استمرار ساوثغيت مديراً فنياً أفضل هدية للمنتخب والاتحاد الإنجليزي

الخروج من ربع نهائي المونديال لا يقلل من جهده الواضح... والآن في انتظار خططه لكأس أوروبا 2024

الخروج من ربع نهائي المونديال لا يقلل من الدور الإيجابي لساوثغيت مع منتخب إنجلترا (رويترز)
الخروج من ربع نهائي المونديال لا يقلل من الدور الإيجابي لساوثغيت مع منتخب إنجلترا (رويترز)
TT

استمرار ساوثغيت مديراً فنياً أفضل هدية للمنتخب والاتحاد الإنجليزي

الخروج من ربع نهائي المونديال لا يقلل من الدور الإيجابي لساوثغيت مع منتخب إنجلترا (رويترز)
الخروج من ربع نهائي المونديال لا يقلل من الدور الإيجابي لساوثغيت مع منتخب إنجلترا (رويترز)

قال المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت في المؤتمر الصحافي بعد الهزيمة القاسية أمام فرنسا في الدور ربع النهائي لكأس العالم إنه يشعر «بالتضارب» بشأن استمراره من عدمه على رأس القيادة الفنية لمنتخب الأسود الثلاثة. واستشهد ساوثغيت بالسبب الرئيسي لذلك، وهو الغضب الجماهيري العارم بعد الخسارة أمام المجر برباعية نظيفة على ملعب مولينيو في يونيو (حزيران) الماضي بدوري الأمم، وهو الأمر الذي أصاب المدرب والاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بالصدمة ودفع ساوثغيت للاعتقاد بأن كأس العالم في قطر ربما تكون الأخيرة له.
كما قال ساوثغيت إنه لن ينتظر أن تأتي اللحظة التي تطالب فيها الجماهير برحيله، لكن يبدو أن الأيام القليلة التي قضاها مدرب إنجلترا منذ الخسارة أمام فرنسا جعلته يتذكر جيداً كيف كان يتعامل مع الشدائد والأوقات الصعبة. في عام 2016 رفض ساوثغيت تولي القيادة الفنية للمنتخب الإنجليزي خلفاً لروي هودجسون بعد الخروج المهين من كأس الأمم الأوروبية عقب الهزيمة أمام آيسلندا في دور الستة عشر. لكنه عاد ووافق على هذا المنصب بعد إقالة سام ألاردايس، وقد فعل ذلك بعد تفكيره في تصريحات كان قد أدلى بها صديقه المقرب وزميله السابق في كريستال بالاس، كريس كولمان. وقال ساوثغيت عن ذلك: «لقد لخص كريس هذا الأمر بكل بساطة عندما قال: لا تخف من تجربة أي شيء في الحياة». ويضيف: «لقد شعرت أنه كان يتحدث معي مباشرة».
التركيز على الدوافع الإيجابية
من المؤكد أن هناك قطاعاً من الجماهير الإنجليزية تشعر بالغضب بعد الخروج من كأس العالم لكن ساوثغيت يجب أن يدرك أن هذا شيء طبيعي جداً، وأنه يحظى بدعم من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بقيادة الرئيس التنفيذي مارك بولينغهام. لقد مدد اتحاد الكرة عقد ساوثغيت في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي حتى ديسمبر (كانون الأول) 2024 لأنه يُقدر كثيراً العمل الذي قام به المدير الفني الشاب، ليس فقط على مستوى النتائج، ولكن أيضاً على مستوى تغيير الثقافة حول هذا الفريق. وبالتالي، لم يكن من المعقول أن يتغير موقف اتحاد الكرة بعد نتيجة مخيبة للآمال، وهو ما يعني الكثير بالنسبة لساوثغيت.
وعقب الخسارة أمام فرنسا، أكد هاري كين وهاري ماغواير وديكلان رايس على أنهم يريدون بقوة بقاء ساوثغيت، وأشاروا إلى أنهم يعتقدون أنه يسير بالفريق في الطريق الصحيح. ويشعر العديد من اللاعبين الآخرين بنفس الشيء. ومن الواضح للجميع أن ساوثغيت يحب روح المجموعة، وهي الروح التي غرسها في نفوس اللاعبين بخبرة كبيرة. وفي هذه الأثناء، قالت صحيفة «الصن» في صفحتها الأولى إن اللاعبين والمشجعين «يتوسلون» إلى ساوثغيت من أجل البقاء. ومن المؤكد أن ساوثغيت قد عرف بهذا الأمر وتأثر به. وأخيراً، ليس هناك أدنى شك في أن الجمهور قد تعامل مع الخسارة أمام فرنسا بطريقة مختلفة تماماً عن الخسارة أمام إيطاليا بركلات الترجيح في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2020. ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى أن ساوثغيت قد لعب هذه المرة بطريقة 4 - 3 - 3 الهجومية وكان المنتخب الإنجليزي هو الأكثر استحواذاً على الكرة وسيطرة على مجريات اللعب. وبالتالي، يعرف ساوثغيت جيداً أن العديد من المشجعين المنصفين يدعمونه.
ما هو مستقبل ساوثغيت في أي مكان آخر؟
