ترشيحات «غولدن غلوبز» تشغل بال هوليوود

تنطلق من جديد بعد غياب وتغييب

ميشيل يوه مرشحة عن «كل شيء كل مكان في وقت واحد»
ميشيل يوه مرشحة عن «كل شيء كل مكان في وقت واحد»
TT

ترشيحات «غولدن غلوبز» تشغل بال هوليوود

ميشيل يوه مرشحة عن «كل شيء كل مكان في وقت واحد»
ميشيل يوه مرشحة عن «كل شيء كل مكان في وقت واحد»

أعلنت جمعية «هوليوود فورين برس» (Hollywood Foreign Press) ترشيحات جوائزها المعروفة بـ«غولدن غلوبز» قبل يومين، وفيها مجموعة كبيرة من الأفلام السينمائية والبرامج التلفزيونية التي سيصوّت الأعضاء عليها خلال الأيام القليلة المقبلة قبل إعلان النتائج في حفل كبير في 10 من شهر يناير (كانون الثاني) المقبل.
إنها المناسبة الثمانين لهذه الجائزة العتيدة والدورة الفعلية الأولى لها بعد عامين من الاحتجاب وشبه الاحتجاب، وذلك إثر ما اتُّهمت به من تجاوزات وأخطاء. بعض تلك الاتهامات كانت صحيحة، مثل سعي البعض للمنفعة المادية على حساب صوابية العمل ونزاهة القرار. البعض الآخر من تلك الاتهامات كان بعيداً عن الصواب مثل أن الجمعية تقبل السفر على حساب شركات الأفلام لإجراء المقابلات، وهي مسألة تخص الشركات أكثر مما هي مسؤولية الجمعية.

دييغو كالفا في «بابيلون»

بصرف النظر عن هذه الاتهامات الصحيحة منها والخاطئة، أجرت «هوليوود فورين برس» عمليات تغيير واسعة استُقبل خلالها عدد كبير من النقاد والصحافيين بينهم أفرو - أميركانز (أحد انتقادات المنابر الإعلامية خلوّ الجمعية من صحافيّ أسود البشرة) لتوسيع رقعة التصويت. كذلك منعت الأعضاء من قبول أي هدايا كانت شركات الأفلام سعيدة بتوزيعها على الأعضاء من باب التشجيع على انتخاب أفلامها.

ما بين الدراما والكوميديا
هذه التغيّرات وسواها أعادت القوّة والحياة لمؤسسة قيل حينها إنها انتهت وستضمر وتنزوي خصوصاً بعدما امتنعت محطة (NBC) الأميركية عن بث الاحتفال المتواضع الذي نظّمته الجمعية وسط انشغالاتها بالتغييرات الأساسية. لذا، يتوقع كثيرون من أهل المهنة في جميع حقولها وجوانبها إقبالاً كبيراً ولو من باب الفضول، بعد تلك الغيبة وبعد أن تعهدت المحطة الأميركية باستئناف نقلها لوقائع الحفل الكبير الذي سيستضيفه فندق «بيفرلي هيلتون» كما جرت العادة من قبل.

جوليا غارنر من مسلسل «أوزارك»

وكالعادة أيضاً، تضمنت الترشيحات أقساماً عدّة تتقدمها، على الجبهة السينمائية، مسابقتا أفضل فيلم درامي وأفضل فيلم كوميدي أو ميوزيكال.
على الصعيد الدرامي 5 أفلام عرضت جميعاً في النصف الثاني من العام الحالي، وهي:
(Avatar‪:‬ The Way of Water)، فانتازيا مذهلة للمخرج جيمس كاميرون.
(Elvis) لباز لورمن، سيرة حياة المغني ألفيس برسلي وشهرته.
(The Fabelmans) ويدور حول حقبة من حياة ستيفن سبيلبرغ الخاصة.

أوليفيا كولمن في «إمبراطورية الضوء»

(Tár) لتود فيلد، الذي عالج موضوعاً فنياً وشخصياً عن قائدة أوركسترا.
(Top Gun‪:‬ Maverick) الفيلم العسكري الذي أخرجه جوزف كوزينسكي، ومن بطولة توم كروز.
أما على الصعيد الكوميدي - الاستعراضي فالترشيحات رست على:
(Babylon) فيلم العودة لدامين شازيل بعد «لالا لاند»، ويدور حول هوليوود العشرينات.‬
(The Banshees of Inisherin) كوميديا من مارتن مكدونف حول الصداقة بين رجلين.‬
(Everything Everywhere All at Once) لدانيال كوان في تشخيصه حالة امرأة تعيش وضعاً خيالياً.‬
(Triangle of Sadness)‬ فيلم الدنماركي روبن أوستلند الذي فاز قبل أيام بجائزة «الاتحاد الأوروبي».
كل من «جنيّات إنيشيرين» و«كل شيء كل مكان في وقت واحد» نال أكثر من خمس ترشيحات أخرى. الأول جمع 8 ترشيحات والآخر 6.

الممثلون والممثلات
في نطاق التمثيل الدرامي النسائي نجد الأسماء التالية:
كَيت بلانشت عن «تار» حيث أدت شخصية قائدة أوركسترا تواجه اختيارات حاسمة.
أوليفيا كولمن عن دورها الرائع لامرأة في منتصف العمر تقع في الحب من جديد في (Empire of Light).
فيولا ديفيز عن دورها في (The Woman King) مؤدية شخصية قائدة أفريقية تودّ الذود عن وطنها.
آنا دي أرماس، التي لعبت شخصية مارلين مونرو في (Blonde).
وميشيل ويليامز عن «ذا فابلمانز»، وقد أدت دور أم الشاب الذي يرمز إلى ستيفن سبيلبرغ.

رجالياً
أوستن بتلر الذي لعب شخصية ملك الروك آند رول ألفيس برسلي في «ألفيس».
برندان فرايزر عن (The Whale)، لاعباً شخصية الأستاذ البدين الذي يحاول التواصل مع ابنته الرافضة.
هيو جاكمان عن (The Son) في دور رجل يواجه خياراً عاطفياً صعباً بين العودة إلى زوجته الأولى أو البقاء مع صاحبته.
بل نيفي الذي يواجه معضلة صحية في (Living).
وجيريمي بوب عن (The Inspection) مؤدياً شخصية مجنّد يعود إلى الوطن مع مشكلة جنسية يحاول احتواءها.
كلٌّ من أنا دي أرماس، وأوستن باتلر يمثلان شخصيّتين حقيقيّتين (مارلين مونرو، وألفيس برسلي) بينما الباقون يخوضون شخصيات خيالية إلا إذا عددنا ميشيل ويليامز في «ذا فابلمانز» حقيقية وهي ليست بالضرورة كذلك.

كوميدياً
لدينا بين الممثلات ميشيل يوه عن «كل شيء كل مكان في وقت واحد»، ومارغوت روبي عن «بالبلون»، بينما تدخل ليزلي مانفيل المنافسة عن دورها في (Mrs‪.‬ Harris Goes to Paris)، وآنيا تايلور - جوي عن (The Menu)، وإيما تومسون عن (Good luck to You‪,‬ Leo Grande).
في التمثيل الرجالي في نطاق أفضل أداء كوميدي أو موسيقي نجد كولِن فارل عن «جنيات إنيشيرين»، ورالف فاينس عن «ذا مانيو»، كذلك دانيال كريغ عن (Glass Onion‪:‬ A Knives Out Mystery)، ودييغو كالفا عن «بابلون»، وآدم درايفر عن (White Noise).

في سباق التمثيل المساند
نسائياً، نجد أنجيلا باست عن (Pink Panther‪:‬ Wakanda Forever)، وكيري كوندون عن «جنيّات إنيشيرين»، وجامي لي كيرتس في «كل شيء كل مكان في وقت واحد»، ومن ثم دولي دي ليون عن «مثلث الحزن»، وكارلي موليغن عن (She Said).
رجالياً، يتقدم برندان غليسون وباري كيوغان عن «جنيّات إنيشيرين»، وكي هوي كوان في «كل شيء كل مكان في وقت واحد»، وإيدي ريدماين في (The Good Nurse)، وبراد بيت في «بابلون».

مخرجون وأفلام
كل المخرجين الواردة أسماؤهم في مسابقة أفضل مخرج (التي لا تفرّق بين الكوميدي وسواه)، لديهم أفلام في قائمتَي أفضل فيلم درامي وأفضل فيلم كوميدي- ميوزيكال، وهم: جيمس كاميرون «أفاتار: طريق الماء»، ودانيال كوان ودانيال شاينرت عن «كل شيء كل مكان في وقت واحد»، وباز لورمن عن «ألفيس»، ومن ثَم مارتن مكدونا صاحب «جنيّات إنيشيرين»، وستيفن سبيلبرغ عن «ذا فابلمنز».
ليس من ذِكر للمخرج الدنماركي روبن أوستلند ولا تَسلل فيلمه «مثلث الحزن» إلى قائمة الأفلام الأجنبية. هذه تألفت من الفيلم الألماني (All Quiet on the Western Front)، والفيلم الأرجنتيني «أرجنتينا، 1985»، والبلجيكي (Close)، كما الكوري الجنوبي (Decision to Leave)، ومن ثَم الفيلم الهندي (RRR).

