ميقاتي هدّد بالاعتكاف والراعي تمنى عليه الاستمرار

الرئيس نجيب ميقاتي خلال لقائه الاثنين الماضي مع البطريرك الراعي (دالاتي ونهرا)
الرئيس نجيب ميقاتي خلال لقائه الاثنين الماضي مع البطريرك الراعي (دالاتي ونهرا)
TT

ميقاتي هدّد بالاعتكاف والراعي تمنى عليه الاستمرار

الرئيس نجيب ميقاتي خلال لقائه الاثنين الماضي مع البطريرك الراعي (دالاتي ونهرا)
الرئيس نجيب ميقاتي خلال لقائه الاثنين الماضي مع البطريرك الراعي (دالاتي ونهرا)

كشف مصدر وزاري عن أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي سأل البطريرك الماروني بشارة الراعي في اللقاء الذي جمعهما الاثنين الماضي، إذا كان المطلوب منه الاعتكاف في ردّه على حملات التحريض التي استهدفته على خلفية دعوته مجلس الوزراء للاجتماع والتي تولاّها رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل. وقال له إن لا مانع لديه من البقاء في منزله، وإن كان يفضّل الإقامة في المقر الصيفي للبطريركية المارونية في الديمان إذا كانت هناك غرفة شاغرة لاستضافته.
وأكد المصدر الوزاري لـ«الشرق الأوسط» أن البطريرك الراعي أبدى تفهُّماً لوجهة نظر الرئيس ميقاتي، متمنّياً عليه عدم الاعتكاف والاستمرار على رأس الحكومة في تدبير أمور اللبنانيين وشؤونهم من جهة، وفي تأمين استمرارية الدولة في ظل الظروف الصعبة والاستثنائية التي يمر بها لبنان من جهة ثانية، مثنياً على دوره على هذا الصعيد بالتنسيق مع الوزراء وبخلاف ما صدر عن مجلس المطارنة الموارنة في اجتماعهم الشهري لجهة إنه كان بالإمكان تحاشي السجال لو أن المسؤولين عالجوا الأمر برويّة وتشاور وبالحوار البنّاء في معالجة أمور المواطنين الأساسية من دون انعقاد الحكومة المستقيلة.
ورغم أن ميقاتي نأى بنفسه، كما يقول المصدر الوزاري، عن الدخول في سجال مع مجلس المطارنة الموارنة، وأبدى رغبة بفتح الباب أمام توسيع مروحة المشاورات مع الوزراء في لقاء موسّع يعقده اليوم، فإن الظروف الكارثية التي تحل بالبلد لا تستدعي رفع منسوب التنسيق فحسب، وإنما تتطلب دعوة مجلس الوزراء للانعقاد بصورة طارئة، وهذا لن يقوم به على وجه السرعة لقطع الطريق على حملات التحريض التي يراد منها إقحام البلد في صراعات طائفية ومذهبية تحت عنوان أن هناك من يصادر الصلاحيات المناطة برئيس الجمهورية.
ولفت المصدر الوزاري إلى أن «التيار الوطني الحر» من خلال حملات التحريض المنظّمة التي يرعاها ضد ميقاتي، يحاول أن يوحي وكأن دعوة مجلس الوزراء للانعقاد للضرورة القصوى هي التي تعيق انتخاب رئيس للجمهورية، وتعطّل الجلسات النيابية المخصصة لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، وقال بأن دعوة الحكومة للانعقاد تبقى دستورية بامتياز ولا غبار عليها، إلا إذا كان المطلوب في ظل الظروف العصيبة التي تحاصر البلد الاستسلام لواقع الحال، والامتناع عن تدبير شؤون اللبنانيين، وصولاً لأخذ البلد إلى مزيد من الانهيار.
ورأى بأن ارتفاع منسوب الأزمات التي يعاني منها البلد في ظل انسداد الأفق أمام فتح ثغرة في الحائط المسدود الذي يعيق انتخاب رئيس للجمهورية سيدفع بحكومة تصريف الأعمال عاجلاً أم آجلاً إلى إعلان الاستنفار العام لملء الفراغ المترتب على الشغور المديد في رئاسة الجمهورية، وقال إن من يعترض أو يتحفّظ على دعوة مجلس الوزراء للانعقاد متذرّعاً تارة بالميثاقية، وتارة أخرى بالسطو على صلاحيات رئيس الجمهورية سيجد نفسه مضطراً للانقلاب على موقفه بإلحاحه على تدخّل مجلس الوزراء في الوقت المناسب لتوفير الحد الأدنى من الحلول للمشكلات التي ستتراكم يوماً بعد يوم.
واعتبر المصدر نفسه أن الوضع الاستثنائي الذي يطغى على البلد لا يعالج باللجوء إلى المزايدات الشعبوية كممر إلزامي للدخول مع ميقاتي في تصفية الحسابات، على خلفية التأزُّم الذي يسيطر على علاقته بباسيل والفريق السياسي المحسوب على رئيس الجمهورية السابق ميشال عون، وسأل: كيف سيكون حال البلد وواقعه السياسي لو أن ميقاتي قرر الاعتكاف في منزله؟ ومن سيتدخّل لتدبير شؤون المواطنين وتسيير أمور الدولة؟ خصوصاً أن البلد يمكن أن يواجه حوادث أو مشكلات طارئة تتطلب اتخاذ القرارات المناسبة.
وأكد أن مشكلة باسيل ليست مع ميقاتي وإنما مع حلفائه، وتحديداً حليفه الوحيد «حزب الله» برفضه مجاراته في مزايداته الشعبوية، وقال إن ميقاتي توافق في اجتماعه الذي عقده بعيداً عن الأضواء مع رئيسي الحكومة السابقين فؤاد السنيورة وتمّام سلام على عدم الدخول في سجال سياسي مع باسيل، مبدياً ارتياحه في نفس الوقت، وكما نقل عنه المصدر الوزاري، إلى الأجواء التي سادت اجتماعه بالبطريرك الماروني بعد أن وضع أمامه النقاط على الحروف في ردّه على الحملات الإعلامية التي استهدفته.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
TT

