غموض يخيم على مصير الاتفاق النووي بعد حديث واشنطن عن «قضايا صعبة»

دبلوماسي ألماني لـ {الشرق الأوسط}: كلما مددنا لإيران إصبعًا أرادت أن تأخذ كل اليد

عامل في فندق كوبرج بالاس في فيينا ينظف مدخل الفندق بعد نهايةمباحثات أمس حول البرنامج النووي بين الدول الست وايران (إ.ب.أ)
عامل في فندق كوبرج بالاس في فيينا ينظف مدخل الفندق بعد نهايةمباحثات أمس حول البرنامج النووي بين الدول الست وايران (إ.ب.أ)
TT

غموض يخيم على مصير الاتفاق النووي بعد حديث واشنطن عن «قضايا صعبة»

عامل في فندق كوبرج بالاس في فيينا ينظف مدخل الفندق بعد نهايةمباحثات أمس حول البرنامج النووي بين الدول الست وايران (إ.ب.أ)
عامل في فندق كوبرج بالاس في فيينا ينظف مدخل الفندق بعد نهايةمباحثات أمس حول البرنامج النووي بين الدول الست وايران (إ.ب.أ)

بعد دخول المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني أسبوعها الثالث، أرخى مزيد من الغموض السبت بظله على احتمال التوصل إلى اتفاق بسرعة، مع رفض طهران وضع حدود زمنية للمحادثات، وحديث واشنطن عن استمرار وجود «قضايا صعبة».
وغداة تمديد جديد للمحادثات، عقد الطرفان الرئيسيان في المفاوضات وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف اجتماعا ثانيا عند ظهر أمس في قصر كوبورغ في فيينا بحضور وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، وذلك بعد لقاء ثنائي صباحا.
وعلى الأثر كتب كيري على موقع «تويتر» أنه لا تزال هناك قضايا «صعبة تتطلب حلا».
وقد تعقد لقاءات أخرى أيضا، إذ قال مسؤول إيراني لوكالة الصحافة الفرنسية ردا على سؤال عن احتمال إرجاء المفاوضات: «ليس لدينا أي مهلة زمنية للتوصل إلى اتفاق جيد».
ثم التقى كيري نظيريه الفرنسي لوران فابيوس والألماني فرانك فالتر شتاينماير. وعاد وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند بعد ظهر أمس إلى فيينا بعد استراحة لـ24 ساعة، علما بأن الوزيرين الروسي والصيني غادرا العاصمة النمساوية منذ أيام عدة. والهدف من هذه الجهود هو إغلاق ملف يؤثر سلبا في العلاقات الدولية منذ أكثر من 12 عاما.
وقال دبلوماسي ألماني لـ«الشرق الأوسط»: «مددنا للإيرانيين إصبعا فأمسوا يطالبون باليد كاملة، بل باليدين معا»، مضيفا: «وفق اتفاق الإطار اقترحت المجموعة الدولية وقبلت إيران أن يتم تزويد طهران بمفاعل ماء خفيف استعاضة عن مفاعل الماء الثقيل، ثم عدل الأمر لمفاعل ماء ثقيل أصغر بشرط رقابة صارمة»، مضيفا: «ليس ذلك فحسب، بل سمحنا لهم باستخدام النظائر والتخصيب لنسبة 5 في المائة رغم أن ذات التقنية يمكن إعادة هندستها مما قد يشكل خطرا، لكن وبما أن إيران وافقت يومذاك على تفعيل البرتوكول الإضافي كما التزمت بالتعاون بشفافية والتفتيش من قبل الوكالة فقد تجاوزنا الأمر».
ويضيف الدبلوماسي الألماني الذي رفض نشر اسمه، قائلا: «إضافة إلى ذلك تمت الموافقة على تعاون كامل في مجالات السلامة والطب النووي وإزالة النفايات النووية والتطبيقات السلمية الأخرى.. ورغم كل هذا لا تزال إيران مصرّة على الاستمرار طيلة فترة الاتفاق التي قد تزيد على الـ10 سنوات على مواصلة البحوث والتطور لأجهزة الطرد المركزي، معتبرة ذلك خطا أحمر، بل جاءت حاليا مطالبة برفع الحظر عن السلاح رغم اتهامات أنها تعمل على تطوير رؤوس نووية لما تمتلكه من صواريخ».
من جانبها تكرر إيران القول إن ما تطلبه حقا من حقوقها باعتبار أن الحظر على السلاح تم فرضه من قبل مجلس الأمن بسبب «المزاعم» التي تتهم نشاطها النووي بأبعاد عسكرية، وبما أن التوصل إلى اتفاق حول قضية الملف النووي أساسه صفقة تقوم على تجميد نشاطها النووي مقابل رفع العقوبات فمن المنطقي أن ترفع كل العقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي، يضاف إلى ذلك أن هناك عقوبات أخرى مفروضة على إيران بسبب اتهامات بتجاوزات في ملف حقوق الإنسان وأخرى لاتهامها بدعم أنشطة وجماعات إرهابية، وهذه لا تتحدث عنها طهران بعد.
وفي ما يختص بفتح القواعد العسكرية للتفتيش كما تصر المجموعة الغربية تقول طهران إنها ترفض التفتيش المطلق والفجائي كما يقر البروتوكول الإضافي، بما في ذلك للمواقع العسكرية، خشية أن يكون التفتيش غطاء للتجسس لصالح الدول الغربية.
