طرح مصممو الأزياء الهنود مجموعاتهم الخاصة برمضان وعيد الفطر الموجهة خصيصًا لنساء الشرق الأوسط، وتضم ملابس طويلة وسترات طويلة الأكمام، إضافة لمجموعة متنوعة من الملابس غربية الطراز الفضفاضة والطويلة، بما في ذلك بنطلونات وسترات. وتتركز أعين المصممين على دبي والكويت والرياض. ومن بين الملامح المميزة للمجموعات الجديدة المواد الهندية اللامعة التي تستخدم في التزيين.
داخل المصنع الخاص بالمصممة رينو تاندون، غالبًا ما تسود حالة من التوتر أثناء وضع اللمسات الأخيرة على مجموعتها الخاصة لرمضان والعيد الموجهة لمنطقة الشرق الأوسط، على وجه الخصوص.
وعن هذه المجموعة، قالت تاندون: «تقدم النساء الخليجيات حاليًا على تجريب صيحات حديثة جديدة مع وجود لمسة تقليدية. بالنسبة لرمضان، صممت عباءات وتنورات طويلة مزدانة بالكريستال ومطرزة».
وأضافت: «كما أنهن يفضلن ارتداء فساتين طويلة بتصميم غربي، ولكن مع أعمال تطريز تقليدية».
ورغم مشاركة صناعة تصميم الملابس الهندية في السوق العالمية، فإن أموال الشرق الأوسط تظل مصدر تمويل الموجة الجديدة من الإبداع، حيث يتبارى المصممون الهنود لتغيير تفاصيل تصميماتهم على نحو يتواءم مع أذواق الشرق الأوسط ويمزج بين المحافظة والأنوثة.
من ناحية أخرى، كشف المصمم مايور آر غيروترا، النقاب عن مجموعته الكلاسيكية الأنيقة الجديدة الموجهة للسيدات اللائي يحتفلن برمضان وعيد الفطر. وتتألف المجموعة من سترات طويلة ذات ياقات مرتفعة وسراويل، وتزدان بأعمال تطريز وألوان براقة.
في هذا الصدد، أوضح غيروترا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك تناميا في الطلب على الملابس الأنيقة. إن النساء المسلمات عصريات، ويبدين انفتاحًا على تجريب الكثير من عناصر الموضة. وقد وضعت نصب عيني احتياجاتهن لدى تصميمي للكثير من القطع والقصات المختلفة. وأنا واثق من أنهن سيعجبن بها».
الملاحظ أن الكثير من المصممين الهنود طرحوا مجموعات خاصة بمناسبة رمضان وعيد الفطر في السوق.
من جهتها، أوضحت نيروباما سنغ، الخبيرة المعنية بتحليل توجهات الموضة، أن مصممي الأزياء الهنود يتمتعون بمكانة قوية داخل الشرق الأوسط نظرًا لتشارك المنطقتين في سمات ثقافية متقاربة.
وأضافت: «إنها منطقة تتسم بحس مشابه في الملبس والألوان لما عليه الحال لدينا. وينطبق القول ذاته على أعمال التطريز والتزيين.. بالنسبة لأي شخص غربي، قد تبدو هذه القطع مبالغة للغاية، لكنها تروق للذوق الشرقي. وينطبق الأمر ذاته على حجم المساحة التي تكشفها التصميمات من الجسم.. إنها لا تحتاج لجسد مثالي، ما يزيد عدد العملاء الذين يمكنك خدمتهم».
الملاحظ أن المصممين الهنود يشتهرون أيضا بمهارة الصنعة العالية، ويقبل عليهم المتسوقون في الشرق الأوسط.
من ناحيته، أعرب براديب هيراني المصمم الذي يعمل لدى متجر «كيمايا» بمنطقة الخليج، عن اعتقاده بأن «السوق الخليجية تتفهم الذوق الهندي وتستمع لأغاني بوليوود وتشاهد رقصاتها، والمسلسلات الهندية، وتبقي عيونها على الحفلات الهندية. إن منطقة الخليج تكاد تمثل امتدادًا لشبه القارة الهندية. وفي أعقاب إجراء بحث متعمق حول هذه السوق، أخطرنا المصممين الهنود الذين نتعاون معهم بضرورة منح العملاء الخليجيين فرصة معاينة الحرفية الهندية الرفيعة، لكن مع تعديل المقاسات للتواؤم مع الاحتياجات الخليجية».
وتتقدم أسماء تجارية كبرى من منطقة الخليج، مثل «جاشانمال» و«فيلا مودا» و«زينيا فاشون»، وجميعها في الكويت، و«الشرفا» و«صراف تريدنغ» (جدة)، و«إل إيه إف بوتيك» و«هارفي نيكولز» في الرياض، و«ساكس فيفث أفنيو» و«فشون هاوس» و«ديزاينرز لونج» في دبي، و«بيبي فير» بالبحرين، بجانب الكثير من مراكز الرفاهية بالمنطقة، بانتظام بطلبات شراء سنوية لمصممين هنود.
