بايدن يزور أفريقيا في 2023 وزعماؤها يريدون «شراكات مربحة»

مواجهة انعدام الأمن الغذائي وتأييد انضمام الاتحاد الأفريقي إلى «مجموعة العشرين»

بايدن يلقي كلمته في القمة الأميركية - الأفريقية أول من أمس (أ.ب)
بايدن يلقي كلمته في القمة الأميركية - الأفريقية أول من أمس (أ.ب)
TT

بايدن يزور أفريقيا في 2023 وزعماؤها يريدون «شراكات مربحة»

بايدن يلقي كلمته في القمة الأميركية - الأفريقية أول من أمس (أ.ب)
بايدن يلقي كلمته في القمة الأميركية - الأفريقية أول من أمس (أ.ب)

أعلن الرئيس جو بايدن في ختام قمة استمرت ثلاثة أيام مع 49 من الزعماء الأفارقة في واشنطن، أنه سيزور أفريقيا جنوب الصحراء خلال العام المقبل، ليكون أول رئيس أميركي يسافر إلى هناك منذ عقد، مؤكداً أنه جاد في زيادة اهتمام الولايات المتحدة بالقارة النامية.
ووصفت إدارة الرئيس بايدن القمة بأنها جلسة استماع مع زعماء القارة، في متابعة لقمة عام 2014 التي عقدها الرئيس السابق باراك أوباما، باعتبارها أحدث خطوة جذابة مع الزعماء الأفارقة. وهي تتطلع إلى تعزيز العلاقات مع تلك الدول، بعدما تجاوزت الصين الولايات المتحدة في العلاقات التجارية وتعمل على زيادة وجودها العسكري في القارة الحاسمة بالنسبة إلى القوى العالمية بسبب النمو السكاني السريع فيها، والموارد الطبيعية الكبيرة، والكتلة الانتخابية الكبيرة في الأمم المتحدة.
وخاطب بايدن الزعماء في ختام القمة ليل الخميس قائلا: «أفريقيا تنتمي إلى الطاولة» في كل محادثة ذات عواقب عالمية. مضيفا: «أتطلع إلى رؤيتكم في بلدانكم الأصلية».
وأوضح عدد من القادة المشاركين أنهم يريدون من إدارة بايدن الابتعاد عن إجبارهم على الاختيار بين الولايات المتحدة ومنافسيها العالميين، عندما يتعلق الأمر بالمسائل التجارية. وقال الرئيس النيجري محمد بازوم لوكالة «أسوشييتد برس» إن «هذه فرص اقتصادية... تأتي الشركات من تركيا والصين وتستثمر في النيجر في علاقة مربحة للجانبين. إنه شيء يمكن للمستثمرين الأميركيين فعله أيضاً».
وكشف بايدن أنه يدعم أن يصير الاتحاد الأفريقي عضواً دائماً في مجموعة العشرين للدول الغنية، معلناً أيضاً خططاً لإنفاق ملياري دولار للمساعدة في تعزيز الأمن الغذائي في القارة و165 مليون دولار لمساعدة الدول الأفريقية في إجراء انتخابات سلمية وشفافة العام المقبل.
وقال: «إننا نواجه أزمة غذاء عالمية، ولا نشعر بها أكثر من القارة الأفريقية... اليوم، تجتاح المجاعة القرن الأفريقي مرة أخرى. أسعار المواد الغذائية المرتفعة والحواجز التجارية المرتفعة تؤثر على حياة وسبل عيش الملايين من الناس في كل أنحاء القارة».
وبالفعل، تفاقم انعدام الأمن الغذائي في كثير من أنحاء أفريقيا في السنوات الأخيرة، مدفوعاً بالنزاعات المسلحة التي طال أمدها وتأثيرات تغير المناخ، مما أدى إلى موجات الجفاف المطولة في بعض المناطق والفيضانات المدمرة للمحاصيل في مناطق أخرى. لكن الوضع تفاقم بسبب التباطؤ الاقتصادي الذي تسبب في حدوث جائحة «كوفيد 19»، وارتفاع مستويات الديون، وأخيراً تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا، المسؤولة جزئياً عن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود والأسمدة.
كما أعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي شراكة استراتيجية لتسريع عملهما نحو الأمن الغذائي في المنطقة، ووضعا عدة أهداف، وفقًا لبيان منفصل صادر عن البيت الأبيض. وتضمنت الأهداف القصيرة المدى للشراكة تحديد الوسائل لأفريقيا لتأمين مصادر أكثر تنوعاً ومرونة من الحبوب والأسمدة لتلبية حاجاتها العاجلة وتقديم المساعدة الإنسانية. ومن الأهداف المتوسطة والطويلة الأجل استكشاف طرق لتحسين وصول أفريقيا إلى الأسواق العالمية، وزيادة الوصول الموثوق والمستدام إلى الأسمدة ومدخلاتها، وتنويع إنتاج السلع الزراعية.

