مناقشات سعودية ـ فرنسية لبحث فرص القطاع الصحي

إطلاع بريطانيين على مقومات أنشطة التعدين... واتفاقية محلية لتحسين الاستثمار في التعليم الأهلي

الرياض: «الشرق الأوسط»
الرياض: «الشرق الأوسط»
TT

مناقشات سعودية ـ فرنسية لبحث فرص القطاع الصحي

الرياض: «الشرق الأوسط»
الرياض: «الشرق الأوسط»

في الوقت الذي استعرضت فيه السعودية مع مستثمرين بريطانيين فرص البنى التحتية في قطاع التعدين، بحثت الرياض وباريس فرص الاستثمار المتاحة وسط التركيز على ملف الرعاية الصحية ومجالات التعاون الطبي.
جاء ذلك خلال انعقاد مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي، أمس الثلاثاء، بحضور وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح ووزير التجارة الخارجية والاستقطاب الاقتصادي الفرنسي وشؤون الفرنسيين بالخارج أوليفييه بيشت، ومشاركة رئيس مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي الدكتور محمد بن لادن، ورئيس الجانب الفرنسي في المجلس لوران جيرمان، إضافة إلى الشركات الريادية السعودية وممثلي القطاع الخاص والشركات من البلدين.
وأكد الجانبان أهمية العلاقات الاقتصادية والاستثمارية السعودية - الفرنسية، وما تحظى به من دعم من القيادة في البلدين، مع توفر أوجه التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، مشيرين إلى أهمية استكشاف الفرص الاستثمارية الجديدة المتاحة، إضافةً إلى زيادة معرفة بيئة الاستثمار في المملكة وفرنسا، وما توفره من مزايا وحوافز للمستثمرين في كلا البلدين.
وناقش اجتماع الطاولة المستديرة فرص الاستثمار الواعدة والارتقاء بالعلاقات الاستثمارية بين البلدين، وتعزيز الجهود لتنمية الروابط الاقتصادية والاستثمارية بين المملكة وفرنسا، لا سيما ما يخص تنمية الاستثمارات النوعية للشركات الريادية، وتمكين القطاع الخاص من الاستفادة من الفرص الاستثمارية في كلا البلدين.
من جهة أخرى، ركز الاجتماع السعودي - الفرنسي على القطاع الصحي، بمشاركة مجموعة من الجهات الحكومية ذات العلاقة والشركات السعودية والفرنسية المتخصصة في القطاع الصحي، إذ بحث المجتمعون موضوعات حول برنامج التحول الصحي، ومبادرات الرعاية الصحية، والنموذج الجديد للرعاية، والتعريف ببرنامج «هولد كو» وبرنامج (بيه إس بيه)، إضافة إلى مناقشة الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين، والتسهيلات المقدمة في المجال الصحي من الجانبين.
على جانب آخر، عرضت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بالتعاون مع سفارة المملكة المتحدة في الرياض أمس، عبر لقاء افتراضي، لعدد من المستثمرين البريطانيين والمهتمين، أبرز مقومات البنية التحتية التي تقدمها السعودية للمستثمرين في قطاع التعدين.
وأكد الوكيل المساعد لتنمية الاستثمار المهندس تركي البابطين، خلال كلمته في افتتاح اللقاء، أن السعودية تعمل على توفير بيئة استثمارية جاذبة في قطاع التعدين من خلال نظام الاستثمار التعديني الجديد، الذي يقدم تشريعات واضحة وعادلة للمستثمر، وذلك لتحقيق الاستفادة القصوى من قيمة الثروات المعدنية في المملكة، التي تقدر بنحو 1.3 تريليون دولار، بما في ذلك المعادن التي تضمن الانتقال للطاقة النظيفة.
وبين أن استراتيجية التعدين التي عملت عليها بلاده، تقوم على أربع ركائز مهمة وهي: إطلاق برنامج المسح الجيولوجي الإقليمي لتوفير البيانات الجيوفيزيائية والجيوكيميائية ونشرها للحد من مخاطر الاستثمار، وتوفير بيئة استثمار مواتية، من خلال تطوير الإطار القانوني والتنظيمي للتعدين في المملكة، والعمل على مراجعة الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، بالإضافة إلى العمل على الوصول إلى سلاسل القيمة المتكاملة.
ودعا البابطين المستثمرين إلى حضور مؤتمر التعدين الدولي المقبل خلال الفترة بين 10 و12 يناير (كانون الثاني) المقبل؛ للتعرف أكثر على الفرص الاستثمارية والاطلاع على أبرز المقومات والحوافز التي تقدمها المملكة للمستثمرين، والانضمام لأكثر من 7500 مشارك، وأكثر من 150 متحدثاً وممثلاً من أكثر من 75 دولة.
إلى ذلك، وقَّعت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان ووزارة التعليم اتفاقية تعاون مشترك، بهدف تحسين مستوى الخدمة في مجال الأعمال والبيئة الاستثمارية، وذلك برعاية وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد الحقيل ووزير التعليم يوسف بن عبد الله البنيان. وتهدف الاتفاقية إلى تحسين البيئة الاستثمارية وتسهيل إجراءات إصدار الرخص البلدية، وإجراءات اعتماد مخططات المدارس في قطاع التعليم الأهلي، من خلال تقليص عدد الإجراءات اللازمة لإصدار الرخص عبر منصة «بلدي».
وتسهم الاتفاقية في توحيد رحلة المستثمر في الحصول على تراخيص البناء بالتعاون مع المكاتب الهندسية المعتمدة، وإتاحة الفرصة للمستثمر لمعرفة الخطة الزمنية للمراجعة وإعداد التصاميم.
وتأتي هذه الاتفاقية لزيادة نسبة الإنجاز في الخدمات الحكومية الرقمية المقدمة، ورفع مستوى التعاون المشترك بين الجهات الحكومية، وذلك في إطار الجهود المستمرة والمشتركة الهادفة إلى تسريع عملية التحول الرقمي الحكومي في المملكة، وفق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».