تلفزيون
في الجانب التلفزيوني من هذه الترشيحات، قاد (The Crown) بأربع ترشيحات، إذ ورد في سباق أفضل مسلسل تلفزيوني درامي، وفي نطاق أفضل ممثلة (إميلدا ستونتون)، وأفضل ممثلة مساندة (إليزابيث ديبيكي)، وأفضل ممثل في دور مساند (جوناثان برايس).
وحظي المسلسل الشائع (House of the Dragon) بترشيحين فقط، الأول في نطاق أفضل مسلسل درامي، والآخر في نطاق أفضل ممثلة في مسلسل درامي (إيما دارسي). أما مسلسل «أوزارك» فقد دخل ثلاث مسابقات كأفضل مسلسل درامي وأفضل ممثلة في مسلسل درامي (لورا ليني)، وأفضل ممثلة مساندة (جوليا غارنر).

غياب
لا تتسع المسابقات المذكورة (وسواها) لأكثر من 5 أسماء أو عناوين في كل مسابقة، لذلك من الطبيعي أن يتخلّف عن الترشيحات عدد من الأسماء المعروفة، ومن التلقائي أن تشير المنصّات الإعلامية إلى من أُغفلوا من تلك الترشيحات.
على سبيل المثال، فيلم «توب غن: ما فيريك» موجود في سباق أفضل فيلم درامي، لكن بطله الأول توم كروز ليس في عداد الممثلين الدراميين. هل كان يجب أن يكون؟ لا. الآخرون في تلك المسابقة أولى ولو أن بعض المواقع ذكر أن الجمعية تنتقم بذلك التغييب من رد كروز الجائزتين اللتين كان قد فاز بهما سابقاً إثر الاتهامات التي نالتها.
في الإطار نفسه، لوحظ غياب أي مخرجة من قائمة المخرجين المتنافسين. السنة الحالية كان هناك حضور جيد للمخرجات مثل ساره بولي (Women Talking)، وماريا شرادر (She Said) من بين أخريات.
على صعيد الأفلام نفسها، غابت مجموعة من الأفلام التي نالت تقدير النقاد الأميركيين مثل (Nope) و(Caueway)، و(Women Talking)، لكن مسألة ضيق المساحة ووقوفها عند خمسة أسماء هي السبب الوجيه لذلك. في نهاية الأمر هو اقتراع واسع (من أكثر من 100 ناقد وصحافي)، وعلى الجميع القبول بمبدئه.


مقالات ذات صلة

«وان باتل أفتر أناذر» يكتسح حفل بافتا البريطانية بحصد 6 جوائز

يوميات الشرق جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)

«وان باتل أفتر أناذر» يكتسح حفل بافتا البريطانية بحصد 6 جوائز

حقق فيلم الكوميديا السوداء «وان باتل أفتر أناذر» (معركة تلو الأخرى) فوزا كبيرا في حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون «بافتا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق فريق «وقائع زمن الحصار» يرفع العلم الفلسطيني (د.ب.أ)

نتائج مهرجان «برلين» عكست في معظمها ما لم يكن متوقّعاً

فوز الأفلام ذات الحضور السياسي في مهرجان «برلين» لم يكن تفصيلاً عابراً، بل عكس موقفاً ضمنياً يدعو إلى حرية المبدع في مواجهة القيود.

محمد رُضا (برلين)
يوميات الشرق توفيق صابوني خلال عرض الفيلم في «مهرجان برلين» (إدارة المهرجان)

توفيق صابوني: شعرت بالانتصار عند عودتي إلى «صيدنايا» لتصوير فيلمي داخله

لم يكن الفيلم الوثائقي «الجانب الآخر من الشمس» بالنسبة إلى المخرج السوري توفيق صابوني مجرد مشروع سينمائي...