اهتمام بالانتخابات
جاءت هذه الإعلانات بعدما التزم بايدن هذا الأسبوع إنفاق 55 مليار دولار على البرامج الحكومية في أفريقيا خلال السنوات الثلاث المقبلة، بالإضافة إلى المليارات التي ستستثمرها الشركات الأميركية الخاصة. وقال: «أعيننا تركز على المستقبل».
وأفاد البيت الأبيض في بيان بأن بايدن عكس حالة الديمقراطية في الولايات المتحدة بعد هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول، عندما سعى أنصار الرئيس السابق دونالد ترمب إلى منع الكونغرس من المصادقة على نتائج انتخابات 2020 التي خسرها ترمب أمام بايدن. وكذلك تحدث بايدن عن الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركية مؤخرا، عندما رفض الناخبون عدداً من المرشحين الذين رفضوا نتائج عام 2020، معتبراً أن «قوة ومرونة الديمقراطية الأميركية تأكدتا في هذه العملية».
وتواجه نيجيريا، وهي أكبر دولة في أفريقيا بعدد السكان البالغ أكثر من 210 ملايين نسمة، هجمات عنيفة تتعلق بانتخاباتها المقررة في فبراير (شباط) المقبل. وتكافح الكونغو مع تصاعد عنف المتمردين في شرقها، مما سيعقد جهود إجراء الانتخابات المقررة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وشهد غرب أفريقيا انقلابات عدة خلال العام الماضي، بما في ذلك بوركينا فاسو ومالي. وستكون الانتخابات في الغابون وسيراليون المحطتين الرئيسيتين. ولكن مدغشقر شهدت انتخاب رئيس عام 2019، ليحل محل المجلس العسكري المدعوم من الجيش. وقدمت الولايات المتحدة نحو 50 مليون دولار لدعم المجتمع المدني واللجان الانتخابية في نيجيريا والكونغو.
وشكر رئيس الاتحاد الأفريقي الرئيس السنغالي ماكي سال لبايدن التزامه تجاه أفريقيا. لكنه قال إن دول أفريقيا تواجه تحديات حادة، من تزايد انعدام الأمن الغذائي إلى تحسينات البنية التحتية التي تمس الحاجة إليها لدرء آفة تغير المناخ. وانتقد تشريعاً أميركياً اعتبر أنه «استهدف» أفريقيا بشكل غير عادل، في إشارة واضحة إلى إجراء بعنوان «مكافحة النشاطات الروسية الخبيثة في أفريقيا».
ويقول المشرعون الذين يرعون مشروع القانون إن القانون يهدف إلى منع موسكو من استخدام أفريقيا لتجاوز العقوبات المفروضة على روسيا بعد غزو أوكرانيا.

