ترشيحات «غولدن غلوبز» تشغل بال هوليوود

تنطلق من جديد بعد غياب وتغييب

ميشيل يوه مرشحة عن «كل شيء كل مكان في وقت واحد»
ميشيل يوه مرشحة عن «كل شيء كل مكان في وقت واحد»
TT

ترشيحات «غولدن غلوبز» تشغل بال هوليوود

ميشيل يوه مرشحة عن «كل شيء كل مكان في وقت واحد»
ميشيل يوه مرشحة عن «كل شيء كل مكان في وقت واحد»

أعلنت جمعية «هوليوود فورين برس» (Hollywood Foreign Press) ترشيحات جوائزها المعروفة بـ«غولدن غلوبز» قبل يومين، وفيها مجموعة كبيرة من الأفلام السينمائية والبرامج التلفزيونية التي سيصوّت الأعضاء عليها خلال الأيام القليلة المقبلة قبل إعلان النتائج في حفل كبير في 10 من شهر يناير (كانون الثاني) المقبل.
إنها المناسبة الثمانين لهذه الجائزة العتيدة والدورة الفعلية الأولى لها بعد عامين من الاحتجاب وشبه الاحتجاب، وذلك إثر ما اتُّهمت به من تجاوزات وأخطاء. بعض تلك الاتهامات كانت صحيحة، مثل سعي البعض للمنفعة المادية على حساب صوابية العمل ونزاهة القرار. البعض الآخر من تلك الاتهامات كان بعيداً عن الصواب مثل أن الجمعية تقبل السفر على حساب شركات الأفلام لإجراء المقابلات، وهي مسألة تخص الشركات أكثر مما هي مسؤولية الجمعية.

دييغو كالفا في «بابيلون»

بصرف النظر عن هذه الاتهامات الصحيحة منها والخاطئة، أجرت «هوليوود فورين برس» عمليات تغيير واسعة استُقبل خلالها عدد كبير من النقاد والصحافيين بينهم أفرو - أميركانز (أحد انتقادات المنابر الإعلامية خلوّ الجمعية من صحافيّ أسود البشرة) لتوسيع رقعة التصويت. كذلك منعت الأعضاء من قبول أي هدايا كانت شركات الأفلام سعيدة بتوزيعها على الأعضاء من باب التشجيع على انتخاب أفلامها.

ما بين الدراما والكوميديا
هذه التغيّرات وسواها أعادت القوّة والحياة لمؤسسة قيل حينها إنها انتهت وستضمر وتنزوي خصوصاً بعدما امتنعت محطة (NBC) الأميركية عن بث الاحتفال المتواضع الذي نظّمته الجمعية وسط انشغالاتها بالتغييرات الأساسية. لذا، يتوقع كثيرون من أهل المهنة في جميع حقولها وجوانبها إقبالاً كبيراً ولو من باب الفضول، بعد تلك الغيبة وبعد أن تعهدت المحطة الأميركية باستئناف نقلها لوقائع الحفل الكبير الذي سيستضيفه فندق «بيفرلي هيلتون» كما جرت العادة من قبل.

جوليا غارنر من مسلسل «أوزارك»

وكالعادة أيضاً، تضمنت الترشيحات أقساماً عدّة تتقدمها، على الجبهة السينمائية، مسابقتا أفضل فيلم درامي وأفضل فيلم كوميدي أو ميوزيكال.
على الصعيد الدرامي 5 أفلام عرضت جميعاً في النصف الثاني من العام الحالي، وهي:
(Avatar‪:‬ The Way of Water)، فانتازيا مذهلة للمخرج جيمس كاميرون.
(Elvis) لباز لورمن، سيرة حياة المغني ألفيس برسلي وشهرته.
(The Fabelmans) ويدور حول حقبة من حياة ستيفن سبيلبرغ الخاصة.

أوليفيا كولمن في «إمبراطورية الضوء»

(Tár) لتود فيلد، الذي عالج موضوعاً فنياً وشخصياً عن قائدة أوركسترا.
(Top Gun‪:‬ Maverick) الفيلم العسكري الذي أخرجه جوزف كوزينسكي، ومن بطولة توم كروز.
أما على الصعيد الكوميدي - الاستعراضي فالترشيحات رست على:
(Babylon) فيلم العودة لدامين شازيل بعد «لالا لاند»، ويدور حول هوليوود العشرينات.‬
(The Banshees of Inisherin) كوميديا من مارتن مكدونف حول الصداقة بين رجلين.‬
(Everything Everywhere All at Once) لدانيال كوان في تشخيصه حالة امرأة تعيش وضعاً خيالياً.‬
(Triangle of Sadness)‬ فيلم الدنماركي روبن أوستلند الذي فاز قبل أيام بجائزة «الاتحاد الأوروبي».
كل من «جنيّات إنيشيرين» و«كل شيء كل مكان في وقت واحد» نال أكثر من خمس ترشيحات أخرى. الأول جمع 8 ترشيحات والآخر 6.