وحسب تصريح لمسعود جزائري، مساعد القيادة العامة للقوات المسلحة الإيرانية، أمس، كما نقلت عنه وكالات الأنباء الإيرانية فإن «القواعد العسكرية لن تفتح مطلقا وتحت أي اسم».
ويتهم الغربيون إيران بالعمل على برنامج نووي عسكري بغطاء مدني منذ عام 2003، وهو ما تنفيه طهران بشدة. ومنذ 2006 فرض المجتمع الدولي عقوبات عدة على طهران، أثقلت كاهل اقتصاد البلاد التي تعد نحو 77 مليون نسمة.
وبدأت جهود التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني في سبتمبر (أيلول) عام 2013 مع وصول الرئيس المعتدل حسن روحاني إلى الحكم في الجمهورية الإسلامية.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه توصلت إيران ومفاوضوها إلى اتفاق إطار جمدت إيران بموجبه جزءا من أنشطة برنامجها النووي مقابل رفع محدود للعقوبات. وبعد جولات عدة، تهدف مفاوضات فيينا إلى وضع اللمسات الأخيرة على نص من مئات الصفحات قيد المناقشة. لكن المفاوضات التي كان يفترض أن تفضي إلى اتفاق في المهلة التي حددت في 30 يونيو (حزيران)، مددت مرات عدة.
ومساء أول من أمس أعطى كيري بارقة أمل متحدثا عن تسوية بعض «المسائل العالقة» خلال جلسات تمت في أجواء «بناءة جدا» خلال اليوم.
ومنذ أيام عدة، تطالب طهران بالتزام فوري برفع كل العقوبات التي تؤثر في اقتصادها وكذلك تلك التي تشمل تجارة الأسلحة وبرنامجها البالستي، وأعلنت موسكو الجمعة تأييدها للمطالب الإيرانية.
لكن الغربيين، ومع إقرارهم بأن لكل بلد برنامجه العسكري التقليدي، يعتبرون أن رفع الحظر عن الأسلحة سيكون صعبا تمريره على الصعيد السياسي بالنظر إلى الظروف الإقليمية وضلوع إيران في نزاعات عدة أبرزها سوريا والعراق. وثمة أيضا خلاف على وتيرة رفع العقوبات وتفتيش المواقع العسكرية الإيرانية ومدة الاتفاق. والخميس، تصاعدت حدة النبرة مع اتهام كل جانب للآخر بعدم اتخاذ القرارات اللازمة.
وبالنسبة إلى المحلل كيلسي دافنبورت، المتخصص في هذا الملف، فإن «الوقت ليس للمزايدة والمواقف المتصلبة. هذه لحظة تاريخية، ويمكن أن تكون هناك عواقب وخيمة إذا فشل المفاوضون في اغتنام الفرصة لإبرام اتفاق جيد».
وحذر الخبير الذي يعمل في منظمة مراقبة الأسلحة في واشنطن من أن «إرجاء قرار إبرام اتفاق في هذه المرحلة، أو الفشل في حل التفاصيل النهائية وترك طاولة المفاوضات، سيسمح للخصوم المتشددين الرافضين للاتفاق، لا سيما داخل الكونغرس الأميركي، بالتحرك لمنع وضع الصيغة النهائية لأي اتفاق».
وهؤلاء يستعدون فعلا للمعركة. والجمعة، رحب السناتور الجمهوري جون كورنين بواقع أن مجلس الشيوخ «أثبت في الماضي أنه لا يقف مكتوف اليدين حين يوقع الرئيس اتفاقيات لها عواقب وخيمة على الأمن القومي».
وفي حال إبرام اتفاق، سيقدم النص إلى المشرعين الأميركيين الذين يمكنهم عرقلته ولكن بغالبية الثلثين في الكونغرس.



ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.


أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)
جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)
TT

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)
جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

وسط ترحيب فاتر من روسيا، بدا أن هناك تدافعاً من أوكرانيا وتركيا لاستئناف المباحثات الرامية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات.

وأكد وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، استعداد الرئيس فولوديمير زيلينسكي لعقد لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لافتاً إلى مناشدة تركيا للنظر في إمكانية تنظيم اجتماع رباعي يجمع زيلينسكي وبوتين بحضور الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان، والأميركي دونالد ترمب.

وقال سيبيها، الذي شارك في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي اختتم مساء الأحد، والذي أجرى على هامشه مباحثات مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن تركيا لديها القدرة على تحقيق «إنجازات فريدة وغير مسبوقة في مجال الدبلوماسية».

أوكرانيا تريد لقاء مع بوتين

وأضاف: «لقد ناشدنا تركيا النظر في إمكانية تنظيم اجتماع على مستوى الرئيسين زيلينسكي وبوتين، مع احتمال مشاركة الرئيسين إردوغان وترمب»، لافتاً إلى أن الجانب الأوكراني، بما في ذلك زيلينسكي، مستعد لهذا الاجتماع.

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (إعلام تركي)

وتابع سيبيها أن لدى بلاده مقترحات فعالة، وأنهم يأملون في دور تركيا، الذي قال إنه يمكن أن تلعب دوراً وتسرع عملية السلام المحيطة بالحرب الروسية الأوكرانية، معتبراً أن المشكلة الوحيدة هي أن بوتين يختبئ حالياً.

ومنذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، استضافت تركيا جولات عدة للمحادثات في إسطنبول منذ مارس (آذار) منذ ذلك العام، كما نجحت بالتنسيق مع الأمم المتحدة في التوصل في يوليو (تموز) إلى اتفاقية الحبوب، التي سمحت بإنشاء ممر آمن في البحر الأسود لخروج الحبوب من موانئ أوكرانيا إلى الأسواق ما جنب العالم أزمة غذائية، ولم تصمد الاتفاقية أكثر من عام واحد بسبب عدم تلبية مطالب روسيا.

جولة مفاوضات بين الجانبين الروسي والأوكراني في إسطنبول في 2 يونيو 2025 (د.ب.أ)

وتجددت المفاوضات بوساطة تركيا عبر عقد 3 جولات من المحادثات الروسية الأوكرانية في إسطنبول في 16 مايو (أيار) و2 يونيو (حزيران) و23 يوليو (تموز) 2025، أسفرت عن عمليات تبادل كبيرة للأسرى ومذكرات مسودة تحدد مواقف كلا الجانبين من أجل اتفاق سلام محتمل، دون إحراز تقدم كبير على صعيد إنهاء الحرب.

كما عقدت 3 جولات من محادثات السلام بوساطة أميركية في 23 يناير (كانون الثاني) و4 فبراير (شباط) الماضيين في أبوظبي، و17 فبراير في جنيف، لكن المحادثات توقفت بسبب تركيز واشنطن على إيران.

إردوغان يدفع باتجاه المفاوضات

وأكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، في كلمة خلال افتتاح «منتدى أنطاليا الدبلوماسي»، الجمعة الماضي، أن تركيا تبذل جهوداً حثيثةً لتكثيف عملية التفاوض بشأن أوكرانيا، وأنها عززت اتصالاتها مع الأطراف المعنية.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (الرئاسة التركية)

وأضاف إردوغان أن تركيا تسعى لاستئناف مسار إسطنبول للمحادثات بين الجانبين، وتعمل على عقد لقاء بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي لوضع نهاية للحرب.

بدوره، قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال إحدى جلسات المنتدى، إن بلاده مستعدة لاستضافة قمة على مستوى الرؤساء أو اجتماعات على الوفود الفنية من روسيا وأوكرانيا.

ولفت إلى أن الرئيس إردوغان أكد في اتصالين سابقين مع الرئيسين بوتين وزيلينسكي استعداد تركيا لاستضافة المفاوضات على مستوى الوفود، وعقد لقاء يجمعهما معاً.

فتور روسي

في الوقت ذاته، أبدت موسكو ترحيباً فاتراً باستئناف محادثات إسطنبول، وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن بلاده تنظر بإيجابية إلى احتمال استئناف هذه المحادثات، «إذا كان شريكنا (أوكرانيا) مستعداً للتفاوض فنحن مستعدون لذلك».

وأضاف لافروف، خلال جلسة في إطار منتدى أنطاليا، السبت، أن مسألة استئناف الحوار مع أوكرانيا ليست هي الأهم في المرحلة الحالية، مؤكداً أن روسيا لم تُجبر أي طرف على الدخول في مفاوضات.

لافروف خلال إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» (رويترز)

وعن مقترح تشكيل تحالف جديد يضم دول الاتحاد الأوروبي وتركيا وبريطانيا وأوكرانيا، قال لافروف: «للمرة الثالثة في التاريخ الحديث، سينطلق تهديد عالمي من أوروبا، وتُبذل كل الجهود لجعل أوكرانيا شرارة هذا التهديد العالمي»، مشدداً على أن لروسيا «خطوطاً حمراء» واضحة، وأن صبرها قد يصل إلى حدوده القصوى في مرحلة ما، ويجب عدم اختبار هذه الحدود.

ووجه انتقادات للموقف الأوروبي لعدم حسم أمره بشأن التعامل الحازم مع روسيا في ملف الطاقة، لافتاً إلى أن أوروبا بحاجة كبيرة إلى الغاز الطبيعي والنفط، رغم رفضها العقود الطويلة مع روسيا، وأن استهداف أوكرانيا أنابيب الغاز أدى إلى إجبار الأوروبيين على شرائه بأسعار باهظة.

وحذّر لافروف من تصاعد انتشار الحركات النازية في أوروبا، عاداً أن سلوك بعض الدول يشكل تهديداً للأمن الدولي وشكلاً من أشكال الحرب العالمية الثالثة، وأكد أن بلاده لديها الخبرة الكافية للتعامل مع جميع هذه التطورات.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended