مسعى سويدي جديد لدى تركيا لإنقاذ طلب الانضمام إلى «الناتو»

تبرئة أدميرالات «بيان مونترو» من تهمة محاولة الانقلاب

وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم (أرشيفية من وكالة «الأناضول»)
وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم (أرشيفية من وكالة «الأناضول»)
TT

مسعى سويدي جديد لدى تركيا لإنقاذ طلب الانضمام إلى «الناتو»

وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم (أرشيفية من وكالة «الأناضول»)
وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم (أرشيفية من وكالة «الأناضول»)

يزور وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم تركيا، اليوم (الخميس)؛ في محاولة لتجنب أزمة جديدة بسبب رفض المحكمة العليا في بلاده تسليم صحافي طالب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بسبب ارتباطاته مع «حركة الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن، التي صنّفتها أنقرة «تنظيماً إرهابياً» عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016. في حين برأت محكمة جنائية في أنقرة 103 من أدميرالات البحرية المتقاعدين من تهمة انتهاك النظام الدستوري ومحاولة الانقلاب على الحكومة بسبب مطالبتهم بالتمسك ببنود اتفاقية مونترو للعام 1936 المنظمة لحركة عبور السفن في مضيقي البوسفور والدردنيل.
وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان، أمس (الأربعاء)، إن بيلستروم سيجري محادثات مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو تناول العلاقات التركية - السويدية، وقضايا إقليمية ودولية، كما يتبادلان وجهات النظر بشأن العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي في ظل رئاسة السويد الدورية للاتحاد اعتباراً من يناير (كانون الثاني) المقبل، إضافة إلى طلب السويد الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي اعترضت عليه تركيا.
وتأتي زيارة بيلستروم لتركيا، وسط توتر جديد على خلفية رفض المحكمة العليا في السويد، الاثنين الماضي، طلب تركيا تسليم الصحافي بولنت كينش، رئيس التحرير السابق لصحيفة «تودايز زمان» التي كانت تصدر باللغة الإنجليزية، وكانت إحدى الصحف التابعة لـ«حركة الخدمة». وحدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في خطاب الشهر الماضي، كينش بالاسم ووصفه بـ«الإرهابي» الذي تريد أنقرة تسلمه من السويد كشرط لموافقتها على طلب انضمامها إلى «الناتو».
في السياق ذاته، وصف وزير الخارجية التركي مولود جاويش، الثلاثاء، قرار المحكمة العليا في السويد بأنه «تطور سلبي للغاية»، قائلاً، إن بلاده تنتظر من فنلندا والسويد خطوات ملموسة بدلاً من الاكتفاء بـ«الكلام المعسول» عن التعاون في مكافحة الإرهاب.
وشدد جاويش أوغلو على ضرورة وفاء السويد وفنلندا والسويد بالتزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم الثلاثية الموقّعة في 28 يونيو (حزيران) الماضي على هامش قمة «الناتو» في مدريد، والتي تعهد فيها البلدان بمراعاة الحساسيات الأمنية لتركيا، قائلاً، إن المطالب التركية من فنلندا والسويد، واضحة وهي تسليم «الإرهابيين المطلوبين وليس الاكتفاء بالكلام المعسول».
وأضاف، أن مذكرة التفاهم الثلاثية تنص أيضاً على تسليم «إرهابيي تنظيم غولن» إلى السلطات التركية، وليس فقط عناصر حزب «العمال الكردستاني» المصنف أيضاً تنظيماً إرهابياً، مشيراً إلى أن نظيره السويدي سيزور أنقرة، اليوم، وسيجريان مباحثات حول هذه المسألة.
