علامات مشابهة لـ«ألزهايمر» البشري في أدمغة الدلافين

دلافين عالقة بأحد الشواطئ
دلافين عالقة بأحد الشواطئ
TT

علامات مشابهة لـ«ألزهايمر» البشري في أدمغة الدلافين

دلافين عالقة بأحد الشواطئ
دلافين عالقة بأحد الشواطئ

أظهرت أدمغة ثلاثة أنواع من الدلافين العالقة، علامات كلاسيكية لمرض «ألزهايمر» البشري، وفقاً لدراسة مكثفة حول الخرف في الحيتان المسننة، التي تضم 73 نوعاً من الحيوانات، أبرزها حوت العنبر، والحيتان المنقارية، والدلافين وغيرها.
وخلال الدراسة، التي نشرت في العدد الأخير من دورية «المجلة الأوروبية لعلم الأعصاب»، وتعاون فيها باحثون من جامعات غلاسكو وسانت أندروز وإدنبرة ومعهد موريدون للأبحاث، فحصت أدمغة 22 من الحيتان المسننة تقطعت بها السبل في المياه الساحلية الأسكتلندية.
وتضمنت الدراسة، 5 أنواع مختلفة، مثل دلافين ريسو، والحيتان طويلة الزعانف، والدلافين ذات المنقار الأبيض، وخنازير البحر والدلافين ذات الأنف القاروري، ووجدت أن أربعة حيوانات من أنواع مختلفة من الدلافين لديها بعضاً من تغيرات الدماغ المرتبطة بمرض «ألزهايمر» لدى البشر.
وتوفر النتائج إجابة محتملة لأحداث الجنوح غير المبررة في بعض الحيتان المسننة، حيث يؤكد مؤلفو الدراسة أن النتائج يمكن أن تدعم نظرية «القائد المريض»، إذ تجد مجموعة من الحيوانات السليمة نفسها في المياه الضحلة بشكل خطير بعد اتباع قائد المجموعة الذي قد يكون مرتبكاً أو ضائعاً.
وتتقطع السبل بالحيتان والدلافين وخنازير البحر بانتظام حول سواحل المملكة المتحدة، والأسباب الكامنة وراء أحداث الجنوح ليست واضحة دائماً، وهناك بحث مستمر للحصول على رؤى أفضل حول تلك الظاهرة.
وفي هذه الدراسة، فحص الباحثون الحيوانات التي تقطعت بها السبل بحثاً عن وجود أمراض الدماغ التي تعد جزءاً من السمات المميزة لمرض «ألزهايمر»، بما في ذلك تكوين لويحات بروتين (بيتا أميلويد) وتراكم فوسفور الدم، والدبق (تغيير في أعداد الخلايا استجابةً لمرض ألزهايمر)، وتلف الجهاز العصبي المركزي، وكشفت النتائج أن أدمغة جميع الحيوانات التي خضعت للدراسة بها لويحات بروتين «أميلويد بيتا».
وكان 3 حيوانات على وجه الخصوص، لديها لويحات بروتين «أميلويد بيتا»، بالإضافة إلى عدد من الأمراض الأخرى المرتبطة بالخرف في أدمغتها، مما يدل على أن بعض أنواع الحيتان المسننة تطور مرضاً عصبياً شبيهاً بمرض «ألزهايمر»، ومع ذلك، لا يمكن للدراسة تأكيد ما إذا كان أي من الحيوانات سيعاني من نفس العجز الإدراكي المرتبط بمرض «ألزهايمر» السريري لدى البشر.
ويقول مارك داغليش من جامعة غلاسكو، والباحث الرئيسي في الدراسة، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة (الاثنين) «هذه نتائج مهمة تظهر، لأول مرة، أن أمراض الدماغ في الحيتان المسننة العالقة تشبه أدمغة البشر المتأثرين بمرض ألزهايمر الإكلينيكي».


