مسرحية «شمس ومجد» ضيفة لبنان بعد سوريا وتونس

أسامة غنم لـ الشرق الأوسط» : أعدّها تحدّياً وولادة جديدة لي

مشهد من مسرحية «شمس ومجد» (المخرج أسامة غنم)
مشهد من مسرحية «شمس ومجد» (المخرج أسامة غنم)
TT

مسرحية «شمس ومجد» ضيفة لبنان بعد سوريا وتونس

مشهد من مسرحية «شمس ومجد» (المخرج أسامة غنم)
مشهد من مسرحية «شمس ومجد» (المخرج أسامة غنم)

بعد مشوار طويل وخبرات متراكمة له في عالم المسرح المقتبس، حزم المخرج السوري أسامة غنم أمره وقرر خوض أول تجربة مسرحية من كتابته فكانت «شمس ومجد». وبعد عرضها في سوريا وتونس، اختار بيروت لتستضيفها في عرضين مجانيين في 14 و15 الحالي على مسرح دوار الشمس.
تدور أحداث المسرحية في دمشق مع الشقيقتين شمس ومجد، الأولى تدرس التمثيل وتعمل ليلاً نادلة في مقهى، في حين تدرس الثانية علم الاجتماع وتعمل أيضاً نادلة في كافيه جديد وسط المدينة، فتلتقيان في بداية النهار أو آخره في غرفتهما المستأجَرة وتقتسمان الليل والنهار والأعمال والأيام والخبز والمواجهة والحكايات والأسرار، كما تصنع جميع الشقيقات. فيتابع مُشاهدها وعلى مدى ثلاث ساعات ونصف الساعة عملاً مسرحياً يحاكي بموضوعاته الشباب العربي عامة، كما يضع تحت المجهر أوضاع المرأة العاملة. ومن ناحية ثانية تطل على عالم الفن من باب حياة نجومها، وكيف ينظرون إلى الناس العاديين، والعكس صحيح، فتتناول الأسئلة التي تدور في أذهان العمال العاديين حول النجوم وكيف يتخيلون حياتهم.
المسرحية، الحائزة على دعم «برنامج المِنح الاستثنائية» من «المورد الثقافي»، تشارك في المسابقة الرسمية في الدورة 23 لمهرجان قرطاج المسرحي المنعقد حالياً في تونس. وقد سبق أن قُدّمت في سوريا أيضاً، وتُعرَض، اليوم، في بيروت، بتنظيم من مؤسسة المورد الثقافي، بالتعاون مع جمعية شمس.
غنم الذي درس في الجامعة اليسوعية ببيروت والحائز على الدكتوراه في الدراسات المسرحية من جامعة باريس الثانية، تتملّكه الفرحة لعرض مسرحيته في بيروت، ويعلق: «سعيد بالعودة إلى بيروت التي أعدُّها مدينتي الثانية بعد دمشق، فموضوع المسرحية يحاكي الشباب العربي عامة، كما شباب بيروت وسوريا وتونس وغيرها، فهم يعيشون، اليوم، مرحلة صعبة من حياتهم؛ فيها الهجرة واللااستقرار والفقر وغيرها. يحمل العمل أسئلة كثيرة يطرحها الجيل الشاب، وهو يترك للجمهور عملية الرد عليها بعد متابعته العمل، أما جوابه الشخصي عن هذه الأسئلة فيختصره في التالي: في رأيي، الأمل موجود دائماً، وكما يقول أحد الفلاسفة الألمان: «وجد الأمل لمن لا أمل لهم»، فالحب البشري هو مفتاح لكل الحلول، مع أنه صار من البديهيات التي نفتقدها، اليوم، في هذه الأيام المعاصرة، وسنرى نموذجاً عنه بين الشقيقتين في مساندتهما بعضهما البعض والاستقلالية في العمل والبحث عن الفن الجِدّي بعيداً عن التجاري منه».
وعن تجربة الكتابة التي يخوضها لأول مرة، يقول في سياق حديثه: «سبق أن مارست الكتابة المسرحية، ولكن لنصوص مقتبسة فأعدتُ تدوينها بالعامية. وكان البعض يواجهني بنقاشات طويلة حول هذا الموضوع، ولماذا لا أمشي بالطريق المباشر بدل أن ألتفّ حوله. وهكذا وُلدت (شمس ومجد)، التي أعدُّها بمثابة تحدّ وولادة جديدين لي».
يقول غنم إن المسرحية عبارة عن قصص ونماذج من الحياة قولبها لتسرد موضوعات واقعية، فهي بمثابة ذهاب وإياب بين عالمي العمل والفن والعلاقات الاجتماعية التي تغلفهما، لكن ماذا عن مدة العرض التي تساوي بوقتها (210 دقائق) نحو فيلمين سينمائيين؟ يردّ: «هذه المدة لم تكن مقصودة، ولكنها جاءت مناسبة لتقديم عالمنا الذي ندور في فلكه، فالمادة المتناولة فيها مشوقة جداً، وهو ما نلاحظه من نسبة تفاعل الناس معها».
يتخلل عرض المسرحية استراحة لمدة 10 دقائق تفصل بين قسميْها، ويستغرق كل منهما نحو 90 دقيقة، وقد يكون طولها عائداً إلى غزارة أفكار غنم التي فجّرها بهذه المسرحية، وبالكاد استوعبتها.