من ناحيته، أوضحت المصممة أنجالي كابور، صاحبة علامة «أنجالي» الشهيرة، كيف أن شهر رمضان وعيد الفطر يمثل مناسبة ممتدة على مدار شهر توفر فرصة للخليجيات كي يتباهين بأحدث الأزياء خلال حفلات الإفطار، مضيفة: «هذه حفلات لا يحضرها سوى النساء، كما تكثر خلال الشهر الكريم اللقاءات الاجتماعية، وبالتالي تحتاج المرأة الخليجية للكثير من الملابس. وتعشق هذه المرأة التجريب في الألوان المفعمة بالحيوية وتصميمات الأكمام والقصات المختلفة. وقد أنشأنا خطا كاملا لمختلف أنواع الساري سهلة الارتداء خصيصًا للخليجيات».
أما المصمم مانيش مالهوترا، فأشار إلى أن دبي مدينة كوزموبوليتانية للغاية، وعادة ما يقبل المشترون بها على شراء المجموعات من دون تعديل، لكن في الكويت يتسم العملاء بطابع أكثر محافظة قليلاً، لذا قد يطلبون إدخال بعض التعديلات وتوفير أحجام أكبر. يذكر أن مالهوترا يتولى تصميم تنورات وفساتين، بجانب عباءات وجلاليب.
من ناحية أخرى، أوضح سونيل سيثي، رئيس المجلس الهندي لتصميم الأزياء، حدوث زيادة واضحة في أعداد مشتري التصميمات الهندية من أبناء دول الشرق الأوسط خلال السنوات القليلة الماضية.
واستطرد موضحًا أنه «داخل أسبوع ويلز الهندي للموضة، هناك قسم ضخم مخصص للعملاء من الشرق الأوسط الذين يتقدمون بطلبات شراء ضخمة للمصممين. وعندما يجري تنظيم أسبوع الموضة خلال رمضان، نحرص على تخصيص قاعة للصلاة للمشترين المسلمين القادمين من هذه الدول لأنهم ضيوفنا».
وذكرت المصممة بيرا كاتاريا بوري، التي حرصت على طرح مجموعات خاصة برمضان على امتداد السنوات السبع الماضية، حيث تطرحها في دبي والكويت وجدة، أن «المشترين من منطقة الشرق الأوسط مولعون بالموضة»، وأشارت إلى أن تصميماتها من القفاطين تحقق مبيعات جيدة بالمنطقة.
أيضًا، لاقت تصميمات رينا دهاكا استقبالاً جيدًا بالمنطقة في متاجر مثل «ديزاينرز لونج» و«فيلا مودا». وقالت: «على خلاف الاعتقاد السائد، تعد هذه السوق شديد الأناقة ويقبل عملاؤها على تجريب مختلف صور الموضة. وأحيانا تحتاج بعض التصميمات لتعديلات بحيث تصبح أطول».
وأكد جيه جيه فالايا، الذي يملك متجرا شهيرا في دبي منذ أكثر من عقد الآن، أن الشرق الأوسط يمثل سوقا بالغة الأهمية. وأضاف: «شاركنا في الكثير من المناسبات مع (فانتينو) و(شانيل)».
جدير بالذكر أن مجموعة رمضان والعيد من إبداع المصمم الهندي الأشهر ريتو كومار، يجري تداولها بالفعل حصريًا داخل مركز بورجومان للتسوق، وتضم مجموعة منتقاة ورائعة من ملابس السهرة وملابس النهار بتصميمات كلاسيكية وأخرى عصرية. وتعتمد على خامات مثل الحرير والكريب، بجانب تميزها بمزيج ساحر من الألوان وأعمال تطريز تقليدية، حسبما أوضح بيان صادر عن المصمم.
أيضًا، طرح مصممو الإكسسوارات مجموعات معدة خصيصًا لرمضان، منها مجموعة «بلينغ إت أواي» للمصممة «نيشيتا أغاروال»، والتي تبدو ملائمة تمامًا لروح الأعياد والاحتفال، وهي مزدانة باللؤلؤ بجانب قطع ذهبية متلألئة.
أزياء هندية خاصة بمناسبة رمضان وعيد الفطر لسوق الخليج
مصممو الأزياء يعدلون تفاصيل تصميماتهم على نحو يتواءم مع أذواق الشرق الأوسط
يعدل المصممون الهنود تصميماتهم لتناسب أسواق الخليج
أزياء هندية خاصة بمناسبة رمضان وعيد الفطر لسوق الخليج
يعدل المصممون الهنود تصميماتهم لتناسب أسواق الخليج
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