«غضب» في مصر مع «غربلة» موسعة لقوائم مستحقي الدعم

سلع غذائية مرصوصة على أرفف أحد منافذ البيع المصرية (صفحة وزارة التموين على «فيسبوك»)
سلع غذائية مرصوصة على أرفف أحد منافذ البيع المصرية (صفحة وزارة التموين على «فيسبوك»)
TT

«غضب» في مصر مع «غربلة» موسعة لقوائم مستحقي الدعم

سلع غذائية مرصوصة على أرفف أحد منافذ البيع المصرية (صفحة وزارة التموين على «فيسبوك»)
سلع غذائية مرصوصة على أرفف أحد منافذ البيع المصرية (صفحة وزارة التموين على «فيسبوك»)

توجه المصري محمد عبد الراضي، الموظف بإحدى شركات القطاع الخاص، لصرف سلعه التموينية المدعمة في مطلع الشهر الحالي؛ لكنه فوجئ بإيقاف بطاقته لامتلاكه سيارة اشتراها قبل أكثر من 3 سنوات للعمل عليها بعد انتهاء دوامه اليومي.

ويسعى عبد الراضي، وهو أب لطفلين غير مدرجين معه على بطاقة التموين الخاصة بالسلع، لمعرفة آلية تقديم التظلم على القرار، وتوضيح موقف سيارته التي لا يستخدمها في الغالب إلا للعمل عليها عبر أحد تطبيقات النقل الذكي.

عبد الراضي واحد من آلاف المصريين الذين واجهوا مشكلة، هذا الشهر، في صرف السلع التموينية مع حذف أسمائهم من منظومة التموين لدى تطبيق الحكومة «تنقية» موسعة لقوائم مستحقي الدعم في خطوة استندت فيها لمحددات واضحة بقرارات الاستبعاد.

وحددت الحكومة امتلاك سيارة حديثة، أو إلحاق الأبناء بمدارس خاصة بمصاريف مرتفعة، أو السكن في «كومباوند»، أو تجاوز الدخل الشهري 24 ألف جنيه (نحو 488 دولاراً)، وأمور أخرى، ضمن قائمة المستبعدين، بجانب من جرى تحرير محاضر سرقة تيار كهربائي ضدهم، أو ارتكبوا مخالفات تعدٍّ على الأراضي الزراعية، والذين يجري استبعادهم مؤقتاً لحين توفيق أوضاعهم القانونية، وفق إفادة حكومية سابقة.

