عطلة الأعياد في لبنان... محطات سياحية بين الساحل والجبل

فاريا... جميلة في الصيف والشتاء (شاتر ستوك)
فاريا... جميلة في الصيف والشتاء (شاتر ستوك)
TT

عطلة الأعياد في لبنان... محطات سياحية بين الساحل والجبل

فاريا... جميلة في الصيف والشتاء (شاتر ستوك)
فاريا... جميلة في الصيف والشتاء (شاتر ستوك)

تمضية موسم الأعياد في لبنان، تشكل متعة لجميع أفراد العائلة، لتنوع النشاطات في مناطقه من شماله إلى جنوبه.
وفي هذه المناسبة اخترنا لكم 3 مناطق تصلح لتمضية عطلة الأعياد.

تلفريك جونيه

جونيه... لؤلؤة الساحل

تعدّ من أجمل مدن لبنان الساحلية، ويطلق عليها لقب «لؤلؤة الساحل»، وتبعد من العاصمة بيروت نحو 20 كيلومتراً. كثيرة هي المعالم التي يمكنك زيارتها فيها؛ لا سيما مطاعمها ومحال السهر التي تضفي حلاوة على عطلات الأعياد ببرامجها الفنية الغنية.

«لا كبان»... جلسة رومانسية

إذا كنت تهوى الجلسات الرومانسية وتبحث عن الهدوء في أيام العطلة، فقد اخترنا لك مطعم «لا كبان» في جونيه الذي يوفر لك هذه الأجواء.
يقدم هذا المطعم جلسة مريحة لشخصين أو أكثر ضمن عرزال مصنوع من الخشب تطل وواجهاته الزجاجية على مدينة جونيه. أما أطباقه؛ فتقتصر على أنواع مختلفة من الأجبان الفرنسية واليونانية واللبنانية، ترافقها أطباق أخرى من اللحوم الباردة التي يختص في استقدامها من الخارج. في هذه الجلسة المتاحة لك مساءً أو ظهراً، يمكنك أن تمضي ساعات لن تنساها برفقة الأصدقاء. ففي كل «كابان» موقدة على الحطب تضفي أجواءً دافئة على رواد المطعم في فصل الشتاء.
تلفريك جونيه
يعدّ تلفريك جونيه تجربة مسلية فريدة من نوعها في عطلة الأعياد؛ إذ تجمع بين جمال الطبيعة وحب المغامرة وتمضية وقت ممتع في لبنان. مهمتك تكمن في قطع تذكرة تخولك القيام برحلة مدتها 9 دقائق بين البحر والجبل. تركب صوامع التلفريك على ارتفاع نحو 550 متراً مع شخص أو 3 وفق عدد مرافقيك.
ومتأرجحاً بحبال معلقة بين السماء والأرض ستحفر هذه التجربة في ذاكرتك. من فوق؛ ستتفرج على خليج جونيه الرائع، وتحبس أنفاسك وأنت تشاهد بيوت القرميد والعمارات الشاهقة في جونيه وبلدات عدة تحيط بها. بعدها يمكنك أن تتوجه إلى أحد المطاعم المنتشرة حول هذا الموقع فتتناول أطباقاً لبنانية معروفة.
«لا مارتينغال»... سهرات فنية لا تنسى
يقع مطعم «لا مارتينغال» في «كازينو لبنان» الواقع على كتف مدينة جونيه. وهو مركز تسلية يشتهر بمطاعمه ومسارحه التي تقدم أجمل الحفلات والاستعراضات الفنية. وفي «لا مارتينغال» تحلو الجلسة مع أفراد العائلة أو الأصدقاء. فتمضي أيام عطلة الأعياد في أجواء فنية ممتعة، مع وصلات غنائية لبنانية وأخرى أجنبية.
وتختلط هذه الأجواء الفنية مع اللقمة اللبنانية الشهية. ويقدم أيضاً أطباقاً عالمية محضرة بإتقان وبالشروط العالمية للطهي. وخلال الأعياد؛ يخصص «كازينو لبنان» استعراضات فنية راقصة وأخرى غنائية، ويستقدم نجوماً عرباً وأجانب في المناسبة.
منطقة الشوف... «ميّل وشوف»
معالم سياحية وبيوت ضيافة ومتاحف ومطاعم... وغيرها، عناصر تحتاج إليها في أثناء العطلة تتضمنها منطقة الشوف. لائحة الأماكن التي تؤمن لك التسلية والترفيه والسياحة التثقيفية والخاصة بالأطباق اللبنانية لا تحصى. فهي تنتشر في معظم بلدات الشوف، مثل: دير القمر، وبيت الدين، وبعقلين... وغيرها.

جونيه من أهم المناطق السياحية في لبنان

«الشلالات الزرقا» في بعقلين

مطعم «الشلالات الزرقا» تحضنه بلدة بعقلين في الشوف. وهو لوحة فنية مرسومة بأنامل طبيعة خلابة. فأن تتناول لقمة لبنانية من مازات وأطباق لذيذة في قلب طبيعة تلونها شلالات مياه تصب في بحيرات صغيرة أمامك، لهو أمر يكفي لأن يفتح شهيتك، ويلزمك بقضاء جلسة لا تنسى. كما يخصص واحات التسلية للأطفال.

بيت الضيافة «بيوتي»
يقع «بيوتي» في بلدة معاصر بيت الدين الشوفية، ويبعد نحو 40 كيلومتراً من العاصمة بيروت، ويرتفع 850 متراً عن سطح البحر. يخصص «بيوتي» لزواره في أيام الأعياد نشاطات مختلفة مثل «سهرة النار».
وكذلك يوفر لهم تناول أطباق لبنانية شهية من مناقيش زعتر وكشك ولبنة متبلات وسلطات على اختلافها وطبخات بلدية. ينتشر على مساحة 35 ألف متر مربع، يخيّل إليك أنك في الريف الإيطالي. دروب طويلة موزعة في الطبيعة مفروشة بالزهور ومظللة بأشجار الجميز والزنزلخت ستجذبك لممارسة رياضة المشي فيها.

مغارة «عين وزين» الجوفية
هي معلم طبيعي اكتُشف في عام 2003 بمنطقة الشوف في بلدة عين وزين. يمكنك أن تعرج على هذا المكان وأنت في طريقك إلى الغداء في واحد من مطاعم المنطقة. هناك ينتظرك العديد منها، مثل «بيت القمر» و«قصر المير أمين» و«الطاحونة». في داخل هذه المغارة صخور حولتها المياه المتدفقة في باطن الأرض إلى ممرات متشعبة، تتدلى من سمائها المنحوتات الطبيعية. تسير في داخلها لتكتشف تجاويف وأنفاقاً تشبه الدهاليز نحتتها يد الماء على مدى آلاف السنين.

منطقة «فقرا» متعددة الأوجه
تعدّ بلدة فقرا من المحطات السياحية المشهورة في لبنان صيفاً وشتاءً. وهي مشهورة في استقطابها هواة رياضة التزلج، حيث تتوافر فيها جميع المقومات السياحية الشتوية والمنتجعات التي تؤمن الخدمات اللازمة للسائح، بالإضافة إلى نشاطات متعددة تتيح له ممارسة نشاطات مختلفة.

فندق «فقرا إنتركونتيننتال المزار»
هو عنوان معروف في المنطقة لمحبي السهر وتناول الأطباق اللذيذة العالمية. ينظم في أيام الأعياد برامج فنية ومعارض حرفية تستقطب السياح. يصنف من فنادق الـ«5 نجوم» ويبعد 40 كيلومتراً من بيروت. يقدم هذا الفندق خدمات عديدة، ويشكل مكاناً للتسلية وممارسة الرياضة على أنواعها ويتضمن مركز «سبا». وهو قريب من مراكز التزلج في فاريا، ويعدّ أحد أجمل المنتجعات في منطقة فقرا وأكثرها شهرة وفخامة.

«قلعة فقرا الأثرية»
بعد ليلة جميلة في أحد فنادق المنطقة؛ يمكنك أن تستفيد من إقامتك في فقرا لتعرج على أماكن سياحية عدة. و«قلعة فقرا» موقع أثري يقع في كفردبيان، ويضم آثاراً قديمة ترجع إلى العصرين الروماني والبيزنطي. وتقع القلعة على سفوح جبل صنين على ارتفاع 1500 متر، وهي واحدة من أهم مواقع اليونيسكو التابعة لوادي نهر الكلب.

«جسر اللبن»
«جسر الحجر» كما هو متعارف على تسميته من قبل أهل المنطقة تكوّن بفعل عوامل الطبيعة خلال فترة تتراوح بين 500 ألف سنة ومليوني سنة. وكان لمياه «نبع اللبن» التي تمر تحته اليد الطولى في نحت هذا الجسر الذي يعلو قاع مجرى النبع بنحو 40 متراً، وطوله 60 متراً، وعادة ما يلجأ إليه الرياضيون في ممارسة تمارينهم التي تتطلب تسلق الجبال، فضلاً عن المتنزهين الذي يستمتعون بمنظره ومائه وإطلالته. وبعد انتهائك من جولتك السياحية هذه؛ بإمكانك التوجه إلى واحد من مطاعم المنطقة، مثل «جلسة ليالينا» الاختصاصي في الأطباق اللبنانية. وكذلك «لو مونتانيون» الشهير بأطباقه الغربية المرتكزة على خلطات من الصلصات الفرنسية مع قطع اللحم المشوي.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
TT

«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)

تنذر «ليلة المسيّرات» التي شهدتها بغداد فجر أمس بتصعيد جديد في المواجهة بين الولايات المتحدة والفصائل المسلحة الموالية لإيران، بعد سلسلة هجمات وضربات متبادلة هزت العاصمة العراقية. ووفق مصدر في الشرطة، بدأ التصعيد باستهداف منزل في حي الكرادة كان يُستخدم مقراً بديلاً لعناصر من «كتائب حزب الله»، ما أدى إلى تدميره ومقتل ثلاثة من عناصر الفصيل وجرح آخر. وبعد نحو ساعتين، استُهدفت سيارة تقل مسلحين في منطقة البلديات شرق بغداد، أدى إلى مقتل ركابها الثلاثة. ولم تمضِ ساعة حتى تعرضت السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء لهجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة، أصابت إحداها منظومة اتصالات داخل المجمع. وقال مصدر أمني إن منظومة الدفاع الجوي الأميركية «C-RAM» داخل المجمع لم تتمكن من اعتراض الطائرة المسيّرة التي أصابت هدفها بدقة، في تطور عده مسؤولون أمنيون لافتاً. وأفادت تقارير إعلامية بأن حريقاً اندلع داخل المجمع الدبلوماسي عقب الهجوم، بينما أصاب أحد الصواريخ مهبط المروحيات داخل السفارة مسبباً أضراراً مادية. وقال سكان في محيط المنطقة الخضراء إن دوي عدة انفجارات قوية هز الأبنية السكنية القريبة، في واحدة من أعنف الهجمات التي تتعرض لها السفارة منذ سنوات. ويرى مراقبون أن تسلسل الهجمات يشير إلى بداية مرحلة أكثر خطورة من التصعيد الأمني في العراق.


لبنان وإسرائيل يقتربان من التفاوض المباشر

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
TT

لبنان وإسرائيل يقتربان من التفاوض المباشر

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)

اقترب لبنان وإسرائيل، أمس، من عقد أول جولة مفاوضات مباشرة في مسعى لوقف إطلاق النار، لكن لم يجرِ الاتفاق على الترتيبات بعد، إذ قالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتفاق على عقد اجتماع تم، لكن لم يتم تحديد موعد اللقاء ولا مكانه، وذلك بوجود دعوتين من قبرص وفرنسا لاستضافة الاجتماع. وقالت المصادر إنه لم يُحسم بعد ما إذا كان رئيس البرلمان نبيه بري سيوافق على إرسال مندوب شيعي إلى الاجتماع، بالنظر إلى أن وفد المفاوضات لا يتضمن أي ممثل شيعي.

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، ربط الرئيس بري أي إيجابية من قبله في موضوع التفاوض ومبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون بتحقيق شرطين أساسيين: «أولهما وقف إطلاق النار، وثانيهما عودة النازحين»، رافضاً الخوض في أي تفاصيل «قبل أوانها».

في غضون ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، من بيروت، إن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب في لبنان بين «حزب الله» وإسرائيل، داعياً في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده في دعم الدولة اللبنانية.


مقتل شاب في هجوم للمستوطنين في الضفة الغربية

مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مقتل شاب في هجوم للمستوطنين في الضفة الغربية

مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب في هجوم للمستوطنين على قرية قُصرة في شمال الضفة الغربية المحتلة؛ ما يرفع عدد قتلى هذه الهجمات إلى 6 منذ مطلع مارس (آذار) الحالي.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه يحقق في الحادثة.

وقالت الوزارة في بيان: «استشهاد الشاب أمير معتصم محمود عودة (28 عاماً) برصاص مستعمرين في قُصرة».

وأكد هاني عودة، رئيس بلدية قُصرة الواقعة جنوب غربي نابلس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مقتل الشاب بعد «مهاجمة مستوطنين منازل المواطنين في منطقة الكرك في الناحية الغربية للقرية، وإطلاقهم الرصاص تجاه المواطنين الذين حاولوا الدفاع عن منازلهم».

وبحسب عودة، فإن هجمات المستوطنين ضد سكان القرية بدأت تتكثف قبل زهاء شهرين ونصف الشهر تقريباً، بعدما أقيمت بؤرة استيطانية في منطقة مصنفة (ب) وفقاً لاتفاقيات أوسلو، والتي تخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية، بينما تسيطر إسرائيل على الجوانب الأمنية.

وكان «الهلال الأحمر» الفلسطيني قد أكد إصابة 4 في هجوم للمستوطنين على قُصرة. وتحدث في بيان مقتضب عن «3 إصابات بالرصاص الحي إحداها خطيرة جداً، وإصابة اعتداء بالضرب».

وبحسب إحصاء استند إلى بيانات وزارة الصحة في رام الله، يرفع مقتل الشاب عودة، إلى ستة عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في هجمات للمستوطنين منذ مطلع مارس.

والسبت أيضاً، أصيب 5 فلسطينيين بجروح في هجوم آخر للمستوطنين على قرية كيسان شرق بيت لحم بجنوب الضفة.

وتحدث الجيش عن «مشادة عنيفة» أصيب خلالها مدني إسرائيلي أيضاً.

تحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتصاعد العنف في المنطقة منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إثر هجوم حركة «حماس» على إسرائيل.

كما تصاعد عنف المستوطنين، خصوصاً بعد أن سرّعت الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهي من الأكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية، وتيرة التوسع الاستيطاني بموافقتها على بناء 54 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي، وفقاً لمنظمة «السلام الآن» الإسرائيلية غير الحكومية المعارضة للاستيطان.

ولم يتراجع منسوب العنف رغم اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر.

منذ بدء حرب غزة، قُتل أكثر من 1045 فلسطينياً، بعضهم من المقاتلين، في الضفة الغربية على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى بيانات من السلطة الفلسطينية.

وفي الفترة نفسها، قُتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وجنود، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية، وفقاً للبيانات الإسرائيلية الرسمية.