أبو عجيلة يمثل أمام محكمة فيدرالية أميركية ولن يواجه عقوبة الإعدام

حطام طائرة لوكيربي (رويترز)
حطام طائرة لوكيربي (رويترز)
TT

أبو عجيلة يمثل أمام محكمة فيدرالية أميركية ولن يواجه عقوبة الإعدام

حطام طائرة لوكيربي (رويترز)
حطام طائرة لوكيربي (رويترز)

ظهر أبو عجيلة محمد مسعود؛ مسؤول المخابرات الليبية السابق، يوم الاثنين، أمام المحكمة الفيدرالية الأميركية في واشنطن، واستمع إلى المدعي العام الذي قرأ تهم الإرهاب الدولي الموجهة إليه في الهجوم على الطائرة «بان آم - الرحلة 103» فوق لوكيربي في أسكوتلندا عام 1988، ما أسفر عن مقتل 259 شخصاً كانوا على متن الطائرة هم جميع ركابها؛ منهم 190 أميركياً، و11 شخصاً على الأرض (توفوا جراء الحطام). ومهد وصول أبو عجيلة إلى العاصمة الأميركية واشنطن المسرح لواحدة من أكثر محاكمات الإرهاب أهمية في الذاكرة الحديثة لوزارة العدل، حيث كانت الجلسة القصيرة التي أجرتها المحكمة هي المرة الأولى التي يواجه فيها مشتبه فيه بقضية لوكيربي الشهيرة محاكمة فوق الأراضي الأميركية.
ووجه القاضي روبن ميريويذر 3 تهم جنائية ضد أبو عجيلة (71 عاماً)؛ تشمل تهمة تدمير طائرة أدى إلى وفاة الركاب، وهي تهمة جنائية عقوبتها الإعدام، لكن المدعي العام لمح إلى أنه لا يخطط لمطالبة المحكمة بإصدار حكم الإعدام ضد أبو عجيلة؛ لأن العقوبة لم تكن متاحة دستورياً في عام 1988. والتهمتان الأخريان هما: تهمة تخريب طائرة تستخدم في الأعمال التجارية، وتهمة استخدام متفجرات أدى إلى وفاة عدد من الأشخاص. وهما تهمتان تصل العقوبة فيهما إلى السجن المؤيد.
وظهر أبو عجيلة، المتهم بصنع القنبلة التي أدت إلى تدمير الطائرة، لمدة وجيزة خلال المحاكمة، وكان يرتدي زي السجن الأخضر، وتحدّث من حين لآخر من خلال مترجم، مشيراً إلى أنه يعاني من نزله برد، وقال أبو عجيلة باللغة العربية إنه لا يستطيع التحدث حتى يرى محاميه. وقال المدافعون الفيدراليون الذين مثلوه في الجلسة إنه يريد أن يمثله محامون من اختياره. وحدد القاضي جلسة يوم 27 ديسمبر (كانون الأول) الحالي لمنح أبو عجيلة الوقت لتوكيل محام خاص للدفاع عنه.
وقال المدعي العام، ميريك جارلاند، إن السلطات الأميركية والأسكوتلندية «عملت بلا كلل لتحديد هوية مرتكبي هذا الهجوم والعثور عليهم وتقديمهم للعدالة، وهذه الجهود أدت إلى توجيه الاتهام إلى أبو عجيلة واعتقاله لدوره في صنع القنبلة المستخدمة في الهجوم».
وقال مساعد المدعي العام الأميركي، إريك كينرسون، خلال الجلسة؛ التي حضرها أقارب ضحايا الطائرة: «على الرغم من مرور نحو 34 عاماً على أفعال المتهم، فإن عدداً لا يحصى من العائلات لم يتعاف تماماً». وقد تجمّع عددٌ من أقارب ضحايا الطائرة أمام المحكمة حاملين صور أبنائهم.
وأشار المدعي العام الأميركي إلى أن عميل المخابرات الليبية السابق سافر إلى مالطا، ومعه حقيبة مفخخة للقاء المتآمرين معه الذين أمروا بضبط عداد الوقت على الجهاز قبل الهجوم. وأخذ الإرهابيون الحقيبة المفخخة إلى فرنكفورت قبل وضعها على الطائرة المنكوبة في 21 ديسمبر 1988. وأشارت وزارة العدل الأميركية إلى أن أبو عجيلة اعترف بتصنيع القنبلة في الهجوم، وبالعمل مع متآمرين آخرين لتنفيذ الهجوم. وقال أيضاً إن العملية صدرت بأمر من المخابرات الليبية، وإن العقيد الليبي الراحل معمر القذافي شكره وأعضاء آخرين في الفريق بعد الهجوم، وفقاً لشهادة «مكتب التحقيقات الفيدرالي».
كانت وزارة العدل قد أعلنت يوم الأحد أن مسعود قد اعتُقل، وأُحضر إلى الولايات المتحدة، بعد عامين من كشفها عن أنها وجهت إليه اتهامات على صلة بالانفجار. اتُّهم اثنان من مسؤولي المخابرات الليبية الآخرين في الولايات المتحدة بتورطهما المزعوم في الهجوم، لكن مسعود كان أول متهم يمثل أمام محكمة أميركية لمحاكمته.
ولم تكشف السلطات الأميركية عن تفاصيل كيفية اعتقاله؛ حيث لا توجد معاهدة تسليم مجرمين بين ليبيا والولايات المتحدة، وذكرت وسائل إعلام ليبية أن مسلحين قاموا باختطاف أبو عجيلة من مقر إقامته في طرابلس يوم 16 نوفمبر ونقله على طائرة خاصة إلى الولايات المتحدة في عملية تشابهت مع أفلام «هوليوود».
وأشار جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأميركي، مساء الاثنين، للصحافيين إلى أن أبو عجيلة سيواجه العدالة عن دوره في تفجير الطائرة في لوكيربي، وقال إن طريقة إحضاره إلى الولايات المتحدة قانونية وبناء على المعايير المتبعة.
كانت الرحلة «بان آم» المتجهة إلى نيويورك فوق لوكيربي قد انفجرت بعد أقل من ساعة من إقلاعها من لندن في 21 ديسمبر 1988. وقُتل مواطنون من 21 دولة؛ من بينهم 190 أميركياً كانوا على متن الطائرة. وكان 35 طالباً من جامعة سيراكيوز يسافرون إلى بلادهم لقضاء أعياد الميلاد بعد فصل دراسي في الخارج.
وكشف التفجير عن خطر الإرهاب الدولي قبل أكثر من عقد من هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وأدى إلى تحقيقات عالمية وفرض عقوبات قاسية على ليبيا.
وقد مثل كل من عبد الباسط المقرحي والأمين خليفة فهيمة أمام محكمة مشكلة من القضاة الأسكوتلنديين في هولندا منذ أكثر من 20 عاماً. وامتنعت الحكومة الليبية في البداية عن تسليم هذين الرجلين، ثم وافقت على تسليمهما في نهاية المطاف للمحاكمة أمام لجنة من القضاة الأسكوتلنديين بهولندا في جزء من ترتيب خاص.
وحكمت المحكمة بإدانة المقرحي، ويعدّ الوحيد الذي أدين في الهجوم، وأُطلق سراحه في عام 2009 بعد إصابته بمرض السرطان، وتوفي في ليبيا بعد 3 سنوات من إطلاق سراحه. وحكمت المحكمة ببراءة الأمين خليفة فهيمة من جميع التهم.



مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.