وقدمت عضو مجلس النواب، نشوى الشريف، طلب إحاطة لرئيس الوزراء ووزير التموين، الأحد، حول آلية حذف أسر من بطاقات التموين، مؤكدة وجود «حالة من القلق والغضب بين المواطنين» نتيجة حذفهم رغم تأكيدهم أحقيتهم في الحصول على الدعم.

ويبلغ دعم السلع التموينية 178.3 مليار جنيه بحسب بيانات وزارة المالية عن موازنة العام المالي 2026 - 2027 والتي بدأ تطبيقها مطلع الشهر الحالي بنسبة زيادة بلغت 11 في المائة، بينما يصل إجمالي عدد بطاقات التموين نحو 23 مليون بطاقة يستفيد منها 64 مليون مواطن في الحصول على السلع المدعمة، مع زيادة عدد المستفيدين من الخبز المدعم ليصل إلى نحو 71 مليون مواطن، بحسب بيانات رسمية.

مصريون يتضررون من عدم صرف الخبز المدعم (صفحة وزارة التموين على «فيسبوك»)

وقال عضو مجلس النواب، محمد بلتاجي، لـ«الشرق الأوسط» إن قرار الحذف المؤقت لمرتكبي سرقة التيار الكهربائي والتعدي على الأراضي الزراعية «لا ينسجم مع روح القانون»، مشيراً إلى أن مرتكب هذه المخالفة عوقب عليها بالفعل، ولا تجوز معاقبته مرتين.

وأضاف: «الحكومة وضعت ضوابط لمن ترى أنهم يستحقون الدعم، وهو أمر يمكن النقاش حول بعض جوانبه، لكن المشكلة الأساسية في الوقت الراهن تكمن في غياب مسارات التظلم بشكل يليق بالمواطنين مستحقي الدعم المحذوفين بسبب نقص تحديث البيانات».

وكثفت وزارة التموين حملات الرقابة والتفتيش المفاجئة بعدد من المحافظات؛ ما أسفر عن «ضبط 9837 بطاقة تموينية مجمعة في 14 محافظة بالمخالفة»، نهاية الأسبوع الماضي.

ملايين الأسر المصرية تستفيد من منظومة السلع التموينية (صفحة وزارة التموين على «فيسبوك»)

ورأى الخبير الاقتصادي، كريم العمدة، أن «المشكلة تكمن في طريقة التطبيق والآليات التي لم تراعِ المتغيرات الاقتصادية في الفترة الماضية».

واستطرد قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «مراجعة مستحقي الدعم أمر مطلوب، ووضع قواعد واضحة كان من المطالب الرئيسية بالفعل خلال الفترة الماضية؛ لكن ثمة مشكلة في آليات التطبيق التي دخلت حيز التنفيذ مع اتساع قاعدة المتضررين منها».

وأضاف: «الأمر يحتاج لمراجعة لضمان عدم تضرر المواطنين مستحقي الدعم الحقيقيين».


التدفقات الاستثمارية الأجنبية في السعودية تصل إلى 7 مليارات دولار خلال الربع الأول

العاصمة الرياض (واس)
العاصمة الرياض (واس)
TT

التدفقات الاستثمارية الأجنبية في السعودية تصل إلى 7 مليارات دولار خلال الربع الأول

العاصمة الرياض (واس)
العاصمة الرياض (واس)

ارتفعت التدفقات الاستثمارية الأجنبية في السعودية إلى 26.6 مليار ريال (7 مليارات دولار) خلال الربع الأول من العام الحالي، بزيادة 2.4 في المائة على أساس سنوي، ما يعكس استمرار دخول رؤوس الأموال الأجنبية إلى المملكة، وجاذبية وتنافسية الاقتصاد السعودي.

وأكدت بيانات المؤشرات الاقتصادية والاستثمارية الصادرة عن وزارة الاستثمار، الأحد، أن جاذبية البيئة الاستثمارية للسعودية انعكست في نتائج مؤشرات الاستثمار. إذ حقق تكوين رأس المال الثابت ارتفاعاً بنسبة 5.1 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، على أساس سنوي.

ويعزى ذلك إلى زيادة تكوين رأس المال الثابت للقطاع الحكومي 54 في المائة، والقطاع غير الحكومي 1.3 في المائة خلال الفترة نفسها. ونجحت جهود التنويع الاقتصادي في تعزيز فرص العمل، مع انخفاض معدل البطالة للسعوديين، ليصل إلى 6.4 في المائة خلال الفصل الأول 2026، فيما بلغ المعدل الإجمالي 3.1 في المائة خلال الفترة نفسها.

القوى العاملة

وتكشف البيانات ارتفاع معدل المشاركة في القوى العاملة للسعوديين 49 في المائة، في حين يظهر معدل المشاركة في القوى العاملة للسكان 67.2 في المائة، والمرأة السعودية نحو 33.9 في المائة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 3 في المائة للربع الأول من العام الحالي، على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع الأنشطة النفطية وغير النفطية 2.9 في المائة لكل منهما، ما يؤكد استدامة نمو الاقتصاد السعودي.

البيانات تكشف عن انخفاض الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بالفصل الأول من 2025، متأثراً بتراجع أداء القطاع السكني 3.6 في المائة، الذي يُمثل النسبة الأكبر من الوزن النسبي للرقم القياسي، في حين نمت القروض العقارية من المصارف التجارية بنسبة 6.4 في المائة خلال الفترة نفسها.

أسعار المستهلك

وسجّل الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفاعاً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر مايو (أيار) 2026 مقارنة بالعام السابق، ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى 3.7 في المائة، والنقل 1.5 في المائة، وأسعار المطاعم وخدمات الإقامة بما نسبته 1.7 في المائة.

وشهدت قيمة مبيعات نقاط البيع ارتفاعاً بنسبة 6.1 في المائة خلال مايو الماضي، على أساس سنوي، في حين شهد متوسط أسعار خام برنت زيادة 62 في المائة خلال الشهر نفسه، ليبلغ متوسط سعر البرميل 103.7 دولار.


«السوق السعودية» تتذبذب مع ترقب «النتائج» وتباين أداء الأسهم القيادية

رجل يعبر أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)
رجل يعبر أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تتذبذب مع ترقب «النتائج» وتباين أداء الأسهم القيادية

رجل يعبر أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)
رجل يعبر أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)

تحركت سوق الأسهم السعودية في نطاق متذبذب خلال جلسة الأحد، بين ضغوط افتتاحية محدودة، وتحسن نسبي في بعض الأسهم خلال التداولات، مع انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات للربع الثاني واستمرار متابعة المستثمرين اتجاهات أسعار النفط.

وتراجع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنسبة 0.3 في المائة ليغلق عند 10799 نقطة، فاقداً 28 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 3 مليارات ريال.

وتراجع سهما «مصرف الراجحي» و«أكوا» بأقل من واحد في المائة ليغلقا عند 65.70 ريال و193 ريالاً على التوالي، فيما هبط سهم «المراعي» بأكثر من 3 في المائة عند 45.62 ريال، عقب إعلان نتائج الشركة للربع الثاني 2026.

كما تعرضت أسهم صغيرة ومتوسطة لضغوط بيع، حيث تصدر سهم «الأسماك» قائمة التراجعات بعد هبوطه بالنسبة القصوى البالغة 10 في المائة، وسط تداولات نشطة بلغت نحو 1.4 مليون سهم بقيمة تبلغ نحو 100 مليون ريال.

في المقابل، دعم بعض الأسهم السوق خلال الجلسة، إذ ارتفع سهم «سليمان الحبيب» اثنين في المائة ليغلق عند 217.50 ريال، بينما تصدر سهم «تبوك الزراعية» قائمة الأسهم الرابحة بعد صعوده بالنسبة القصوى البالغة 10 في المائة.

وسجلت أسهم «نسيج» و«جاكو» و«البحر الأحمر» و«الاتحاد» و«حلواني إخوان» و«درب السعودية» مكاسب تراوحت بين 3 و8 في المائة؛ مما أسهم في تخفيف حدة التراجع العام.

ويأتي هذا الأداء في ظل بداية موسم النتائج المالية وتباين توقعات المستثمرين، إلى جانب استمرار تأثير تحركات أسعار النفط على اتجاهات السوق؛ مما يعزز حالة الحذر والترقب في التداولات.