لماذا قررت التخلي عن ساعة «آبل»؟

تجربة فريدة لامرأة أميركية تتحدث عن «أعبائها ومتاعبها»

لماذا قررت التخلي عن ساعة «آبل»؟
TT

لماذا قررت التخلي عن ساعة «آبل»؟

لماذا قررت التخلي عن ساعة «آبل»؟

أردتها أن تعمل، وأردت أن أحبها، مثل كثير من أصدقائي. وكانوا يقولون: «يستغرق الأمر وقتا.. لا تتوقعي صاعقة من البرق تهبط من السماء.. امنحيها وقتها».
وكذلك فعلت.. أعرف أن أناسا آخرين ينظرون لما أحمله في يدي بعين الحسد، ولكن بعد شهر ونصف من وجودها معي، قررت أنه قد حان الوقت! حسنا، لقد انتهى وقتها معي.. لسوف أتخلى عن ساعة «آبل» التي بحوزتي. لقد كانت علاقتي بها، رغم كل التوقعات، على عكس ما أريد. وكل ذلك التركيز والدعاية حول وابتكار «آبل» الكبير الجديد جعلني أدرك (أو لا يزال!) أن تلك الساعة فعلا لا تناسبني!

* دروس ساعة «آبل»
* ومع ذلك، فلن أندم أبدا على الأسابيع التي قضيناها سويا. فلقد تعلمت خلالها دروسا قيمة للغاية حول نفسي.
منها، على سبيل المثال، أنه لا يمكن لحياتي أن تتحدد من خلال ساعة تستقر على معصمي. هناك سبب وراء حملي المستمر لذات حقيبة اليد (بلا ماركة) في كل مكان أذهب إليه، وهناك سبب أن ساعتي القديمة (قبل ساعة آبل) لم تكن ذات أجراس أو صافرات، وسبب آخر لانجذابي إلى الملابس التي لا علاقة لها بالموسم أو بالمصمم ولا تظهر في أي إعلانات رأيتها في حياتي.
قضيت أوقاتا طويلة في عالم تعتبر فيه المنتجات اختزالا لحياة البشر، كما أنني أدرك جيدا مخاطر وجود مثل تلك الرمزيات في محيط حياتي (على الرغم من أنني أقر تماما باستعدادي لربط ذاتي بالآخرين).
ولكن حينما بدأت ارتداء ساعة «آبل» (بحجم 38 مليمترا ذات الشريط المعدني الأنيق، وهي الأصغر حجما، ذات سوار فولاذي غير قابل للصدأ)، تحولت هذه الساعة إلى موضوع للحوار أينما أوجد بصرف النظر عن المكان: في اجتماعات العمل، وفي المخبز وفي النادي برفقة ولدي. لقد كانت كذلك في كل مكان، حيث يعرفها كل الناس وليس من أحد يخطئها.
في البداية كان الناس يرغبون في معرفة المزيد عنها. ثم يريدون تجربتها. ثم يخرجون بافتراضات شخصية حولها.
وبصرف النظر تماما عن مدى جاذبية ساعة «آبل» بين غيرها من الساعات الذكية أو المنتجات الذكية، وبصرف النظر كذلك عن اللمسة الجمالية التي توفرها أركانها المستديرة والشاشة المستطيلة، فإنها تبدو تماما كجهاز. وخصوصا بالنسبة لامرأة مثلي ذات معصمين صغيرين للغاية.
وليس فقط لأن شاشتها تمتد على نحو فعلي فوق ساعدي، ولكنها شاشة التوقف الرائعة التي أشاد بها الكثير من النقاد - فموديل ميكي أو الفراشة أو المجرة (تلك التي لدي) أو الأيدي الوهمية للساعة (وهي الموجودة في كل صورة من صور الساعة، وهي ما تجعلها تبدو كساعة حقيقية) - كما أنها تفي بحاجة وظائف الساعة من السبات الوظيفي العميق.