الإجابة المختصرة هي أنه أينما ذهب ساوثغيت فإنه لن يعمل مع ديكلان رايس وبوكايو ساكا وجود بيلينغهام وفيل فودين، وهم اللاعبون الشباب الذين يشكلون القلب النابض للمنتخب الإنجليزي والذين سيتواجدون بالتأكيد في نهائيات كأس الأمم الأوروبية القادمة في ألمانيا. ومن المؤكد أيضاً أنهم سيستفيدون كثيراً من مشاركتهم في كأس العالم بقطر ومن الإحباطات التي تعرضوا لها عقب الخروج. كان ساوثغيت قد شاهد بالفعل رايس وساكا وهما يقدمان مستويات رائعة في كأس الأمم الأوروبية الأخيرة، لكن بيلينغهام أيضاً ظهر بشكل رائع في قطر وكان قادراً على التحكم في زمام المباريات، وهو الأمر الذي أجبر المدير الفني على التخلي عن اللعب بثلاثة مدافعين في الخط الخلفي والاعتماد بدلاً من ذلك على طريقة 4 - 3 - 3.
وبعد الهزيمة المحبطة أمام إيطاليا في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية، أظهر فودين أيضاً أنه لاعب من الطراز العالمي. وكان من الواضح أن المنتخب الإنجليزي في كأس العالم كان أفضل بكثير مما كان عليه في البطولة السابقة، حتى لو لم يذهب بعيداً، وبالتالي أصبحت هناك ثقة كبيرة في هذا الفريق. وحتى لو رحل ساوثغيت، فإن السؤال المطروح الآن هو: هل هناك أي نادٍ من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز سيقدم له عرضاً قبل بداية موسم 2023 - 2024؟
لا يتاح للمديرين الفنيين للمنتخبات الوقت الكافي للعمل مع اللاعبين كما هو الحال مع الأندية على سبيل المثال، وبالتالي لا يرغب المديرون الفنيون للمنتخبات في إجراء الكثير من التغييرات، ويواصلون العمل مع اللاعبين الذين يعرفونهم جيداً، خصوصاً عندما ينجح هؤلاء اللاعبون في تحقيق إنجاز معين. وسيكون من الإنصاف أن نتساءل عما إذا كان جوردان هندرسون سيظل قادراً على اللعب بكل قوة وحماس في خط وسط المنتخب الإنجليزي في كأس الأمم الأوروبية القادمة في ألمانيا، حيث سيبلغ من العمر حينئذ 34 عاماً، ولا شك أنه سيكون هناك المزيد من الجدل حول الحاجة إلى مدافع قوي وهادئ بدلاً من هاري ماغواير، رغم المستويات الجيدة التي قدمها في كأس العالم بقطر. وستكون هناك حاجة أيضاً إلى إيجاد بديل قوي لهاري كين.
لكن الواقع هو أنه ليس هناك الكثير من الوقت قبل بطولة كأس الأمم الأوروبية، وبالتالي لا يبدو أن هناك العديد من اللاعبين الذين يتطلع ساوثغيت لضمهم من اللاعبين الشباب تحت 21 عاماً.
ومن بين اللاعبين الذين استبعدهم ساوثغيت من القائمة النهائية لكأس العالم بقطر مارك غيهي، وفيكايو توموري، وجيمس وارد براوز، وجارود بوين، وتامي أبراهام، وإيفان توني، وهو ما يعني أنه قد يستعين بأي من هؤلاء اللاعبين في حال تطور مستواهم خلال المرحلة المقبلة. وعلاوة على ذلك، يأمل ساوثغيت في أن يشارك كالفن فيليبس في المزيد من المباريات، وأن يكون ريس جيمس لائقاً بعد عودته من الإصابة.
ستلعب إنجلترا في مجموعة صعبة في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأوروبية في ألمانيا، حيث تضم إلى جانب إنجلترا كلاً من إيطاليا وأوكرانيا ومقدونيا الشمالية. وستكون المباراة الافتتاحية هي الأصعب حيث ستلعب إنجلترا أمام إيطاليا في نابولي في 23 مارس (آذار)، ثم تلعب أمام أوكرانيا في إنجلترا بعد ثلاثة أيام. وكان الرئيس التنفيذي للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، مارك بولينغهام، منفتحاً على فكرة الاستعانة بمدير فني أجنبي في حال رحيل ساوثغيت. أما على المستوى المحلي، فكان إيدي هاو وغراهام بوتر هما الوحيدين المرشحين لهذا المنصب، لكنهما لا يرغبان في مغادرة نيوكاسل وتشيلسي على التوالي.
ومن غير الواضح ما إذا كان ساوثغيت قد فكر في الورطة التي سيضع فيها الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في حال إصراره على الرحيل. لقد منحه الاتحاد الإنجليزي الوقت الكافي للتفكير بعد الخسارة أمام فرنسا. وفي بداية الأسبوع الماضي، لم يكن الاتحاد الإنجليزي يتصور أنه سيسمع رداً حاسماً من ساوثغيت قبل فترة أعياد الميلاد. وبالتالي، فإن تأكيد ساوثغيت على استمراره في منصبه ربما كان أفضل هدية يتمناها الاتحاد في الوقت الحالي!

* خدمة {الغارديان}


مقالات ذات صلة

برلماني فرنسي يطالب «فيفا» بنقل مونديال 2026 إلى خارج الولايات المتحدة

رياضة عالمية إريك كوكريل (رويترز)

برلماني فرنسي يطالب «فيفا» بنقل مونديال 2026 إلى خارج الولايات المتحدة

دعا عضو البرلمان الفرنسي، إريك كوكريل، عن حزب «فرنسا الأبية» الاتحادَ الدولي لكرة القدم (فيفا)، الثلاثاء، إلى حصر استضافة كأس العالم هذا الصيف في المكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية المغرب يخطط لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات كأس العالم 2030 (أ.ب)

المغرب يزيل الشكوك في قدرته على استضافة «مونديال 2030»

أثبت نجاح المغرب في تنظيم كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، أنه لا ينبغي أن تكون هناك أي شكوك حول قدرته على استضافة كأس العالم، بالاشتراك مع البرتغال وإسبانيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية البطاقات الحمراء وتقنية «فار» وقانون التسلل على طاولة مراجعة «إيفاب» الدولية

البطاقات الحمراء وتقنية «فار» وقانون التسلل على طاولة «إيفاب»

تستعد الجهة الدولية المسؤولة عن سنّ قوانين كرة القدم لمناقشة توسيع نطاق إشهار البطاقات الحمراء في حالات حرمان المنافس من فرصة محققة للتسجيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية رينارد مدرب السعودية (الاتحاد السعودي)

السعودية تواجه صربيا ومصر ودياً بالدوحة في مارس

كشفت مصادر في الاتحاد السعودي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الأحد، عن اتفاق نهائي لإقامة مواجهة ودية دولية تجمع المنتخب السعودي بنظيره الصربي في الدوحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه (رويترز)

بيكيه: فرنسا المرشح الأبرز للفوز بالمونديال

يعتقد المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه أن فرنسا قد تكون الفريق الذي يجب التغلب عليه في كأس العالم لكرة ​القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.