تفاؤل روسي بتراجع تركيا عن عمليتها البرية شمال سوريا

مبعوث أميركي سابق يحذّر من انهيار العلاقات بين أنقرة وواشنطن

رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
TT

تفاؤل روسي بتراجع تركيا عن عمليتها البرية شمال سوريا

رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

بينما بحث مجلس الوزراء التركي في اجتماع برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان في أنقرة تطورات الوضع في شمال سوريا في ضوء التحركات التركية الرامية إلى القضاء على التهديدات القادمة من الجانب السوري والمشاورات التي أجريت مع الجانب الروسي الأسبوع الماضي، لمحت موسكو إلى إمكانية إقناع أنقرة بالتراجع عن عملية عسكرية لوحت بها في شمال سوريا، في حين صدر تحذير أميركي جديد من أن تلك العملية ستؤدي حال تنفيذها إلى انهيار العلاقات التركية - الأميركية.
ونقلت وسائل إعلام تركية قول المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ودول أفريقيا نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، الاثنين، إن بلاده تواصل إقناع الجانب التركي بعدم البدء في العملية البرية في شمال سوريا، مؤكداً أن هناك نجاحات تحققت في هذا الاتجاه، و«سنبقى على اتصال».
وبحسب الإعلام التركي أيضاً، رأى المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف أن «هناك احتمالا لعدول تركيا عن القيام بعملية برية في سوريا»، على الرغم من أن أنقرة لم تقدم مثل هذه التأكيدات. ولفت إلى أن «روسيا تأمل في أن تستمع أنقرة إلى دعوة موسكو بشأن عدم جدوى العملية في سوريا». وأضاف «لا أحد يريد تصعيد التوتر، ليس فقط في منطقة شمال وشمال شرقي سوريا، لكن أيضا في جميع أنحاء المنطقة، وربما أكثر، في جميع المناطق. لذلك لا يزال هناك أمل في تخلي تركيا عن العملية».
وعقدت في إسطنبول، يومي الخميس والجمعة الماضيين، مشاورات تركية - روسية برئاسة نائب وزير الخارجية التركي سادات أونال ونظيره الروسي سيرغي فيرشينين، تناولت العملية العسكرية التركية المحتملة ضد مواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال سوريا، ومساعي روسيا لتحقيق التقارب بين تركيا ونظام بشار الأسد.
وبحسب بيان للخارجية التركية، السبت، طالب الجانب التركي خلال المشاورات روسيا، مجدداً، بتنفيذ تعهداتها بموجب مذكرة التفاهم الموقعة في سوتشي في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2019 بشأن وقف عملية «نبع السلام» العسكرية التركية ضد مواقع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال شرقي سوريا، وسحب مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات «قسد»، مسافة 30 كيلومترا في عمق الأراضي السورية جنوب الحدود مع تركيا.

- إصرار تركي
وفي اتصال هاتفي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، الأحد، أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أولوية تطهير الحدود السورية مع تركيا من «الإرهابيين» بعمق 30 كيلومترا على الأقل في المرحلة الأولى بموجب تفاهم سوتشي 2019، لافتا إلى مواصلة وحدات حماية الشعب أنشطتها الانفصالية في شمال سوريا وهجماتها الإرهابية ضد تركيا.
وناقش مجلس الوزراء التركي في اجتماعه، الاثنين، برئاسة إردوغان الوضع في شمال سوريا والتطورات على الحدود ونتيجة المشاورات والاتصالات مع الجانبين الروسي والأميركي.
وفيما يتعلق بجهود التقارب بين أنقرة ودمشق، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فرشينين إن «أنقرة تدرك ضرورة التطبيع والحفاظ على العلاقات مع دمشق». وقال فرشينين إن هناك تفاهما في تركيا على ضرورة تطبيع العلاقات والحفاظ عليها بين أنقرة وجميع الدول المجاورة في المنطقة، بما في ذلك سوريا، مشيراً إلى وجود اتصالات بين أنقرة ودمشق.
وعن احتمال عقد لقاء بين إردوغان والأسد، قال فرشينين: «بالنسبة إلى قضايا تنظيم اللقاءات على مختلف المستويات، بما في ذلك على أعلى المستويات، فإننا ننطلق من حقيقة أن هذا قرار دولتين لديهما سيادة»، وأشار إلى أن مسألة التسوية السورية نوقشت بالتفصيل خلال محادثات إسطنبول، وقمنا بذلك من وجهة نظر ضمان التقدم نحو تسوية مستدامة وطويلة الأجل في سوريا على أساس قرار مجلس الأمن رقم 2254. وشدد الجانبان التركي والروسي على ضرورة «الاستعادة الكاملة لوحدة أراضي سوريا». وتابع: «في هذا الصدد، نحن دائما ندعم الحوار بين دمشق وممثلي الأكراد… وفي سياق العلاقات الثنائية بين تركيا وسوريا، نعلم أن هذه العلاقات ليست سهلة، لكننا نرى أيضا ضرورة الوصول إلى قاسم مشترك بين هذين البلدين الإقليميين المهمين. إننا ندافع عن تطبيع العلاقات انطلاقاً من حقيقة أنّ ذلك سيكون عاملاً جيداً لضمان الاستقرار والسلام في المنطقة».

- تحذير أميركي
في غضون ذلك، حذر المبعوث الأميركي السابق إلى سوريا جيمس جيفري من انهيار العلاقات التركية - الأميركي جراء تهديدات أنقرة بشن عملية برية ضد قوات «قسد»، حليفة واشنطن في الحرب على «تنظيم داعش» الإرهابي، عقب التوترات الحاصلة بين الطرفين بشأن سوريا.
ولفت جيفري، في مقال بمجلة «فورين بوليسي» الأميركية، إلى أن الخلافات حول دعم واشنطن لـ«قسد» في الجهد المشترك ضد «تنظيم داعش»، أدت إلى اضطراب العلاقات مع أنقرة منذ العام 2016، وأن واشنطن تخشى توغلا تركيا في سوريا يمكن أن يقوض العمليات ضد التنظيم، وعلى وجه الخصوص حراسة قسد لآلاف السجناء من التنظيم وأفراد أسرهم.
وحث جيفري الإدارة الأميركية على تنشيط التزاماتها السابقة مع تركيا من خلال انسحاب «قسد» من مدينتي عين العرب ومنبج بريف حلب، مشيراً إلى أن واشنطن وافقت سابقاً على القيام بذلك في أشكال مختلفة.
وكان وزير الدفاع التركي التركي خلوصي أكار صرح بأن «الأميركيين طلبوا منا إعادة تقييم العملية العسكرية المحتملة ضد الإرهاب شمال سوريا، وفي المقابل طلبنا منهم الوفاء بتعهداتهم»، وذلك بعد إعلان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أن وزير الدفاع لويد أوستن أبلغ نظيره التركي، في اتصال هاتفي، أن غارات أنقرة الأخيرة في سوريا تهدد القوات الأميركية. ودعا إلى وقف التصعيد، مؤكداً معارضة البنتاغون القوية لعملية عسكرية تركية جديدة في سوريا.
ويثير دعم الولايات المتحدة لـ«قسد» في إطار الحرب على «داعش» غضب تركيا التي تتهم حليفتها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بالتغاضي عن التهديدات التي يتعرض لها أمنها، وكذلك بعدم الوفاء بالتزاماتها بشأن سحب عناصر «قسد» من منبج ومن مناطق أخرى في شرق الفرات بموجب تفاهمات بين الجانبين في هذا الصدد.

- هجمات على «قسد»
ميدانياً، قصفت القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري»، الموالي لأنقرة، ليل الأحد - الاثنين، بالمدفعية الثقيلة محيط مدينة تل رفعت وقرية الشيخ عيسى وحربل بريف حلب الشمالي وقرية أبين بناحية شيراوا بريف عفرين، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الحربية الروسية في أجواء المنطقة.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الاثنين، بأن طائرة مسيرة مسلحة تركية استهدفت موقعا عسكريا لقسد في محيط قرية الدبس شمال الرقة، وذلك، في ظل استمرار حالة الهدوء الحذر في مناطق شمال وشرق سوريا ومناطق ريف حلب، في ظل المشاورات بين أنقرة وموسكو والاتصالات مع الجانب الأميركي.


مقالات ذات صلة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

المشرق العربي «قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

أعلنت سوريا، أمس، سقوط قتلى وجرحى عسكريين ومدنيين ليلة الاثنين، في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع في محيط مدينة حلب بشمال سوريا. ولم تعلن إسرائيل، كعادتها، مسؤوليتها عن الهجوم الجديد الذي تسبب في إخراج مطار حلب الدولي من الخدمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد ما أعلنته تركيا عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية نفذتها مخابراتها في شمال سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات بلاده حيدت (قتلت) 17 ألف إرهابي في السنوات الست الأخيرة خلال العمليات التي نفذتها، انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم أمس (الأحد)، مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية نفذتها الاستخبارات التركية. وقال إردوغان خلال مقابلة متلفزة: «تم تحييد الزعيم المفترض لداعش، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها أمس (السبت) جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا». وكان تنظيم «داعش» قد أعلن في 30 نوفمبر (تشرين الأول) مقتل زعيمه السابق أبو حسن الهاشمي القرشي، وتعيين أبي الحسين القرشي خليفة له. وبحسب وكالة الصحافة الفرنيسة (إ.ف.ب)، أغلقت عناصر من الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا، السبت، منطقة في جينديرس في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد عيّن، اليوم الخميس، السفير محمد المهذبي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية التونسية لدى سوريا، في أحدث تحرك عربي لإنهاء العزلة الإقليمية لسوريا. وكانت تونس قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قبل نحو عشر سنوات، احتجاجاً على حملة الأسد القمعية على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، والتي تطورت إلى حرب أهلية لاقى فيها مئات آلاف المدنيين حتفهم ونزح الملايين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

أثار تمسك سوريا بانسحاب تركيا من أراضيها ارتباكاً حول نتائج اجتماعٍ رباعي استضافته العاصمة الروسية، أمس، وناقش مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة.


الجيش السوري يتسلّم قاعدة عسكرية شمال شرقي البلاد انسحبت منها قوات التحالف

صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)
صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)
TT

الجيش السوري يتسلّم قاعدة عسكرية شمال شرقي البلاد انسحبت منها قوات التحالف

صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)
صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

أعلنت وزارة الدفاع السورية، الخميس، أن قواتها تسلّمت قاعدة عسكرية شمال شرقي البلاد، بعد خروج قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منها.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن الوزارة قولها في بيان، إن قوات الجيش السوري «تتسلم قاعدة (قسرك) الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي». وسبق للتحالف أن انسحب من قواعد عدة في سوريا خلال الأسابيع الأخيرة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


ضبط خلية لـ«داعش» شمال سوريا «متورطة في شنّ هجمات إرهابية»

صورة وزعتها وزارة الداخلية لعنصرَي «داعش» (سانا)
صورة وزعتها وزارة الداخلية لعنصرَي «داعش» (سانا)
TT

ضبط خلية لـ«داعش» شمال سوريا «متورطة في شنّ هجمات إرهابية»

صورة وزعتها وزارة الداخلية لعنصرَي «داعش» (سانا)
صورة وزعتها وزارة الداخلية لعنصرَي «داعش» (سانا)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الخميس، القبض على خلية تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي متورطة في تنفيذ عدة هجمات شرق حلب بشمال البلاد.

وأوضحت أن ذلك جاء خلال عملية أمنية مشتركة بين وزارة الداخلية وجهاز الاستخبارات العامة.

وأشار مصدر في الوزارة إلى «مصادرة أسلحة حربية وجعب وذخائر كانت بحوزة الخلية المؤلفة من شخصين هما: محمود العبد الله، وجمعة الأحمد. بهدف استخدامها في تنفيذ أنشطة إرهابية».

كانت وحدات وزارة الداخلية في محافظة دير الزور، وبالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، قد أحبطت، في الثاني من مارس (آذار) الماضي، مخططاً إرهابياً لتنظيم «داعش» كان يستهدف موكباً حكومياً في بلدة الباغوز بريف منطقة البوكمال، على ما أُفيد به رسمياً حينها.

اعتقال عنصر من «داعش» من قوى الأمن في شرق دير الزور (أرشيفية - الداخلية السورية)

وأوضحت وزارة الداخلية، عبر معرّفاتها الرسمية، أن «العملية جاءت نتيجة جهد استخباري مكثف، اعتمد على المتابعة الدقيقة وجمع المعلومات وتحليلها، حيث نفَّذت الوحدات المختصة إجراءات استباقية أسفرت عن إلقاء القبض على المدعو خالد أحمد عزاوي، المتورط في التخطيط للعملية، وضبط عبوات ناسفة كانت معدَّة للتفجير».

وأفادت وكالة «سانا» الرسمية، بأن «(داعش) كثّف هجماته بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة ضد قوى الأمن والجيش، خصوصاً في الرقة ودير الزور، بالتزامن مع الإنجازات الأمنية والسياسية التي حققتها الدولة في ملفات عديدة لبسط الاستقرار في ربوع البلاد، لا سيما المنطقة الشرقية. وأن تلك الهجمات الإرهابية شملت عمليات اغتيال واستهدافات مباشرة لعناصر أمنية وعسكرية».


الرئيس اللبناني: وقف إطلاق النار هو «المدخل الطبيعي» للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
TT

الرئيس اللبناني: وقف إطلاق النار هو «المدخل الطبيعي» للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الخميس)، أن وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل ينبغي أن يشكّل «المدخل الطبيعي» للمفاوضات المباشرة المقبلة مع الدولة العبرية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عون، وفق بيان صادر عن الرئاسة: «وقف إطلاق النار الذي يطالب به لبنان مع إسرائيل سيكون المدخل الطبيعي للمفاوضات المباشرة بين البلدين»، وذلك بعد يومين من عقد سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ عقود اتفقا خلالها على إجراء مفاوضات مباشرة في موعد يُحدد لاحقاً.

ولم يُشر بيان الرئاسة، الذي صدر عقب لقاء عون وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط هاميش فالكونر، إلى أي اتصال مرتقب بين مسؤول لبناني وإسرائيلي، كما كان قد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق، في حين قالت وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية جيلا غمليئيل، اليوم، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيتحدث مع الرئيس اللبناني.

وأضافت الوزيرة، وهي عضو في حزب «الليكود» الذي يتزعمه نتنياهو، لإذاعة الجيش الإسرائيلي: «سيتحدث رئيس الوزراء للمرة الأولى مع رئيس لبنان بعد سنوات طويلة من الانقطاع الكامل للمباحثات بين البلدين»، معربة عن أملها في أن «تؤدي هذه الخطوة في نهاية المطاف إلى الازدهار والتقدم للبنان كدولة».

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، أول من أمس، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان.