«السياحة» السعودية تُصدر 10 لوائح لتطوير قطاع ومهلة 90 يوماً للمواءمة

لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية

جبال العلا من الأماكن السياحية التي تجذب الزوار المحليين والأجانب (الشرق الأوسط)
جبال العلا من الأماكن السياحية التي تجذب الزوار المحليين والأجانب (الشرق الأوسط)
TT

«السياحة» السعودية تُصدر 10 لوائح لتطوير قطاع ومهلة 90 يوماً للمواءمة

جبال العلا من الأماكن السياحية التي تجذب الزوار المحليين والأجانب (الشرق الأوسط)
جبال العلا من الأماكن السياحية التي تجذب الزوار المحليين والأجانب (الشرق الأوسط)

أصدرت وزارة السياحة السعودية اليوم (الأحد)، 10 لوائح جديدة تعنى بتطوير قطاع السياحة ومواكبة النهضة التي تشهدها المملكة في مختلف المجالات، بهدف الإسهام في توفير بيئة جاذبة للاستثمار تراعى فيها سهولة الأعمال والابتكار والاستدامة، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة وحماية حقوق السائح، إضافة إلى دعم القطاع وزيادة فرص العمل.
وراعت اللوائح الجديدة احتياجات القطاع، وتمت صياغتها بعد مراجعة مستفيضة لآراء وملاحظات مختلف أصحاب المصلحة، كما غطت اللوائح مرفق الضيافة السياحي، وخدمات السفر والسياحة، والإرشاد السياحي، وإدارة مرافق الضيافة السياحية، والاستشارات السياحية، ومرفق الضيافة السياحي الخاص، والأنشطة التجريبية، والتفتيش على الأنشطة السياحية، ولجان النظر في مخالفات نظام السياحة، والوجهات السياحية.
وأوضح وزير السياحة أحمد الخطيب، أن اللوائح الجديدة تأتي استكمالاً للخطوات التي تعمل عليها وزارة السياحة لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية، كما تتيح هذه اللوائح للوزارة تعزيز التعاون مع القطاع الخاص، وتوفير فرص العمل للكفاءات الوطنية في قطاع السياحة.
وبيّن أن اللوائح الصادرة بناء على النظام تضمنت أحكاماً لتنظيم الأنشطة السياحية بمختلف أنواعها، كما أضافت أنشطة جديدة للسوق السياحية، وأحكاماً لتنظيم الرقابة والتفتيش لضمان جودة الخدمات، لافتاً النظر إلى أن اللوائح الصادرة بناء على نظام السياحة تم إعدادها وفقاً لأفضل الممارسات العالمية التي تم اختيارها بناء على مؤشر أفضل عشر دول في القدرة التنافسية للسياحة والسفر الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، كما أنها تأتي انسجاماً مع توجيهات القيادة لبناء قطاع سياحي منافس عالمياً.
ونوه الوزير الخطيب بالدعم غير المحدود والاهتمام الكبير الذي يحظى به قطاع السياحة من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، باعتبار أن الاستثمار في قطاع السياحة أحد مرتكزات رؤية المملكة 2030.
ومنحت الوزارة المتعاملين في القطاع السياحي مهلة 90 يوماً لتعديل أوضاعهم بما يتواءم مع الاشتراطات والمعايير الجديدة، لا سيما أن لوائح النظام ثرية بالأنشطة والفئات والأنواع المختلفة التي يتم من خلالها تقديم الخدمات في القطاع السياحي.
ويمكن للمتعاملين في القطاع السياحي الاطلاع على اللوائح الجديدة من خلال زيارة الموقع الرسمي للوزارة أو الاستفسار عنها من خلال القنوات الرسمية للوزارة في منصات التواصل الاجتماعي ومراكز التواصل السياحي، وأن هذه المهلة تعد فرصة لتصحيح الوضع والاندماج مع النهضة الحالية في المملكة لتعزيز الشراكة بين الوزارة والمستثمرين في القطاع السياحي لمستقبل سياحي مستدام.
وطلبت الوزارة من المتعاملين في القطاع السياحي مراعاة ما تضمنته اللوائح الجديدة عند ممارسة الأنشطة السياحية حفاظاً على حقوق السياح وجودة الخدمات المقدمة، وتجنباً لتطبيق العقوبات والغرامات النظامية بحقهم.


