المهرة اليمنية تستقبل دفعة وقود ثانية من المنحة السعودية الجديدة

بكمية بلغت نحو 4.5 مليون لتر من مادة الديزل

جانب من استقبال دفعة الوقود الجديدة في محافظة المهرة شرق اليمن أمس السبت (سبأ)
جانب من استقبال دفعة الوقود الجديدة في محافظة المهرة شرق اليمن أمس السبت (سبأ)
TT

المهرة اليمنية تستقبل دفعة وقود ثانية من المنحة السعودية الجديدة

جانب من استقبال دفعة الوقود الجديدة في محافظة المهرة شرق اليمن أمس السبت (سبأ)
جانب من استقبال دفعة الوقود الجديدة في محافظة المهرة شرق اليمن أمس السبت (سبأ)

بعد أيام من استقبال مدينة عدن اليمنية نحو 70 ألف طن من الوقود المقدم من السعودية لليمن ضمن المنحة الثانية، البالغة قيمتها 200 مليون دولار، استقبلت محافظة المهرة (شرق) السبت، الدفعة الثانية من المنحة المقدمة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بكمية بلغت نحو 4.5 مليون لتر من مادة الديزل.
وتأتي منحة الوقود امتداداً لدعم السعودية المستمر لليمن بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، واستجابة لطلب الحكومة اليمنية لمساعدتها في توفير المشتقات النفطية لتشغيل أكثر من 70 محطة لتوليد الكهرباء.
وبينما تحرص السعودية على تحقيق الأمن والاستقرار والنماء للشعب اليمني، كانت قدمت منحة سابقة بمبلغ 422 مليون دولار تم استكمال إجراءات توريدها على مدى عام كامل، حيث أسهمت في الاستقرار الاقتصادي وتعزيز ميزانية الحكومة اليمنية، ورفع القوة الشرائية للمواطن اليمني، وتحسين الأوضاع الأمنية، وكذلك أسهمت في تحسين قطاع الخدمات، وتحسين المعيشة للمواطنين، ورفع معدل ساعات الخدمة اليومية لتشغيل محطات الكهرباء، وضمان تفعيل التشغيل الذاتي لمحطات توليد الكهرباء في اليمن.
وبحسب بيانات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، أسهمت منحة المشتقات النفطية السابقة في خفض الإنفاق الحكومي جزئياً بما يغذي الاقتصاد اليمني عبر التخفيف من عبء الإنفاق على الحكومة، ومضاعفة الطاقة الإنتاجية ووصولها إلى مستهدف 3119 غيغاواط في الساعة خلال مدة تشغيل المحطات، إضافة إلى تغطية احتياجات محطات توليد الكهرباء في اليمن، وبارتفاع نسبة مبيعات الطاقة الكهربائية 20 في المائة مقارنة بالأعوام السابقة، في حين بلغ إجمالي الارتفاع في التحصيل إلى ما نسبته 41 في المائة.
كما أسهمت المنحة في الحد من استنزاف البنك المركزي اليمني للاحتياطيات من العملة الأجنبية لشراء المشتقات النفطية لتوليد الكهرباء من الأسواق العالمية، بتخفيض أسعار بيع الوقود عن الأسعار العالمية لتوليد الكهرباء بنسبة 79 في المائة لوقود الديزل، و94 في المائة لوقود المازوت.
ويقول البرنامج السعودي، إن المنحة السابقة وفرت الطاقة الكهربائية لعموم المشتركين اليمنيين في المؤسسة العامة للكهرباء، الذين بلغوا 760 ألف مشترك، بمتوسط استهلاك لكل مشترك 37 كيلوواط في الساعة، وبلغ عدد المستفيدين 9.8 مليون مستفيد، كما أسهمت في رفع إيرادات مؤسسة الكهرباء اليمنية وتوفير ما نسبته 20 في المائة من ميزانية الحكومة اليمنية.
ومن المقرر أن تسهم منحة المشتقات النفطية السعودية الجديدة في تشغيل 70 محطة لتوليد الكهرباء، لينعكس ذلك بشكل مباشر في تشغيل المستشفيات والمراكز الطبية والطرق والمدارس والمنشآت الحكومية والمطارات والموانئ، كما ستعزز الحركتين الاقتصادية والتجارية؛ ما يسهم في تحسين نواحي الحياة جميعها في المحافظات اليمنية.
وتنفّذ حوكمة المنحة لجنة إشراف ورقابة من جهات يمنية عدة بعضوية البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، حيث سيؤدي تشغيل محطات توليد الكهرباء إلى تحسين الخدمات الأساسية داخل المحافظات اليمنية، وتطوير البنى التحتية، وتوفير فرص عمل، ودعم الاقتصاد اليمني، وتأمين النشاطين التجاري والصناعي.
وطبقاً لتأكيد البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، فإنه يسعى عبر منحة المشتقات النفطية الجديدة إلى الإسهام في تحقيق استقرار الاقتصاد اليمني، وكذلك الإسهام في إعادة تأهيل البنية التحتية في قطاع الكهرباء في اليمن، واستعادة الخدمات الأساسية ذات الأثر المباشر في الشعب اليمني.
وكان لمنح المشتقات النفطية السعودية السابقة - بحسب البرنامج السعودي - أثر مباشر في توفير الكهرباء لمدة عام، وخصوصاً في أشهر الصيف التي تمثل ذروة الاستهلاك الكهربائي، من خلال تشغيل أكثر من 70 محطة توليد طاقة كهربائية، وعبر تطبيق إجراءات وحوكمة دقيقة من خلال عديد من النماذج الفنية والإجراءات للتأكد من وصول المشتقات النفطية.
ويشير البرنامج إلى أن منحة المشتقات النفطية السابقة كانت لها انعكاسات مباشرة عبر ارتفاع نسبة تشغيل متوسط ساعات الكهرباء في محافظات يمنية عدة، حيث ارتفعت في محافظة عدن بنسبة 20 في المائة من شهر مايو (أيار) 2021 إلى شهر أبريل (نيسان) 2022، وهو ما زاد من حركة التجارة، بزيادة ساعات العمل في المحال التجارية وفي الأسواق، كما أسهمت إجراءات وحوكمة منحة المشتقات النفطية في موثوقية إنتاج الطاقة واستقرار النظام الكهربائي.
ويؤكد البرنامج أن المنحة السابقة من الوقود أسهمت في تخفيض الفاقد الكهربائي الناتج عن الفرق بين الطاقة المنتجة والطاقة المبيعة بنسبة 21 في المائة خلال مدة إمداد محطات الكهرباء بالمشتقات النفطية، وخصوصاً في محافظة عدن؛ ما أسهم في زيادة ساعات تشغيل محطات الكهرباء وزيادة الحركتين الاقتصادية والتجارية.
وتأتي منحة المشتقات النفطية السعودية ضمن دعم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الذي قدم 224 مشروعاً ومبادرة تنموية نفذها في مختلف المحافظات اليمنية في 7 قطاعات أساسية، وهي: التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، وبناء قدرات المؤسسات الحكومية، بالإضافة إلى البرامج التنموية.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

دعوة خليجية لتصنيف الحوثيين «جماعة إرهابية»


يمنيون يحصلون على مياه شرب من خزان تابع لجمعية خيرية في مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يحصلون على مياه شرب من خزان تابع لجمعية خيرية في مدينة تعز أمس (رويترز)
TT

دعوة خليجية لتصنيف الحوثيين «جماعة إرهابية»


يمنيون يحصلون على مياه شرب من خزان تابع لجمعية خيرية في مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يحصلون على مياه شرب من خزان تابع لجمعية خيرية في مدينة تعز أمس (رويترز)

دعا وزراء خارجية دول «مجلس التعاون الخليجي» إلى تصنيف جماعة الحوثي إرهابية، ووقف الدعم الذي يمكّنها من امتلاك الصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما طالبوا إيران بوقف اعتداءاتها على دول المنطقة، وتعويض الأضرار الناجمة عنها.

وأكد الوزراء، خلال اجتماع لهم في المنامة، ضرورة إشراك دول الخليج في أي مفاوضات أو ترتيبات تمس أمنها، وأن تشمل أي تفاهمات مع إيران برنامجها النووي والصاروخي والطائرات المسيّرة ودعم الوكلاء في المنطقة، مع تأييد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد. كما شدّد وزراء الخارجية الخليجيون، ونظيرهم الروسي سيرغي لافروف، في الاجتماع الوزاري التاسع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وروسيا، على معالجة الأزمات دبلوماسياً. وأكّد لافروف ضرورة منح دول الخليج الكلمة الحاسمة والقرار الأساسي في الترتيبات الأمنية للمنطقة.

ميدانياً، أصيب 6 مواطنين سعوديين إثر سقوط مقذوف حوثي على موقع سكني في نجران، بينما دمر «تحالف دعم الشرعية في اليمن» صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه خميس مشيط، و3 مسيّرات استهدفت منطقتي الرياض والشرقية. كما استشهد ضابطان سعوديان إثر تحطم مروحية استطلاعية بنجران نتيجة خلل فني، وتوعد «التحالف» بإجراءات صارمة لتحييد قدرات الحوثيين. وأكد «التحالف» اتخاذ إجراءات عملياتية صارمة، متوعداً بتحييد القدرات الهجومية للميليشيات الحوثية، وتدميرها، وحماية المدنيين.


محمد بن زايد وخالد بن سلمان يبحثان التطورات الإقليمية

الرئيس الإماراتي لدى استقباله وزير الدفاع السعودي في أبوظبي الأحد (واس)
الرئيس الإماراتي لدى استقباله وزير الدفاع السعودي في أبوظبي الأحد (واس)
TT

محمد بن زايد وخالد بن سلمان يبحثان التطورات الإقليمية

الرئيس الإماراتي لدى استقباله وزير الدفاع السعودي في أبوظبي الأحد (واس)
الرئيس الإماراتي لدى استقباله وزير الدفاع السعودي في أبوظبي الأحد (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، تطورات الأوضاع الإقليمية، وأهمية التشاور بشأن أولويات المرحلة.

وبتوجيه من القيادة السعودية، التقى الأمير خالد بن سلمان بالشيخ محمد بن زايد بقصر الشاطئ في أبوظبي، الأحد، بحضور الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس الإمارات نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة.

وتبادل الجانبان خلال اللقاء الرؤى تجاه مستجدات الأحداث التي تشهدها المنطقة، والقضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، هشام بن سيف مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات، ومن الجانب الإماراتي، الشيخ طحنون بن زايد نائب حاكم إمارة أبوظبي مستشار الأمن الوطني، والشيخ حمدان بن محمد بن زايد نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون مستشار رئيس الدولة، وعدد من المسؤولين.

من جانب آخر، التقى الأمير خالد بن سلمان، الشيخ منصور بن زايد، في أبوظبي، حيث استعرضا العلاقات السعودية - الإماراتية، وأكدا على أهمية مواصلة التنسيق والتعاون المشترك؛ بما يسهم في دعم أمن المنطقة واستقرارها.

وكان الأمير خالد بن سلمان وصل في وقت سابق إلى أبوظبي حيث استقبله في مطار البطين الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.


دول الخليج تُطالب بإشراكها في أي مفاوضات مع إيران وبأن تشمل برنامجها الصاروخي ودعم الوكلاء

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم في العاصمة البحرينية المنامة. (بنا)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم في العاصمة البحرينية المنامة. (بنا)
TT

دول الخليج تُطالب بإشراكها في أي مفاوضات مع إيران وبأن تشمل برنامجها الصاروخي ودعم الوكلاء

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم في العاصمة البحرينية المنامة. (بنا)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم في العاصمة البحرينية المنامة. (بنا)

دعا وزراء خارجية دول «مجلس التعاون الخليجي» إلى تصنيف جماعة الحوثي «إرهابية»، ووقف الدعم الذي يمكّنها من امتلاك الصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما طالبوا إيران بوقف اعتداءاتها على دول المنطقة، وتعويض الأضرار الناجمة عنها.

كما أكد الوزراء ضرورة إشراك دول الخليج في أي مفاوضات أو ترتيبات تمس أمنها، وأن تشمل أي تفاهمات مع إيران برنامجها النووي والصاروخي والطائرات المسيّرة ودعم الوكلاء في المنطقة، مع تأييد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد.

وأدان البيان الختامي للدورة الـ168 للمجلس الوزاري الخليجي، التي عُقدت، الأحد، في المنامة، الاعتداءات الحوثية المستمرة على السعودية، بما فيها استهداف الحرمين الشريفين والمناطق المحيطة بهما، ومهاجمة المطارات المدنية والمنشآت الحيوية، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا وجرحى من المدنيين، معرباً عن تعازيه لأسر الضحايا وتمنياته للمصابين بالشفاء العاجل.

وأكد المجلس تضامن دول الخليج الكامل مع السعودية، ودعم جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها، مشدداً على أن أي اعتداء على دولة عضو يُمثل اعتداءً على جميع دول المجلس وفق اتفاقية الدفاع المشترك، ومؤكداً حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها بصورة فردية وجماعية بموجب المادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة.

ورحّب الوزراء بالبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن في 15 أكتوبر (تشرين الأول)، الذي أدان الاعتداءات الحوثية على السعودية، بما فيها استهداف منشآت «أرامكو»، والذي أكد حق المملكة في الدفاع عن نفسها. كما طالبوا بالتنفيذ الصارم لحظر توريد الأسلحة إلى الحوثيين، ودعموا التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية وفق المرجعيات الثلاث.

وفي الشأن الإيراني، حمّل المجلس الوزاري طهران المسؤولية الكاملة عن الاعتداءات على دول الخليج والأردن، وطالب بمساءلة المسؤولين عنها، وإلزام إيران بجبر الأضرار الناتجة عنها، وفق قرار مجلس حقوق الإنسان رقم «61/1» لعام 2026.

وشدد الوزراء على أهمية حماية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر ومضيق باب المندب، محذرين من إغلاق هذه الممرات أو عرقلة الملاحة فيها، واستهداف السفن التجارية وطواقمها أو زرع الألغام، ورفضوا فرض رسوم أو قيود غير مشروعة على عبور السفن، أو إخضاع المرور العابر لإذن مسبق أو مسارات مفروضة. وطالبوا باستعادة حرية الملاحة وعودة الأوضاع في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) الماضي.