جيانلوكا سكاماكا: إيريك كانتونا كان يجبر الآخرين على احترامه ومختالاً بنفسه

مهاجم وستهام يتحدث عن صعوبة التكيف مع كرة القدم الإنجليزية... وكيف لم يُظهر سوى 70 في المائة فقط من إمكاناته

جيانلوكا سكاماكا (يسار) ومدافع مانشستر يونايتد ليساندرو مارتينيز (د.ب.أ)
جيانلوكا سكاماكا (يسار) ومدافع مانشستر يونايتد ليساندرو مارتينيز (د.ب.أ)
TT

جيانلوكا سكاماكا: إيريك كانتونا كان يجبر الآخرين على احترامه ومختالاً بنفسه

جيانلوكا سكاماكا (يسار) ومدافع مانشستر يونايتد ليساندرو مارتينيز (د.ب.أ)
جيانلوكا سكاماكا (يسار) ومدافع مانشستر يونايتد ليساندرو مارتينيز (د.ب.أ)

قبل استئناف المسابقات المحلية، وبطولة كأس العالم المقامة في قطر تشرف على نهايتها، جلس جيانلوكا سكاماكا يتحدث عن عشقه لكرة القدم، والرحيل عن وطنه وهو في سن مبكرة، والتحدي المتمثل في التكيف مع الدوري الإنجليزي الممتاز.
من الواضح تماماً أن المهاجم الإيطالي الشاب عازم تماماً على إنجاح صفقة انتقاله إلى وستهام، وترك بصمة واضحة في الملاعب الإنجليزية.
ووصف اللاعب، البالغ من العمر 23 عاماً، الأشهر القليلة الأولى له في إنجلترا بـ«الصعبة». لقد أظهر النجم الإيطالي بعض اللمحات من مهاراته الكبيرة وقدرته على الربط بين الخطوط المختلفة، واستغلال أنصاف الفرص أمام المرمى، وهي الصفات التي جعلت وستهام يتعاقد معه من ساسولو مقابل 35.5 مليون جنيه إسترليني.
لكن اللاعب، الذي يصل طوله إلى 1.95 متر، يعلم جيداً أنه ما زال بحاجة إلى التحسين والتطور، ويقول: «الأمر مختلف تماماً، فأنا ألعب في بلد آخر ودوري آخر. كرة القدم في إيطاليا تعتمد بشكل أكبر على النواحي التكتيكية، لكنها هنا تتسم بالسرعة والقوة البدنية الهائلة، لكنني سوف أتحسن».
لا يشعر سكاماكا، الذي يجيد التحدث باللغة الإنجليزية، بالانزعاج بسبب عدم تسجيله أي هدف في آخر ثماني مباريات. ويتذكر اللاعب الشاب حديثه مع المدير الفني لمنتخب إيطاليا، روبرتو مانشيني، عندما أصبح واضحاً أن وستهام يريد التعاقد معه، قائلاً: «قال لي إن هذه فرصة كبيرة للنضوج والتطور، وقال لي إن الأجواء والظروف الصعبة تساعد على التحسن. يتعين عليك أن تتكيف مع طرق اللعب المختلفة، ومن المؤكد أن الأمر سيستغرق بعض الوقت. لقد قال لي: اعمل بجد وسترى النتائج».
وتتمثل مشكلة وستهام في أنه من الصعب التحلي بالصبر في ظل المنافسة الشرسة للغاية في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد أنفق النادي بسخاء على تدعيم صفوفه خلال الصيف الماضي، لكنه على بعد نقطة واحدة من المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول الترتيب.
ووجد المدير الفني لوستهام، ديفيد مويز، صعوبة كبير في مساعدة اللاعبين الجدد على التكيف مع الفريق وتقديم مستويات جيدة. وبدا سكاماكا منعزلاً عن باقي لاعبي الفريق في بعض الأحيان - يعترف بأنه فوجئ بسرعة وقوة مدافعي الفرق المنافسة - كما اتسم أداء وستهام بالتذبذب وعدم الثبات. وربما كان الشيء الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لمويز هو أن الفريق يلعب بشكل سيئ، وغير قادر على خلق ما يكفي من الفرص أمام المنافسين، وحتى عندما يخلق الفرص فإنه يهدرها بشكل غريب.
ومع ذلك، يؤمن سكاماكا بأن الحظ السيئ الذي يواجه وستهام حالياً سوف ينتهي قريباً، ويقول: «لم يكن الحظ يحالفنا خلال المباريات القليلة قبل فترة التوقف الدولي. أنا سعيد جداً لوجودي هنا. صحيح أن الأمور صعبة بعض الشيء، لكنني متحمس جداً لوجودي في هذا الفريق».
وكان باريس سان جيرمان مهتماً أيضاً بالتعاقد مع سكاماكا، الذي يُنظر إليه على أنه أحد العناصر الأساسية في المنتخب الإيطالي الذي يسعى مانشيني لبنائه بعد الفشل في التأهل لنهائيات كأس العالم. ومع ذلك، لم يتأثر سكاماكا بالشهرة، وحافظ على تركيزه وهدوئه وتواضعه.
وتحدث هذا اللاعب، فارع الطول الذي يتميز بروح الدعابة، عن نشأته في روما، وعن تشجيعه نادي روما، وكيف وقع في حب كرة القدم، ويقول: «الجميع هناك يعشقون كرة القدم، ولم نكن نتوقف عن اللعب في الشارع».