خريجان من معهد الفنون من المشاركين في المسرحية (المخرج أسامة غنم)

وتحضر المرأة بشكل بارز في المسرحية من باب إلقاء الضوء على مشكلات كثيرة تواجهها في علاقاتها الاجتماعية. «المرأة في مسرحياتي عنصر فعال أرغب دائماً في إبراز أهميتها من ناحية، وما تعاني منه من ناحية ثانية».
هذه الخلطة بين موضوعين أساسيين؛ ألا وهما علاقات العمل، وأجواء الفن، تتفرع منهما حكايات عدة، فمناخ العمل الذي تعيش ضمن أجوائه الشقيقتان يفتح أعينهما على مفارقات كثيرة، فمجد تلتقي في الكافيه الذي تعمل به بأشكال وألوان من الناس يؤلفون نموذجاً حياً عن حقيقة الحياة اليومية وإيقاعها، في حين أن شمس التي تلتقي بسبب عملها ليلاً، الفنانين تكتشف صعوبات هذا المجال حيناً، وسطحيته حيناً آخر، فتطرح إشكالية الساحة الفنية التي تتخبط بين الفن الملتزم والجدّي، والآخر التجاري.
ويشارك في المسرحية 7 ممثلين؛ بينهم آية محمود، وجان دحدوح، وينال منصور، وغيث بركة.
ويقول أسامة غنم: «إنها تعكس صورة عميقة وصادقة للحظات صعبة يعيشها شباب اليوم عامة، طارحة السؤال الكبير: كيف العمل لنستمر؟».
المسرح الذي يعمل فيه أسامة غنم لا يتكل عادة على الفن البصري، بل يعتمد المسرح المتقشف. ويوضح: «هناك 7 ممثلين يشاركون في (شمس ومجد)، وهم يجسدون صورة شبابية حقيقية، وتتراوح أعمارهم ما بين 22 و32 عاماً، وهم متخرجون في معهد المسرح والفنون، ويشبهون في الواقع الشخصيات التي يتقمصونها في المسرحية، فيشكلون عناصر فنية أساسية تتلوّن بها المسرحية بأدائهم وبحضورهم».


مقالات ذات صلة

«خليني خبّرك ليه؟»... الحب الصادق يُنقذ الزواج بمقالب مضحكة

يوميات الشرق علي منيمنة وضياء منصور في أحد المشاهد المضحكة (الشرق الأوسط)

«خليني خبّرك ليه؟»... الحب الصادق يُنقذ الزواج بمقالب مضحكة

يحاول صُنَّاع المسرح مؤخراً نقل أعمالهم بقالب ترفيهي يخفِّف من وطأة الحياة اللبنانية المثقلة بالأزمات. فتغدو الضحكة هدفاً أساسياً يساهم في الترويح عن النفس.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق جانب من لقاء لإطلاق مشروع حماية وصون الأراجوز (وزارة الثقافة المصرية)

«اليونسكو» تدشن مشروعاً لحماية وصيانة فن الأراجوز في مصر

أطلقت مصر مشروع «صون التراث وبناء القدرات للتراث الثقافي غير المادي لفن الأراجوز للدمى اليدوية التقليدية في مصر»، بالتعاون مع منظمة اليونسكو.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق أوبرا «توت عنخ آمون» بالتعاون بين مصر وإيطاليا (فيسبوك)

أوبرا «توت عنخ آمون» تنطلق من القاهرة إلى العالم

فكَّر حواس في تقديم أوبرا عن توت عنخ آمون بالتعاون مع موسيقي إيطالي، مستوحاة من شخصيات حقيقية وقصة درامية من وحي أفكاره.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق فريق العمل وتحية الختام (الشرق الأوسط)

مسرحية «تقبرني»... بين تراجيديا الإغريق وسخرية الواقع اللبناني

يُسلَّم الجمهور عند مغادرته منشوراً كتبه إدمون حدّاد يوضح فيه فلسفة المسرحية ورسالتها الشخصية حول أنتيغون والبحث عن متنفس قبل الموت.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق العرض استعاد مسيرة الفنان نجيب الريحاني (المركز القومي للمسرح المصري)

«صاحب السعادة نجيب الريحاني»... مسرحية تبرز مسيرة رائد الكوميديا المصرية

تحت عنوان «صاحب السعادة... نجيب الريحاني» استضاف مسرح الغد بالقاهرة عرضاً فنياً إحياء لذكرى رائد الكوميديا المصرية الراحل.

محمد الكفراوي (القاهرة )

كوريا الجنوبية تحتج على لافتة «نصر» معلقة على السفارة الروسية في سيول

 لافتة كُتب عليها «النصر سيكون لنا» على جدار السفارة الروسية في سيول (ا.ف.ب)
لافتة كُتب عليها «النصر سيكون لنا» على جدار السفارة الروسية في سيول (ا.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية تحتج على لافتة «نصر» معلقة على السفارة الروسية في سيول

 لافتة كُتب عليها «النصر سيكون لنا» على جدار السفارة الروسية في سيول (ا.ف.ب)
لافتة كُتب عليها «النصر سيكون لنا» على جدار السفارة الروسية في سيول (ا.ف.ب)

احتجت كوريا الجنوبية لدى روسيا بعدما رفعت سفارتها في سيول لافتة عملاقة كُتب عليها سيو سيول «النصر سيكون لنا»، في إشارة واضحة إلى ذكرى غزو أوكرانيا.

وتعارض كوريا الجنوبية غزو موسكو الشامل لأوكرانيا واستعانتها بجنود من كوريا الشمالية التي لا تزال سيول في حالة حرب معها من الناحية التقنية.

وشوهدت اللافتة الحمراء والبيضاء والزرقاء والمكتوبة باللغة الروسية، خلال عطلة نهاية الأسبوع وكانت ما زالت معلقة في السفارة صباح الاثنين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وتزامن تعليقها مع الذكرى السنوية الرابعة للحرب الأوكرانية والتي تصادف الثلاثاء.

وقالت وزارة الخارجية في سيول في بيان: «لقد حافظت حكومة كوريا الجنوبية باستمرار على موقفها وهو أن غزو روسيا لأوكرانيا عمل غير قانوني».

وأضافت «في هذا السياق، أوضحنا موقفنا للجانب الروسي بشأن عرض لافتة أخيرا على الجدران الخارجية للسفارة الروسية في سيول والتصريحات العلنية التي أدلى بها السفير الروسي لدى كوريا الجنوبية».

ويأتي ذلك عقب تصريحات أدلى بها سفير موسكو في سيول جورجي زينوفييف هذا الشهر، أشاد فيها بالجنود الكوريين الشماليين الذين يقاتلون من أجل روسيا.

قال زينوفييف خلال اجتماع مع مراسلين من كوريا الجنوبية، إن «روسيا تدرك جيدا مدى مساهمة القوات الكورية الشمالية في تحرير الجزء الجنوبي من منطقة كورسك من أيدي القوات الأوكرانية».

وبحسب وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية، أرسلت كوريا الشمالية آلاف الجنود لدعم الغزو الروسي لأوكرانيا المستمر منذ قرابة أربع سنوات.

وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل حوالى ألفين منهم.

ويقول محلّلون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.

من جهتها، تقول سيول إن نشر القوات الكورية الشمالية يشكل "تهديدا خطيرا لأمننا القومي» وبالتالي فإن التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا «يجب أن يتوقف».

ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية التقنية إذ انتهت الحرب الكورية (1950-1953) بهدنة وليس بمعاهدة سلام.


السعودية تؤكد أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية
TT

السعودية تؤكد أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية

جددت السعودية، عبر بيان لوزارة خارجيتها، رفضها القاطع لأي إدعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المغمورة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة والكويت، مشددة على أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها.

وقالت الخارجية السعودية في بيان: «تراقب وزارة خارجية المملكة العربية السعودية باهتمام وقلق بالغين قوائم الإحداثيات والخارطة المودعة من قبل جمهورية العراق الشقيقة لدى الأمم المتحدة، وما تضمنته من تعديات لتشمل تلك الإحداثيات والخارطة أجزاء كبيرة من المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية-الكويتية، التي تشترك المملكة مع دولة الكويت في ملكية الثروات الطبيعية في تلك المنطقة وفقاً للاتفاقيات المبرمة والنافذة بينهما، والتي تستند على أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982، كما تنتهك هذه الإحداثيات سيادة دولة الكويت الشقيقة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية مثل "فشت القيد" و"فشت العيج"».

وأضاف البيان: «تجدد المملكة التأكيد على رفضها رفضاً قاطعاً لأي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المغمورة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، كما تؤكد على أهمية التزام جمهورية العراق باحترام سيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها واحترام التعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية وكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 833 (1993م) الذي تم بموجبه رسم الحدود البرية والبحرية بين دولة الكويت وجمهورية العراق. وتدعو وزارة الخارجية إلى تغليب لغة العقل والحكمة والحوار لحل الخلافات، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي وحسن الجوار».


كوريا الجنوبية تنصح رعاياها بمغادرة إيران

إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تنصح رعاياها بمغادرة إيران

إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)

نصحت السفارة الكورية الجنوبية لدى طهران اليوم الاثنين رعاياها في إيران بمغادرتها عند توفر الرحلات الجوية، مع تزايد التوترات بشأن هجوم عسكري أميركي محتمل على طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب صرح الأسبوع الماضي بأنه يدرس توجيه ضربات عسكرية محدودة ضد إيران، ممارسا ضغوطا على طهران للتوصل إلى اتفاق نووي جديد.

وقالت السفارة في إشعار سلامة نشر على موقعها الإلكتروني: «ننصح (المواطنين الكوريين) بمغادرة إيران طالما كانت الرحلات الجوية المتاحة قيد التشغيل»، وفقا لوكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية، مشيرة إلى أنه إذا ساء الوضع بسرعة، فقد يتم تعليق الرحلات الجوية الخاصة المتجهة من وإلى إيران.

وتحافظ كوريا الجنوبية على المستوى الثالث من تحذير السفر لجميع أنحاء إيران، والذي ينصح الكوريين الجنوبيين هناك بشدة بمغادرة البلاد. وجاء في الإشعار: «ننصح المواطنين الكوريين المقيمين في إيران بالمغادرة بسرعة في حال عدم وجود أعمال عاجلة، وأولئك الذين يخططون لرحلة (إلى البلاد) بإلغائها أو تأجيلها».