مقالات ذات صلة

وداعاً «الشمبانزي العبقرية» التي تعلَّمت العدّ والرسم

يوميات الشرق نفوق الشمبانزي التي قرأت الأرقام ورسمت العالم (غيتي)

وداعاً «الشمبانزي العبقرية» التي تعلَّمت العدّ والرسم

نفقت أنثى الشمبانزي المولودة في غرب أفريقيا، والتي كانت تستطيع التعرُّف إلى أكثر من 100 رمز صيني، إضافة إلى الأبجدية الإنجليزية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمومة تُدار بقوانين البقاء (شاترستوك)

لماذا تفترس بعض الحيوانات صغارها؟

يؤكد متخصّصون في علوم الحيوان أنّ ظاهرة افتراس بعض الحيوانات لصغارها متفشّية في حقيقة الأمر لدى كثير من أنواع الثدييات والحشرات والأسماك...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أشخاص يتنزهون مع كلابهم في ليفينيو، إيطاليا 8 يناير 2026 (رويترز)

دراسة: بعض الكلاب تستطيع تعلّم الكلمات عبر الاستماع إلى المحادثات

توصلت دراسة جديدة إلى أنّ بعض الكلاب المعروفة أصلاً بقدرتها على تعلم أسماء الألعاب من خلال التدريب واللعب، تستطيع استيعاب الكلمات بمجرد سماع البشر يتحدثون.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق القطة فلوسي التي بلغت من العمر 30 سنة (موسوعة غينيس للأرقام القياسية)

«فلوسي»... أكبر قطة في العالم تحتفل بعيد ميلادها الـ30

بلغت القطة المعمرة الثلاثين من عمرها في التاسع والعشرين من ديسمبر (كانون الأول)، لتُعزز بذلك سجلها في موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تقوم حفارة بحفر حفرة لدفن جثة فيل بري آسيوي يتم إزالته من على خط سكة حديد بعد أن صدم قطار مسرع قطيعاً من الأفيال البرية (أ.ب)

قطار ركاب فائق السرعة يدهس 7 فيلة في الهند

ذكرت السلطات المحلية الهندية أن سبعة أفيال آسيوية برية نفقت وأصيب فيل صغير بجروح، عندما دهس قطار ركاب فائق السرعة قطيعاً من الأفيال في ولاية آسام.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)
حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)
TT

صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)
حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)

سبق أن ذكرت دراسات وبحوث سابقة أن عدد الأسنان المفقودة لدى الشخص قد تكون مؤشراً على احتمالية وفاته قبل الأوان. وقد لفتت دراسة جديدة إلى أن حالة الأسنان المتبقية قد تكون ذات أهمية أيضاً في هذا الشأن.

وحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد أُجريت الدراسة بواسطة فريق بحثي من جامعة أوساكا في اليابان، وشملت البيانات الصحية والسجلات الخاصة بالأسنان لأكثر من 190 ألف بالغ، تبلغ أعمارهم 75 عاماً فأكثر. وتم تصنيف كل الأسنان إلى: مفقودة، سليمة، محشوة، أو تعاني من التسوس.

وأظهرت النتائج أن الأسنان السليمة والمحشوة ترتبط بانخفاض خطر الوفاة بنسبة متساوية تقريباً. وارتبط ازدياد عدد الأسنان المفقودة أو التي تعاني من التسوس بارتفاع خطر الوفاة، مما يعزز نتائج الدراسات السابقة.

وكتب الباحثون في دراستهم: «إن العدد الإجمالي للأسنان السليمة والمحشوة يتنبأ بمعدل الوفيات لأي سبب كان، بدقة أكبر من عدد الأسنان السليمة وحدها، أو عدد الأسنان السليمة والمحشوة والمتسوسة مجتمعة».

ويُعتقد أن صحة الفم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالصحة العامة، من خلال عوامل مثل الالتهاب.

ويشير الباحثون إلى أن فقدان الأسنان أو تسوسها قد يؤدي إلى التهاب مزمن قد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. كما أن قلة الأسنان قد تُصعِّب مضغ الطعام والحفاظ على نظام غذائي صحي ومتوازن.

ولفت الفريق إلى أن هذه الدراسة تُبرز أهمية صحة الفم، مؤكدين أن معالجة الأسنان وترميمها لا يُحافظ فقط على صحة الفم؛ بل قد يحمي أيضاً من خطر الوفاة المبكرة.

وكتبوا في دراستهم التي نُشرت في مجلة «بي إم سي لصحة الفم»: «على الرغم من أن كثيراً من الدراسات قد حددت عدد الأسنان السليمة كمؤشر مهم على معدل الوفيات الإجمالي، فإن القليل منها قيَّم تأثير الحالة السريرية لكل سن على هذا المعدل».

لكن الفريق أقر بأن هذه النتائج يمكن أن تكون قد تأثرت بعوامل أخرى لم تُسجل في الدراسة. فعلى سبيل المثال، قد يعكس نقص الرعاية السنية المناسبة انخفاض المستوى الاجتماعي والاقتصادي، مما قد يؤثر أيضاً على متوسط ​​العمر المتوقع.

وتتوافق هذه الدراسة مع دراسة حديثة أخرى أجراها فريق من معهد طوكيو للعلوم، ونُشرت في مجلة طب الشيخوخة، وقد تناولت ضَعف صحة الفم بشكل أوسع، والذي يشمل فقدان الأسنان، ومشكلات المضغ والبلع، وجفاف الفم، وصعوبة الكلام.

واستناداً إلى تحليل بيانات نحو 11 ألفاً من كبار السن، كان الأشخاص الذين يعانون من 3 أو أكثر من هذه الأعراض أكثر عرضة بنسبة 1.23 مرة لمشكلات صحية تتطلب رعاية طويلة الأمد، وأكثر عرضة بنسبة 1.34 مرة للوفاة خلال فترة الدراسة.

وهذا مؤشر آخر على أن الاهتمام بصحة الفم يزيد من فرص التمتع بحياة أطول وأكثر صحة.


كيف تتعرف على شخصية «المريض النفسي» خلال 5 دقائق؟

كيف تتعرف على شخصية «المريض النفسي» خلال 5 دقائق؟
TT

كيف تتعرف على شخصية «المريض النفسي» خلال 5 دقائق؟

كيف تتعرف على شخصية «المريض النفسي» خلال 5 دقائق؟

في سعينا لتحديد شخصية المصاب بالاعتلال النفسي أو «السايكوباث» (Psychopath)، يمكننا ملاحظة بعض السلوكيات مبكراً، غالباً خلال الدقائق الأولى من اللقاء، كما كتب جيف هادن(*).

ميول متميزة

ووفقاً لما يطرحه العلم، فإن هؤلاء الأشخاص يميلون إلى إظهار ميول معينة تُميزهم عن غيرهم. ومع أن تشخيص الاعتلال النفسي بشكل قاطع يتطلب تقييماً دقيقاً، فإن هناك عدة علامات قد تُشير إلى أن شخصاً ما قد يكون مريضاً نفسياً، بناءً على أنماط سلوكية.

1. الهوس بالمتعة والمال والسلطة: تُشير الأبحاث إلى أن المختلين عقلياً أكثر ميلاً للحديث عن موضوعات تتعلق بالطعام والجنس والمال، وهي موضوعات تركز على المتعة الجسدية أو الثروة المادية. وهم غالباً ما يتجنبون النقاشات حول الأسرة أو الدين أو القضايا الروحانية، أي تلك المجالات التي ينخرط في الحديث عنها عادةً الأشخاص المتعاطفون. إذا كان شخص ما مهووساً بشكل مفرط بهذه الموضوعات، فقد يكون ذلك مؤشراً تحذيرياً.

النرجسية وغياب التعاطف

2. النرجسية المفرطة: غالباً ما يُظهر المختلون عقلياً شعوراً مبالغاً فيه بقيمتهم الذاتية، فقد يتباهون بأهدافهم الطموحة، لكنهم يعجزون عن تقديم خطط عملية لتحقيقها. وفي حين يركز الأشخاص الناجحون على العمليات الرئيسية للوصول إلى أهدافهم، يميل المرضى النفسيون في المقابل إلى التصرف كأنهم قد حققوا أهدافهم بالفعل، دون أدنى اعتبار للجهد المطلوب لبلوغها.

