مونديال 2022: الكأس الذهبية حائرة بين يدي ميسي ومبابي

الهوس بميسي ومبابي تزايد بنشر رسوماتهما في الأيام التي سبقت النهائي الكبير (أ.ف.ب)
الهوس بميسي ومبابي تزايد بنشر رسوماتهما في الأيام التي سبقت النهائي الكبير (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2022: الكأس الذهبية حائرة بين يدي ميسي ومبابي

الهوس بميسي ومبابي تزايد بنشر رسوماتهما في الأيام التي سبقت النهائي الكبير (أ.ف.ب)
الهوس بميسي ومبابي تزايد بنشر رسوماتهما في الأيام التي سبقت النهائي الكبير (أ.ف.ب)

بعد 64 مباراة على مدى 29 يوماً، يصل مونديال قطر 2022 في كرة القدم، أحد أكثر النسخ جدلية في التاريخ، إلى ختامه الأحد، بنهائي متلألئ بين الأرجنتين الحالمة بترصيع مسيرة نجمها ليونيل ميسي بالمجد، وفرنسا الباحثة عن الانضمام إلى ناد ضيق للمحتفظين بلقبهم.
ويتوقع أن تكون مدرجات «استاد لوسيل» ممتلئة بنحو تسعين ألف متفرج، معظمهم يدعمون الأرجنتين وميسي، إذ قال سفير الأرجنتين في قطر إنه يتوقع وجود أربعين ألف مشجع أرجنتيني في الدوحة يوم المباراة.
يسبق المواجهة حفل ختام تُقدم فيه توليفة موسيقية من الأغاني الرسمية للبطولة، حيث سيؤدي ديفيدو وعايشة أغنية «هيا هيا»، بينما يقدم الفنانان أوزونا وجيمس أغنية «أرحبو»، بالإضافة إلى الفريق النسائي الكامل لأغنية «لايت ذا سكاي» المكون من نورا فتحي وبلقيس ورحمة رياض ومنال.
السادسة مساء بالتوقيت المحلي (15.00 ت.غ)، يطلق مارتشينياك، اللاعب السابق الذي تحول إلى التحكيم بعد طرده في إحدى المباريات، صافرة البداية بين فريقين يطمحان إلى لقبهما الثالث، الأرجنتين بعد 1978 و1986، وفرنسا بعد 1998 و2018.
وستكون الأنظار مركزة على ميسي (35 عاماً)، أفضل لاعب في العالم سبع مرات الذي حقق كل شيء في مسيرة رائعة، خصوصاً مع ناديه السابق برشلونة الإسباني، لكن ينقصه اللقب العالمي الأكبر.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1604461166193168389?s=20&t=N33YBqbeeCRaaFqvBX5NuA
لقبٌ أفلت منه في 2014 عندما خسر في نهاية الوقت الإضافي أمام ألمانيا، وكان سيضعه بمصاف العظيمين البرازيلي بيليه المتوج في 1958 و1962 و1970، ومواطنه الراحل دييغو مارادونا الذي قاد بمفرده تشكيلة عادية إلى لقب 1986 بهدفين أسطوريين في مرمى إنجلترا.
وعلى غرار مارادونا، يقود ميسي في موندياله الأخير «على الأرجح»، تشكيلة عادية نسبياً من حيث الأسماء الرنانة. لم يتوقع كثر أن يمثل «البيسيليستي» التي تعج عادة بالنجوم أمثال كريستيان روميرو، إنسو فرنانديس، أليكسيس ماك اليستر وخوليان ألفاريس صاحب أربعة أهداف حتى الآن.
لكن عبقرية ميسي، متصدر ترتيب الهدافين بالتساوي مع مبابي (5)، رغم تقدمه في السن، انتشلت منتخب التانغو من خسارة أولى صادمة أمام السعودية (1 - 2)، ما أجبرها على خوض خمس مباريات بنكهة المباراة النهائية وصولاً إلى النهائي الحقيقي الأحد.
ويجتاح العالم شعور بضرورة حصول ميسي على لقب يستحقه، بعد أربع مشاركات مخيبة نسبياً، يتقدمهم مدربه الأصغر في هذه النهائيات ليونيل سكالوني، «هذه المباراة ستكون الأخيرة لميسي، ونتمنى أن يرفع الكأس غداً، ولكن الأهم أن نستمتع بأداء ميسي، وأن يستمتع هو أيضاً بالمباراة».
وأضاف الحارس إيميليانو مارتينيس: «يُقال إن فرنسا مرشحة لكننا نملك أعظم لاعب في التاريخ».
بعد العثرة الافتتاحية، تخطت الأرجنتين كلاً من المكسيك وبولندا (2 - 0)، أستراليا في ثمن النهائي (2 - 1)، هولندا بركلات الترجيح في أصعب مبارياتها (2 - 2)، ثم كرواتيا بسهولة في نصف النهائي (3 - 0).
أما فرنسا المتوجة في 2018 عندما بزغ نجم مبابي بعمر التاسعة عشرة، فتأمل أن تصبح أول منتخب يدافع عن لقبه بنجاح بعد البرازيل في 1962، علماً بأن الفريق الثالث الذي حقق هذا الإنجاز كان إيطاليا في 1938.
حققت بداية واثقة وتأهلت بعد جولتين بفوزين على أستراليا (4 - 1) والدنمارك (2 - 1)، في ظل تألق لمبابي زميل ميسي في باريس سان جرمان المملوك قطرياً، وأنطوان غريزمان وأوليفييه جيرو والحارس المخضرم هوغو لوريس.
بتشكيلة رديفة خسرت أمام تونس (0 – 1)، قبل أن تتابع تألقها أمام بولندا في ثمن النهائي (3 - 1)، ثم تتجاوز أصعب الاختبارات أمام إنجلترا القوية (2 - 1)، فيما أوقفت القصة الخيالية للمغرب في نصف النهائي (2 - 0)، قبل أن يحل صاحب أفضل مشوار أفريقي في التاريخ رابعاً السبت وراء كرواتيا (1 - 2).
لكن فيروساً غريباً ضرب «الزرق»، بدءاً من نصف النهائي، وتسبب بإبعاد لاعب الوسط أدريان رابيو والمدافع دايو أوباميكانو، تمدد إلى قلب الدفاع رافايل فاران وكينغسلي كومان وإبراهيما كوناتيه.
تطرق المدرب ديدييه ديشان، المتوج لاعباً في 1998 ومدرباً في 2018، إلى تلك الظاهرة في مؤتمر صحافي السبت: «لن أدخل في التفاصيل. نتخذ أقصى الاحتياطات للتعامل مع الفيروس من دون المبالغة في ذلك. بالطبع هي حالة مستجدة. كنا نفضل ألا يكون موجوداً، لكننا نتعامل معه بأفضل طريقة ممكنة مع الطاقم الطبي».
وظهرت عوارض مختلفة على اللاعبين مثل الحمى وآلام المعدة وصولاً إلى الصداع، فخضعوا لعلاج طبي وعُزل اللاعبون المصابون.


مقالات ذات صلة

الأرجنتين أحدث المنضمين إلى «منظومة اليوان»

أميركا اللاتينية الأرجنتين أحدث المنضمين إلى «منظومة اليوان»

الأرجنتين أحدث المنضمين إلى «منظومة اليوان»

أعلن وزير الاقتصاد الأرجنتيني سيرجيو ماسا أن بلاده تعتزم تسديد ثمن وارداتها الصينية باليوان بدلاً من الدولار الأميركي، وذلك للحد من استنزاف احتياطياتها من العملات الصعبة. وقال ماسا خلال اجتماع في بوينس آيرس مع السفير الصيني زو شياولي، مساء الأربعاء، إن الأرجنتين ستبرمج «جزءا من وارداتها باليوان بما يعادل أكثر من مليار دولار الشهر المقبل». وأكد أن هذه الآلية «ستحل مكان» استخدام احتياطيات الأرجنتين المتناقصة من الدولار. واتهمت الحكومة الأرجنتينية الثلاثاء المعارضة اليمينية في البلاد بالتسبب في تقهقر قيمة البيزو مقابل الدولار، وأمرت بفتح تحقيق بذلك.