مقالات ذات صلة

«رافلز جدة» يفتتح أبوابه ليقدم مفهوماً جديداً للضيافة الفاخرة على كورنيش البحر الأحمر

عالم الاعمال «رافلز جدة» يفتتح أبوابه ليقدم مفهوماً جديداً للضيافة الفاخرة على كورنيش البحر الأحمر

«رافلز جدة» يفتتح أبوابه ليقدم مفهوماً جديداً للضيافة الفاخرة على كورنيش البحر الأحمر

أعلن فندق رافلز جدة افتتاح أبوابه رسمياً، ليقدم تجربة ضيافة فاخرة تمزج بين الأناقة العصرية وأصالة التراث الحجازي.

يوميات الشرق منتجع «سيكس سنسز أمالا» المطل على شاطئ «تربل باي» يستعد لاستقبال أول ضيوفه منتصف يوليو الجاري (واس)

«أمالا» تعزز سياحة الاستشفاء بافتتاح «سيكس سنسز»

خطت وجهة «أمالا» خطوة جديدة نحو ترسيخ مكانتها بوصفها من أبرز وجهات سياحة الاستشفاء الفاخرة عالمياً، مع إعلان «البحر الأحمر الدولية» افتتاح منتجع «سيكس سنسز»

«الشرق الأوسط» (تبوك)
يوميات الشرق الخدمة الجديدة تهدف إلى تقليل خطوات السياح للتخطيط للرحلة وحجزها (واس)

السعودية تطلق خدمة «تأشيرة الباقات السياحية» لتسهيل رحلة الزوار

أطلقت السعودية المرحلة التجريبية من خدمة «تأشيرة الباقات السياحية» التي تتيح للسائح الحصول على تأشيرة سياحية ضمن باقة سفر متكاملة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المنتجعات السياحية في مدينة الخبر السعودية (واس)

السياحة السعودية بالربع الأول: قفزة في التراخيص بـ22.7 %... والمشتغلون يتجاوزون المليون

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، حراكاً تشغيلياً وتوسُّعاً مؤسسياً ملحوظاً في قطاع السياحة وضيافتها خلال الرُّبع الأول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص كورنيش جدة يتألق كأحد أبرز الوجهات الحاضنة للمشروعات السياحية والفندقية الرائدة (واس)

خاص طفرة الضيافة السعودية... 50 علامة عالمية تسابق الزمن وتضخ 120 مليار دولار

تواصل السعودية ترسيخ مكانتها كإحدى أسرع أسواق الضيافة نمواً في المنطقة، مدفوعة بالتوسع في المشروعات السياحية والوجهات الجديدة.

بندر مسلم (الرياض)

اتهامات لـ«ميتا» باستخدام الذكاء الاصطناعي لتسريح ذوي إعاقة وحاصلين على إجازات مرضية

شعار شركة «ميتا» على أحد مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)
شعار شركة «ميتا» على أحد مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)
TT

اتهامات لـ«ميتا» باستخدام الذكاء الاصطناعي لتسريح ذوي إعاقة وحاصلين على إجازات مرضية

شعار شركة «ميتا» على أحد مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)
شعار شركة «ميتا» على أحد مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)

رفع 26 موظفاً في شركة «ميتا بلاتفورمز» دعوى قضائية جديدة، تتهم شركة التكنولوجيا العملاقة باستخدام برمجيات تعمل بالذكاء الاصطناعي استهدفت بشكل غير متناسب أشخاصاً ذوي إعاقة أو حاصلين على إجازات مرضية في اختيارهم للتسريح الجماعي.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تنص الدعوى التي رُفعت في محكمة أوكلاند الاتحادية بولاية كاليفورنيا مساء يوم الاثنين، على أن الشركة اعتمدت على عوامل مثل الإنتاجية واستخدام رموز الذكاء الاصطناعي، عندما أقدمت على شطب آلاف الوظائف في وقت سابق من العام الجاري، مع تقليل حظوظ الأشخاص الذين تغيبوا عن العمل بسبب ظروف صحية أو لرعاية أفراد أسرهم.

ويسعى المدعون الذين أُبلغوا في مايو (أيار) بفصلهم من وظائفهم بدءاً من 22 يوليو (تموز)، إلى الحصول على حكم تمهيدي من المحكمة يثني «ميتا بلاتفورمز» عن إتمام عمليات التسريح لحين متابعة دعواهم في التحكيم الخاص.

وقال متحدث باسم الشركة يوم الثلاثاء، إن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة. وأضاف أن «قرارات إدارة القوى العاملة والقرارات التنظيمية كانت ولا تزال تُتَّخذ من قبل البشر لا الذكاء الاصطناعي».

وكانت «رويترز» قد ذكرت أن «ميتا بلاتفورمز» سرحت 10 في المائة من قوَّتها العاملة عالمياً في مايو، بما يعادل نحو 8 آلاف موظف، وأنها تخطط لمزيد من عمليات التسريح في وقت لاحق من العام الحالي.

وقال الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ في وقت لاحق، إنه لا يتوقع أي تسريحات أخرى على مستوى الشركة خلال العام الجاري.


الصدام يتصاعد بين الممثلين والمنتجين بسبب «الأداء العلني» بمصر

الفنان ياسر جلال (حسابه على فيسبوك)
الفنان ياسر جلال (حسابه على فيسبوك)
TT

الصدام يتصاعد بين الممثلين والمنتجين بسبب «الأداء العلني» بمصر

الفنان ياسر جلال (حسابه على فيسبوك)
الفنان ياسر جلال (حسابه على فيسبوك)

تصاعدت حدة الصدام بين الممثلين المصريين من جهة وبين المنتجين من جهة أخرى حول تفعيل قانون «حق الأداء العلني»، وهو المقترح الذي تقدم به الفنان ياسر جلال، النائب بمجلس الشيوخ، للجنة الثقافة والإعلام بالمجلس خلال شهر مايو (أيار) الماضي.

وبينما دعم نجوم الدراما والنقابات الفنية الممثل والنائب ياسر جلال، رفض بعض المنتجين تفعيل «الأداء العلني»، وفي مقدمتهم أحمد السبكي الذي أكد في تصريحات أن «أي فنان يطالبه بهذا الحق لن يعمل معه».

ودعم نقيب الممثلين أشرف زكي، الاثنين، ياسر جلال عبر بيان وصف ما يفعله ياسر جلال بأنه «معركة نبيلة لإرساء قيم العدالة، وصون كرامة القوى الناعمة المصرية»، مؤكداً أن «أي أصوات معترضة أو مواجهات واهية، هي محض تأكيد على حيوية خطوته وعمق أثرها».

أشرف زكي نقيب الممثلين (حساب النقابة على فيسبوك)

فيما جاء في بيان تأييد نقابة السينمائيين لياسر جلال، الاثنين: «جهود مضنية تبذلونها، بدعم ومساندة النقابات الفنية تأكيداً على تحقيق أهدافها، والعمل على كفالة حقوق أعضاء النقابة في الأداء العلني، ورغم ما تحملته من مواجهات مغلوطة، فإنك ما زلت تدافع عن استحقاق لا يضر أو يخدم أي طرف على حساب آخر في منظومة العمل الفني».

الناقد الفني المصري سمير الجمل، أكد أن «حق الأداء العلني»، هو حق أصيل ومعروف من قديم الأزل في كثير من الدول، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «تضارب المصالح السبب وراء عدم تفعليه، لذلك لا بد من تدخل المؤسسات الثقافية الرسمية لحسم الأمر بآليات محددة».

وكشف سمير الجمل، أن ما يجري حالياً لا محل له من الإعراب، وجدل دون داع، لافتاً إلى أن المحامي عدلي المولد كان يناضل منذ أكثر من 30 عاماً من أجل هذا الموضوع، فمن غير المعقول عرض عمل لمئات المرات من دون مقابل، خصوصاً أن الأجور في الماضي لا تقارن بالفترة الحالية.

المنتج أحمد السبكي في اجتماع غرفة صناعة السينما (حساب الغرفة على فيسبوك)

ودعم عدد كبير من الفنانين ياسر جلال عبر حساباتهم الرسمية على «السوشيال ميديا» في معركته لتفعيل «حق الأداء العلني»، من بينهم سماح أنور التي أكدت أنه «ليس رفاهية بل اعتراف بقيمة الفنان، ويضمن حياة كريمة للفنانين وعائلاتهم أسوة بجميع دول العالم».

وكتب أحمد أمين: «(حق الأداء العلني) قانون قديم ومطبق في أغلب دول العالم»، مضيفاً: «أنا مع تفعيله، ولن يكون ضد الاستثمار أو المنتجين وأصحاب الأعمال».

وكتب طه دسوقي: «الحق ليس جديداً بل موجود في العالم كله»، بينما رد عليه المنتج هاني عبد الله في تعليق: «لا بد من تطبيقه بشكل صحيح وبأسس وقواعد، واجتماع بين المنتجين والنقابات وغرفة صناعة السينما لبحث تطبيقه بطريقة عملية وجماعية وليس بطرق فردية».

وأشار المنتج محمد حفظي في منشور له عبر «فيسبوك» إلى أن «هناك فجوة كبيرة بين الطرفين، كما أن بعض المنتجين لا يدركون أن مطالب الفنانين والمؤلفين، من حيث المبدأ مشروعة، إذا تم التوصل إلى مبادئ وآليات عادلة تنظم العلاقة بين جميع الأطراف».

جانب من اجتماع غرفة صناعة السينما (حساب الغرفة على فيسبوك)

وطالب حفظي بـ«حوار جاد بين جميع الأطراف، بدلاً من اتخاذ خطوات أحادية والاستعانة بالخبراء، والاطلاع على التجارب المطبقة في الأسواق العالمية، مع مراعاة خصوصية السوق المصرية».

وأكدت ليلى علوي أن «هذا الحق ليس رفاهية بل خطوة مهمة نحو حفظ حقوق الفنان وتقدير جهده وإبداعه، حيث بدأ كثير من الدول اتخاذ خطوات مهمة نحو تحقيقه».

بينما أكد الفنان يحيى الفخراني في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «تفعيل القانون هو أفضل شيء يمكن للدولة أن تقدمه للفنان»، لافتاً إلى أنه «بعد مشواره الفني الطويل سيكون مطمئناً على أولاده وكرامته، واسمه بعد الرحيل». وشكر الفخراني «كل من يساهم في تحقيق هذا الأمل».

يحيى الفخراني وياسر جلال على خشبة المسرح القومي (حساب ياسر جلال على فيسبوك)

وأكد الفنان المصري شيكو في برنامج «الحكاية»، مع عمرو أديب، الاثنين، أن «تفعيل الأداء العلني حق مشروع للفنانين، ومن المفترض تطبيقه في مصر، وليس له علاقة بالمنتج، بل هو اتفاق بين الممثل وورثته عند عرض العمل على أي وسيط فني»، بينما كتب باسم سمرة: «نعم لـ(حق الأداء العلني)، ولا للبلطجة على الفنانين».

بدوره، أكد الناقد الفني المصري عماد يسري أن «القانون مفعل في العالم كله، لكنه لا يطبق في مصر»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن السبب في الوسائط الفنية التي ترفض تنفيذه، باتفاق ومساومات مع المنتجين»، ووصف الناقد الفني ما يحدث بأنه «إرهاب لحقوق فناني الأداء».

وقبل أيام، أكد بيان غرفة صناعة السينما أن «المنتج هو من يتولى إنتاج الشريط ويتحمل مسؤوليته، وأن المنتجين داعمون لأعضاء النقابات الفنية، ولكن لا إلزام عليهم بالتعامل مع نماذج عقود موحدة معدة من أي جهة أو كيان».

كما أصدرت نقابة السينمائيين، وكذلك «الممثلين»، و«جمعية مؤلفي الدراما»، و«جمعية أبناء الفنانين» بياناً صحافياً، حول ما أثير بشأن «حق الأداء العلني»، مؤكدين تمسكهم بـ«تفعيل قانون حق المؤلف والحقوق المجاورة، حفاظاً على حقوق وكرامة الفنان».

وأشار البيان إلى أن بيان «غرفة صناعة السينما» «تضمن تفسيرات وتأويلات تهدف إلى تفكيك وحدة العاملين في مجال الدراما، خصوصاً أن تفعيل القانون لن يضر أو يتعارض مع المنتجين».


فوائد صحية غير متوقعة للانخراط في الأنشطة الثقافية

المشاركة المنتظمة في الأنشطة الثقافية تدعم الصحة والرفاهية (جامعة ليدز)
المشاركة المنتظمة في الأنشطة الثقافية تدعم الصحة والرفاهية (جامعة ليدز)
TT

فوائد صحية غير متوقعة للانخراط في الأنشطة الثقافية

المشاركة المنتظمة في الأنشطة الثقافية تدعم الصحة والرفاهية (جامعة ليدز)
المشاركة المنتظمة في الأنشطة الثقافية تدعم الصحة والرفاهية (جامعة ليدز)

كشفت دراسة يابانية أن المشاركة المنتظمة في الأنشطة الثقافية، مثل الذهاب إلى السينما أو المسرح أو المتاحف، قد تسهم في الحد من التدهور الوظيفي المرتبط بالتقدم في العمر، ما يعزز فرص التمتع بشيخوخة أكثر صحة.

وأوضح الباحثون، من معهد طوكيو للعلوم، أن النتائج تدعم إدراج الأنشطة الثقافية ضمن برامج الصحة العامة الموجهة لكبار السن، باعتبارها عنصراً داعماً للصحة والرفاهية. ونُشرت نتائج الدراسة، الثلاثاء، في دورية «Journal of Epidemiology and Community Health».

ويُعد التقدم في العمر عملية طبيعية لا يمكن تجنبها، إلا أن وتيرة الشيخوخة تختلف من شخص لآخر. ويشير العمر الفسيولوجي إلى كفاءة وظائف الجسم، وقد يكون أقل أو أكبر من العمر الزمني، تبعاً للحالة الصحية وأسلوب الحياة. ورغم أن دراسات سابقة ربطت بين المشاركة في الأنشطة الثقافية وتحسن الصحة العامة والرفاهية لدى كبار السن، فإن الدراسة الحالية تُعد الأولى التي تتابع المشاركين لسنوات بهدف فحص العلاقة بين هذه الأنشطة والعمر الفسيولوجي، مع مراعاة العوامل التي قد تؤثر في النتائج.

واعتمد الباحثون على بيانات 1899 شخصاً تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر، شاركوا في دراسة سكانية طويلة الأمد لرصد صحة كبار السن. وقاس الفريق 10 مؤشرات فسيولوجية شملت ضغط النبض، وضغط الدم الانبساطي، ووظائف الرئة، وتركيز الهيموغلوبين، ومستويات الفيبرينوجين، والهيموغلوبين السكري، وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، ومؤشر كتلة الجسم، وقوة قبضة اليد، وسرعة المشي، ثم جمعها في مؤشر موحد لتقدير العمر الفسيولوجي.

كما قيّم الباحثون مستوى المشاركة الثقافية عبر استبيان تناول معدل ارتياد المشاركين للسينما، والمتاحف أو المعارض الفنية، والمسرح أو الحفلات الموسيقية أو الأوبرا، ومنحوا كل مشارك درجة تعكس مدى انتظام مشاركته في هذه الأنشطة.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين شاركوا في أنشطة ثقافية كل بضعة أشهر أو أكثر بلغ متوسط عمرهم الفسيولوجي 66.9 عام، مقابل 69.9 عام لدى الأقل مشاركة، بفارق يقارب 3 سنوات. كما بينت التحليلات الإحصائية أن كل زيادة بمقدار نقطة واحدة في مؤشر المشاركة الثقافية ارتبطت بانخفاض العمر الفسيولوجي بما يعادل نحو 31 يوماً، حتى بعد أخذ عوامل مثل الدخل، والعمل، والإصابة بالأمراض المزمنة في الحسبان.

تفوق نسائي

ولاحظ الباحثون أن المشاركين الأكثر انخراطاً في الأنشطة الثقافية كانوا في الغالب من النساء، ويتمتعون بمستوى اجتماعي واقتصادي أعلى، وأكثر احتمالاً للعمل، فضلاً عن تمتعهم بحالة صحية أفضل. ويرجح الفريق أن المشاركة في الأنشطة الثقافية قد تساعد في الحفاظ على وظائف الجسم من خلال تعزيز العلاقات الاجتماعية، وتحسين الصحة النفسية، وتشجيع أنماط الحياة الصحية، وهي عوامل ترتبط بإبطاء الشيخوخة الفسيولوجية.

وأكد الباحثون أن الدراسة رصدية؛ لذلك لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة؛ إذ قد يكون الأشخاص الذين يتمتعون بصحة أفضل أكثر قدرة على حضور الأنشطة الثقافية. ومع ذلك، أشاروا إلى أن المشاركة الثقافية تمثل عاملاً يمكن تعزيزه من خلال السياسات العامة، وقد تكون وسيلة فعالة ومنخفضة التكلفة لدعم الشيخوخة الصحية، لافتين إلى أن تأثيرها المحتمل قد يقترب من فوائد ممارسة النشاط البدني بانتظام. كما دعوا إلى تحسين فرص الوصول إلى الفعاليات الثقافية وإجراء مزيد من الدراسات للتحقق من تأثيرها طويل الأمد في الصحة والشيخوخة.