«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)

تنذر «ليلة المسيّرات» التي شهدتها بغداد فجر أمس بتصعيد جديد في المواجهة بين الولايات المتحدة والفصائل المسلحة الموالية لإيران، بعد سلسلة هجمات وضربات متبادلة هزت العاصمة العراقية. ووفق مصدر في الشرطة، بدأ التصعيد باستهداف منزل في حي الكرادة كان يُستخدم مقراً بديلاً لعناصر من «كتائب حزب الله»، ما أدى إلى تدميره ومقتل ثلاثة من عناصر الفصيل وجرح آخر. وبعد نحو ساعتين، استُهدفت سيارة تقل مسلحين في منطقة البلديات شرق بغداد، أدى إلى مقتل ركابها الثلاثة. ولم تمضِ ساعة حتى تعرضت السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء لهجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة، أصابت إحداها منظومة اتصالات داخل المجمع. وقال مصدر أمني إن منظومة الدفاع الجوي الأميركية «C-RAM» داخل المجمع لم تتمكن من اعتراض الطائرة المسيّرة التي أصابت هدفها بدقة، في تطور عده مسؤولون أمنيون لافتاً. وأفادت تقارير إعلامية بأن حريقاً اندلع داخل المجمع الدبلوماسي عقب الهجوم، بينما أصاب أحد الصواريخ مهبط المروحيات داخل السفارة مسبباً أضراراً مادية. وقال سكان في محيط المنطقة الخضراء إن دوي عدة انفجارات قوية هز الأبنية السكنية القريبة، في واحدة من أعنف الهجمات التي تتعرض لها السفارة منذ سنوات. ويرى مراقبون أن تسلسل الهجمات يشير إلى بداية مرحلة أكثر خطورة من التصعيد الأمني في العراق.


لبنان وإسرائيل يقتربان من التفاوض المباشر

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
TT

لبنان وإسرائيل يقتربان من التفاوض المباشر

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)

اقترب لبنان وإسرائيل، أمس، من عقد أول جولة مفاوضات مباشرة في مسعى لوقف إطلاق النار، لكن لم يجرِ الاتفاق على الترتيبات بعد، إذ قالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتفاق على عقد اجتماع تم، لكن لم يتم تحديد موعد اللقاء ولا مكانه، وذلك بوجود دعوتين من قبرص وفرنسا لاستضافة الاجتماع. وقالت المصادر إنه لم يُحسم بعد ما إذا كان رئيس البرلمان نبيه بري سيوافق على إرسال مندوب شيعي إلى الاجتماع، بالنظر إلى أن وفد المفاوضات لا يتضمن أي ممثل شيعي.

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، ربط الرئيس بري أي إيجابية من قبله في موضوع التفاوض ومبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون بتحقيق شرطين أساسيين: «أولهما وقف إطلاق النار، وثانيهما عودة النازحين»، رافضاً الخوض في أي تفاصيل «قبل أوانها».

في غضون ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، من بيروت، إن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب في لبنان بين «حزب الله» وإسرائيل، داعياً في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده في دعم الدولة اللبنانية.


مقتل شاب في هجوم للمستوطنين في الضفة الغربية

مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مقتل شاب في هجوم للمستوطنين في الضفة الغربية

مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب في هجوم للمستوطنين على قرية قُصرة في شمال الضفة الغربية المحتلة؛ ما يرفع عدد قتلى هذه الهجمات إلى 6 منذ مطلع مارس (آذار) الحالي.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه يحقق في الحادثة.

وقالت الوزارة في بيان: «استشهاد الشاب أمير معتصم محمود عودة (28 عاماً) برصاص مستعمرين في قُصرة».

وأكد هاني عودة، رئيس بلدية قُصرة الواقعة جنوب غربي نابلس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مقتل الشاب بعد «مهاجمة مستوطنين منازل المواطنين في منطقة الكرك في الناحية الغربية للقرية، وإطلاقهم الرصاص تجاه المواطنين الذين حاولوا الدفاع عن منازلهم».

وبحسب عودة، فإن هجمات المستوطنين ضد سكان القرية بدأت تتكثف قبل زهاء شهرين ونصف الشهر تقريباً، بعدما أقيمت بؤرة استيطانية في منطقة مصنفة (ب) وفقاً لاتفاقيات أوسلو، والتي تخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية، بينما تسيطر إسرائيل على الجوانب الأمنية.

وكان «الهلال الأحمر» الفلسطيني قد أكد إصابة 4 في هجوم للمستوطنين على قُصرة. وتحدث في بيان مقتضب عن «3 إصابات بالرصاص الحي إحداها خطيرة جداً، وإصابة اعتداء بالضرب».

وبحسب إحصاء استند إلى بيانات وزارة الصحة في رام الله، يرفع مقتل الشاب عودة، إلى ستة عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في هجمات للمستوطنين منذ مطلع مارس.

والسبت أيضاً، أصيب 5 فلسطينيين بجروح في هجوم آخر للمستوطنين على قرية كيسان شرق بيت لحم بجنوب الضفة.

وتحدث الجيش عن «مشادة عنيفة» أصيب خلالها مدني إسرائيلي أيضاً.

تحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتصاعد العنف في المنطقة منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إثر هجوم حركة «حماس» على إسرائيل.

كما تصاعد عنف المستوطنين، خصوصاً بعد أن سرّعت الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهي من الأكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية، وتيرة التوسع الاستيطاني بموافقتها على بناء 54 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي، وفقاً لمنظمة «السلام الآن» الإسرائيلية غير الحكومية المعارضة للاستيطان.

ولم يتراجع منسوب العنف رغم اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر.

منذ بدء حرب غزة، قُتل أكثر من 1045 فلسطينياً، بعضهم من المقاتلين، في الضفة الغربية على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى بيانات من السلطة الفلسطينية.

وفي الفترة نفسها، قُتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وجنود، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية، وفقاً للبيانات الإسرائيلية الرسمية.