«أونر باد 8»... أفضل جهاز لوحي للترفيه بمزايا متقدمة وسعر معتدل

شاشة كبيرة و8 سماعات مبهرة... عمر ممتد للبطارية وتصميم أنيق

{أونر باد 8} قدرات ممتدة على التفاعل مع الهواتف الجوالة المرتبطة
{أونر باد 8} قدرات ممتدة على التفاعل مع الهواتف الجوالة المرتبطة
TT

«أونر باد 8»... أفضل جهاز لوحي للترفيه بمزايا متقدمة وسعر معتدل

{أونر باد 8} قدرات ممتدة على التفاعل مع الهواتف الجوالة المرتبطة
{أونر باد 8} قدرات ممتدة على التفاعل مع الهواتف الجوالة المرتبطة

انتشرت الهواتف الجوالة من الفئة المتوسطة التي تقدم مستويات أداء عالية نسبياً بسعر معتدل. ولكن هذا الأمر لم يطبق بشكل موسع في الأجهزة اللوحية؛ حيث تنحاز تلك الأجهزة للفئتين منخفضة أو فائقة الأداء، مع وجود متواضع للفئة المتوسطة. ولكن جهاز «أونر باد 8 (Honor Pad 8)» يقدم مستويات أداء مرتفعة، وتقنيات متقدمة لتجسيم الصوتيات، وترابطاً مع الهواتف الجوالة لتبادل البيانات، في تصميم أنيق وعمر ممتد للبطارية. واختبرت «الشرق الأوسط» الجهاز الذي أُطلق أخيراً في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة:

- مزايا متقدمة
> تصميم أنيق: أول ما سيلاحظه المستخدم لدى حمل الجهاز هو سمكه المنخفض وتصميمه الأنيق وشاشته الكبيرة والواضحة. واستُخدم الألمنيوم في هيكل الجهاز لمنحة مزيداً من الصلابة والأناقة والسرعة في التبريد، مع تقديم زوايا منحنية لتسهيل حمله لفترات مطولة. وزن الجهاز معتدل وغير متعب في جلسات الاستخدام الممتدة.
ويقدم الجهاز زراً لقفله وتشغيله، وزرين لتعديل درجة الصوتيات، مع وضع الكاميرا الأمامية في المنتصف لتسهيل إجراء مكالمات الفيديو، بينما وُضعت الكاميرا الخلفية وضوء الـ«فلاش» في الزاوية كي لا يعوقا حمله لدى تصوير البيئة من حول المستخدم. وتبلغ نسبة الشاشة إلى هيكل الجهاز 87 في المائة، وهي نسبة كبيرة ومريحة للاستخدام، دون أن تكون الأطراف السوداء (Bezels) كبيرة أو مزعجة على الإطلاق.
> قدرات صوتية: وسيُعجب المستخدم بالقدرات الصوتية المتقدمة جداً التي يقدمها الجهاز، حيث يدعم تقنية «DTS X: Ultra» للتجسيم من خلال 8 سماعات جانبية تجعل مشاهدة عروض الفيديو والاستماع إلى الموسيقى وتشغيل الألعاب أمراً بغاية المتعة، دون ملاحظة أي تشويش حتى في درجات الصوت المرتفعة. وكان من السهل تمييز الآلات الموسيقية المختلفة التي يتم تشغيلها في آن واحد، مع شعور المستخدم بحجم كبير للصوتيات، وكانت الترددات المتوسطة والجهورية بغاية الوضوح والقوة. وبالنسبة إلى الشاشة، فوضوحها مرتفع؛ وهو أعلى من كثير من الشاشات الموجودة في الأجهزة اللوحية الأخرى.
> تدرج الألوان: يقدم الجهاز نمط قراءة الكتب، حيث تحوَّل الألوان إلى تدرج من اللونين الرمادي والأسود لراحة عينين أكبر في جلسات القراءة المطولة، وزيادة عمر البطارية. كما يدعم الجهاز نمط العمل عبر شاشات عدة، بحيث يمكن ربطه مع هاتف جوال لعرض محتوى شاشة الهاتف على شاشة الجهاز اللوحي، ونقل الملفات وعروض الفيديو بين الجهازين بكل سهولة. ويمكن القيام بأي عمليات على الهاتف من خلال لوحة المفاتيح أو الشاشة الخاصة بالجهاز اللوحي، مع القدرة على تشغيل الموسيقى ومشاهدة عروض الفيديو المحفوظة على الهاتف الجوال من خلال سماعات الجهاز اللوحي، كل ذلك دون الحاجة إلى توصيل كابل مخصص ودون استخدام أي تطبيق إضافي. كما تسمح هذه الميزة للمستخدم بالرد على المكالمات أو إرسال الرسائل النصية مباشرة من خلال الجهاز اللوحي.

تصميم منخفض السُمك وشاشة كبيرة مريحة

* تقنيات التبريد: كما لوحظ أن درجة حرارة الجهاز لم ترتفع لدى الاستخدام المكثف لمدة ساعة كاملة، وبقيت باردة في حدود درجة حرارة الغرفة. ويعود الفضل في ذلك إلى تقنيات التبريد الداخلية واستخدام الألمنيوم لتشتيت الحرارة، إلى جانب استخدام برمجيات متقدمة ونظم إدارة للطاقة تخفض من مستويات انبعاث الحرارة.
> تطبيقات سريعة: يمكن تشغيل التطبيقات بسرعة والتنقل في القوائم دون أي بطء، إلى جانب القدرة على تشغيل تطبيقات عدة في آن واحد، مع دعم كامل لتطبيقات وخدمات «غوغل» ومتجر التطبيقات الخاص بـ«آندرويد» بعد انفصال الشركة بالكامل عن «هواوي». كما يمكن ربط الجهاز بلوحة مفاتيح لاسلكية عبر تقنية «بلوتوث» للعمل على الوثائق وكتابة الرسائل من خلالها.
> قدرة البطارية: ننتقل إلى قدرة البطارية؛ حيث إنها مبهرة وتستطيع العمل لنحو 14 ساعة من تشغيل عروض الفيديو أو 10 ساعات من تصفح الإنترنت بشحنة واحدة. وتم شحن الجهاز بالكامل وتجربة مشاهدة عروض فيديو لمدة 10 دقائق، ولم تنخفض الشحنة عن 100 في المائة، بينما جرى تشغيل عروض «يوتيوب» لمدة 3 ساعات وانخفضت شحنة بطاريته بنحو 30 في المائة؛ الأمر الذي يدل على كفاءة عالية في البرمجيات وإدارة الطاقة، خصوصاً أن قطر الشاشة كبير ويبلغ 12 بوصة.

- مواصفات تقنية
يبلغ قطر شاشة الجهاز 12 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 2000x1200 بيكسل وبكثافة 194 بكسل في البوصة، وتستطيع عرض أكثر من مليار لون. ويستخدم الجهاز معالج «سنابدراغون 680» ثماني النوى (4 نوى بسرعة 2.4 غيغاهرتز، و4 أخرى بسرعة 1.9 غيغاهرتز)، ويقدم 6 غيغابايت من الذاكرة إلى جانب 2 غيغابايت إضافية من السعة التخزينية المخصصة للعمل ذاكرةً ممتدة؛ الأمر الذي ينجم عنه الحصول على 8 غيغابايت من الذاكرة، و128 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة.
وتعمل الكاميرا الخلفية بدقة 5 ميغابيكسل وتقدم ضوء فلاش «إل إي دي (LED)» مدمج، وتبلغ دقة الكاميرا الأمامية 5 ميغابيكسل أيضاً، وهي تستطيع التعرف على وجه المستخدم لإلغاء قفل الجهاز. ويقدم الجهاز 8 سماعات جانبية للحصول على تجربة صوتية مبهرة وقدرات تجسيم ممتدة، وميكروفوناً مدمجاً، مع دعم شبكات «واي فاي» «a» و«b» و«g» و«n» و«ac» و«بلوتوث 5.1» اللاسلكي، وهو يعمل بنظام التشغيل «آندرويد 12» وواجهة الاستخدام «ماجيك يو آي 6.1» لتوفير تجربة ذكية.
وتبلغ شحنة البطارية 7.250 ملي أمبير – ساعة، ويمكن شحنها سلكياً بقدرة 22.5 واط من خلال منفذ «يو إس بي تايب - سي». ويبلغ سمك الجهاز 6.9 مليمتر، ويبلغ وزنه 520 غراماً، وهو يدعم استخدام الأقلام الذكية التي تعمل بتقنية «Capacitive». الجهاز متوفر بألوان الأزرق والذهبي والأخضر، ويبلغ سعره 1.099 ريال سعودي (نحو 293 دولاراً أميركياً).

- منافسة متقدمة
ولدى مقارنة مواصفات الجهاز مع أجهزة من الفئة نفسها، مثل «آيباد ميني»، نجد أن «أونر باد 8» يتفوق في قطر الشاشة (12 مقارنة بـ8.3 بوصة)، والذاكرة ( 6 زائدا 2 غيغابايت مقارنة بـ4 غيغابايت)، والسعة التخزينية المدمجة (128 مقارنة بـ64 غيغابايت)، والمعالج (8 مقارنة بـ6 نوى)، والسماعات (8 مقارنة بسماعتين)، و«بلوتوث» (إصدار 5.1 مقارنة بـ5.0). ويتفوق «آيباد ميني» في دقة الشاشة (2266x1488 مقارنة بـ2000x1200 بيكسل)، وكثافة العرض (327 مقارنة بـ194 بيكسل في البوصة)، والكاميرتين؛ الخلفية (12 مقارنة بـ5 ميغابيكسل) والأمامية (12 مقارنة بـ5 ميغابيكسل)، والسُمك (6.3 مقارنة بـ6.9 مليمتر)، والوزن (293 مقارنة بـ520 غراماً).
أما لدى مقارنته مع «سامسونغ تاب إيه 8 10.5»، فنجد أن «أونر باد 8» يتفوق في قطر الشاشة (12 مقارنة بـ10.5 بوصة)، ودقة الصورة (2000x1200 مقارنة بـ1920x1200 بيكسل)، والمعالج (4 نوى بسرعة 2.4 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 1.9 غيغاهرتز، مقارنة بـ8 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز)، والذاكرة (6 2 غيغابايت مقارنة بـ4 غيغابايت)، والكاميرا الخلفية (12 مقارنة بـ8 ميغابيكسل)، والسماعات (8 مقارنة بـ4)، و«بلوتوث» (إصدار 5.1 مقارنة بـ5.0)، والبطارية (7.250 مقارنة بـ7.040 ملي أمبير - ساعة)، وسرعة الشحن (22.5 مقارنة بـ15 واط)، ونظام التشغيل (آندرويد 12 مقارنة بـ11). ويتعادل الجهازان في السعة التخزينية المدمجة (128 غيغابايت)، والكاميرا الأمامية (5 ميغابيكسل)، والسُمك (6.9 مليمتر). ويتفوق «سامسونغ تاب إيه 8 10.5» في دعم بطاقات الذاكرة الإضافية «مايكرو إس دي»، وتقديم منفذ قياسي للسماعات الرأسية، وكثافة العرض (216 مقارنة بـ194 بيكسل في البوصة)، والوزن (508 مقارنة بـ520 غراماً).


مقالات ذات صلة

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.


«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.