الكرملين يستبعد أي هدنة في أوكرانيا بمناسبة الأعياد

المستشار الألماني أولاف شولتس مع مفوض السياسة الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل (إ.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتس مع مفوض السياسة الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل (إ.ب.أ)
TT

الكرملين يستبعد أي هدنة في أوكرانيا بمناسبة الأعياد

المستشار الألماني أولاف شولتس مع مفوض السياسة الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل (إ.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتس مع مفوض السياسة الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل (إ.ب.أ)

رفض الكرملين أي هدنة بمناسبة عيد الميلاد ورأس السنة، متعهّدًا مرة جديدة بمواصلة المعارك ومستبعدا احتمال توقف القتال في أوكرانيا مع اقتراب أعياد نهاية العام، فيما اعتبر المستشار الألماني أولاف شولتس أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخطأ جميع أهدافه في الحرب في أوكرانيا.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف بخصوص هدنة محتملة خلال الأعياد: «لم يتم تقديم أي اقتراح من قبل أي طرف، هذا الموضوع ليس على جدول الأعمال». ورفضت روسيا سحب قواتها المسلحة من أوكرانيا وأكدت مواصلة المعارك. ورفض المتحدث تحديد موعد الخطاب السنوي للرئيس فلاديمير بوتين أمام مجلسَي البرلمان الروسي والذي لم يلقه هذا العام. وأعلن الكرملين الاثنين أن بوتين لن يعقد مؤتمره الصحافي التقليدي في نهاية العام، بدون إعطاء تفسيرات، وسط الانتكاسات العسكرية التي تتكبدها القوات الروسية في أوكرانيا والعقوبات الغربية المفروضة على موسكو.
من جانبه، قال مسؤول كبير في السلطات الروسية في شرق أوكرانيا دنيس بوشيلين في مقابلة مع وكالة «ريا نوفوستي» للأنباء، إنه يرغب في «تحرير أوديسا وتشيرنيهيف»، وهما مدينتان أوكرانيتان واقعتان على التوالي في جنوب وشمال البلاد وبعيدتان عن خط الجبهة الحالي. وعندما سُئل عن هذا التصريح، خفّف المتحدث باسم الكرملين من حدّته، قائلًا إن الأولوية حاليًا هي «حماية الأشخاص في منطقتَي لوغانسك ودونيتسك» في شرق أوكرانيا.
وقال المستشار الألماني في بيان حكومي أدلى به في البرلمان (بوندستاغ) أمس الأربعاء: «لم تنجح أي واحدة من خطط بوتين»، مضيفا أن «بوتين أخطأ التقدير على نحو جذري».
وذكر شولتس أن بوتين اعتقد أن قواته سوف تجتاح أوكرانيا في غضون أيام، مضيفا أن بوتين افترض أن أوروبا والغرب الديمقراطي منقسمون بدرجة لن تمكنهم من مساعدة أوكرانيا بشكل فعال. وقال شولتس كما نقلت عنه الوكالة الألمانية: «كان يعتقد أنه يمكن أن يجفف تضامن أوروبا بإغلاق صنبور الغاز»، مضيفا أن بوتين انخدع «بشأن شجاعة الأوكرانيين، وبشأن أوروبا، وبشأن سمة ديمقراطياتنا، وإرادتنا في مقاومة هوس القوة العظمى والإمبريالية... هذه هي القصة الحقيقية لعام 2022. أوكرانيا تقاوم العدوان الروسي، والغرب قبل التحدي أيضا». وأضاف شولتس: «بالتعاون مع أصدقائنا وشركائنا، دعمنا أوكرانيا بحزم - ماليا وإنسانيا وبالسلاح. هذا الدعم سنواصله طالما كانت هناك حاجة إليه... في هذه الأسابيع ينتهي عام صعب للغاية»، واصفا حرب روسيا العدوانية على أوكرانيا بأنها نقطة تحول مفزعة.
كما أكد المستشار الألماني تضامن بلاده غير المشروط مع شركاء التحالف فيما يتعلق بحرب أوكرانيا. وقال البيان الحكومي: «يعلم شركاؤنا في التحالف هذا جيدا: يمكنهم الاعتماد علينا. إذا لزم الأمر، سندافع عن كل متر مربع من أراضي التحالف»، مشيرا إلى الصندوق الخاص بقيمة 100 مليار لتحسين تسليح الجيش الألماني.
وذكر شولتس أن بلاده تشارك بما يصل إلى 17 ألف جندي في قوة الرد السريع التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) هذا العام وخلال العامين المقبلين. وقال إنها ستتولى مجددا قيادة قوة الرد السريع العام المقبل.
وأشار إلى أنه اعتبارا من عام 2025 سيكون لدى ألمانيا 30 ألف جندي جاهزين بشكل دائم لهيكل قوات مسلحة تابع لحلف شمال الأطلسي، مضيفا أن القوات الجوية الألمانية تؤمن المجال الجوي فوق إستونيا، وتزيد البحرية الألمانية من وجودها في بحر البلطيق، كما تعزز ألمانيا بشكل دائم مجموعة الناتو القتالية في ليتوانيا، وبالتالي تعمل على تحسين الدفاع عن منطقة البلطيق بأكملها، معتبرا أن هذه الإجراءات تعمل ألمانيا على تعزيز ثقة جميع الشركاء في استعدادها لتحمل المسؤولية داخل التحالف، وقال: «لقد شرعنا بعزم في هذا المسار منذ 24 فبراير (شباط) الماضي. سنظل على هذا المسار».


مقالات ذات صلة

ويتكوف: إحراز «تقدم مهم» في محادثات جنيف بين روسيا وأوكرانيا

الولايات المتحدة​ جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)

ويتكوف: إحراز «تقدم مهم» في محادثات جنيف بين روسيا وأوكرانيا

قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الأربعاء، إن المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا أحرزت «تقدما مهما».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

زيلينسكي يقول إن ترمب يمارس ضغوطا غير مبررة عليه

وصف زيلينسكي دعوات ترمب المتكررة لأوكرانيا، وليس روسيا، بتقديم تنازلات في إطار التفاوض على خطة سلام بأنها «غير عادلة».

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الطاقم الأميركي في محادثات جنيف (أ.ب)

مفاوضات حاسمة بشأن السلام الأوكراني

انطلقت في مدينة جنيف أمس مفاوضات بشأن السلام الأوكراني، يتوقع متابعون أن تكون حاسمة لجهة وضع إطار أساسي للتسوية السياسية التي تستند إلى الخطة التي أطلقها الرئيس

رائد جبر (موسكو)
أوروبا شعار شركة ستارلينك (موقع شركة ستارلينك)

مسؤول روسي يقر بتعطل أنظمة ستارلينك منذ أسبوعين

قال مسؤول عسكري روسي كبير، اليوم (الثلاثاء)، إن محطات ​ستارلينك التي يستخدمها الجيش الروسي لا تعمل منذ أسبوعين، لكن انقطاع الاتصال لم يؤثر على عمليات المسيرات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أُغلق المطار الواقع على بُعد نحو 30 كيلومتراً من بيلاروسيا أكثر من 10 مرات منذ أوائل أكتوبر 2025 بسبب مخاوف أمنية (أ.ف.ب)

إغلاق مطار عاصمة ليتوانيا بعد رصد مناطيد قادمة من بيلاروسيا

أوقفت سلطات مطار العاصمة فيلنيوس العمل بالمطار الساعة 6:30 مساء بتوقيت غرينيتش، الثلاثاء، بعد دخول مناطيد قادمة من بيلاروسيا إلى المجال الجوي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)

كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
TT

كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)

أطلق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الثلاثاء خطة بمليارات الدولارات لتعزيز القوات المسلّحة الكندية والحد من الاعتماد على الولايات المتحدة.

يأتي إعلان كارني عن أول استراتيجية للصناعات الدفاعية لكندا في حين تهدّد مواقف ترمب وقراراته بنسف تحالفات تقليدية للولايات المتحدة.

اعتبر رئيس الوزراء الكندي أن بلاده لم تتّخذ خطوات كافية تمكّنها من الدفاع عن نفسها في عالم يزداد خطورة، وأنه لم يعد بالإمكان الاعتماد على الحماية الأميركية. وقال كارني «لقد اعتمدنا أكثر مما ينبغي على جغرافيتنا وعلى الآخرين لحمايتنا». وأضاف «لقد أوجد ذلك نقاط ضعف لم نعد قادرين على تحملها واعتمادا (على جهات أخرى) لم نعد قادرين على الاستمرار فيه».

وأصبح كارني أحد أبرز منتقدي إدارة ترمب، لا سيما بعد خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي الشهر الماضي حين اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين والذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من «تصدع» بسبب ترمب. والثلاثاء، تناول كارني أيضا خطابا ألقاه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي في مؤتمر ميونيخ للأمن، وسلّط الضوء على ما يصفه رئيس الوزراء باتساع الفجوة بين القيم الأميركية والكندية.

وقال كارني في تصريح لصحافيين عقب كلمته حول الخطة الدفاعية، إن روبيو تحدث عن سعي واشنطن للدفاع عن «القومية المسيحية». وشدّد كارني على أن «القومية الكندية هي قومية مدنية»، وعلى أن أوتاوا تدافع عن حقوق الجميع في بلد شاسع وتعددي. ولم يأت تطرّق كارني إلى تصريحات روبيو ردا على أي سؤال بشأنها.

من جهته، قال مكتب كارني إن استراتيجية الصناعات الدفاعية ترقى إلى استثمار «يزيد على نصف تريليون دولار (366 مليار دولار أميركي) في أمن كندا، وازدهارها الاقتصادي، وسيادتنا». إضافة إلى إنفاق دفاعي حكومي مباشر بنحو 80 مليار دولار كندي مدى السنوات الخمس المقبلة، تشمل الخطة، وفق كارني، رصد 180 مليار دولار كندي لمشتريات دفاعية و290 مليار دولار كندي في بنية تحتية متصلة بالدفاع والأمن على امتداد السنوات العشر المقبلة.

ورحّبت غرفة التجارة الكندية بإعلان كارني، ووصفته بأنه «رهان كبير على كندا». وقال نائب رئيس غرفة التجارة ديفيد بيرس إن «حجم التمويل الجديد غير مسبوق»، مضيفا أن نجاح الخطة سيُقاس بما إذا ستنتج الأموال «قوات مسلّحة كندية أقوى».

في ظل تراجع للعلاقات بين كندا والولايات المتحدة، لا سيما على المستوى الأمني، تسعى الحكومة الكندية إلى إقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي. ففي مؤتمر ميونيخ للأمن انضمت أوتاوا رسميا إلى برنامج تمويل الدفاع الأوروبي المعروف باسم «سايف»، وأصبحت بذلك العضو غير الأوروبي الوحيد في مخطط التمويل الدفاعي للتكتل.

وشدّد كارني على وجوب أن تبني كندا «قاعدة صناعية-دفاعية محلية لكي لا نظلّ رهينة قرارات غيرنا عندما يتعلّق الأمر بأمننا».


الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)
TT

الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، أنه لن يشارك في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واعتبر أن هناك جوانب «تثير الحيرة» في قرار إيطاليا المشاركة بصفة مراقب.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قال أمين سر الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين للصحافيين، الثلاثاء، بعد اجتماع مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني: «لن يشارك الفاتيكان في مجلس السلام الذي يرأسه دونالد ترمب، وذلك بسبب طبيعته الخاصة التي تختلف بشكل واضح عن طبيعة الدول الأخرى».

وتابع: «لقد لاحظنا أن إيطاليا ستشارك كمراقب» في الاجتماع الافتتاحي الخميس في واشنطن، مضيفاً أن «هناك نقاطاً تثير بعض الحيرة... وهناك بعض النقاط الحاسمة التي تحتاج إلى توضيح».

ولفت بارولين إلى أن «أحد المخاوف تتعلق بأن الأمم المتحدة هي الجهة الرئيسية التي تدير هذه الأزمات على المستوى الدولي».

من جهته، قال وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، الثلاثاء، إن «غياب إيطاليا عن المناقشات حول السلام والأمن والاستقرار في البحر الأبيض المتوسط لن يكون غير مفهوم سياسياً فحسب، بل سيكون أيضاً مخالفاً لنصّ وروح المادة الحادية عشرة من دستورنا، التي تنص على رفض الحرب كوسيلة لحل النزاعات».

ومثل غيرها من الدول الأوروبية، دُعيت إيطاليا للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب. لكن ميلوني اعتذرت عن عدم تلبية الدعوة، مشيرة إلى أن المشاركة ستطرح مشاكل دستورية.


تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
TT

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

يتهيأ المسلمون في مختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل مما كان عليه في عام 2025.

وتتباين مدة الصيام بصورة واضحة بين دولة وأخرى؛ تبعاً للعوامل الجغرافية وخطوط العرض، إذ تختلف مواعيد الشروق والغروب من منطقة إلى أخرى، ما ينعكس مباشرة على عدد ساعات الامتناع عن الطعام والشراب.

في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تبقى ساعات الصيام ضمن معدلات معتدلة نسبياً نتيجة قربها من خط الاستواء، في حين تزداد المدة في البلدان الواقعة شمالاً، حيث يطول النهار، وتتراجع كلما اتجهنا نحو الجنوب.

مسلمون صائمون يجلسون على المائدة قبل بدء وجبة الإفطار خلال شهر رمضان المبارك (رويترز - أرشيفية)

ومن المنتظر أن تسجل المناطق الشمالية، مثل بعض أجزاء روسيا والسويد وكندا، واحدة من أطول فترات الصيام، نظراً لتموضعها على خطوط عرض مرتفعة.

كما يُتوقع أن تتجاوز مدة الصيام 16 ساعة يومياً في دول النرويج والسويد وفنلندا، فيما قد تلامس 20 ساعة في بعض المناطق الشمالية القصوى، بما في ذلك أجزاء من كندا، بسبب امتداد ساعات النهار لفترات طويلة.

في المقابل، ستنعم الدول القريبة من خط الاستواء أو الواقعة في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية بساعات صيام أقصر. ففي البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وجنوب أفريقيا وأستراليا، تتراوح مدة الصيام عادة بين 11 و13 ساعة، بينما تبقى مستقرة نسبياً في المناطق الاستوائية مثل إندونيسيا وماليزيا عند حدود 12 إلى 14 ساعة يومياً.