ما الذي يمكن أن تضيفه «دورية نجيب محفوظ» بعد استئناف إصدارها؟

ضمن احتفال مصر بمرور 111 عاماً على ميلاد «أديب نوبل»

عدد سابق لدورية نجيب محفوظ
عدد سابق لدورية نجيب محفوظ
TT

ما الذي يمكن أن تضيفه «دورية نجيب محفوظ» بعد استئناف إصدارها؟

عدد سابق لدورية نجيب محفوظ
عدد سابق لدورية نجيب محفوظ

قوبل قرار وزارة الثقافة المصرية باستئناف إصدار «دورية نجيب محفوظ» مجدداً بعد انقطاعها خلال السنوات الأخيرة، بتفاعل كبير في الوسط الثقافي المصري.
وكانت الدكتورة نيفين كيلاني وزيرة الثقافة المصرية، قد أصدرت مساء الجمعة قراراً بعودة دورية «نجيب محفوظ»، بعد توقفها لسنوات، وذلك بالتعاون بين المجلس الأعلى للثقافة، والهيئة المصرية العامة للكتاب، وقطاع صندوق التنمية الثقافية، ومتحف نجيب محفوظ، كما أصدرت قراراً بعودة «سلسلة نجيب محفوظ» التي كانت تُصدرها الهيئة العامة للكتاب، ويأتي ذلك تزامناً مع احتفالات وزارة الثقافة بمرور 111 عاماً على ميلاد «أديب نوبل».
واعتبرت الكيلاني «عودة سلسلة ودورية الأديب العالمي نجيب محفوظ، خطوة جيدة نحو التعريف بالكثير من سياقات إبداعات وإسهامات التجربة المحفوظية المتفردة، وسعياً نحو توثيق ونشر مئات الدراسات والأبحاث التي خُطت بأقلام مجموعة كبيرة من النُقاد والمُتخصصين من داخل مصر وخارجها، وهو ما يُمثل أحد مسارات الاحتفاء برموزنا في مختلف مجالات الإبداع، وتقديراً لإسهاماتهم ودورهم الراسخ في بناء الشخصية المصرية».
وقال الكاتب الصحافي مصطفى عبد الله رئيس تحرير جريدة «أخبار الأدب» الأسبق لـ«الشرق الأوسط»: «استقبلت بسعادة غامرة هذا القرار الذي طالما طالبت به، أنا وكل محبي أديب نوبل الذين استهجنوا تعثرها لعدة سنوات بسبب ظروف البيروقراطية أو ضعف الميزانية التي كانت تتحكم في طبعها وتوزيعها».
وأوضح: «كان قد صدر من هذه الدورية السنوية الكبيرة المخصصة لدراسات أعمال محفوظ، ولعرض الكتب عنه، ولنشر بعض الحوارات التي أجريت معه تسعة أعداد، حيث رأى العدد الأول النور عام 2008، وتوقفت عام 2019»، لافتاً إلى أنه «شارك في كتابة الدورية خيرة المبدعين والمبدعات، والنقاد والناقدات، من البلدان العربية، وكان كل عدد يدور حول أحد المحاور في عالم محفوظ مثل خطواته الأولى، محفوظ والتراث، محفوظ والثورة، محفوظ والسينما، التاريخ والزمن في أعماله، التعدد في عالمه، الأماكن في كتاباته، وضمت عدداً كبيراً من الأبحاث والأعمال المترجمة».

وأضاف عبد الله: «تُعد الدورية عملاً علمياً يليق بقيمة روائي نوبل، وبمكانته على مستوى العالم، وقد كنت ممن ينتظرون باهتمام بالغ صدور عدد جديد من هذه الدورية كل عام؛ لكونها تتناول في أعدادها محاور محددة في أعمال نجيب محفوظ بالنقد والتحليل، ولا تزال موضوعاتها حاضرة في الذاكرة على غرار (أماكن نجيب محفوظ)، و(أسئلة الوجود في عالمه)، و(تصور المصير الإنساني في كتاباته)، و(ثنائية الحياة والموت عنده)، و(البحث عن المعنى في عالمه)، و(تأمل المفردات التي تشيع في نصوصه مثل: الخلاء، الكون، البقاء، الخلود)»
ويتوقع عبد الله أن «تسهم إعادة صدور الدورية وانفتاحها على الباحثين المتخصصين شرقاً وغرباً، وشمالاً وجنوباً في عكس صورة الحضور القوي لنجيب محفوظ في العالم، كما أنها ستحقق حراكاً ثقافياً عظيماً».
لكن لكي يتحقق ذلك من الضروري وفق عبد الله: «أن تصدر بالمستوى الرائع نفسه الذي كانت تصدر به، والذي كان وراءه مؤسسها ورئيس تحريرها دكتور حسين حمودة أستاذ الأدب والنقد الحديث بكلية الآداب جامعة القاهرة؛ وهو أقرب الباحثين لقلب نجيب محفوظ وعقله، وأهم من سجل معه، ولديه ساعات طويلة من الحوارات معه، فضلاً عن الدراسات التي قام بإعدادها حوله، ورسائل الدراسات العليا التي أشرف عليها».
من جهة أخرى أعلن الدكتور أحمد بهي الدين، رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، أن إعادة إصدار سلسلة نجيب محفوظ، عن هيئة الكتاب بعد توقفها عدة سنوات يُعد خطوة مهمة؛ لما يمثله الأديب الكبير من قيمة وطنية، وأضاف أن السلسلة معنية بنشر دراسات وأبحاث عن المشروع الروائي والقصصي لمحفوظ، وما نُشر عالمياً على المستوى النقدي، وأشار في بيان أصدره الجمعة إلى أنه سيعلن قريباً عن مواعيد تلقي الأعمال الخاصة بالسلسلة.


مقالات ذات صلة

تعزيز «منصة الابتعاث الثقافي» السعودية بخدمات جديدة

يوميات الشرق تعزيز «منصة الابتعاث الثقافي» السعودية بخدمات جديدة

تعزيز «منصة الابتعاث الثقافي» السعودية بخدمات جديدة

أضافت وزارة الثقافة السعودية خدمات جديدة إلى «منصة الابتعاث الثقافي» بميزات متعددة تهدف من خلالها إلى تعزيز العدالة في ترشيح المبتعثين. وتحتوي المنصة على التفاصيل والمعلومات التي يحتاجها المهتمون بالابتعاث الثقافي، ومحتوى توعوي عنه، فضلاً عن تمكينهم من التقديم على برامجه، ومتابعة طلباتهم، وإنهاء كافة الإجراءات المتعلقة بذلك. وتعد المنصة بمثابة رحلة متكاملة تبدأ من خلال الدخول على صفحة برامج الابتعاث ليظهر مساران للتقدم، وهما: الدارسون على حسابهم الخاص، والحاصلون على قبول مسبق، ومن ثم الانطلاق في التقديم بإنشاء الملف الشخصي الموثق بالتكامل مع أنظمة وخدمات مختلف الجهات الحكومية، ومن ثم تعبئة الب

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق مسنّون «يروّجون» لشيخوخة سعيدة

مسنّون «يروّجون» لشيخوخة سعيدة

ينشر مسنّون على إحدى المنصات الاجتماعية فيديوهات مضحكة لأنفسهم مزيلين الأفكار السابقة، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وفي سن التاسعة والثمانين، تعيش دولوريس التي تستخدم اسم «دولي برودواي» على «تيك توك» «أفضل أيام حياتها»، وتشارك مقاطع فيديو طريفة لمتابعيها البالغ عددهم 2.4 مليون متابع. لا شيء يوقف هذه «السيدة الكبيرة» اللبقة التي تظهر تارة وهي ترقص على أغاني فرقة «أبا». وقال سيرج غيران عالم الاجتماع والمتخصص في الشيخوخة: «لم تعد للسن اليوم علاقة بما كانت عليه في السابق»، ومع سقوط الصور النمطية «لم يعد المسنون أشخاصاً يحتاجون حصراً إلى الأدوية والهدوء، بل يمكنهم أيضاً أن يكونوا في أفضل أحوالهم!»،

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق تنامي «المعتقدات الشاذة» يثير المخاوف في كينيا