* شعور غريب
* الكتابة لا توقظ الشاشة. حتى عندما أحرك ذراعي أماما وخلفا بعصبية، عادة ما يستغرق الأمر عدة محاولات قبل أن تعمل الشاشة. والوضع الطبيعي، صامت.
تماما مثل وضعي الافتراضي عند محاولة قراءة رسالة بالبريد الإلكتروني أو نص خبري على الشاشة الصغيرة مما يتطلب رفعي معصمي إلى مستوى العين - أو، إذا جاءتني مكالمة هاتفية وهاتفي الجوال ليس بجواري، فيتعين علي التحدث عبر الساعة في الهواء الطلق. وإذا ما هوجمت بأطفالك أو معارفك وقتها، فلن تكون أنت إلا مدعاة لسخرية كبيرة.
يقول لي أصدقائي عندما سمعوا شكواي «لما تشعرين بالحرج البالغ منها أكثر مما تشعرين بالحملقة المستمرة في هاتفك الجوال؟».
إنه سؤال وجيه، ولكن بعد قدر من التأمل، أعتقد أن الإجابة بسيطة: إن الهاتف محمول في اليد، ولقد اعتدنا رؤية الناس وهم يقرأون من أشياء يحملونها بأيديهم مثلا بالكتب، ولكن النظر إلى شخص ما يحملق في ساعده (أو تراه يخطف نظرات خفية إلى ساعده)، يرسل إلينا برسائل مختلفة تماما: (1) الوقاحة أو (2) الهوس.
لا يبدو أن ذلك سبب إزعاجا لكتاب التكنولوجيا، والذين يكتب معظمهم مراجعات إيجابية مقنعة حول الجهاز، تستند في معظمها حول فوائد الجهاز وما يمكن القيام به بالنسبة إليك. وإنها أكثر ذكاء بكل تأكيد من نظارة «غوغل»، على الرغم أنني لست متأكدة من ذلك تماما.
بكل تأكيد، فإن كل تلك المعلومات تتلاشى أهميتها إذا كانت الساعة تغير من حياتي بالفعل، كما صنع هاتفي الآيفون فعلا. ولكنني لم تكن لدي مشكلة قط في الابتعاد عن رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بي حينما أريد التركيز على أمر آخر - لذلك أود وجود تنبيهات معينة للرسائل المهمة فقط.
وشاشة الساعة الصغيرة، هي صغيرة بحق للقراءة عليها، مما أصابني بالمزيد من الضيق أكثر من السعادة حينما تنبهني الساعة إلى وصول رسائل نصية من أحبائي، وعندما أقرأ عنوان الرسالة، كان كل ما أريده هو معرفة بقية نص الرسالة.
إلى جانب ذلك، فإن الأعمال الكثيرة التي يمكن لتطبيقات الساعة أن تحل محلها - مثلا بتسليم بطاقات الصعود إلى الطائرات، أو فتح غرف الفنادق - لا تبدو لي كإنجاز أكثر من كونها حالة فقدان للسيطرة على الأمور. يمكنكم أن تعتبروني من أعضاء جمعية تحطيم الآلات، ولكن بمنتهى الصراحة، أنا لا أمانع قط في فتح باب الغرفة باستخدام يدي وليس بالساعة. ولكن الساعات المعلن عنها هذا الأسبوع قد تغير من الموقف قليلا، ولكنني لست متأكدة أنني أتحلى بالصبر الكافي لمعرفة الجديد.

* أعباء الساعة
* وعلى نحو مماثل (وأعلم أنه نوع من الهرطقة بالنسبة لأي شخص مهووس بتقنيات مثل العرض الأول لمنتجات شركة Fitbit)، من ناحية تطبيقات اللياقة البدنية - إن تتبع خطواتي، وقياس معدل ضربات قلبي، وإخباري بحتمية الوقوف وأنا غارقة في كتابة إحدى مقالاتي - يبدو كعبء مضاف على حياتي لا علاقة له بالحرية قط.
لقد عملت بجد لابتعد بنفسي عن الاعتماد على آلات التدريب المنزلية والتي تخبرني عن مقدار التدريبات التي أجريتها - وكم عدد السعرات التي أحرقتها، وكم عدد درجات السلم التي صعدتها - وجزء من ذلك يعود إلى معرفتي بأنني كنت أغش كثيرا طوال الوقت على أي حال وبالتالي فلا يمكنني الوثوق في النتائج، وفي جزء آخر يعود السبب إلى أنه صار عذرا للتملص من تعديل، أو عدم تعديل، سلوكياتي الناتجة عن ذلك.
ولكن الحقيقة هي، أنني أعلم متى أكون في كامل لياقتي، وأستطيع تمييز الاختلافات في جسمي وأشعر بها عندما امتطي دراجتي في الحديقة. إن تلك الساعة تهدد بسحبي مجددا إلى حالة عصبية مفعمة بالأرقام من كل جانب، وإنه لإغراء لا أود الانجذاب إليه أبدا. (أيضا، لدي الكثير من الأصدقاء الذي ينظرون إلى أجهزة تتبع اللياقة البدنية لديهم في وسط محادثاتنا، ثم ينطلقون فورا للبدء في المشي حولنا بكل نشاط، مما يشعرني بأنها أجهزة لا تضيف لحياتي جديدا).
أحب حقيقة تمكني من إغلاق صوت هاتفي الجوال. ويعمل هزاز الساعة عندما، لنقل، يكون أطفالي على الخط وأريد أن أتحدث معهم. ولكن في نهاية الأمر لم يكن ذلك كافيا.
عندما أخبرت أحد زملائي بقرار التخلي عن الساعة، لاحظ أنه ربما، أنني لم أكن من بين العملاء المقصودين لساعة «آبل». وإنني يتعين عليّ التأكد أن أخبر تطبيق (سيري) على معصمي: «لا أقصدك أنت، بل أقصد نفسي». قد يكون زميلي على صواب.
وباستثناء أنني لا اعتقد ذلك، وليس لمجرد أن الأضداد دائما ما تجذبك إليها، ولكن بسبب أنني فعليا أعتقد أنني فعلا المقصودة: شخصية ليست تقنية بحال والتي لا تعبأ بالكثير من الأجهزة حولها (مجرد هاتف، وآيباد مع حاسوب محمول وكفى)، ولكنها شخصية يمكن إغراؤها لشراء جهاز آخر بسبب مجرد الرغبة في ذلك.
وهي الطريقة التي تزيد «آبل» من خلالها مبيعاتها في الأسواق وتحتل فئة خاصة بين المشترين، بعد كل شيء: من خلال استهداف أولئك غير المهووسين أو المدمنين لمنتجات الشركة. وهو السبب وراء عمل الشركة بجد للاقتراب من مجالات الموضة.
ولكنّ هناك أمرا ما: لا تعتبر تلك الساعة من ملحقات الموضة أو الزينة في شيء بالنسبة لمحبي التقنيات الحديثة. إنها ملحق من ملحقات التكنولوجيا تحاول التظاهر بالتبعية لفن من فنون الموضة. إنني لا أحبها، فحسب.

* خدمة «نيويورك تايمز»



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.