«دروس» الوباء والحرب
وتضررت أفريقيا بشكل غير متناسب من ارتفاع أسعار المواد الغذائية العالمية التي أشعلتها الحرب الروسية. وقال سال إن من الأهمية بمكان أن نأخذ في الاعتبار «دروس» أزمات الوباء والحرب. وقال: «حان الوقت لاتخاذ إجراءات صارمة في مجال الزراعة والأمن الغذائي». ووافقه بايدن في جلسة القمة الختامية التي ركزت على الأمن الغذائي، فقال: «إذا كان أحد الوالدين لا يستطيع إطعام طفله، فلا شيء آخر مهم حقا».
وقال سال أيضاً إن الاتحاد الأفريقي يتوقع «التزاماً ودعماً قويين» من الولايات المتحدة بشأن مكافحة الإرهاب. وتمنى أن «تكون الحرب ضد الإرهاب جزءاً لا يتجزأ من الكفاح العالمي ضد هذه الآفة».
وستتضمن زيارة بايدن لأفريقيا وقفات في عدة دول، وفقاً لمسؤول أميركي تحدث بشرط عدم ذكر اسمه. ولم يُصدر البيت الأبيض أي تفاصيل حول المكان أو الوقت الذي سيسافر فيه بايدن.
وكان بايدن توقف لفترة وجيزة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في مصر لحضور قمة المناخ الدولية.
وفي العامين الأولين من رئاسته، ركزت رحلات بايدن الدولية على آسيا وأوروبا، حيث سعى إلى إعادة ضبط سياسته الخارجية للتركيز بشكل أكبر على المحيطين الهندي والهادي. كما أن عليه الآن أن يتعامل مع الغزو الروسي لأوكرانيا.
ولم يسافر ترمب إلى أفريقيا خلال رئاسته التي شهدت جائحة «كوفيد 19». وكان أول رئيس أميركي منذ رونالد ريغان لا يزور القارة خلال فترة رئاسته.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران التي هزت الشرق الأوسط.

وقال ترمب خلال غداء خاص في مقطع فيديو نُشر لفترة وجيزة على قناة البيت الأبيض في «يوتيوب» قبل أن يحظر الوصول إليه «لم نكن نحتاج إليهم، لكنني طلبت على أي حال».

وأضاف «أتصلت بفرنسا، بماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية. لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه».

وكان ترمب يشير إلى مقطع فيديو يعود إلى مايو (أيار) 2025 بدا أنه يظهر بريجيت ماكرون وهي توجه لكمة إلى الرئيس الفرنسي على وجهه خلال رحلة إلى فيتنام، وهو ما نفاه ماكرون لاحقا معتبرا أنه جزء من حملة تضليل.

وتابع ترمب قائلا «قلت +إيمانويل، نرغب في الحصول على بعض المساعدة في الخليج رغم أننا نكسر الأرقام القياسية من حيث عدد الأشرار الذين نقضي عليهم وعدد الصواريخ البالستية التي ندمرها. نرغب في الحصول على بعض المساعدة. إذا أمكن، هل يمكنك إرسال سفن على الفور؟+».

وتابع مستخدما لكنة فرنسية ليقول إجابة ماكرون المزعومة «+لا لا لا، لا يمكننا فعل ذلك، دونالد. يمكننا فعل ذلك بعد انتهاء الحرب+».

وأضاف «قلت له +لا لا، لست في حاجة إلى ذلك يا إيمانويل بعد انتهاء الحرب».

كما وصف حلف الناتو بأنه «نمر من ورق»، في أحدث هجوم يشنه ترمب وكبار مسؤوليه على حلف شمال الأطلسي منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الثلاثاء إن الولايات المتحدة «سيتعين عليها إعادة النظر» في علاقتها مع حلف شمال الأطلسي بمجرد انتهاء الحرب مع إيران.


ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطاب للأمة بثه ​التلفزيون مساء يوم الأربعاء إن الجيش الأميركي يقترب من إكمال الأهداف التي حددها لحربه مع إيران وأن الصراع سينتهي قريبا.

وقال الرئيس الأميركي في خطاب للأمة من البيت الأبيض «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه. وفي الوقت نفسه، المناقشات مستمرة». وأضاف «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سنضرب كل محطة من محطاتهم للطاقة بشدة، وربما في وقت واحد».

وذكر ترمب، الذي يواجه رأيا عاما أميركيا متخوفا من الصراع وتراجعا في شعبيته، أن الولايات المتحدة دمرت القوات البحرية والجوية للجمهورية الإسلامية وألحقت ضررا بالغا ببرنامجها النووي وبرنامجها ‌للصواريخ الباليستية. وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ستواصل استهداف ​مواقع ‌في ⁠إيران ​خلال الأسبوعين إلى ⁠الثلاثة أسابيع القادمة.

وقال «يسرني أن أقول الليلة إن هذه الأهداف الاستراتيجية الأساسية تقترب من الاكتمال». وتابع «سننهي المهمة، وسننهيها بسرعة كبيرة. لقد اقتربنا جدا من تحقيقها».