3. غياب التعاطف غير اللفظي: يُظهر التعاطف عادةً من خلال الإشارات غير اللفظية، مثل تقليد تعبيرات وجه الآخرين أو إيماءاتهم. إلا أن المرضى النفسيين يعجزون عن ذلك. على سبيل المثال، قد لا يُقلدون ابتسامتك عندما تكون سعيداً، أو لا يتجهمون عندما تروي قصة حزينة.

الركض وراء المكافآت

4. التركيز المفرط على المكافأة: يميل دماغ الشخص المريض نفسياً إلى السعي وراء المكافآت بأي ثمن تقريباً، إذ ترتفع لديه استجابة الدوبامين عند المكافآت، ما يدفعه إلى تحقيق أهدافه دون التفكير ملياً في العواقب. وفي حين يسعى الجميع إلى المكافآت، غالباً ما يتجاهل المرضى النفسيون المخاطر والأخطار المصاحبة لسعيهم وراءها. وقد يطغى هوسهم بالمكافأة على إحساسهم بالمسؤولية الأخلاقية، ما يجعلهم متهورين في تصرفاتهم.

5. الازدهار في ظل قيادة سيئة: غالباً ما يزدهر المرضى النفسيون في بيئات سامة وعالية التوتر، كما ويزدهرون تحت قيادة رؤساء صعاب المراس، ومتغطرسين، وذوي مطالب كثيرة، أو يفتقرون إلى النزاهة.

ويتميز المرضى النفسيون بهدوئهم، وشجاعتهم، وقدرتهم على التعامل مع هذه البيئات دون حصول اضطراب عاطفي، مثل الذي يصيب الآخرين. غالباً ما تدفعهم هذه القدرة إلى الأمام في حياتهم المهنية، إذ يبقون بمنأى عن التحديات التي تثبط عزيمة معظم الموظفين.

التعامل بوعي

إذا وجدت نفسك تعمل مع شخص يُشتبه في كونه مختلاً عقلياً فمن المهم التعامل مع الموقف بوعي، إذ يُجيد المرضى النفسيون التلاعب؛ لذا من الضروري التركيز على الأفعال لا الأقوال. ابحث عن سُبل لخلق مواقف مُربحة للطرفين، إذ غالباً ما يكون هؤلاء المرضى أكثر استعداداً للتعاون إذا رأوا مكاسب شخصية.

وبفهم هذه المؤشرات المبكرة والحفاظ على الذكاء العاطفي، يُمكنك التعامل مع المرضى النفسيين بفاعلية أكبر.

* «إنك»، خدمات «تريبيون ميديا».


إيران تحذر من أنها ستقصف قواعد أميركا إذا هوجمت

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)
TT

إيران تحذر من أنها ستقصف قواعد أميركا إذا هوجمت

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)

قال ​مسؤول إيراني كبير، اليوم الأربعاء، إن طهران حذّرت دول المنطقة من أنها ستقصف ‌القواعد ‌العسكرية ‌الأميركية ⁠ب​تلك ‌الدول، في حال تعرضها لهجوم من الولايات المتحدة، وذلك في أعقاب تهديدات ⁠الرئيس دونالد ترمب بالتدخل، ‌وسط احتجاجات مناهضة للحكومة في أنحاء إيران.

وأكد المسؤول، لوكالة «رويترز» للأنباء: «طهران أبلغت دول المنطقة؛ ​من السعودية والإمارات إلى تركيا، بأن القواعد ⁠الأميركية في تلك الدول ستتعرض للهجوم إذا استهدفت الولايات المتحدة إيران... وطلبت من هذه الدول منع واشنطن من مهاجمة ‌إيران».

كما أفادت الوكالة عن مسؤول كبير بأنه جرى تعليق ‌الاتصالات ‌المباشرة ‌بين ⁠وزير الخارجية ​الإيراني ‌عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وذلك عقب تهديدات ⁠الرئيس دونالد ‌ترمب بالتدخل في خضم الاحتجاجات التي تشهدها إيران.

وأضاف المسؤول أن التهديدات ​الأميركية تُقوض الجهود الدبلوماسية، وأن أي ⁠اجتماعات محتملة بين المسؤولَين لإيجاد حل دبلوماسي للخلاف النووي المستمر منذ عقود، قد ألغيت.