أميركا اللاتينية «بريطاني» يفاوض ميسي لضمه للهلال السعودي

«بريطاني» يفاوض ميسي لضمه للهلال السعودي

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن شخصية بريطانية تقوم حالياً بإجراء المفاوضات والمناقشات الجادة مع ليونيل ميسي، نجم باريس سان جيرمان الفرنسي ومنتخب الأرجنتين، لضمه لصفوف فريق الهلال السعودي اعتباراً من يونيو (حزيران) المقبل. ولا تزال المفاوضات، بحسب مصادر «الشرق الأوسط»، في مرحلتها الأولى، علماً بأن الصحافي الإيطالي فابريزو رومانو، المختص برصد أخبار انتقالات اللاعبين العالميين، كشف اليوم (الثلاثاء) عن تلقي ميسي عرضاً رسمياً ضخماً من نادي الهلال السعودي لموسمين. وكشف فابريزو أن ميسي، المتوج ببطولة كأس العالم الماضية في قطر، يمنح أولوية مطلقة للاستمرار في الملاعب الأوروبية، مشيراً في الوقت ذا

فهد العيسى (الرياض)
أميركا اللاتينية «صندوق النقد» لدفع 5.3 مليار دولار للأرجنتين

«صندوق النقد» لدفع 5.3 مليار دولار للأرجنتين

أعلن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، أنه أكمل المراجعة الرابعة لبرنامج المساعدات الحالي، وهو إجراء يتضمن دفع شريحة جديدة من المساعدات بقيمة 5.3 مليار دولار بشكل فوري إلى الأرجنتين. وبدفع هذه الشريحة الجديدة، سيبلغ مجموع ما تلقته بوينس آيرس 28.8 مليار دولار من إجمالي الأموال المخصصة بالفعل للأرجنتين منذ بدء برنامج المساعدة في مارس (آذار) 2022. يوفر هذا البرنامج الذي يمتد على ثلاثين شهراً مساعدة إجمالية قدرها 44 مليار دولار (أي 31.91 مليار وحدة من حقوق السحب الخاصة، وهي وحدة حساب استحدثها صندوق النقد الدولي على أساس سلة من العملات) للأرجنتين، وهو أكبر برنامج مساعدات ينفذه صندوق النقد الدولي حتى ا

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية صندوق النقد الدولي يصادق على دفع 5.3 مليار دولار للأرجنتين

صندوق النقد الدولي يصادق على دفع 5.3 مليار دولار للأرجنتين

أعلن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي أنه أكمل المراجعة الرابعة لبرنامج المساعدات الحالي، وهو إجراء يتضمن دفع شريحة جديدة من المساعدات بقيمة 5.3 مليار دولار بشكل فوري إلى الأرجنتين. وبدفع هذه الشريحة الجديدة، سيبلغ مجموع ما تلقته بوينوس آيرس 28.8 مليار دولار من الأموال المخصصة بالفعل للأرجنتين منذ بدء برنامج المساعدة في مارس (آذار) 2022. ويوفر هذا البرنامج الذي يمتد ثلاثين شهراً مساعدة إجمالية مقدارها 44 مليار دولار (أي 31.91 مليار وحدة من حقوق السحب الخاصة، وهي وحدة حساب استحدثها صندوق النقد الدولي على أساس سلة من العملات) للأرجنتين، وهو أكبر برنامج مساعدات ينفذه صندوق النقد الدولي حتى الآن. سجل

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية بايدن ونظيره الأرجنتيني يؤكدان «التكامل الاقتصادي» بين بلديهما

بايدن ونظيره الأرجنتيني يؤكدان «التكامل الاقتصادي» بين بلديهما

رحّب الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الأربعاء)، بـ«فرصة هائلة» لزيادة التكامل الاقتصادي مع الأرجنتين، وذلك لدى استقباله رئيس الدولة الأميركية الجنوبية ألبيرتو فيرنانديز في البيت الأبيض. وقال بايدن جالساً إلى جانب نظيره الأرجنتيني في المكتب البيضوي: «هذا اللقاء فرصة للتأكيد على أن لا شيء يتجاوز قدرتنا على تحقيقه إذا عملنا معاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تشييع جماعي نادر في كوبا... إعادة جثامين 32 ضابطاً قُتلوا في الضربة الأميركية على فنزويلا

موكب سيارات ينقل جراراً جنائزية تحتوي على رفات ضباط كوبيين قُتلوا خلال العملية الأميركية في فنزويلا التي أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو... في العاصمة الكوبية هافانا 15 يناير 2026 (أ.ب)
موكب سيارات ينقل جراراً جنائزية تحتوي على رفات ضباط كوبيين قُتلوا خلال العملية الأميركية في فنزويلا التي أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو... في العاصمة الكوبية هافانا 15 يناير 2026 (أ.ب)
TT

تشييع جماعي نادر في كوبا... إعادة جثامين 32 ضابطاً قُتلوا في الضربة الأميركية على فنزويلا

موكب سيارات ينقل جراراً جنائزية تحتوي على رفات ضباط كوبيين قُتلوا خلال العملية الأميركية في فنزويلا التي أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو... في العاصمة الكوبية هافانا 15 يناير 2026 (أ.ب)
موكب سيارات ينقل جراراً جنائزية تحتوي على رفات ضباط كوبيين قُتلوا خلال العملية الأميركية في فنزويلا التي أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو... في العاصمة الكوبية هافانا 15 يناير 2026 (أ.ب)

خرج جنود كوبيون يرتدون قفازات بيضاء من طائرة، يوم الخميس، وهم يحملون أوعية جنائزية تحتوي على رفات 32 ضابطاً كوبياً قُتلوا خلال هجوم أميركي مفاجئ على فنزويلا، بينما كانت الأبواق والطبول تعزف ألحاناً جنائزية في مطار هافانا، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وفي مكان قريب، اصطف آلاف الكوبيين على أحد أشهر شوارع العاصمة بانتظار وصول جثامين الضباط من رتب مختلفة - من عقداء وملازمين ورواد ونقباء - في وقت لا تزال فيه الجزيرة تحت تهديد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

جنود يحملون جراراً جنائزية تحتوي على رفات ضباط كوبيين قُتلوا خلال العملية الأميركية في فنزويلا... هافانا 15 يناير 2026 (أ.ب)

وكانت خطوات الجنود تُسمع بوضوح وهم يسيرون بصرامة نحو مقر وزارة القوات المسلحة قرب ساحة الثورة، حاملين الأوعية الجنائزية، قبل أن يضعوها على طاولة طويلة بجانب صور القتلى، ليتمكن المواطنون من إلقاء نظرة الوداع.

ويُعد هذا التشييع الجماعي، الذي جرى الخميس، واحداً من عدد محدود من الجنازات الجماعية التي نظمتها الحكومة الكوبية خلال ما يقرب من نصف قرن.

وفي وقت سابق من اليوم، عرض التلفزيون الرسمي صوراً لأكثر من 12 جريحاً وُصفوا بـ«المقاتلين»، كانوا برفقة وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز عند وصولهم من فنزويلا مساء الأربعاء. وكان بعضهم على كراسٍ متحركة.

وجاء وصول الجرحى والجثامين في ظل تصاعد التوتر بين كوبا والولايات المتحدة، بعدما طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤخراً الدولة الكاريبية بعقد صفقة معه «قبل فوات الأوان»، دون أن يوضح طبيعة هذه الصفقة.

كما قال ترمب إن كوبا لن تعيش بعد الآن على أموال ونفط فنزويلا، محذّراً خبراء من أن الانقطاع المفاجئ لشحنات النفط قد يكون كارثياً على الجزيرة التي تعاني أصلاً من انقطاعات كهرباء حادة وانهيار في شبكة الطاقة.

أشخاص مصطفون على جانبي شوارع العاصمة الكوبية هافانا في 15 يناير 2026 لمشاهدة موكب السيارات الذي يحمل جراراً جنائزية تحتوي على رفات ضباط كوبيين قُتلوا خلال العملية الأميركية في فنزويلا (أ.ب)

«هذا ما سيوحدنا دائماً»

ورفع مسؤولون علماً ضخماً في مطار هافانا، بينما وقف الرئيس ميغيل دياز - كانيل، مرتدياً الزي العسكري بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة، صامتاً إلى جانب الرئيس السابق راؤول كاسترو، وبالقرب منهم ما بدا أنهم أقارب القتلى.

وقال وزير الداخلية الكوبي لازارو ألبرتو ألفاريز كاسا إن فنزويلا لم تكن أرضاً بعيدة عن الضحايا، بل كانت «امتداداً طبيعياً لوطنهم».

وأضاف: «العدو يتحدث بلغة العمليات فائقة الدقة، والنخب، والتفوق. أما نحن، فنحن نتحدث عن الوجوه، وعن العائلات التي فقدت أباً أو ابناً أو زوجاً أو أخاً»؛ في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة.

ووصف ألفاريز القتلى بـ«الأبطال»، معتبراً أنهم نموذج للشرف و«درس لمن يترددون».

إحدى سيارات الجيب التابعة لموكب الجنازة تصل إلى مراسم تأبين الجنود الكوبيين الـ32 الذين لقوا حتفهم خلال التوغل الأميركي للقبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو في وزارة القوات المسلحة الثورية في هافانا يوم 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وتابع: «نؤكد من جديد أنه إذا كان هذا الفصل المؤلم من التاريخ قد أثبت شيئاً، فهو أن الإمبريالية قد تمتلك أسلحة أكثر تطوراً، وثروات هائلة، وقد تشتري عقول المترددين، لكنها لن تستطيع شراء شيء واحد أبداً: كرامة الشعب الكوبي».

واصطف آلاف الكوبيين على طول شارع مرت منه دراجات نارية ومركبات عسكرية تقل رفات القتلى.

وقالت كارمن غوميز، وهي مصممة صناعية تبلغ من العمر 58 عاماً: «هؤلاء أشخاص مستعدون للدفاع عن مبادئهم وقيمهم، ويجب أن نكرمهم»، مضيفة أنها تأمل ألا يحدث أي غزو في ظل التهديدات المستمرة.

وعن سبب حضورها رغم الصعوبات التي يواجهها الكوبيون، قالت: «إنه الشعور بالوطنية الذي يمتلكه الكوبيون، وهذا ما سيوحدنا دائماً».

حراس الكتيبة الاحتفالية يحملون رفات الجنود الكوبيين الـ32 الذين لقوا حتفهم خلال التوغل الأميركي للقبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو في مقر وزارة القوات المسلحة الثورية في هافانا 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)

«الناس غاضبون ومجروحون»

وكانت كوبا قد نشرت مؤخراً أسماء ورتب 32 عسكرياً - تتراوح أعمارهم بين 26 و60 عاماً - كانوا ضمن الطاقم الأمني للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال الهجوم على مقر إقامته في 3 يناير الذي أدى إلى احتجازه ونقله إلى الولايات المتحدة. وينتمي هؤلاء إلى القوات المسلحة الثورية ووزارة الداخلية، وهما الجهازان الأمنيان الرئيسيان في الجزيرة.

وأكدت السلطات الكوبية والفنزويلية أن هؤلاء الجنود كانوا جزءاً من اتفاقيات حماية متبادلة بين البلدين.

ومن المقرر تنظيم مظاهرة ضخمة يوم الجمعة أمام السفارة الأميركية في منتدى مفتوح يُعرف باسم «منصة مناهضة الإمبريالية».

وقال المحلل والدبلوماسي السابق كارلوس ألزغاراي لوكالة «أسوشييتد برس»: «الناس غاضبون ومجروحون. هناك الكثير من الحديث على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن كثيرين يعتقدون أن القتلى شهداء في صراع تاريخي ضد الولايات المتحدة».

جنود كوبيون ينتظرون في شارع بويروس لتوديع موكب الجنازة الذي يحمل رفات 32 جندياً كوبياً لقوا حتفهم خلال التوغل الأميركي للقبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو في هافانا 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أول جنازة جماعية منذ عقود

في أكتوبر (تشرين الأول) 1976، قاد الرئيس الكوبي الراحل فيدل كاسترو مظاهرة ضخمة لتوديع 73 شخصاً قُتلوا في تفجير طائرة مدنية تابعة لشركة «كوبانا دي أفياسيون»، مولته جماعات مناهضة للثورة في الولايات المتحدة. وكان معظم الضحايا من الرياضيين الكوبيين.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 1989، نظّمت الحكومة عملية «التكريم» لتأبين أكثر من 2000 مقاتل كوبي قُتلوا في أنغولا خلال مشاركة كوبا في الحرب التي هزمت الجيش الجنوب أفريقي وأسهمت في إنهاء نظام الفصل العنصري. كما أُقيمت مراسم تأبين في أكتوبر 1997 عقب وصول رفات القائد الثوري إرنستو «تشي» غيفارا وستة من رفاقه.

وقال الطبيب خوسيه لويس بينييرو (60 عاماً)، الذي عاش أربع سنوات في فنزويلا، إن هذا الدفن الجماعي ضروري لتكريم القتلى.

وأضاف: «لا أعتقد أن ترمب مجنون إلى درجة أن يهاجم بلداً مثل بلدنا، وإذا فعل، فسيحتاج إلى مسكن لتفادي الصداع الذي سيصيبه. هؤلاء كانوا 32 بطلاً قاتلوه. تخيل أمة كاملة. سيخسر».

جرار تحتوي على رفات ضباط كوبيين قتلوا خلال العملية الأميركية في فنزويلا التي أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في وزارة القوات المسلحة الثورية في هافانا بكوبا يوم 15 يناير 2026 (أ.ب)

غضب رسمي كوبي من المساعدات الأميركية

قبل يوم واحد من وصول الجثامين إلى كوبا، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن تقديم 3 ملايين دولار مساعدات لمساعدة الجزيرة على التعافي من إعصار «ميليسا» المدمر الذي ضربها أواخر أكتوبر.

وأقلعت أول رحلة مساعدات من فلوريدا الأربعاء، فيما تقرر تسيير رحلة ثانية الجمعة، كما ستنقل سفينة تجارية مواد غذائية وإمدادات أخرى.

وقال روبيو: «اتخذنا إجراءات استثنائية لضمان وصول هذه المساعدات مباشرة إلى الشعب الكوبي دون تدخل أو تحويل من قبل النظام غير الشرعي»، مضيفاً أن الحكومة الأميركية تعمل مع الكنيسة الكاثوليكية في كوبا.

لكن هذا الإعلان أثار غضب وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز، الذي قال في بيان: «تستغل الحكومة الأميركية ما يبدو بادرة إنسانية لأغراض انتهازية وتلاعب سياسي. ومن حيث المبدأ، لا تعارض كوبا المساعدات من الحكومات أو المنظمات، شرط أن تفيد الشعب وألا تُستخدم معاناة المتضررين لتحقيق مكاسب سياسية تحت غطاء العمل الإنساني».


أميركا تحتجز ناقلة مرتبطة بفنزويلا قبيل اجتماع ترمب وماتشادو

ناقلة نقط تحمل اسم «إيفانا» راسية في بويرتو كابيللو بفنزويلا (أ.ب)
ناقلة نقط تحمل اسم «إيفانا» راسية في بويرتو كابيللو بفنزويلا (أ.ب)
TT

أميركا تحتجز ناقلة مرتبطة بفنزويلا قبيل اجتماع ترمب وماتشادو

ناقلة نقط تحمل اسم «إيفانا» راسية في بويرتو كابيللو بفنزويلا (أ.ب)
ناقلة نقط تحمل اسم «إيفانا» راسية في بويرتو كابيللو بفنزويلا (أ.ب)

أعلنت القيادة الأميركية الجنوبية احتجاز ناقلة النفط «فيرونيكا»، ضمن حملة في البحر الكاريبي مرتبطة بفنزويلا.

يأتي ذلك قبيل ⁠اجتماع ​بين ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو.

وعملية الاحتجاز تُمثل ⁠سادس استهداف، ‌خلال الأسابيع القليلة الماضية، ‍لسفن محملة ‍نفطاً فنزويلياً، أو كانت تحمله في وقت ​سابق.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤوليْن أميركيين، اشترطا عدم نشر اسميهما، أن احتجاز الناقلة جرى في منطقة البحر الكاريبي، لكنهما لم يحددا اسم السفينة التي تبيَّن لاحقاً أنها تحمل اسم «فيرونيكا».


رئيس كولومبيا سيلتقي ترمب في الولايات المتحدة في الثالث من فبراير

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)
TT

رئيس كولومبيا سيلتقي ترمب في الولايات المتحدة في الثالث من فبراير

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، أنه سيلتقي نظيره الأميركي دونالد ترمب، في الثالث من فبراير (شباط) في الولايات المتحدة، مؤكداً بذلك تحسن العلاقات بين البلدين.

وقال الرئيس اليساري خلال اجتماع متلفز مع وزرائه متحدثاً عن اللقاء مع ترمب «سيكون في الثالث من فبراير. سنرى نتائج هذا الاجتماع».

وتأتي زيارة بيترو للولايات المتحدة عقب حرب كلامية مريرة مع ترمب خلال العام الماضي، شملت تهديدات واشنطن بالقيام بعمل عسكري في كولومبيا، خصوصا بعد الهجوم الذي قادته الولايات المتحدة على كراكاس لإطاحة الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.

وكان يربط واشنطن وبوغوتا تعاون أمني لعقود، لكن العلاقات تدهورت بينهما منذ بدأ ترمب ولايته الثانية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وكان الرئيس اليساري (65 عاماً) الذي سيترك منصبه هذا العام ولن يكون بمقدوره الترشح لولاية جديدة، من بين أكثر القادة صراحة في انتقاد ترمب، متحديا بشكل علني الهدف الرئيسي للجمهوري المتمثل في ترحيل المهاجرين.

وبعد القبض على مادورو، اتهم ترمب الرئيس الكولومبي بالتورط في تهريب المخدرات، دون تقديم أي دليل، وفرضت إدارته عقوبات مالية على بيترو وعائلته.

كما كان بيترو من أشد المنتقدين للحملة العسكرية الأميركية على القوارب التي قالت واشنطن إنها تستخدم لتهريب المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ حيث نفّذت ضربات جوية قتل فيها أكثر من 100 شخص، في ما وصفته جماعات حقوقية بأنه عمليات قتل خارج نطاق القضاء.