الممثلون والممثلات
في نطاق التمثيل الدرامي النسائي نجد الأسماء التالية:
كَيت بلانشت عن «تار» حيث أدت شخصية قائدة أوركسترا تواجه اختيارات حاسمة.
أوليفيا كولمن عن دورها الرائع لامرأة في منتصف العمر تقع في الحب من جديد في (Empire of Light).
فيولا ديفيز عن دورها في (The Woman King) مؤدية شخصية قائدة أفريقية تودّ الذود عن وطنها.
آنا دي أرماس، التي لعبت شخصية مارلين مونرو في (Blonde).
وميشيل ويليامز عن «ذا فابلمانز»، وقد أدت دور أم الشاب الذي يرمز إلى ستيفن سبيلبرغ.

رجالياً
أوستن بتلر الذي لعب شخصية ملك الروك آند رول ألفيس برسلي في «ألفيس».
برندان فرايزر عن (The Whale)، لاعباً شخصية الأستاذ البدين الذي يحاول التواصل مع ابنته الرافضة.
هيو جاكمان عن (The Son) في دور رجل يواجه خياراً عاطفياً صعباً بين العودة إلى زوجته الأولى أو البقاء مع صاحبته.
بل نيفي الذي يواجه معضلة صحية في (Living).
وجيريمي بوب عن (The Inspection) مؤدياً شخصية مجنّد يعود إلى الوطن مع مشكلة جنسية يحاول احتواءها.
كلٌّ من أنا دي أرماس، وأوستن باتلر يمثلان شخصيّتين حقيقيّتين (مارلين مونرو، وألفيس برسلي) بينما الباقون يخوضون شخصيات خيالية إلا إذا عددنا ميشيل ويليامز في «ذا فابلمانز» حقيقية وهي ليست بالضرورة كذلك.

كوميدياً
لدينا بين الممثلات ميشيل يوه عن «كل شيء كل مكان في وقت واحد»، ومارغوت روبي عن «بالبلون»، بينما تدخل ليزلي مانفيل المنافسة عن دورها في (Mrs‪.‬ Harris Goes to Paris)، وآنيا تايلور - جوي عن (The Menu)، وإيما تومسون عن (Good luck to You‪,‬ Leo Grande).
في التمثيل الرجالي في نطاق أفضل أداء كوميدي أو موسيقي نجد كولِن فارل عن «جنيات إنيشيرين»، ورالف فاينس عن «ذا مانيو»، كذلك دانيال كريغ عن (Glass Onion‪:‬ A Knives Out Mystery)، ودييغو كالفا عن «بابلون»، وآدم درايفر عن (White Noise).

في سباق التمثيل المساند
نسائياً، نجد أنجيلا باست عن (Pink Panther‪:‬ Wakanda Forever)، وكيري كوندون عن «جنيّات إنيشيرين»، وجامي لي كيرتس في «كل شيء كل مكان في وقت واحد»، ومن ثم دولي دي ليون عن «مثلث الحزن»، وكارلي موليغن عن (She Said).
رجالياً، يتقدم برندان غليسون وباري كيوغان عن «جنيّات إنيشيرين»، وكي هوي كوان في «كل شيء كل مكان في وقت واحد»، وإيدي ريدماين في (The Good Nurse)، وبراد بيت في «بابلون».

مخرجون وأفلام
كل المخرجين الواردة أسماؤهم في مسابقة أفضل مخرج (التي لا تفرّق بين الكوميدي وسواه)، لديهم أفلام في قائمتَي أفضل فيلم درامي وأفضل فيلم كوميدي- ميوزيكال، وهم: جيمس كاميرون «أفاتار: طريق الماء»، ودانيال كوان ودانيال شاينرت عن «كل شيء كل مكان في وقت واحد»، وباز لورمن عن «ألفيس»، ومن ثَم مارتن مكدونا صاحب «جنيّات إنيشيرين»، وستيفن سبيلبرغ عن «ذا فابلمنز».
ليس من ذِكر للمخرج الدنماركي روبن أوستلند ولا تَسلل فيلمه «مثلث الحزن» إلى قائمة الأفلام الأجنبية. هذه تألفت من الفيلم الألماني (All Quiet on the Western Front)، والفيلم الأرجنتيني «أرجنتينا، 1985»، والبلجيكي (Close)، كما الكوري الجنوبي (Decision to Leave)، ومن ثَم الفيلم الهندي (RRR).

تلفزيون
في الجانب التلفزيوني من هذه الترشيحات، قاد (The Crown) بأربع ترشيحات، إذ ورد في سباق أفضل مسلسل تلفزيوني درامي، وفي نطاق أفضل ممثلة (إميلدا ستونتون)، وأفضل ممثلة مساندة (إليزابيث ديبيكي)، وأفضل ممثل في دور مساند (جوناثان برايس).
وحظي المسلسل الشائع (House of the Dragon) بترشيحين فقط، الأول في نطاق أفضل مسلسل درامي، والآخر في نطاق أفضل ممثلة في مسلسل درامي (إيما دارسي). أما مسلسل «أوزارك» فقد دخل ثلاث مسابقات كأفضل مسلسل درامي وأفضل ممثلة في مسلسل درامي (لورا ليني)، وأفضل ممثلة مساندة (جوليا غارنر).

غياب
لا تتسع المسابقات المذكورة (وسواها) لأكثر من 5 أسماء أو عناوين في كل مسابقة، لذلك من الطبيعي أن يتخلّف عن الترشيحات عدد من الأسماء المعروفة، ومن التلقائي أن تشير المنصّات الإعلامية إلى من أُغفلوا من تلك الترشيحات.
على سبيل المثال، فيلم «توب غن: ما فيريك» موجود في سباق أفضل فيلم درامي، لكن بطله الأول توم كروز ليس في عداد الممثلين الدراميين. هل كان يجب أن يكون؟ لا. الآخرون في تلك المسابقة أولى ولو أن بعض المواقع ذكر أن الجمعية تنتقم بذلك التغييب من رد كروز الجائزتين اللتين كان قد فاز بهما سابقاً إثر الاتهامات التي نالتها.
في الإطار نفسه، لوحظ غياب أي مخرجة من قائمة المخرجين المتنافسين. السنة الحالية كان هناك حضور جيد للمخرجات مثل ساره بولي (Women Talking)، وماريا شرادر (She Said) من بين أخريات.
على صعيد الأفلام نفسها، غابت مجموعة من الأفلام التي نالت تقدير النقاد الأميركيين مثل (Nope) و(Caueway)، و(Women Talking)، لكن مسألة ضيق المساحة ووقوفها عند خمسة أسماء هي السبب الوجيه لذلك. في نهاية الأمر هو اقتراع واسع (من أكثر من 100 ناقد وصحافي)، وعلى الجميع القبول بمبدئه.


مقالات ذات صلة

فيلم «رسائل صفراء» يفوز بـ«الدب الذهبي» في مهرجان برلين السينمائي

سينما المخرج الألماني إيلكر كاتاك يرفع جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم في مهرجان برلين السينمائي (رويترز)

فيلم «رسائل صفراء» يفوز بـ«الدب الذهبي» في مهرجان برلين السينمائي

حصل فيلم «رسائل صفراء» السياسي للمخرج الألماني إيلكر كاتاك على جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم في مهرجان برلين السينمائي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق صناع الفيلم خلال عرضه الأول في مهرجان برلين (إدارة برلين السينمائي)

دانيال عربيد: «لمن يجرؤ» رحلة تأمل في العنصرية والخوف من الآخر

قالت المخرجة اللبنانية دانيال عربيد إن فيلمها «لمن يجرؤ» مشروع بدأت حكايته منذ سنوات طويلة، وتعثر مراراً قبل أن يجد طريقه إلى التنفيذ.

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق «الرجل الأكثر وحدة في المدينة»... الموسيقى آخر شكل من أشكال الرفقة (مهرجان برلين)

«الشرق الأوسط» في مهرجان برلين - 7... الوحدة تجمع عالمَيْن في فيلمَيْن أفريقي وألماني

هناك الفيلم المبني على الشخصية الفردية وتلك الجماعية، والأفلام التي تتحدَّث عن الحاضر وتلك التي تنتقل إلى الماضي...

محمد رُضا (برلين)
سينما «لا أرض أخرى» تسبَّب في أزمة برلينية (ياباياي ميديا)

السياسة تهيمن على مهرجان «برلين» رغماً عنه

في سابق عهده، أيام أوروبا المنقسمة بين الشرق الشيوعي والغرب الرأسمالي، لعب مهرجان «برلين» دوراً مهماً في محاولة التواصل بين العالمين وتليين المواقف.

محمد رُضا (برلين)
سينما دوڤال (اليمين) وكوستنر في «مروج مفتوحة» (توتشستون فيلمز)

شاشة الناقد: رحيل روبرت دوڤال... أحد أفضل ممثلي السينما الأميركية

في 15 فبراير (شباط) الحالي، رحل الممثل روبرت دوڤال عن عمر ناهز 95 عاماً.

محمد رُضا (لندن)

انقطاع الكهرباء في زابوريجيا بعد هجوم أوكراني على بنى تحتية للطاقة

تظهر هذه الصورة التي التقطها ونشرها المكتب الصحافي لـ«اللواء الآلي 65» التابع للقوات المسلحة الأوكرانية يوم 20 فبراير 2026 عناصر إنفاذ القانون الأوكرانيين وهم يقفون بين الأنقاض أمام مبنى سكني متضرر عقب غارة جوية في كوميشوفاخا بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)
تظهر هذه الصورة التي التقطها ونشرها المكتب الصحافي لـ«اللواء الآلي 65» التابع للقوات المسلحة الأوكرانية يوم 20 فبراير 2026 عناصر إنفاذ القانون الأوكرانيين وهم يقفون بين الأنقاض أمام مبنى سكني متضرر عقب غارة جوية في كوميشوفاخا بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)
TT

انقطاع الكهرباء في زابوريجيا بعد هجوم أوكراني على بنى تحتية للطاقة

تظهر هذه الصورة التي التقطها ونشرها المكتب الصحافي لـ«اللواء الآلي 65» التابع للقوات المسلحة الأوكرانية يوم 20 فبراير 2026 عناصر إنفاذ القانون الأوكرانيين وهم يقفون بين الأنقاض أمام مبنى سكني متضرر عقب غارة جوية في كوميشوفاخا بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)
تظهر هذه الصورة التي التقطها ونشرها المكتب الصحافي لـ«اللواء الآلي 65» التابع للقوات المسلحة الأوكرانية يوم 20 فبراير 2026 عناصر إنفاذ القانون الأوكرانيين وهم يقفون بين الأنقاض أمام مبنى سكني متضرر عقب غارة جوية في كوميشوفاخا بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

قال مسؤول عيَّنته روسيا، اليوم (الأحد)، إن الجزء الخاضع لسيطرة موسكو من منطقة زابوريجيا الأوكرانية يعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي بعد هجوم أوكراني كبير على البنية التحتية للطاقة.

وقال يفغيني باليتسكي، الذي عيَّنته روسيا حاكماً للمناطق الخاضعة لسيطرة روسيا في منطقة زابوريجيا، إن التيار الكهربائي انقطع للمرة الثانية صباح اليوم. وكانت فرق الصيانة قد تمكَّنت في وقت سابق من إعادة التيار الكهربائي إلى نحو 50 في المائة من المنطقة.

وكتب باليتسكي على «تلغرام»: «المرافق الحيوية متصلة بمصادر طاقة احتياطية. تعمل المولدات لتوفير المياه ودعم البنية التحتية الحيوية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي مدينة لوهانسك الخاضعة للسيطرة الروسية، قال الحاكم الذي عيَّنته روسيا، ليونيد باسيتشنيك، إن حريقاً اندلع في خزان وقود بعد هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة على مستودع نفط.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي تمكَّنت خلال الليل من اعتراض وتدمير 86 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق المنطقة الروسية وشبه جزيرة القرم.


كوريا الجنوبية تحتج على فعالية يابانية بشأن جزر متنازع عليها

مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)
مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تحتج على فعالية يابانية بشأن جزر متنازع عليها

مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)
مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)

احتجَّت كوريا الجنوبية اليوم الأحد على فعالية نظمتها الحكومة اليابانية للاحتفال بذكرى تتعلق بمجموعة من الجزر المتنازع عليها بين البلدين، ووصفت هذه الخطوة بأنها تأكيد غير منصف للسيادة على أراضٍ تابعة لها.

وقالت وزارة الخارجية في بيان إنها تعترض بشدة على فعالية «يوم تاكيشيما» التي أقامتها مقاطعة شيماني اليابانية وعلى حضور مسؤول حكومي ياباني كبير، ودعت طوكيو إلى إلغاء الفعالية على الفور.

وتشكل الجزر الصغيرة، المعروفة باسم تاكيشيما في اليابان ودوكدو في كوريا الجنوبية وتخضع لسيطرة سيول، مصدراً للتوتر منذ وقت طويل بين الجارتين اللتين لا تزال علاقاتهما متوترة بسبب نزاعات تعود إلى فترة الحكم الاستعماري الياباني لشبه الجزيرة الكورية بين عامي 1910 و1945.

أعلام كوريا الجنوبية واليابان خلال لقاء رسمي في طوكيو عام 2023 (رويترز)

وقالت الوزارة «من الواضح أن دوكدو أرض تخضع لسيادة كوريا الجنوبية تاريخياً وجغرافياً وبموجب القانون الدولي»، ودعت طوكيو إلى التخلي عما وصفتها بمزاعم لا أساس لها من الصحة ومواجهة التاريخ بتواضع.

واستدعت الوزارة دبلوماسياً يابانياً كبيراً إلى مبنى الوزارة في سيول لتقديم احتجاج.

واعترضت سيول مراراً على مطالبات طوكيو بالسيادة على الجزر، بما في ذلك احتجاج صدر يوم الجمعة على تعليقات وزير الخارجية الياباني خلال خطاب بالبرلمان أكد فيه سيادة بلده على الجزر الصغيرة.

وتقول سيول إن الجزر تقع في مناطق صيد غنية وقد تحوي رواسب هائلة من هيدرات الغاز الطبيعي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.


«إنفيديا» وتقارير البرمجيات... اختبارات جديدة لسوق أسهم الذكاء الاصطناعي

شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
TT

«إنفيديا» وتقارير البرمجيات... اختبارات جديدة لسوق أسهم الذكاء الاصطناعي

شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)

يتطلع المستثمرون إلى النتائج المالية لشركة «إنفيديا»، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، خلال الأسبوع المقبل، في محاولة لتهدئة سوق الأسهم الأميركية التي اهتزت بسبب المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وتستوعب في الوقت نفسه قرار المحكمة العليا بإلغاء التعريفات التجارية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وكان قرار المحكمة العليا، يوم الجمعة، بإلغاء تعريفات ترمب الجمركية أدَّى إلى ارتفاع أسعار الأسهم وعوائد سندات الخزانة في البداية، لكنه ترك المستثمرين في حيرة من أمرهم بشأن أنواع الرسوم التجارية الأخرى التي قد يلجأ إليها ترمب، وكيف ستتعامل الحكومة الأميركية مع الدعاوى القضائية واسترداد الأموال.

إلى جانب هذا الضغط على الأسواق ونتائج شركة «إنفيديا»، ستركز «وول ستريت» على التقارير الفصلية الأخرى لقطاع التكنولوجيا. وتشمل هذه التقارير شركات برمجيات رئيسية تواجه مخاوف من أن يُحدث الذكاء الاصطناعي تغييراً جذرياً في أعمالها.

يأتي تقرير يوم الأربعاء من عملاق أشباه الموصلات «إنفيديا»، أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا الضخم وأسهم الشركات العملاقة الأخرى بداية متعثرة في عام 2026، مما يؤثر سلباً على المؤشرات الرئيسية التي قادتها نحو الارتفاع، خلال السنوات القليلة الماضية.

وأعلنت شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة عن خطط لزيادة الإنفاق الرأسمالي لتوسيع مراكز البيانات وغيرها من البنى التحتية، التي غالباً ما تستخدم معدات إنفيديا، مما يمهد الطريق أمام الشركة لتحقيق نتائج قوية، وفقاً لما ذكرته مارتا نورتون، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة «إمباور»، المزودة لخدمات التقاعد وإدارة الثروات.

وقالت نورتون: «كان التوقُّع بتحقيق (إنفيديا) نتائج استثنائية سمة بارزة خلال السنوات القليلة الماضية. ولذلك، يصعب على (إنفيديا) أن تفاجئ الجميع عندما يتوقعون منها ذلك».

وقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي بنسبة متواضعة بلغت 0.2 في المائة لهذا العام، إلا أن هناك تقلبات كبيرة غير ظاهرة. فقد تراجعت أسهم قطاعات مثل البرمجيات وإدارة الثروات والخدمات العقارية بشدة بسبب المخاوف من تأثرها باضطرابات الذكاء الاصطناعي.

تركز شركة «إنفيديا» على التوقُّعات وتعليقات الرئيس التنفيذي. وقد ارتفعت أسهم «إنفيديا» بأكثر من 1500 في المائة من أواخر عام 2022 وحتى نهاية العام الماضي. هذا العام، ارتفع سهمها بنحو 0.8 في المائة في عام 2026 حتى يوم الخميس. أما أسهم الشركات السبع الكبرى الأخرى، التي ساهمت في ازدهار السوق الحالية، فقد كان أداؤها أسوأ هذا العام؛ انخفضت أسهم «مايكروسوفت» بأكثر من 17 في المائة في عام 2026، بينما انخفضت أسهم «أمازون» بنسبة 11 في المائة.

ويُمكن لسهم «إنفيديا» وحده التأثير على المؤشرات الرئيسية؛ فعلى سبيل المثال، يُمثل السهم 7.8 في المائة من مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

ووفقاً لمجموعة بورصة لندن، من المتوقع أن تُحقق الشركة ارتفاعاً بنسبة 71 في المائة في ربحية السهم الواحد خلال الربع الرابع من سنتها المالية، بإيرادات تبلغ 65.9 مليار دولار. ويتوقع المحللون أن تحقق الشركة أرباحاً للسهم الواحد خلال السنة المالية المقبلة، بمتوسط ​​7.76 دولار، أي بزيادة قدرها 66 في المائة. لكن ميليسا أوتو، رئيسة قسم الأبحاث في «S&P Global Visible Alpha»، أشارت إلى أن نطاق التوقعات بين المحللين «كبير». وتشير التوقعات الدنيا إلى ربحية للسهم الواحد تبلغ 6.28 دولار، بينما تصل التوقعات العليا إلى 9.68 دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وقالت أوتو: «إذا كان المتفائلون على حق، فإن السهم يبدو سعره معقولاً. أما إذا كان المتشائمون على حق، فهو ليس رخيصاً». وقد يكون لتصريحات الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جنسن هوانغ، خلال المؤتمر الهاتفي الفصلي للشركة، تداعيات أوسع على قطاع الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك شركات الحوسبة السحابية العملاقة التي تأثرت أسهمها سلباً بسبب المخاوف من انخفاض العائد على الإنفاق الرأسمالي.

وقال نيك جيورجي، كبير استراتيجيي الأسهم في «ألباين ماكرو»: «على جنسن أن يُظهر ثقته بعملائه. إن حقيقة أن شركة (إنفيديا) كانت حتى الآن داعمةً لعملائها الكبار هي ما يجب أن يرغب به أي مستثمر في هذا النظام البيئي برمته».

تقارير البرمجيات وخطاب حالة الاتحاد على الأبواب:

ستكون تقارير شركتي البرمجيات الرائدتين «سيلز فورس» و«إنتويت» أكثر أهمية من المعتاد، نظراً لتداعيات الذكاء الاصطناعي في القطاع. وقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز» للبرمجيات والخدمات بنحو 20 في المائة حتى الآن هذا العام.

«سيكون الأسبوع المقبل بالغ الأهمية بالنسبة للبرمجيات»، كما صرّح كينغ ليب، كبير الاستراتيجيين في «بايكر أفينيو» لإدارة الثروات. وأضاف أنه على الرغم من أن عمليات البيع في هذا القطاع تبدو «مبالغاً فيها»، فإن «بعض شركات البرمجيات ستضطر إلى إيجاد طريقة للتكيف والابتكار».

كما ستعلن شركتا «ديل» و«كور ويف»، المتخصصتان في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، عن أرباحهما في الأسبوع المقبل. وبعيداً عن قطاع التكنولوجيا، من المقرَّر أن تُعلن شركتا التجزئة «Home Depot» و«Lowe's» عن نتائجهما، مع اقتراب موسم أرباح الربع الرابع من نهايته. سيُقيّم المستثمرون أيضاً خطاب حالة الاتحاد الذي سيلقيه الرئيس دونالد ترمب يوم الثلاثاء.

وبينما يُعاني قطاع التكنولوجيا، تلقت المؤشرات دعماً من تحوّل السوق نحو قطاعات مثل الطاقة والصناعات والسلع الاستهلاكية الأساسية.

وقال نورتون: «إنها سوق محيرة نوعاً ما. كل ما كان ناجحاً في عام 2025 يواجه الآن صعوبات في عام 2026. وما لم يكن كذلك في عام 2025 أصبح ناجحاً في عام 2026».