أحمد عدلي (برلين)
سينما المخرج الألماني إيلكر كاتاك يرفع جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم في مهرجان برلين السينمائي (رويترز)

فيلم «رسائل صفراء» يفوز بـ«الدب الذهبي» في مهرجان برلين السينمائي

حصل فيلم «رسائل صفراء» السياسي للمخرج الألماني إيلكر كاتاك على جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم في مهرجان برلين السينمائي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق صناع الفيلم خلال عرضه الأول في مهرجان برلين (إدارة برلين السينمائي)

دانيال عربيد: «لمن يجرؤ» رحلة تأمل في العنصرية والخوف من الآخر

قالت المخرجة اللبنانية دانيال عربيد إن فيلمها «لمن يجرؤ» مشروع بدأت حكايته منذ سنوات طويلة، وتعثر مراراً قبل أن يجد طريقه إلى التنفيذ.

أحمد عدلي (برلين)

الدوري السعودي للسيدات: الأهلي يوقف انتصارات النصر... والاتحاد يكسب كلاسيكو الهلال

الأهلي ألحق خسارة أولى في النصر (الدوري السعودي للسيدات)
الأهلي ألحق خسارة أولى في النصر (الدوري السعودي للسيدات)
TT

الدوري السعودي للسيدات: الأهلي يوقف انتصارات النصر... والاتحاد يكسب كلاسيكو الهلال

الأهلي ألحق خسارة أولى في النصر (الدوري السعودي للسيدات)
الأهلي ألحق خسارة أولى في النصر (الدوري السعودي للسيدات)

تلقى متصدر الدوري السعودي الممتاز للسيدات فريق النصر خسارة مفاجئة أمام ضيفه الأهلي بنتيجة 2-1، في المواجهة التي جمعتهما ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من المسابقة، ليتوقف رصيد الأصفر عند 30 نقطة.

ونجح الأهلي في إيقاف سلسلة انتصارات النصر، رافعاً رصيده إلى 20 نقطة في المركز الثالث، ومؤكداً حضوره القوي في سباق المراكز المتقدمة.

وفي ملعب مدينة الأمير سعود بن جلوي، تقاسم القادسية ونيوم نقاط اللقاء بعد تعادلهما الإيجابي 1-1، فيما حقق العلا فوزاً ثميناً على شعلة الشرقية بهدف دون رد، ليواصل نتائجه الإيجابية.

وفي كلاسيكو السيدات، فرض الاتحاد نفسه بقوة بعدما تغلب على الهلال بنتيجة 3-1، في اللقاء الذي أقيم على ملعب مدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية بالرياض، وسط حضور فني مميز وأداء تنافسي عالٍ بين الفريقين.

فرحة اتحادية بعد الانتصار الكبير (الدوري السعودي للسيدات)

وبرزت لاعبة الاتحاد لمار محمد نجمةً للمواجهة، بعدما سجلت هدفين عززت بهما تفوق فريقها، وواصلت تألقها اللافت، مؤكدة مكانتها كإحدى أبرز الركائز الهجومية الشابة في صفوف الفريق.

ومع ختام الجولة الحادية عشرة، بقي النصر في الصدارة برصيد 30 نقطة، يليه الاتحاد في المركز الثاني برصيد 22 نقطة، ثم الأهلي ثالثاً بـ20 نقطة، ما يعكس احتدام المنافسة في القمة.

ومن المقرر أن تتوقف منافسات الدوري خلال الفترة المقبلة، على أن تُستأنف في 26 من الشهر المقبل، مع عودة الأندية لاستكمال مشوارها في الجولات الحاسمة من الموسم.


احتفالات يوم التأسيس ... من بشت رونالدو إلى «مقصب» ابن زكري وغوميز

غوميز ظهر في بيت الشعر مرتدياً المقصب والزي السعودي الكامل (نادي الفتح)
غوميز ظهر في بيت الشعر مرتدياً المقصب والزي السعودي الكامل (نادي الفتح)
TT

احتفالات يوم التأسيس ... من بشت رونالدو إلى «مقصب» ابن زكري وغوميز

غوميز ظهر في بيت الشعر مرتدياً المقصب والزي السعودي الكامل (نادي الفتح)
غوميز ظهر في بيت الشعر مرتدياً المقصب والزي السعودي الكامل (نادي الفتح)

لم يقتصر الاحتفاء بيوم التأسيس السعودي على المدرجات والفعاليات المصاحبة، بل امتد إلى ملاعب الدوري السعودي للمحترفين، حيث تحولت الأزياء التراثية إلى مشهد لافت خطف الأضواء، وكان أبرزها بشت رونالدو.

وقاد الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو احتفالات النصر باستعادة صدارة الدوري السعودي للمحترفين، مرتديا البشت السعودي بطرازه القديم والتاريخي والذي انتشر على نطاق واسع هذه الأيام احتفالا بيوم التأسيس السعودي والذي يوافق الـ 22 من فبراير من كل عام.

القائد النصراوي مرتديا البشت وإلى جانبه ماني الذي ارتدى العقال المقصب (موقع النادي)

الجزائري نور الدين بن زكري مدرب فريق الشباب خطف بدوره الأنظار بارتدائه «المقصب» والزي السعودي الكامل عند حضوره في المؤتمر الصحافي للحديث قبل مواجهة الرياض.

أما البرتغالي غوميز، مدرب الفتح، فاختار أن يذهب أبعد من مجرد الزي، إذ ظهر مرتدياً «المقصب» خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد في «بيت شعر» قبل مواجهة الأخدود، في مشهد جمع بين الأصالة والاحترافية، المؤتمر الذي اكتسى بالطابع التراثي منح المناسبة بعداً بصرياً مختلفاً.

نور الدين بن زكري مرتدياً المقصب (نادي الشباب)

نجوم الفيحاء اختاروا طريقة مثالية للظهور بعد مباراتهم أمام التعاون، إذ ظهروا في اللقاءات الخاصة بمنطقة اللقاءات الإعلامية مع الناقل الرسمي "قناة ثمانية" وهم يرتدون الزي السعودي، خاصة المهاجم فاشون ساكالا.

وتحرص الأندية ولاعبيها على ارتداء الأزياء التراثية الخاصة بمناسبة يوم التأسيس، كما حدث مع نجوم نادي القادسية الذي أعلن احتفاء لاعبيه بالمناسبة عبر الحساب الرسمي.


لماذا تهيمن الفرق التقليدية الغنية على المراكز الستة الأولى بالدوري الإنجليزي؟

وست هام دفع ثمن الفوز ببطولة الكونفرنس القارية مفرطا في أبرز نجومه ومتخليا عن مدربه ديفيد مويز (غيتي)
وست هام دفع ثمن الفوز ببطولة الكونفرنس القارية مفرطا في أبرز نجومه ومتخليا عن مدربه ديفيد مويز (غيتي)
TT

لماذا تهيمن الفرق التقليدية الغنية على المراكز الستة الأولى بالدوري الإنجليزي؟

وست هام دفع ثمن الفوز ببطولة الكونفرنس القارية مفرطا في أبرز نجومه ومتخليا عن مدربه ديفيد مويز (غيتي)
وست هام دفع ثمن الفوز ببطولة الكونفرنس القارية مفرطا في أبرز نجومه ومتخليا عن مدربه ديفيد مويز (غيتي)

قد يكون مصطلح «الستة الكبار في الدوري الإنجليزي الممتاز» غير دقيق تماماً؛ وفقاً لما تحقق خلال المواسم الماضية، لكنه موجود، فخلال الفترة بين عامي 2016 و2022، احتلت أندية آرسنال وتشيلسي وليفربول ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وتوتنهام، المراكز الستة الأولى في جدول الترتيب أربع مرات، وفي المواسم الثلاثة التي تلت ذلك، ضمنت أربعة من هذه الأندية مكاناً لها في هذه المراكز، في ظل معاناة يونايتد (المركز 15) وتوتنهام (المركز 17)، خصوصاً في الموسم الماضي.

فرضت هذه الهيمنة (من جانب هذه الأندية الكبرى) صعوبة بالغة على ما يمكن أن تحققه معظم الفرق الأخرى في الدوري بشكل واقعي، ورغم أن بعضها قد ينجح في ذلك في بعض الأحيان، فإنها غالباً ما تعود إلى المركز الأدنى في الموسم التالي مباشرة.

ويتمثل أحد أسباب ذلك بوضوح في محاولة المنافسة باستمرار مع خصوم أقوى بكثير من الناحية المالية، وهو ما يجعل الأمر شبه مستحيل. خلال العامين الماضيين، تمكن أستون فيلا ونيوكاسل بوضوح من اختراق مراكز المقدمة، لكن كما سنرى لاحقاً، تبدو حالة كل منهما مختلفة تماماً عن الآخر. إذن لماذا كان من الصعب للغاية كسر هيمنة بعض الأندية على مراكز المقدمة في الدوري الإنجليزي الممتاز؟

إيدي هاو حقق بداية واعدة مع نيوكاسل لكنه يعاني هذا الموسم (اب)cut out

كيف تحقق نتائج تفوق إمكانياتك؟

معظم الأندية التي تصل إلى مرحلة تهديد «الستة الكبار» تعتمد على استراتيجية «انسَ الاستحواذ، وركّز على الهجمات المرتدة السريعة»، فهي تُحقق توازناً مثالياً بين الصلابة الدفاعية والهجمات الفعالة التي أثمرت بعض الانتصارات على فرق قوية، وهذا السلاح دفعها للصعود في الترتيب إلى المركز السابع تقريباً.

يُظهر مقياس بسيط مثل متوسط نسبة الاستحواذ بوضوح النهج الذي عادة ما تتبعه هذه الأندية. ففي السنوات العشر الماضية، صعدت فرق (ليستر سيتي - بيرنلي - وولفرهامبتون - وست هام - أستون فيلا - نوتنغهام فورست) إلى المركز السابع أو أعلى من خلال لعب كرة قدم «تعتمد على ردة الفعل».

لا يعني هذا أنهم جميعاً لعبوا بالطريقة نفسها تماماً. فقد اعتمد ليستر سيتي بشكل شبه حصري على الهجمات المرتدة السريعة، معتمداً على سرعة مهاجمه جيمي فاردي، في طريقه إلى فوزه التاريخي باللقب في موسم 2015 - 2016؛ بينما كان بيرنلي يعتمد على القوة الدفاعية الشديدة في موسم 2017 - 2018، حيث سجل 36 هدفاً واستقبل 39 هدفاً فقط؛ في حين أتقن كل من أستون فيلا ونوتنغهام فورست فن تسجيل هدف مبكر وإدارة المباريات بعد ذلك بطريقة دفاعية ذكية للخروج بها إلى بر الأمان.

إيدي هاو حقق بداية واعدة مع نيوكاسل لكنه يعاني هذا الموسم (اب)cut out

خلال الموسم الحالي، يسعى برنتفورد جاهداً إلى اقتحام المراكز الستة الأولى، مع معدل متوسط للاستحواذ على الكرة 46.5 في المائة، وهو رابع أعلى معدل في الدوري.

لتحقيق ذلك، أنت بحاجة إلى مدير فني بارع في تنظيم الفريق دفاعياً (مثل كلاوديو رانييري، أو نونو إسبيريتو سانتو، أو شون دايك)، ومهاجمين يتميزون بالسرعة الفائقة في الهجمات المرتدة (مثل فاردي، أو جارود بوين وأداما تراوري)، بالإضافة إلى الحيوية التي يتحلى بها الفريق نظير عدم مشاركته في المسابقات الأوروبية، وبالتالي حصوله على قدر كبير من الراحة بين المباريات.

لكن إذا حققت هذه الأندية نجاحاً وحافظت على مركزٍ متقدمٍ في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، فالخصوم الكبار أيضا لديهم القدرات للتكيف مع ذلك تكتيكياً. وهذا هو ما حدث لجميع هذه الفرق في السنوات العشر الماضية باستثناء فريق واحد: ليستر سيتي، في موسم 2015 - 2016، الذي اعتمد على أسلوب الهجمات المرتدة لمدة 38 أسبوعاً متتالياً، ولأسبابٍ غير معروفة، لم يبدُ أن أحداً من القوى التقليدية كان مهتماً بوضع خطة لعبٍ مناسبة لمواجهته! (وللإنصاف، كان موسماً غريباً للغاية؛ كان مانشستر سيتي لا يزال يتعلم أسلوب جوسيب غوارديولا في موسمه الأول، واحتل ليفربول المركز الثامن، وتشيلسي المركز العاشر).

لكن جميع الفرق الأخرى واجهت فجأةً ردود فعل تكتيكية من المنافسين: بالسماح لهم بالاستحواذ على الكرة، وعند امتلاكها يتم الانطلاق للأمام بهجمات مرتدة تجعل الأمور صعبةً للغاية على المنافس، حيث يجد اللاعبون أنفسهم في مواقف مختلفة تماماً، وينتقل المهاجمون مثل بوين (وست هام) من الانطلاق في المساحات المفتوحة إلى العمل في مناطق أضيق بكثير؛ وينتقل المدافعون من حماية منطقة جزائهم إلى اللعب في مناطق متقدمةٍ من الملعب؛ ويُطلب من لاعبي خط الوسط أن يكونوا متقدمين ومبدعين في مواجهة التكتل الدفاعي الذي كانوا يشكلونه بأنفسهم قبل فترة وجيزة! باختصار، يتعرض الفريق لصدمة هائلة.

وهناك عامل آخر معقد يجب التطرق إليه أيضاً: الضغط الإضافي الذي تُضيفه المباريات الأوروبية على الفريق. فالحصول على المركز السابع أو أعلى يُؤهلك للمشاركة في المنافسات القارية، مما يُضيف ما بين ست إلى خمس عشرة مباراة إلى جدولك السنوي. معظم الأندية التي تحقق طفرات في النتائج للوصول إلى تلك المراكز، تعاني بعد ذلك من القائمة الصغيرة لديها من اللاعبين، فبعد الاعتماد على 14 أو 15 لاعباً تصبح مطالبة بدعم التشكيلة من أجل البطولات القارية، وهو الأمر الذي يستدعى أيضاً تغيير طرق اللعب والنهج التكتيكي لمواجهة المتطلبات البدنية المتنامية.

فريق ليستر سيتي الذي فاز باللقب في موسم 2015 - 2016 أنهى الموسم التالي في المركز الثاني عشر؛ أما أبطال بيرنلي الذين احتلوا المركز السابع في موسم 2017 - 2018 فقد تراجعوا إلى المركز الخامس عشر في العام التالي. وفي موسم 2022 - 2023، كرّس وست هام كل طاقته للفوز بدوري المؤتمر الأوروبي (كونفرنس ليغ) لكرة القدم، لكنه أنهى الموسم برصيد 40 نقطة فقط في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق ست نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

ومؤخراً، هناك حالة نوتنغهام فورست، فعلى الرغم من تدعيم صفوف الفريق وإنفاق 180 مليون جنيه إسترليني خلال فترة الانتقالات الصيفية، فإنه يخوض صراعاً للبقاء في الدوري طوال الموسم، ويحتل حالياً المركز السابع عشر، وقد عيّن للتو مديره الفني الرابع خلال هذا الموسم.

إنّ هذا المزيج من ضغط المباريات وضرورة تغيير أسلوب اللعب من «رد الفعل» إلى «المبادرة» يُشكّل مزيجاً قاتلاً، وفي أغلب الأحيان، تتراجع الأندية في الموسم التالي مباشرةً إلى أسفل الترتيب.

إيمري إستطاع أن يجعل من أستون فيلا منافساً قوياً للكبار (د ب ا)cut out

كيف تُحافظ على النجاح؟

يكمن السرّ في إجراء تحوّل تكتيكي صعب للغاية، وهو الأمر الذي تفشل فيه معظم الأندية التي تحقق طفرات بالنتائج. يجب بطريقة أو بأخرى أن يصبح الفريق قادراً على الاستحواذ على الكرة بشكل أكبر وأن يكون قادراً على بناء الهجمات من الخلف دون أخطاء، واختراق الدفاعات المُتكتّلة، وهو أمرٌ محفوفٌ بالصعوبات والمخاطر.

لكن الفريق الوحيد الذي نجح في تحقيق هذه القفزة والحفاظ عليها هو أستون فيلا، فقد أنهى موسم 2022 - 2023 في المركز السابع، وتأهل لدوري المؤتمر الأوروبي، ثم أنهى الموسم التالي في المركز الرابع، بالتزامن مع مشاركته في بطولة أوروبية.

وفي موسم 2024 - 2025، وصل أستون فيلا إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وأنهى الدوري في المركز السادس، وفشل في التأهل لدوري أبطال أوروبا بفارق الأهداف. حالياً يحتل أستون فيلا المركز الثالث في الدوري، محافظاً على موقعه منذ أوائل ديسمبر (كانون الأول)، كما تأهل إلى الأدوار الإقصائية للدوري الأوروبي بسبعة انتصارات من أصل ثماني مباريات.

وفي جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2023 - 2024، احتل أستون فيلا المركز الرابع، متقدماً بفارق ثماني نقاط على تشيلسي، و37 نقطة على مانشستر يونايتد، و51 نقطة على توتنهام، في محاولة لترسيخ مكانته بين أندية النخبة، لكن كيف فعل ذلك؟

انضم المدير الفني الإسباني أوناي إيمري إلى أستون فيلا في منتصف موسم 2022 - 2023، واعتمد في البداية على طريقة لعب حذرة نسبياً، مركزاً على تحقيق التقدم المبكر ثم إدارة مجريات المباراة بذكاء للخروج بها إلى بر الأمان. لكن في أول فترة انتقالات صيفية له، تعاقد مع قلب الدفاع باو توريس، صاحب أسلوب اللعب الهجومي، مقابل 31.5 مليون جنيه إسترليني، وهو ما كان بمثابة الشرارة التي دفعت الفريق إلى تبني فلسفة الاستحواذ على الكرة.

بيريرا رابع مدرب يتولى قيادة فورست هذا الموسم (ا ف ب)

تأقلم كثير من لاعبي أستون فيلا الحاليين، الذين لم يقدموا الأداء المأمول منهم أو لم يتم توظيفهم بالشكل الأمثل تحت قيادة المدير الفني السابق، بسهولة مع متطلبات إيمري للعب بطريقة مختلفة. لا شك أن وجود إيميليانو مارتينيز، حارس المرمى الأرجنتيني الفائز بكأس العالم الذي يتميز بمهارته الفائقة في التعامل مع الكرة، سهّل عملية الانتقال أكثر مما كان متوقعاً.

وخلال الفترة بين موسمي 2022 - 2023 و2023 - 2024، ارتفع متوسط استحواذ أستون فيلا على الكرة من 49.1 في المائة إلى 52.8 في المائة. وخاض الفريق 13 مباراة في الدوري بنسبة استحواذ 60 في المائة أو أكثر، فاز في ست منها، وتعادل في أربع، وخسر اثنتين فقط.

في الواقع، لن يشعر أحد بالدهشة لو فاز أستون فيلا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع استحواذه على الكرة بنسبة كبيرة هذه الأيام، لكن قبل ثلاث سنوات فقط، كان الفريق يحتل المركز السابع عشر في الترتيب ويشعر بالقلق.

حتى قصة نجاح أستون فيلا نفسها تعكس صعوبات هذا التحول. لقد كان الفريق يتمتع بوضع قوي بالفعل، ويتضح ذلك من مشاركة ثمانية لاعبين ممن وجدهم إيمري بالفعل عند توليه المسؤولية في المباراة التي فاز فيها الفريق بثلاثة أهداف مقابل هدفين على باريس سان جيرمان في الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا بعد عامين. وبالتالي، فكل ما كان أستون فيلا يحتاج إليه هو المدير الفني المناسب القادر على تطوير الفريق ومساعدته على الانتقال إلى أسلوب لعب جديد ويجعله استثنائياً.

كما نجح نيوكاسل يونايتد (إلى حد كبير) في الصعود إلى المراكز الستة الأولى في الدوري، لكنه فعل ذلك بتعيين إيدي هاو المدير الفني الذي يعتمد على الاستحواذ على الكرة، عندما كان الفريق يتذيل جدول الترتيب في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، ولم يحقق أي فوز في 12 مباراة. ومع استحواذ صندوق الاستثمارات السعودي على النادي تم إنفاق 85 مليون جنيه إسترليني على إبرام صفقات جديدة في فترة الانتقالات الشتوية، بما في ذلك لاعب خط الوسط الرائع برونو غيماريش.

ومع وجود مدرب جديد بدأ التحول من اللعب بطريقة دفاعية مع شن هجمات مرتدة سريعة إلى قوة هجومية تستحوذ على الكرة. إذن، هل الحل يكمن في تغيير المدير الفني؟ ربما هذا الحل لا ينجح دائماً وأحياناً يأتي مدير فني حقق موسماً ناجحاً للغاية ويحظى بشعبية كبيرة لدى الجماهير ويفشل في المهمة التالية.

يمثل نوتنغهام فورست حالة مثيرة للاهتمام للغاية، فقد أنفق 180 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي بعدما قفز من المركز السابع عشر إلى السابع، وتعاقد مع بعض اللاعبين (أبرزهم دوغلاس لويز على سبيل الإعارة ) لكن غالبيتهم لم يتناسبوا بوضوح مع أسلوب المدير الفني البرتغالي نونو إسبريتو سانتو، وبعد أربع مباريات فقط من الموسم، أقيل المدرب وجاء بدلاً منه الأسترالي أنج بوستيكوغلو الذي يعتمد على الاستحواذ، لكنه لم يجد الوقت الكافي لتدريب اللاعبين على أفكاره الجديدة، فكان قرار إقالته بعد ثماني مباريات فقط ليحل محله المنقذ شون دايك، الذي يعتمد على رد الفعل التكتيكي، ورغم استطاعته أن يبعد الفريق خطوة عن المراكز المهددة بالهبوط، فإنه غادر أيضاً بعد فترة قصيرة ليتم تعيين البرتغالي فيتور بيريرا مدرباً رابعاً للفريق هذا الموسم.

لقد أظهرت معاناة نوتنغهام فورست مدى صعوبة الأندية التي تحقق طفرات بالنتائج في الحفاظ على وجودها ضمن المراكز الستة الأولى، وفي الوقت نفسه نجاح الأندية التقليدية الغنية في فرض هيمنتها.