زيلينسكي: الأشهر الستة المقبلة ستكون حاسمة في القتال ضد روسيا

أوكرانيا تستبعد وقف إطلاق النار خلال الأعياد... والقوات الروسية تواصل قصف دونيتسك وخيرسون

دونيتسك، الخاضعة للسيطرة الروسية تعرضت لقصف عنيف من قِبل القوات الأوكرانية (أ.ف.ب)
دونيتسك، الخاضعة للسيطرة الروسية تعرضت لقصف عنيف من قِبل القوات الأوكرانية (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: الأشهر الستة المقبلة ستكون حاسمة في القتال ضد روسيا

دونيتسك، الخاضعة للسيطرة الروسية تعرضت لقصف عنيف من قِبل القوات الأوكرانية (أ.ف.ب)
دونيتسك، الخاضعة للسيطرة الروسية تعرضت لقصف عنيف من قِبل القوات الأوكرانية (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الأشهر الستة المقبلة ستكون حاسمة في كثير من النواحي في صد العدوان الروسي، في حين استبعدت القيادة العسكرية الأوكرانية إقرار وقف إطلاق النار، خلال الفترة ما بين العام الجديد وعطلة أعياد الميلاد الأرثوذكسية. وكانت قد استبعدت موسكو بدورها، الأربعاء، هدنة على خطوط الجبهة خلال الأعياد. وقال زيلينسكي، في كلمة له عبر الإنترنت إلى المجلس الأوروبي: «ستكون الأشهر الستة المقبلة حاسمة في المواجهة التي بدأتها روسيا بعدوانها من نواح كثيرة. العدوان ضد أوكرانيا وضد كل واحد منكم؛ لأن الهدف النهائي لروسيا أبعد بكثير من حدود وسيادة أوكرانيا. وستتطلب منا الأشهر الستة المقبلة جهوداً أكبر من تلك التي بُذلت خلال الفترة الماضية».
وقالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، في تقريرها اليومي، إن موسكو ظلت تركز في هجماتها على مدينتيْ باخموت وأفدييفكا شرق أوكرانيا، مضيفة أن القوات الأوكرانية صدَّت هجمات روسية، خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وقالت أيضاً إن القوات الروسية واصلت قصف القوات الأوكرانية والبنية التحتية المدنية في منطقة دونيتسك ومنطقتيْ زابوريجيا وخيرسون الجنوبيتين.
وبشأن استمرار المعارك على الجبهة، قال الجنرال أولكسي هروموف، في مؤتمر صحفي في كييف، أمس الخميس: «أعني أنه سوف يكون هناك وقف إطلاق نار كامل من جانبنا، وذلك فقط عندما لا يوجد هناك محتلّ على أرضنا».
وكان «الكرملين» قد أعلن، في وقت سابق، أنه لا يوجد نية لإعلان وقف إطلاق نار خلال العطلات المقبلة في بداية يناير (كانون الثاني) المقبل.
وأضاف هروموف أنه في الوقت الحالي، الوضع على الجبهة «لم يتغير بصورة كبيرة». ومع ذلك تقدمت القوات الأوكرانية في منطقة لوهانسك لمسافة 1.5 كيلومتر نحو بلدة كريمينا الصغيرة. وفي جنوب البلاد قصفت القوات الروسية مدينة خيرسون. وانقطعت الكهرباء «بشكل كامل» عن المدينة الأوكرانية التي استعادتها كييف، مؤخراً، من القوات الروسية؛ بسبب «قصف قوي» استهدف «بنيتها التحتية الأساسية»، وفق ما أعلن حاكم المنطقة ياروسلاف يانوشيفيتش.
وقال يانوشيفيتش، عبر «تلغرام»، ظهر الخميس، إن «الكهرباء مقطوعة بشكل كامل عن خيرسون»، مضيفاً أن «قصفاً قوياً لموقع بنية تحتية أساسية يتواصل».
وذكرت روسيا أن دونيتسك، الخاضعة لسيطرتها، تعرضت لقصف عنيف يشمل القصف بمنصات إطلاق صواريخ. ووفقاً للمعلومات، لقي شخص على الأقل حتفه، وأصيب 9 آخرون.
وقال مسؤولون روس في المناطق التي ضمّتها روسيا، أمس الخميس، إن القوات الأوكرانية قصفت مدينة دونيتسك التي تسيطر عليها موسكو في شرق أوكرانيا، خلال الليل، في واحدة من أضخم الهجمات منذ سنوات.
وكتب أليكسي كوليمزين، رئيس البلدية المدعوم من روسيا، على «تلغرام»: «في تمام الساعة السابعة صباحاً، شنّوا أكبر هجوم على وسط دونيتسك منذ عام 2014». وأضاف كوليمزين، كما نقلت عنه «رويترز»: «أُطلق 40 صاروخاً من راجمات صواريخ متعددة من طراز بي.إم -21 جراد على المدنيين في مدينتنا». ووصف الهجوم بأنه جريمة حرب، لكن لم يصدر عن المسؤولين الأوكرانيين أي رد على تصريحاته حتى الآن. وقال كوليمزين للتلفزيون الروسي الرسمي، إن المعلومات الأولية أشارت إلى إصابة 5 أشخاص في القصف؛ بينهم طفل.
وأظهرت مقاطع مصوَّرة، نشرتها وكالة «ريا نوفوستي» للأنباء الروسية، تصاعد الدخان من المباني المتضررة والساحات والشوارع المليئة بالحطام والسيارات المحترقة. وشوهد رجال الإطفاء وهم يحاولون إخماد النيران. وقال كوليمزين إن روضة أطفال ومدرسة وجامعة ومستشفى طلابياً وكاتدرائية تضررت في الهجوم.
وقال رئيس بلدية مدينة خاركيف الأوكرانية إيهور تيريخوف إن القوات الروسية هاجمت البنية التحتية الحيوية في المدينة الواقعة بشرق أوكرانيا، أمس الخميس، مما تسبَّب في عدة انفجارات. وكتب رئيس البلدية، عبر تطبيق «تلغرام»: «انفجارات في خاركيف. العدو يستهدف منشآت البنية التحتية. أطلب من الجميع توخي أقصى درجات الحذر والبقاء في الملاجئ، إن أمكن».
وفي سياق متصل جرى إضافة حزمة العقوبات الأوروبية الجديدة على روسيا، إلى جدول الأعمال المزدحم بالفعل لقادة التكتل المجتمعين حالياً في بروكسل، بعد أن فشلت جهود وزرائهم من أجل تجاوز الخلافات في اللحظة الأخيرة. وفشلت دول الاتحاد الأوروبي في الاتفاق على مجموعة تاسعة من العقوبات على روسيا، كما هو مخطط له بحلول صباح أمس الخميس، مما فرض القضية على القادة الذين من المقرر أن بدأت قمتهم في وقت لاحق الخميس.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الخميس، إن روسيا ستعمل على توسيع تعاونها التجاري مع شركاء جدد، بما يشمل زيادة صادراتها من الغاز إلى الصين بصورة كبيرة؛ لمواجهة العقوبات الغربية.
وفي خطاب بثّه التلفزيون حول الوضع الاقتصادي في البلاد، وعد بأن بلاده ستعمل على تطوير علاقاتها الاقتصادية مع شركائها في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية؛ لإحباط الجهود الغربية لعزلها اقتصادياً. وقال: «سنتخلص من القيود المفروضة على الخدمات اللوجستية والمالية. دعوني أذكّركم بأن العقوبات التي فرضتها الدول الغربية جاءت في إطار مساعيها لدفع روسيا خارج محيط التنمية العالمية، لكننا لن نسلك طريق العزلة الذاتية أبداً».
وأضاف: «على العكس من ذلك، نعمل حالياً على توسيع التعاون مع كل مَن له مصلحة في ذلك، وسوف نستمر في ذلك». وتراجعت مبيعات روسيا من الطاقة إلى الاتحاد الأوروبي تراجعاً كبيراً منذ بدء حربها في أوكرانيا، مما دفع الاتحاد الأوروبي لتقليل اعتماده على موسكو. وتوقفت خطوط أنابيب الغاز الروسية تحت بحر البلطيق عن العمل بسبب الانفجارات مجهولة المصدر.


مقالات ذات صلة

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن. لكن هل فوّت بوتين هذا العام الفرص لشراكة مع نظيره الأميركي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (رويترز)

ترمب: على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «إن بي سي» بأن على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا مبنى متضرر في أعقاب غارة جوية على أوديسا (أ.ف.ب)

هجوم روسي يخلّف أضراراً في بنية تحتية للطاقة والغاز بأوديسا

قال أوليه كبير، حاكم منطقة ‌أوديسا ‌بجنوب ‌أوكرانيا، ⁠إن هجوماً ‌شنَّته روسيا بطائرات مُسيَّرة خلال الليل ⁠ألحق ‌أضراراً ‍ببنية ‍تحتية ‍للطاقة والغاز.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا زيلينسكي مع رئيس جمهورية التشيك بيتر بافيل في كييف (أ.ف.ب) play-circle

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا. واستطلاعات الرأي تظهر أن أكثر من نصف الأوكرانيين يعارضون الانسحاب مقابل ضمانات أمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

وصل مفاوضون أوكرانيون إلى الولايات المتحدة؛ لإجراء محادثات مع مبعوثين أميركيين؛ سعياً لإنهاء الحرب مع روسيا، المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: الدنمارك لا تستطيع حماية غرينلاند

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: الدنمارك لا تستطيع حماية غرينلاند

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستبحث مسألة ضم ‌غرينلاند ‌خلال ‌منتدى ⁠دافوس ​الاقتصادي ‌العالمي هذا الأسبوع، مشيراً إلى أن الدنمارك لا تستطيع حماية ⁠الجزيرة.

وأضاف ترمب ‌للصحافيين في فلوريدا، في وقت متأخر أمس الاثنين: «يجب أن نحصل عليها. ​يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع ⁠الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون... أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى ‌هناك»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأبدى ترمب اعتقاده بأن القادة الأوروبيين لن «يتصدوا بشدة» لمحاولته شراء غرينلاند. وقال رداً على مراسل صحافي سأله عما ينوي قوله للقادة الأوروبيين المعارضين لخططه: «لا أعتقد أنهم سيتصدّون بشدة. يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم هذا الأمر».

وقال الرئيس الأميركي إنه ‌وجّه ‌دعوة ⁠إلى ​نظيره ‌الروسي فلاديمير بوتين ليكون عضواً في ⁠مبادرة «مجلس السلام» التي تهدف إلى حل النزاعات العالمية. وأكد ​ترمب للصحافيين: «لقد تلقى (بوتين) دعوة».


مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.


هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