وقدم ترمب ومستشاروه تفسيرات وجداول زمنية متغيرة على مدار أسابيع الحرب. وإذا تمكن من إقناع الناخبين بأن الحرب ⁠محددة المدة وقاربت على نهايتها، فيمكن أن ‌يساعد ذلك في ‌تهدئة المخاوف المتزايدة بين الأميركيين الذين ​يعارض معظمهم الصراع ويشعر ‌كثيرون منهم بالاستياء إزاء ارتفاع أسعار البنزين نتيجة ‌للاضطرابات التي تشهدها إمدادات النفط العالمية.

وأشار ترمب بإيجاز إلى تلك المخاوف، وقال إن الأسعار ستعود إلى الانخفاض. وكان من اللافت أنه لم يلتزم بأي جدول زمني لإنهاء الحرب، ‌وقال إن الولايات المتحدة ستبدأ في استهداف قطاعات الطاقة والنفط إذا اقتضت الضرورة، ⁠رغم ⁠تأكيده على اقتراب النهاية.

وقال ترمب «يشعر كثير من الأميركيين بالقلق إزاء ارتفاع أسعار البنزين في الآونة الأخيرة هنا في الداخل. هذا الارتفاع قصير الأجل هو نتيجة مباشرة لشن النظام الإيراني هجمات إرهابية مختلة على ناقلات نفط تجارية تابعة لدول مجاورة لا علاقة لها بالنزاع».

ولم يتطرق ترمب بشكل مباشر إلى حلف شمال الأطلسي، على الرغم من تصريحه في مقابلة لرويترز أجريت معه في ​وقت سابق من يوم الأربعاء ​بأنه سيعبر أيضا عن استيائه من الحلف لما اعتبره غياب دعمه للأهداف الأميركية في إيران.

وطالب ترمب الدول التي تعتمد على مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) والذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي، أن «تتولى أمره». وقال الرئيس الأميركي الذي ينتقد العديد من الحلفاء في الناتو لعدم تقديمهم المساعدة للولايات المتحدة «اذهبوا إلى المضيق، استولوا عليه، احموه، استخدموه».


توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
TT

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)

أُوقف رجل الأربعاء ووجهت إليه تهم في ولاية ماساتشوستس في شمال شرق الولايات المتحدة، لنشره تهديدات متكررة بالقتل عبر «فيسبوك» ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحسب ما أفاد مكتب المدعي الفدرالي في الولاية.

وأوضح الادعاء في بيان أن المشتبه به، ويدعى أندرو إميرالد (45 عاما)، نشر بين مايو (أيار) ويوليو (تموز) 2025 ثماني رسائل هدّد فيها بقتل أو إيذاء الرئيس الأميركي.

أسلحة بيضاء عثر عليها بعد إلقاء القبض على أندرو إميرالد في غريت بارينغتون بماساتشوستس (رويترز)

وبحسب البيان، تعهّد في منشوراته التي نُشرت مقتطفات منها، ملاحقة ترامب الذي وصفه بـ«الوحش»، حتى مقر إقامته مارالاغو في فلوريدا، مهددا بـ«إحراقه».

وأوقف الأربعاء في منزله في غريت بارينغتون، وهي بلدة صغيرة يبلغ عدد سكانها سبعة آلاف نسمة في ولاية ماساتشوستس وحاول في البداية المقاومة عن طريق التلويح بسيف، قبل أن يستسلم لعملاء مكتب التحققات الفدرالي، وفقا لوثيقة قضائية.

وخلال عملية التفتيش، عثرت الشرطة على العديد من الأسلحة البيضاء في منزله منها منجل وسكاكين.

ووُجهت إليه تهمة «إرسال تهديدات عبر ولايات عدة»، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات وغرامة مقدارها 250 ألف دولار.

وسجّلت العديد من الحالات المماثلة التي تنطوي على تهديدات ضد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي.

وحُكم على رجل من ولاية فيرجينيا في مارس (آذار) بالسجن لأكثر من عامين بتهمة توجيه تهديدات بالقتل عبر الإنترنت ضد ترامب.

ونجا الملياردير الجمهوري من محاولة اغتيال في يوليو 2024 عندما أطلق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا.