لماذا يطلب الأميركيون «أبو أيمن المصري» الآن؟

واشنطن رصدت مكافأة مالية لضبطه

إبراهيم البنا المعروف بـ«أبو أيمن المصري» (متداولة)
إبراهيم البنا المعروف بـ«أبو أيمن المصري» (متداولة)
TT

لماذا يطلب الأميركيون «أبو أيمن المصري» الآن؟

إبراهيم البنا المعروف بـ«أبو أيمن المصري» (متداولة)
إبراهيم البنا المعروف بـ«أبو أيمن المصري» (متداولة)

عقب رصد واشنطن مكافأة مالية بشأن معلومات عن القيادي بتنظيم «القاعدة» إبراهيم البنا، المعروف بـ«أبو أيمن المصري»، أُثير تساؤلٌ حول أسباب طلب واشنطن «أبو أيمن المصري» الآن.

وقال الخبير في الحركات الأصولية بمصر أحمد بان، إن «الولايات المتحدة الأميركية لديها خط ثابت في استهداف قادة التنظيمات (الإرهابية)، ما يمكن وصفه بـ(استراتيجية قطع الرؤوس)، وقد بدأت واستهدفت من قبل الهيكل القيادي لتنظيم (القاعدة) منذ عام 2002، وعلى مدار 20 عاماً لم تتوقف واشنطن عن استهداف قيادات (القاعدة) في عدد كبير من الدول». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «إعلان واشنطن عن المكافأة المالية الخاصة بقيادي (القاعدة)، تعطي إشارات بأنها تواصل جهود (مكافحة الإرهاب)».

يأتي هذا في وقت لا يزال تنظيم «القاعدة» الإرهابي من دون زعيم منذ هجوم الطائرات المسيّرة الأميركية، والإعلان عن مقتل أيمن الظواهري (71 عاماً)، في إحدى الشرفات بالعاصمة الأفغانية كابل، في أغسطس (آب) الماضي. ورغم تردد أسماء كثيرة كانت مرشحة لخلافة الظواهري؛ فإن الاختيار لم يُحسم إلى الآن.

وأعلنت الخارجية الأميركية عن «مكافأة 5 ملايين دولار بشأن الإدلاء بمعلومات عن أحد (الإرهابيين) الهاربين». وقالت السفارة الأميركية لدى اليمن، في بيان نشرته عبر حسابها على «تويتر» (ليل الأربعاء): «يقدّم برنامج مكافآت من أجل العدالة، مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل الإدلاء بمعلومات عن (أبو أيمن المصري)».

أيمن الظواهري... زعيم تنظيم "القاعدة" السابق.... (متداولة) 

ووفق مراقبين فإن «(أبو أيمن المصري) هو العضو المؤسس لـ(القاعدة في شبه جزيرة العرب)، ويُعد (الأب الروحي) لجهاز استخبارات تنظيم (القاعدة)». ونشرت إحدى المنصات الإعلامية التابعة لـ«القاعدة» في عام 2010 مقابلة مع (أبو أيمن المصري)، وصف حينها هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001 بـ«الأمر الصالح»، كما «هدد باستهداف الأميركيين حول العالم».

وحسب المعلومات المتداولة عن «أبو أيمن المصري» فإنه «وُلد في مصر عام 1965، وكان قيادياً في (جماعة الجهاد) في اليمن بين عامي 1996 و1998، وكان مسؤولاً عن التدريب والاستخبارات في الجماعة، كما شغل منصب مسؤول الجناح الإعلامي لتنظيم (القاعدة) في شبة جزيرة العرب».

ويُشار إلى أنّ «أبو أيمن المصري» يجيد التخفي والتنقل بين الدول، ويحظى بتقدير قيادات «القاعدة» في أفغانستان. وفي عام 2017 صنّفت وزارة الخارجية الأميركية «أبو أيمن المصري» كـ«إرهابي عالمي». وقال عنه زعيم التنظيم الأسبق أسامة بن لادن، إنه «يُعِدُّ (أي أبو أيمن) تصريح مرور عناصر (القاعدة) عبر مطارات العالم، بسبب الأوراق التي يجيد (تزويرها)، والتي أسهمت في إخفاء عناصر (القاعدة) عن أعين أجهزة الاستخبارات في العالم»، حسب المراقبين.

وعن توقيت إعلان واشنطن عن مكافأتها المالية بخصوص «أبو أيمن المصري»، أشار أحمد بان إلى أنّ «الإعلان عن مكافآت بشأن معلومات عن (إرهابيين) موجود طوال الوقت، وتعلن واشنطن عن مكافآت لمن يدلي بمعلومات عن قيادات بارزة في التنظيمات (الإرهابية) ومنها (القاعدة)»، لافتاً إلى أنّ «الإعلان عن المكافأة، لا يعني أنّ هذا القيادي على قيد الحياة أو لا؛ لكن هذه الطريقة أثبتت نجاحاً كبيراً خلال الفترة الماضية في استهداف قيادات (القاعدة)».

وأعلن مسؤولون في اليمن عن تمكّنهم من «توقيف (أبو أيمن المصري) في عام 2010». وفي عام 2011 قُتل 9 من عناصر «القاعدة» في اليمن، ورجحت وسائل إعلام حينها مقتل «أبو أيمن المصري» ضمن هذه العناصر.

وحول عدم وجود معلومات عن مكان وجود «أبو أيمن المصري» أو أنه على قيد الحياة، قال الخبير في الحركات الأصولية بمصر: «لا أحد يمكنه تأكيد وجود أو وفاة (أبو أيمن)، لأن تنظيم (القاعدة) يعمل طوال الوقت على ألا يعطي أي تفاصيل عن قادته، فضلاً عن أنّ لكلّ قيادي في التنظيم أكثر من اسم».

وهنا يرى المراقبون أن «(تنظيم القاعدة) خسر خلال السنوات الماضية عدداً من القيادات البارزة، أبرزهم أبو فراس السوري، وأبو خلاد المهندس، وأبو خديجة الأردني، وأبو أحمد الجزائري، وسياف التونسي، وحسام عبد الرؤوف المعروف بـ(أبو محسن المصري)، وأبو الخير المصري».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.