عالم ما بعد الحرب الأوكرانية: «الناتو»... والحرب في أوكرانيا

الغزو الروسي أحيا أسوأ أحلام موسكو بوقوف الحلف الى جانب كييف

اجتماع وزراء خارجية {الناتو} في العاصمة الرومانية بوخارست  30 نوفمبر 2022 (رويترز)
اجتماع وزراء خارجية {الناتو} في العاصمة الرومانية بوخارست 30 نوفمبر 2022 (رويترز)
TT

عالم ما بعد الحرب الأوكرانية: «الناتو»... والحرب في أوكرانيا

اجتماع وزراء خارجية {الناتو} في العاصمة الرومانية بوخارست  30 نوفمبر 2022 (رويترز)
اجتماع وزراء خارجية {الناتو} في العاصمة الرومانية بوخارست 30 نوفمبر 2022 (رويترز)


جلبت نهاية الحرب الباردة في عام 1991، أسئلة تتعلق بمستقبل حلف شمال الأطلسي (ناتو)؛ فقد مرَّ أكثر من 30 عاماً، ساهمت فيها قدرة الحلف على التأقلم مع «أكثر بيئة أمنية معقدة منذ نهاية الحرب الباردة»، في حفاظه على كيانه كأقوى تحالف عسكري قادر على حماية كيانه وأهميته.
فبعد انهيار الاتحاد السوفياتي، تمكن حلف «ناتو» وروسيا من إقامة علاقة هيكلية. لكن، بمرور السنين، باتت العلاقات أبعد ما يكون عن الاستقرار. ولطالما استشعرت روسيا القلق من توسع «ناتو» باتجاه الشرق، فيما انزعج «ناتو» من سياسات روسيا الصارمة والعدوانية، لا سيما في المناطق الجغرافية التي كانت تتبع الاتحاد السوفياتي السابق، أو ما يُسمى بـ«الجوار القريب».
في قمة «ناتو» في بوخارست عام 2008، جرى الإعلان عن أن أوكرانيا وجورجيا قد أصبحتا (أخيراً) عضوين في الحلف. وردَّت روسيا بالتدخل العسكري في جورجيا، ما أدى إلى انفصال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا. وبعد بضع سنوات، وتحديداً عام 2014، تدخلت روسيا في أوكرانيا وضمت شبه جزيرة القرم.

جنود إيطاليون من عداد {الناتو} في بلغاريا قبل نحو أسبوعين (رويترز)

وكان رد «ناتو» شديد اللهجة، إلى جانب بعض العقوبات وتعليق التعاون (حتى ذلك الحين، ظلت قنوات الاتصال السياسية والعسكرية مفتوحة). لكن روسيا لم تتأثر، بل تشجعت أكثر برد الفعل الواهن من الغرب.
هذه المرة، عندما قامت روسيا بغزو أوكرانيا، وقف «ناتو» إلى جانب أوكرانيا بحماس ظاهر. وفي مارس (آذار) 2022، عقد رؤساء دول وحكومات دول «ناتو» قمة استثنائية في بروكسل، وأعلنوا أن غزو روسيا لأوكرانيا هو «أخطر تهديد للأمن الأوروبي الأطلسي منذ عقود»، وقطعوا جميع العلاقات بين «ناتو» وروسيا.
من وجهة نظر عسكرية، هناك شيئان شكّلا مفاجأة للجميع تقريباً في أوكرانيا: الأول هو الأداء الضعيف للجيش الروسي، والآخر هو أداء الجيش الأوكراني الذي فاق التوقعات.
نجح الأوكرانيون في إلحاق أضرار جسيمة بالروس، وبات لدى «ناتو» الآن روسيا المدمرة على الجانب الشرقي. لذلك، تدين أوكرانيا بكثير لحلف «ناتو» والحلفاء؛ فبعد ضم شبه جزيرة القرم في عام 2014، انهمك «ناتو» في تعزيز الأمن والدفاع في أوكرانيا. وفي قمة «ناتو» لعام 2016 في وارسو، جرى تنظيم جهود الحلف وفقاً لما يسمى بـ«حزمة المساعدة الشاملة».

رئيس وزراء ولاية شمال الراين ــ ويستفاليا هندريك ويست خلال زيارته لقاعدة المشير روميل باراكس في أوغستدورف بألمانيا في 30 مارس 2022. (أ.ب)

ولطالما نظرت روسيا إلى توسع «ناتو» باتجاه الشرق باعتباره تهديداً؛ فقد أدى غزوها لأوكرانيا إلى إحياء أسوأ أحلام روسيا. وفي خضم الحرب، تقدمت أوكرانيا رسمياً بطلب للحصول على عضوية «ناتو»، وكذلك فعلت السويد وفنلندا.
ويرفض حلف «ناتو» اعتراضات روسيا، باعتبارها تدخلاً غير مقبول في شؤونه، وكرر تأكيد سياسته بشأن «الباب المفتوح»، وهو ما يعني أن كل دولة أوروبية لها الحق في التقدم بطلب للحصول على العضوية، أما قبول هذا الطلب أو عدم قبوله؛ فهذا أمر يخص «ناتو» وحده.
لكن، بعدما أوضح «ناتو» المبدأ، لن يكون الحلف في عجلة من أمره للقيام بذلك. ولم يكن حلف «ناتو» سعيداً عندما قدمت أوكرانيا طلب العضوية الرسمي؛ فقبول أوكرانيا كعضو من شأنه أن يحمل الأمور إلى مستوى آخر، حيث ستندرج أوكرانيا تحت مظلة المادة الخامسة من معاهدة واشنطن، ما يضع «ناتو» في مواجهة مباشرة مع روسيا.
وبالنسبة للسويد وفنلندا؛ فقد قدمتا في مايو (أيار) 2022، طلباً رسمياً للانضمام إلى عضوية «ناتو». وبمجرد تصديق جميع الحلفاء على بروتوكول الانضمام وفقاً لإجراءاتهم، فستنضمان إلى معاهدة واشنطن.
وقد رحب التحالف بالبلدين بصورة واضحة، غير أن هناك مشكلة نجمت عن تركيا، لكنها ليست اعتراضاً على العضوية الفعلية، ومن المتوقَّع حلها. ومع وجود فنلندا والسويد عضوين رسميين في «ناتو»، سيجري تعزيز القدرة العسكرية للحلف بشكل أكبر، وسيكون لـ«ناتو» حدود مشتركة بطول 1340 كلم مع روسيا.

إسبانيون يرحبون بفرقاطة بعد عودتها من مهمة لـ{لناتو} في 19 ديسمبر (إ.ب.أ)

وفي قمة مدريد عام 2022، وافق قادة «ناتو» على المفهوم الاستراتيجي الثامن للحلف. وتُعتبر هذه الوثيقة المرجعية الأساسية للتحالف، وتتم مراجعتها وتحديثها كل عشر سنوات تقريباً.
ويحدد المفهوم غرض التحالف وطبيعته، والتحديات التي يواجهها، ويقدم الإرشادات. وقد تم تبني هذا المفهوم في عام 2010، عندما كانت روسيا شريكاً، وكانت البيئة الاستراتيجية العالمية مختلفة.
وجرى إعداد المفهوم الاستراتيجي لعام 2022 في وقت الحرب، وعَكَس المشاعر والمخاوف وردود الفعل المحيطة به.
وجرى الإعلان أن روسيا هي الجاني، حيث تنص المادة 8 من الوثيقة على أن «الاتحاد الروسي هو التهديد الأهم والمباشر لأمن الحلفاء والسلام والاستقرار في المنطقة الأوروبية الأطلسية»، كما تم التأكيد على أن «روسيا تسعى إلى إقامة مناطق نفوذ وسيطرة مباشرة، من خلال الإكراه والتخريب والعدوان والضم».
وفي السنوات الأخيرة، كانت التقلبات في العلاقات عبر «الأطلسي»، وفكرة «تولي أوروبا زمام القيادة في الأمن الأوروبي»، والتورط في مناطق مثل العراق وأفغانستان وليبيا وسوريا والساحل، واضحة كلها داخل «ناتو».
ولطالما كانت العلاقات مع روسيا وكيفية الرد على السياسات الروسية قضية تتطلب مقاربات مختلفة للتعامل معها. واتخذ الحلفاء من شرق ووسط أوروبا ودول البلطيق تقليدياً موقفاً أكثر صرامة، في حين أن الحلفاء الغربيين والجنوبيين، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، فضلوا نهجاً أكثر تعاوناً، مع فتح الأبواب وقنوات الاتصال. ولم تكن تلك العملية سهلة على الإطلاق، لكن الحلفاء كانوا دائماً قادرين على التوصل إلى إجماع والمضي قدماً.
وكان للحرب في أوكرانيا آثار على العلاقات بين «ناتو» والصين أيضاً. ودخلت الصين في المفهوم الاستراتيجي لحلف «ناتو» في عام 2022، للمرة الأولى في التاريخ، حيث يُقال إن طموحاتها وسياساتها القسرية تعارض مصالح «ناتو» وأمنه وقيمه. وجاءت الحرب في أوكرانيا لتحول بؤرة الاهتمام بعيداً عن الصين.

رئيس الوزرارء البريطاني ريشي سوناك يتحدث مع جنود من {الناتو} في إستونيا 19 ديسمبر الجاري (رويترز)

وعلى الجانب الدفاعي، راجع المخططون العسكريون لحلف «ناتو» الخطط في ضوء الحرب في أوكرانيا؛ ففي قمة مدريد، في يونيو (حزيران) 2022، اتفق الحلفاء على أكبر مراجعة للدفاع الجماعي والردع منذ الحرب الباردة.
وزاد «ناتو» عدد قواته على جناحه الشرقي لتصبح ثماني مجموعات قتالية على مستوى اللواء في إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا. وتوجَد سلوفاكيا والمجر ورومانيا وبلغاريا على طول الجانب الشرقي لحلف شمال الأطلسي، من بحر البلطيق في الشمال إلى البحر الأسود في الجنوب. وجرى وضع القوات في حالة جاهزية عالية لردع وحماية أراضي التحالف والسكان.
وأصبح الإنفاق الدفاعي قضية رئيسية في الحلف، حيث جادل الرئيس ترمب بأن الولايات المتحدة تتحمل العبء بصورة غير عادلة، وهدد بإعادة النظر في سياسات «ناتو» ما لم يتم اتخاذ خطوات. وكان الحل المتفَق عليه هو تعهّد كل حليف بزيادة إنفاقه الدفاعي إلى ما لا يقل عن 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2024.
وكانت العملية بطيئة. فقبل الحرب، كان عدد قليل فقط من أعضاء «ناتو» قد أوفوا بتعهدهم. وكان للحرب في أوكرانيا تأثير متسارع. واعتباراً من اليوم، هناك 20 دولة من دول «ناتو» تقف مباشرة فوق العتبة المحددة للإنفاق العسكري.
وعلى هذا النحو، جاءت ألمانيا في دور الداعم الرئيسي، حيث خصص العملاق الصناعي الأوروبي 100 مليار يورو لإنفاقه الدفاعي. كما بدأت برلين في إرسال أسلحة وإمدادات إلى أوكرانيا لمحاربة الروس، وهي كلها إجراءات تُعتبر الأولى منذ الحرب العالمية الثانية.
وفي مواجهة الحرب في أوكرانيا والبيئة الجيوسياسية الجديدة، يبدو أن «ناتو» يتخذ موقفاً محدداً في مواجهة التهديد المشترك لهذا الجيل الجديد من الحرب الباردة. لكنّ هناك أسباباً للقلق من أن الحرب قد يكون لها رد فعل عنيف، لأنها مكلفة من نواحٍ كثيرة حتى لأعضاء «ناتو».


مقالات ذات صلة

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.

العالم إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية، الجمعة، أنها استدعت السفير الروسي في مدريد، بعد «هجمات» شنتها السفارة على الحكومة عبر موقع «تويتر». وقال متحدث باسم الوزارة، لوكالة «الصحافة الفرنسية»، إن الغرض من الاستدعاء الذي تم الخميس، هو «الاحتجاج على الهجمات ضد الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم {الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

{الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب يوم الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

اعترضت مقاتلات ألمانية وبريطانية ثلاث طائرات استطلاع روسية في المجال الجوي الدولي فوق بحر البلطيق، حسبما ذكرت القوات الجوية الألمانية اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. ولم تكن الطائرات الثلاث؛ طائرتان مقاتلتان من طراز «إس يو – 27» وطائرة «إليوشين إل – 20»، ترسل إشارات جهاز الإرسال والاستقبال الخاصة بها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».