الراعي: كبرياء المسؤولين تمنعهم من التلاقي والحوار

رجال الدين المسيحيون ينتقدون السياسيين في قداديس الميلاد

الراعي في قداس الميلاد (الوكالة المركزية)
الراعي في قداس الميلاد (الوكالة المركزية)
TT

الراعي: كبرياء المسؤولين تمنعهم من التلاقي والحوار

الراعي في قداس الميلاد (الوكالة المركزية)
الراعي في قداس الميلاد (الوكالة المركزية)

انتقد رجال دين مسيحيون في قداديس عيد الميلاد، المسؤولين اللبنانيين على خلفية الأزمات السياسية والعجز عن إيجاد الحلول، بدءاً من انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وصولاً إلى تنفيذ الإصلاحات وإعادة البلاد إلى مسار الحلول، في حين اعتبر البطريرك الماروني بشارة الراعي، أن فشل الحوار ناتج عن كبرياء تمنع السياسيين من التلاقي.
وقال الراعي في قداس عيد الميلاد في بكركي، إنّ «الكبرياء تمنع السياسيين من التلاقي والتحاور من أجل الخروج من أزمة انتخاب رئيس، فيما أنين الشعب الجائع والمقهور لا يبلغ آذان قلوبهم وضمائرهم»، سائلاً: «أين هم من وجه الرحمة الذي انكشف لنا في الميلاد؟»، وأضاف الراعي: «ليكفوا عن تعطيل انتخاب رئيس لكي تعود الحياة الطبيعية إلى المؤسسات الدستورية، وتخرج البلاد من أزماتها القاتلة الاقتصادية والمالية، والشعب من فقره وحرمانه وقهره».
واتهم «التيار الوطني الحر» خصمه السياسي «حزب القوات اللبنانية»، في وقت سابق، برفض لقاء بين أبرز ممثلي الأحزاب المسيحية في بكركي، في حين رفض الطرفان حواراً كان يسعى رئيس البرلمان نبيه بري لاستضافته. ولم يحصل أي خرق على صعيد انتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد 10 جلسات في البرلمان، وبعد شهرين من الفراغ في سدة الرئاسة.
وانتقد رجال الدين المسيحيون هذا الواقع في قداديس الميلاد أمس. وقال متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس، المطران إلياس عوده: «الحكم نزاهة وترفع واهتمام بشؤون الناس الصغيرة قبل الكبيرة»، مضيفاً: «إن السياسة البعيدة عن الفضائل مصيبة على المجتمع؛ لذا يرزح مجتمعنا تحت ثقل عقم أفكار السياسيين وأفعالهم». وقال: «لقد طال انتظار شعبنا عودة العزة والسيادة والكرامة والحياة الهانئة، فإذا بهم يعاينون كافة أشكال الذل والفقر والاستهانة بحقوقهم، والتعدي على الكرامات وعلى الأملاك الخاصة والعامة، وعلى القريب والغريب، وعلى الدستور والقوانين، حتى يئسوا وملّوا وخاب ظنهم بكافة المسؤولين، بمن فيهم النواب الذين انتخبوهم، وما عادوا يتوقعون إتمام انتخاب رئيس، وما عادوا ينتظرون جلسات (الخميس) الهزلية العقيمة. حتى العيد لم يعد مصدر فرح بسبب الضائقة المالية وقصر ذات اليد وانهيار سعر الليرة».
ورأى عوده، أن «الطبقة السياسية المفروض أن تكون من النخبة التي تحسن إدارة البلاد ومعالجة الأزمات واتخاذ القرارات الصائبة، وأن تكون قدوة للمواطنين؛ أصبحت لعنة عليهم، تكتفي بالتفرج على معاناتهم»، وسأل: «هل من يفكر بالعائلات المحرومة أدنى سبل الحياة، وبالأطفال الجياع، والمرضى بلا دواء، والمسجونين بلا محاكمة، والحزانى والأيتام؟»، وأضاف: «إلى متى السكوت عن تعطيل الدولة والاستخفاف بالواجبات وقهر الناس؟ إلى متى التغاضي عن التجاوزات، والتساهل مع التعدي على صلاحيات الدولة، والسكوت عن السلاح المنتشر وعن كل جريمة تُرتكب؟ هل هكذا تُبنى الأوطان وتُحصّن؟ وإلى متى نسكت عن شريعة الغاب تَعمّ، وكل ينفذ مخططه؟ وإلى متى التآمر على التحقيق في جريمة المرفأ؟ وإلى متى تعطيل التحقيق وتهريب الحقيقة منعاً للعدالة؟».
وانسحبت الدعوات لحل الأزمات على مطارنة آخرين؛ إذ طالب راعي أبرشيّة بيروت المارونيّة، المطران بولس عبد الساتر، النواب بأن يكونوا صادقين وأمناء لوعودهم، ومجتهدين في العمل لخير الناس الذين وثقوا بهم. وأضاف: «أطلب من الوزير أن يعمل من أجل خير الوطن، وليس من أجل خير الحزب أو الطائفة أو الزعيم»، كما «أنتظر من القاضي أن يحكم بالحق والعدل غير عابئ بالضغوط التي قد تمارَس عليه»، وأضاف: «أتمنّى على اللبناني كائناً من يكون، أن يبتعد عن منطق الغالب والمغلوب، وعن منطق الأكثريَّة والأقليَّة. أطالبه بالابتعاد عن الفساد في كلامه وأعماله، وعن التعصّب بكلِّ أنواعه، وأن يضع يده بيد الآخر لأجل بناء دولةٍ تحمي الإنسان وحقوقه وتميّزه، وتوقف نزيف الهجرة بتأمين الحياة الكريمة لمواطنيها، وتحاسب كلَّ عابثٍ بأرض وبإنسان وطننا لبنان».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

قتيلان في استهدافَين منفصلَين لكتائب «حزب الله» في بغداد

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
TT

قتيلان في استهدافَين منفصلَين لكتائب «حزب الله» في بغداد

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)

قُتل عنصران في كتائب «حزب الله» العراقية الموالية لإيران وأحدهما «شخصية مهمة»، في بغداد فجر السبت في ضربتَين هما الأوليان داخل العاصمة العراقية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، نحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين أمنيين .

وقال المسؤول الأمني: «في الساعة 02,15 (23,15 ت غ الجمعة)، تم استهداف دار مستغلّ كمقرّ تابع لكتائب حزب الله بصاروخ ما أدّى إلى استشهاد إحدى الشخصيات المهمة (...) وإصابة اثنين تم نقلهما إلى المستشفى».

وفي وقت سابق السبت، دوت انفجارات في وسط بغداد تلتها أصوات صافرات الإسعاف، وقال شهود عيان إنهم شاهدوا دخانا يتصاعد من منطقة العَرَصات حيث توجد مقارّ مجموعات عراقية مسلحة موالية لإيران.

وتحدث مسؤول أمني عن «استهداف جوي لسيارة تقلّ أحد عناصر الحشد الشعبي في منطقة النهروان بشرق بغداد، ما أدى إلى مقتله».

وأكّد مسؤول أمني آخر الحصيلة، فيما أشار مسؤول في الحشد إلى أن القتيل «عنصر في كتائب حزب الله».

ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، استُهدفت في العراق مقارّ تابعة لفصائل موالية لإيران في قواعد تابعة للحشد الشعبي.

وتصنّف واشنطن عددا من هذه الفصائل بأنها «إرهابية».


تركيا تحذّر مواطنيها من السفر إلى العراق

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
TT

تركيا تحذّر مواطنيها من السفر إلى العراق

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)

نصحت تركيا الجمعة مواطنيها بتجنب السفر غير الضروري إلى العراق مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت السفارة التركية في بغداد في بيان «يعتبر من المناسب لمواطنينا تجنب السفر إلى العراق خلال هذه الفترة ما لم يكن هناك سبب قاهر للقيام بذلك".

كما نصحت السفارة المواطنين بتجنب الساحات المزدحمة، ومناطق التجمع حول المنطقة الخضراء في بغداد، وكذلك مطاري بغداد وإربيل الدوليين، والمناطق السكنية في الموصل وحولها، والمناطق المجاورة للبصرة، ومرافق بنى تحتية حيوية مثل المناطق العسكرية وحقول النفط في كل أنحاء العراق.

وتعرضت المنطقة الخضراء وإربيل خصوصا لهجمات من جانب جماعات مدعومة من إيران في العراق استهدفت مصالح أميركية.


مقتل 12 من الطاقم الطبي لمركز صحي جنوب لبنان بغارة إسرائيلية

كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل 12 من الطاقم الطبي لمركز صحي جنوب لبنان بغارة إسرائيلية

كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أسفرت غارة إسرائيلية على مركز للرعاية الصحية في جنوب لبنان عن مقتل 12 من الطاقم الطبي، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية السبت، في ظل استمرار الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

 

ونعت الوزارة في بيان «العاملين الصحيين في برج قلاويه الذين استشهدوا بغارة للعدو الإسرائيلي استهدفت مركز الرعاية الصحية الأولية في البلدة».

وأضافت «استشهد 12 من الأطباء والمسعفين والممرضين الذين كانوا مناوبين في المركز إضافة إلى إصابة عامل صحي بجروح. ولا تزال هذه الحصيلة الأولية مع استمرار عمليات الإنقاذ بحثا عن مفقودين».

وأشارت الوزارة إلى أن هذا «الاعتداء هو الثاني في غصون بضع ساعات، بعد الاعتداء على المسعفين في الصوانة» الذي أدى إلى مقتل مسعفَين.