تنامي «المعتقدات الشاذة» يثير المخاوف في كينيا

حالة من الذعر تعيشها كينيا مع توالي العثور على رفات في مقابر جماعية لضحايا على صلة بجماعة دينية تدعو إلى «الصوم من أجل لقاء المسيح»، الأمر الذي جدد تحذيرات من تنامي الجماعات السرية، التي تتبع «أفكاراً دينية شاذة»، خلال السنوات الأخيرة في البلاد. وتُجري الشرطة الكينية منذ أيام عمليات تمشيط في غابة «شاكاهولا» القريبة من بلدة «ماليندي» الساحلية، بعد تلقيها معلومات عن جماعة دينية تدعى «غود نيوز إنترناشونال»، يرأسها بول ماكينزي نثينغي، الذي قال إن «الموت جوعاً يرسل الأتباع إلى الله».

يوميات الشرق كم يُنفق اليابانيون لتزيين سياراتهم بالرسوم المتحركة؟

كم يُنفق اليابانيون لتزيين سياراتهم بالرسوم المتحركة؟

ينفق مجموعة من اليابانيين آلاف الدولارات على تزيين مركباتهم بشخصيات الرسوم المتحركة والشرائط المصوّرة وألعاب الفيديو المفضلة لديهم، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتُطلَق على هذه السيارات أو الدراجات النارية أو المقطورات تسمية «إيتاشا»، وهي كلمة مركبة تُترجم إلى «السيارة المُحرِجة» وتعكس السمعة السيئة التي كانت تحظى بها هذه الموضة لدى ولادتها في الأرخبيل الياباني في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. إلا أنّ العقليات تغيرت مذّاك، وباتت شخصيات الرسوم المتحركة والشرائط المصوّرة وألعاب الفيديو تُعد «ثقافة ثانوية» تحظى باعتراف أكبر في المجتمع الياباني. ولتزيين سيارته الفاخرة من نوع «جاغوار إكس جاي

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
يوميات الشرق في اليوم العالمي للتراث... 6 معالم لبنانية بمتناول الجميع مجاناً

في اليوم العالمي للتراث... 6 معالم لبنانية بمتناول الجميع مجاناً

في 18 أبريل (نيسان) من كل عام، يحتفل العالم بـ«اليوم العالمي للتراث»، وهو يوم حدده المجلس الدولي للمباني والمواقع الأثرية (ICOMOS) للاحتفاء به. ويتم برعاية منظمة «اليونيسكو» ومنظمة «التراث العالمي لحماية التراث الإنساني». ويأتي لبنان من ضمن الدول التي تحتفل به. ويعوّل سنوياً وزير الثقافة القاضي محمد وسام المرتضى على هذه المناسبة، فيفتح أبواب بعض المعالم مجاناً أمام الزائرين لمدة أسبوع كامل. في رأيه أن مهمته تكمن في توعية اللبناني بموروثه الثقافي، فيشجعه على الخروج من حالة الإحباط التي يعيشها من ناحية، وللتعرف على هذه المواقع عن قرب، من ناحية ثانية.


الذكاء الاصطناعي يتنبأ بمستويات القلق لدى البشر

يضر القلق المزمن بصحة الشخص العقلية والجسدية (رويترز)
يضر القلق المزمن بصحة الشخص العقلية والجسدية (رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي يتنبأ بمستويات القلق لدى البشر

يضر القلق المزمن بصحة الشخص العقلية والجسدية (رويترز)
يضر القلق المزمن بصحة الشخص العقلية والجسدية (رويترز)

طوّر باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية تطبيقاً جديداً للذكاء الاصطناعي يتنبأ بما إذا كان شخص ما يعاني من القلق، وذلك من خلال تصنيف وتحليل الصور. وأفادت الدراسة التى نشرت، الثلاثاء، في دورية «إن بي جيه لأبحاث الصحة العقلية» بأن هذا التطبيق يمثل «نموذجاً أولياً لخدمات الاستقبال والإرشاد»، يمكن للمهنيين الطبيين أو المستشفيات أو الجيش استخدامه أداة تقنية لتحديد أولئك الذين يعانون القلق.

وقال هانز برايتر، الباحث الرئيسي في الدراسة: «كان هناك تركيز كبير على استخدام البيانات الضخمة في عمليات التنبؤ بمثل هذه الحالات». وأضاف برايتر الذي يعمل أستاذاً لعلوم الكمبيوتر والهندسة الطبية الحيوية في جامعة سينسيناتي أن «التنبؤات الكبيرة القائمة على قواعد البيانات الضخمة قوية ولكنها تواجه تحدياً يتمثل في كيفية تفسير مثل هذه التنبؤات».

ووفق الدراسة، بدلاً من فرز مجموعات من البيانات الاجتماعية والطبية والنفسية، واستخدام أجهزة الكمبيوتر العملاقة ذات المتطلبات الكبيرة للطاقة، تركز هذه التقنية على مهمة تصنيف قصيرة، حيث يقوم الفرد بتعيين تقييمات إيجابية أو سلبية للصور معبراً عن مدى استجابته النفسية لها، بالإضافة إلى مجموعة محدودة من الأسئلة السياقية، مثل العمر ومدى الشعور بالوحدة.

وأوضح برايتر على موقع الجامعة أن «وجود عدد صغير من المتغيرات المتأصلة في علم النفس الرياضي يمكنه أن يتغلب على هذه المشكلة، وهو ضروري إذا كانت تقنيات التعلم الآلي الحالية ستتناول ما تفعله العقول بشكل روتيني لوظائف معرفية متعددة». وتابع أن «العمل الحالي هو استناد إلى مجموعة من المعادلات حول الأحكام البشرية التي تدعم مفهوم ما يسميه علماء الذكاء الاصطناعي الآخرون النموذج القياسي للعقل».

ويعد القلق الذي يتميز بالخوف الشديد والترقب المستمر في غياب تهديد محدد، السبب الرئيسي للإعاقة لدى 12 في المائة من سكان الولايات المتحدة. ويمكن أن يضر القلق المزمن بصحة الشخص العقلية والجسدية ويؤثر على العلاقات والمهن ونوعية الحياة.

وهو ما علقت عليه سومرا باري، المؤلفة الأولى للدراسة، والباحثة المشاركة في كلية الهندسة والعلوم التطبيقية بجامعة كاليفورنيا الأميركية قائلة: «أشعر أن القلق يعاني منه الجميع على مستويات مختلفة». مضيفة: «لقد استخدمنا الحد الأدنى من الموارد الحسابية ومجموعة صغيرة من المتغيرات للتنبؤ بمستويات القلق. ووجدنا أن هناك مجموعة من هذه المتغيرات تحدد العمليات المهمة للحكم على مستويات هذا الشعور لدى الأفراد».

وشارك 3476 شخصاً في الدراسة عن طريق إبداء إعجابهم أو عدم إعجابهم بـ48 صورة ذات موضوع عاطفي إلى حد ما، وتم استخدام بيانات تصنيف الصورة لتحديد السمات الرياضية لأحكام الناس، وفق أرقام محددة تشير إلى كل حكم. ثم بعد ذلك تم استخدام هذه البيانات مع خوارزميات التعلم الآلي للتنبؤ بمستويات القلق الحالية.

وكان باحثو الدراسة قد أخذوا عينات من بيانات سكان الولايات المتحدة خلال جائحة كوفيد - 19، حيث وردت تقارير عن معدلات أعلى من المعتاد من الشعور بالوحدة والقلق.

من جانبه، قال الدكتور أجيلوس كاتساجيلوس، أستاذ الهندسة الكهربائية وهندسة الكمبيوتر بجامعة كاليفورنيا ومدير مختبر معالجة الصور والفيديو في جامعة نورث وسترن الأميركيتين: «قد يبدو استخدام مهمة تصنيف الصور مع المتغيرات السياقية التي تؤثر على الحكم أمراً بسيطاً، لكن فهم أنماط التفضيل يسمح لنا بالكشف عن المكونات الحاسمة لمجموعة كبيرة من السلوكيات».

وختم قائلاً: «باستخدام هذا الشكل الجديد تمكنّا من التنبؤ بما إذا كان من المحتمل أن يعاني المستجيب من مستوى أعلى أو أقل من القلق بدقة تصل إلى 81 في المائة. وسجل التطبيق أيضاً درجة عالية من الحساسية والنوعية، وهي مقاييس أداء تشير إلى مدى نجاح النموذج في تصنيف الأشخاص الذين يعانون من مستويات أعلى من القلق وأولئك الذين لا يعانون منه».