لفت سكاماكا الأنظار بفضل موهبته الكبيرة، وانتقل إلى أكاديمية لاتسيو للناشئين، ومنها إلى روما، قبل أن ينتقل في تطور مفاجئ إلى فريق الشباب بنادي آيندهوفن الهولندي في عام 2015.
عندما سئل عما إذا كان قد شعر بالخوف من انتقاله إلى بلد جديد وغريب وهو في السادسة عشرة من عمره، رد قائلاً: «ممَ أخاف؟ هل كان يتعين علي أن أشعر بالخوف لأنني كنت وحدي؟ لا، فهولندا ليست دولة خطرة».
وأضاف: «انتقلت إلى هولندا لأنني أردت تحسين نفسي، بعد أن شعرت بأنني لا أستطيع أن أفعل ذلك في إيطاليا. كانت هولندا هي أفضل مكان لتعلم كرة القدم، لكن الأمر كان مختلفاً في إيطاليا. ففي أكاديمية الناشئين، لم يكن اللاعبون تحت 18 عاماً وتحت 19 عاماً يعملون على تطوير مهاراتهم وقدراتهم الفردية، لكنهم كانوا يلعبون مع الفريق ويتعلمون الخطط التكتيكية وكيفية الفوز بالمباريات. لكن في بلدان أخرى، يتم العمل بشكل فردي مع اللاعبين. وعلاوة على ذلك، كنت أرغب في خوض هذه التجربة واكتساب خبرات جديدة. كنت أرغب في تعلم اللغة الإنجليزية ورؤية ثقافة أخرى».
قابل سكاماكا معلمين جيدين في آيندهوفن، وكان يحصل على كثير من التوجيهات والنصائح من لاعب خط وسط منتخب هولندا السابق، مارك فان بوميل، الذي كان يتحدث معه باللغة الإيطالية، كما كان يتلقى نصائح من المهاجم الهولندي الفذ رود فان نيستلروي، عن كيفية التطور والتحسن باعتباره مهاجماً.
ويتذكر سكاماكا العامين اللذين قضاهما في آيندهوفن باعتزاز شديد. وفي عام 2017، حان الوقت للعودة إلى إيطاليا مرة أخرى، حيث انضم سكاماكا إلى ساسولو، واكتسب خبرة اللعب مع الفريق الأول من خلال اللعب لعدد من الأندية على سبيل الإعارة، قبل أن يثبت نفسه تدريجياً ويصبح لاعباً أساسياً في فريق ساسولو، الذي يلعب في الدوري الإيطالي الممتاز.
أحرز سكاماكا 16 هدفاً الموسم الماضي، وانضم إلى قائمة المنتخب الإيطالي.
لكن الطريق لم يكن مفروشاً بالورود دائماً أمام سكاماكا، الذي ربته والدته وأخته، ونأى بنفسه عن والده. والآن، يفكر اللاعب الشاب في والدته، ويقول: «لقد كانت تقدم لي كل الدعم عندما كانت الأمور صعبة بعض الشيء. لقد كانت مهمة للغاية بالنسبة لي، وهي التي منحتني الثقة في هذه الرحلة. لقد واجهت كثيراً من الصعوبات في الماضي، وكان يتعين علي العمل على تطوير وتحسين نفسي بشكل مستمر. لكن هذه الظروف الصعبة جعلتني أكثر ثقة في نفسي».
ويشير سكاماكا إلى أنه كثيراً ما يشاهد مباريات قديمة للدوري الإنجليزي الممتاز، وأنه كان مفتوناً بإريك كانتونا. لقد كان هذا أمراً مثيراً للدهشة حقاً، وخصوصاً أن كانتونا اعتزل كرة القدم في عام 1997، أي قبل عامين من ولادة سكاماكا! وعندما سألته عن السبب وراء مشاهدة المباريات القديمة على موقع «يوتيوب»، قال ضاحكاً: «لولا هوسي بكرة القدم وعشقي لها لما كنت هنا الآن».
فما الذي كان يحبه في كانتونا؟ يقول اللاعب الإيطالي الشاب: «لقد كان يجبر الآخرين على احترامه، وكان مختالاً بنفسه بعض الشيء. ما زلت أحاول العمل على هذا الجانب في شخصيتي، بمعنى أن أكون أفضل من الناحية البدنية وأن أكون أكثر ثقة في نفسي خلال المباريات».
ويضيف: «لم أظهر سوى 70 في المائة فقط من إمكانياتي. وفي غضون شهر من الآن، سأصل إلى قمة مستواي، أو سأكون قريباً من ذلك. أعلم أنه يمكنني تقديم أداء أفضل، وهذا هو السبب الذي يجعلني أعمل على زيادة ثقتي بنفسي وتحسين قوتي البدنية وحضوري داخل الملعب، بمعنى أن أعتمد على قوتي البدنية بشكل أكبر. في الدوري الإنجليزي الممتاز، يتعين عليك أن تكون أكثر قوة، ويجب علي أن أتكيف مع ذلك بسرعة».
لقد أظهر سكاماكا بعض اللمحات من مستودع موهبته. فعندما كان في أفضل حالاته، أظهر بعض اللمسات المهارية الرائعة، وأنهى بعض الهجمات بشكل مثير للإعجاب.
ويقول سكاماكا عن إذا كان رحيله عن إيطاليا بمثابة مغامرة: «الأمر ليس صعباً بالنسبة لي. هذا عملي، وهذه هي كرة القدم التي أعشقها. إنه حلم بالنسبة لي، وألا أشعر بالقلق بسبب الضغوط. لا أشعر بالقلق لأنني بعيد عن وطني، فأنا أعيش فقط من أجل كرة القدم».


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.