بدورها، قالت وزارة الخارجية السويدية، إنها ملزمة بالتصرف وفقاً لحكم المحكمة العليا، و«لا يمكننا التكهن بالتأثير المحتمل لهذا على الانضمام إلى (الناتو)».
وكانت السويد وفنلندا تقدمتا في مايو (أيار) الماضي الانضمام إلى «الناتو» بدافع من المخاوف التي فجرتها الحرب الروسية في أوكرانيا. ووافقت 28 دولة من أعضاء الحلف على الطلب، باستثناء تركيا والمجر. ويتطلب حصولهما على العضوية موافقة جميع الدول الثلاثين الأعضاء في «الناتو» بالإجماع على الطلب.
على صعيد آخر، برأت الدائرة العشرون في محكمة الجنايات في أنقرة 103 أدميرالات متقاعدين في البحرية التركية اتهمهم إردوغان بالسعي إلى الانقلاب على حكومته، لتوقيعهم في أبريل (نيسان) العام الماضي بياناً تضمن تحذيراً للحكومة من الانسحاب من اتفاقية «مونترو» الموقّعة عام 1936 في ظل النقاش حول مشروع «قناة إسطنبول» الذي يتحمس له إردوغان، ودعوة الجيش للحفاظ على مبادئ الدستور بعد إعلان الرئيس التركي عن التوجه لوضع دستور جديد للبلاد بدلاً من الدستور الحالي الذي وضع عام 1982.
وقضت المحكمة، في جلسة عقدت الثلاثاء، بأن الأدميرالات المتقاعدين بريؤون من تهم ارتكاب «جرائم ضد أمن الدولة والنظام الدستوري» على خلفية توقيعهم البيان.
وكان الادعاء العام طالب بالحكم على كل منهم بالسجن 12 سنة.
وكانت المحكمة أطلقت سراحهم بشرط عدم السفر إلى خارج البلاد أو التنقل داخلها بعد التحقيقات التي أجريت معهم، حيث جرى احتجاز بعضهم لمدة 6 أيام.
وتفرض اتفاقية «مونترو» قيوداً صارمة على عبور السفن الحربية مضيقي البوسفور والدردانيل المؤديين إلى البحر المتوسط، وتعطي تركيا الحق في منع عبور السفن الحربية وقت الحرب، إذا لم تكن طرفاً فيها، وهو ما فعلته عقب اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) الماضي.
وسادت مخاوف داخلية، ومن جانب روسيا، من احتمالات أن تسمح تركيا لسفن «الناتو» والولايات المتحدة بحرية الحركة عبر قناة إسطنبول الجديدة، التي يخطط إردوغان لإنشائها في غرب مضيق البوسفور بهدف تخفيف الضغط عن أحد أكثر الممرات المائية ازدحاماً في العالم، وتحويل ضفتيها إلى مركز لوجيستي وسياحي.
وعبّر الأدميرالات المتقاعدون عن مخاوف من تداعيات سلبية على تركيا إذا انسحبت بلادهم من اتفاقية مونترو حال تنفيذ مشروع قناة إسطنبول الذي يواجه رفضاً قوياً من جانب المعارضة بسبب تحذيرات الخبراء من أخطار بيئية للمشروع.
وقال محامي المتهمين، حسين إرسوز، إنه ما كان يجب أن يكون هناك قضية من الأساس؛ لأن الأدميرالات عبّروا عن أفكارهم حول قضية سلمية وحساسة تماماً، كما يفعل السفراء المتقاعدون على سبيل المثال، ولا يمكن اعتبار ذلك جريمة بأي شكل من الأشكال، بل على العكس فإن المحاكمة في مثل هذه الحالة تشكل انتهاكاً لحرية التعبير والفكر الحر، وللأسف، تم إدخال بيانهم في الجدل السياسي كمحاولة للضغط على المجتمع.
في سياق متصل، دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس، إلى مواصلة الحوار في منطقة البحر الأسود رغم الخلافات والحرب في أوكرانيا. وقال في تغريدة عبر «تويتر» حول مشاركته عبر بث مباشر باجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الاقتصادي للبحر الأسود، في صربيا «يجب أن نواصل الحوار في منطقتنا على الرغم من الخلافات والحرب الدائرة حالياً بين روسيا وأوكرانيا».


مقالات ذات صلة

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.

العالم إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية، الجمعة، أنها استدعت السفير الروسي في مدريد، بعد «هجمات» شنتها السفارة على الحكومة عبر موقع «تويتر». وقال متحدث باسم الوزارة، لوكالة «الصحافة الفرنسية»، إن الغرض من الاستدعاء الذي تم الخميس، هو «الاحتجاج على الهجمات ضد الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم {الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

{الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب يوم الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

اعترضت مقاتلات ألمانية وبريطانية ثلاث طائرات استطلاع روسية في المجال الجوي الدولي فوق بحر البلطيق، حسبما ذكرت القوات الجوية الألمانية اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. ولم تكن الطائرات الثلاث؛ طائرتان مقاتلتان من طراز «إس يو – 27» وطائرة «إليوشين إل – 20»، ترسل إشارات جهاز الإرسال والاستقبال الخاصة بها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شي من البيت الأبيض: على الصين وأميركا إبقاء الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

شي من البيت الأبيض: على الصين وأميركا إبقاء الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم (الخميس)، واشنطن وبكين إلى إدارة التنافس بينهما كونهما قوتين عظميين وإبقاء الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة البشرية، فيما خصّ الرئيس دونالد ترمب نظيره الصيني الذي يقوم بزيارة دولة، باستقبال حافل في البيت الأبيض.

وصافح ترمب شي في مستهل يوم حافل بالمراسم والمظاهر الاحتفالية، غير أن محادثاتهما ستركّز على قضايا شائكة، ولا سيما كيفية التعامل مع التحديات المتزايدة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ب)

أشاد الرئيس الأميركي بما وصفه بـ«صداقة عظيمة» تجمعه بالزعيم الصيني الذي التقاه ثلاث مرات منذ عودته إلى السلطة العام الماضي.

وقال ترمب: «لقد حقّقت أنا والرئيس شي، من خلال العمل معاً، تقدّماً هائلاً بشأن القضايا التي تواجه بلدينا».

أضاف: «خلال هذه الزيارة، سنناقش أيضاً قضايا ملحة تتعلق بالأمن والتكنولوجيا والذكاء الفائق»، وهي التسمية التي بات يطلقها على الذكاء الاصطناعي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره الصيني شي جينبينغ لدى وصوله إلى البيت الأبيض في واشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وفي حين قلّل ترمب مراراً من شأن المخاوف من أن يشكّل الذكاء الاصطناعي تهديداً للبشرية، تبنّى شي لهجة أكثر تروياً حيال هذه القضية.

وقال شي في البيت الأبيض: «لدينا القدرة والمسؤولية معاً لتطوير وإدارة الذكاء الاصطناعي بما يخدم الصالح العام، وضمان أن يظل تطويره دائماً في ظل الرقابة البشرية».

وتابع الرئيس الصيني: «تتحمّل الصين والولايات المتحدة، باعتبارهما دولتين كبيرتين، مسؤولية تاريخية تتمثل في دفع التنمية البشرية والتقدّم»، مضيفاً: «علينا تعزيز التواصل».

كما أعلن أن زوجاً من الباندا، وهو رمز تقليدي للدبلوماسية الصينية، سيُرسل إلى حديقة حيوان أميركية في غضون أيام.

ترمب وشي وزوجتاهما خلال مراسم في البيت الأبيض بواشنطن في 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

«قوي ونشط ولائق بدنياً»

لا يُتوقع تحقيق اختراقات كبيرة خلال زيارة الدولة التي يقوم بها شي، إذ يرجّح أن يطغى عليها طابع المراسم والاحتفالات، فيما يسعى أكبر اقتصادين في العالم إلى إدارة التنافس بينهما.

استهل ترمب الزيارة باستقبال شي شخصياً في المطار الأربعاء، وهي المرة الأولى منذ أكثر من ستة عقود التي يستقبل فيها رئيس أميركي شخصياً رئيس دولة أجنبية في قاعدة أندروز قرب واشنطن.

وبدأت فعاليات الخميس بمراسم استقبال رسمية ومصافحة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، وتشمل عرضاً جوياً عسكرياً ومحادثات في المكتب البيضاوي ومأدبة عشاء رسمية.

من جهته، انتقد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي الاستقبال الفخم الذي خصصه ترمب للرئيس الصيني، مقارناً إياه بزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى ألاسكا العام الماضي.

وقال تشاك شومر في كلمة ألقاها داخل قاعة مجلس الشيوخ: «لدى هذا الرجل ميل فطري نحو الديكتاتوريين»، مضيفاً: «ثمة خلل حقيقي فيه».

شي يصفق خلال كلمة لترمب في البيت الأبيض بواشنطن في 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

صرّح ترمب في وقت سابق بأن الزعيم الصيني البالغ 73 عاماً، يبدو «قوياً ونشطاً ولائقاً بدنياً»، في أعقاب شائعات انتشرت مؤخراً حول صحته.

غير أن مظاهر الترحيب تخفي نقاط توتر عميقة حول مسائل شائكة بين البلدين، في طليعتها الحرب التجارية والذكاء الاصطناعي ودعم بكين الدبلوماسي والاقتصادي لإيران.

وأعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الأربعاء التوصل إلى اتفاق لتمديد الهدنة التجارية بين البلدين لمدة شهرين، بعد أن كان مقرراً أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني).

ويحرص الطرفان على تفادي العودة إلى الحرب التجارية التي بدأها ترمب العام الماضي بفرض رسوم جمركية مشددة على جميع شركاء بلاده التجاريين تقريباً.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

توترات بشأن إيران

أكد ترمب، الأربعاء، أن مسألة الحرب مع إيران ستكون على جدول أعمال الزيارة، بعدما كان قلل سابقاً من أهمية تقارير أفادت بأن بكين تمد طهران بمعلومات استخباراتية.

وقال: «سأتحدث عن هذا الموضوع وعن مواضيع أخرى كثيرة. لكن الأمور كلها تسير بشكل جيد، بما فيها هذه المسألة».

كما ستطرح مسألة تايوان، مع ترقُّب صيني لأي مؤشرات إلى تراجع الدعم الأميركي للجزيرة ذات الحكم الذاتي والتي تعتبرها بكين جزءاً من أراضيها.

ويختتم شي زيارته، صباح الجمعة، بلقاء بين الرئيسين والسيدتين الأوليين لتناول الشاي في البيت الأبيض، تليه زيارة إلى الأرشيف الوطني حيث تحفظ وثيقة إعلان الاستقلال الأميركي.


مقتل بحار هندي في هجوم على سفينة تجارية في هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
TT

مقتل بحار هندي في هجوم على سفينة تجارية في هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)

أفادت السلطات العمانية والهندية بمقتل بحار هندي في الهجوم الذي استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز اليوم الأربعاء، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت البحرية العمانية في بيان أنها «أجلت 27 من أفراد طاقم السفينة كيب داو التي ترفع علم أنتيغوا... إثر تعرض السفينة لاستهداف على بُعد 2.5 ميل بحري من محافظة مسندم، أسفر عن اندلاع حريق في غرفة المحركات ووفاة أحد أفراد طاقمها».

وأوضحت وزارة الخارجية في نيودلهي أن الضحية بحار يحمل الجنسية الهندية.

وأكدت السفارة الهندية لدى سلطنة عمان اليوم ‌أن ‌مواطناً هندياً ‌قتل ⁠في هجوم استهدف السفينة «إم في ⁠كيب داو» في أثناء توجهها ⁠إلى ‌الهند، بحسب وكالة «رويترز».

وأضافت السفارة ‌أنها تنسق ‌بشكل ‌وثيق مع السلطات العمانية ‌بشأن سلامة جميع أفراد الطاقم ⁠على متن ⁠السفينة، ومنهم 19 مواطناً هندياً.


عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الثلاثاء، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وأبلغه شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، وفق ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية عن عراقجي قوله لويتكوف إن مطالب طهران تشمل «الرفع الفوري للحصار البحري الأميركي، والسداد العاجل لجميع الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على كل جبهات المقاومة»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

مبعوث ترمب ستيف ويتكوف (الثاني يميناً) خلال لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 22 سبتمبر 2026 في مقر المنظمة في نيويورك (أ.ب)

وفي السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المسؤولين الأميركيين والإيرانيين اجتمعوا يوم الثلاثاء، بعد فترة وجيزة من تهديده في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنه قد «يبيد» إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريباً لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من سبعة أشهر.

وقال ترمب للصحافيين إن الاجتماع تم، وانتهى «قبل حوالي ساعة»، لكنه لم يقدّم سوى القليل من التفاصيل حول المحادثات، وفق ما نقلته شبكة «سي بي إس» الأميركية.

وأوضح ترمب: «لقد كان اجتماعاً جيداً للغاية... لديهم موعد آخر مقرر في المستقبل القريب جداً».

وذكر أن الاجتماع استمر حوالي ثلاث ساعات، وشارك فيه صهره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف.

وأكد ويتكوف أن الاجتماع سار على ما يرام، قائلاً: «أشعر أنني بحالة جيدة جداً الآن»، لكنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل.

Your Premium trial has ended