سعود الفيصل.. رسم ملامح صندوق التنمية السعودي لأربعة عقود

يوسف البسام لـ {الشرق الأوسط}: الراحل رجل تنمية.. وتمويل الدول الفقيرة كان هدفا له

سعود الفيصل.. رسم ملامح صندوق التنمية السعودي لأربعة عقود
TT

سعود الفيصل.. رسم ملامح صندوق التنمية السعودي لأربعة عقود

سعود الفيصل.. رسم ملامح صندوق التنمية السعودي لأربعة عقود

رسم الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي السابق، رحمه الله، ملامح مهمة للصندوق السعودي للتنمية، وآلية دعمه للدول الفقيرة والمحتاجة، حيث يعتبر الأمير سعود رجل سياسية وتنمية، فمنذ توليه منصب وزير الخارجية منذ نحو أربعة عقود، تم إنشاء الصندوق السعودي للتنمية.
الأمير الراحل، وضع اللبنة الأساسية للصندوق السعودي للتنمية، ومن ثم رسم خريطة طريق الصندوق، الذي نجح خلال أربعة عقود في تقديم نحو 48 مليار ريال للدول المستهدفة (12.8 مليار دولار)، حتى أصبح اليوم واحدًا من أكثر الصناديق التنموية العالمية فاعلية ونشاطًا.
ويتوفر في مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية، عضوية لوزارة الخارجية في البلاد، مما جعل الصندوق على خط ساخن مع الأمير سعود الفيصل رحمه الله، يأتي ذلك في وقتٍ بدأ فيه الصندوق ينشر بشكل تفصيلي، مبالغ التمويل المقدمة للدول المستهدفة، مما جعله أكثر شفافية ووضوحًا.
الصندوق السعودي للتنمية، يستهدف المساهمة في تمويل المشاريع الإنمائية في الدول النامية عن طريق منح القروض لتلك الدول، ودعم الصادرات الوطنية غير النفطية عن طريق تمويل الصادرات وضمانها، فيما بدأ الصندوق نشاطه برأسمال قدره 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار) مقدمة من حكومة المملكة، وتمت زيادته على ثلاث مراحل ليصبح 31 مليار ريال (8.26 مليار دولار).
وتتم مساهمة الصندوق عن طريق تقديم قروض ميسرة، ونشاطه غير محدد من الناحية الجغرافية، وهو يتعامل مباشرة مع حكومات الدول النامية للمساهمة في تمويل المشاريع الإنمائية ذات الأولوية، فيما يعطي الصندوق الأولوية في التمويل للدول الأقل نموًا وذات الدخل المنخفض.
وفي هذا الشأن، أكد المهندس يوسف البسام نائب الرئيس والعضو المنتدب للصندوق السعودي للتنمية لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن الأمير الراحل سعود الفيصل، كان رجل «سياسة وتنمية» في الوقت ذاته، مضيفًا: «الأمير سعود الفيصل، رحمه الله، رجل يدرك ظروف الدول التنموية، خصوصًا الفقيرة منها، مما جعله على اتصال دائم مع مجلس الصندوق السعودي للتنمية».
ولفت البسام خلال حديثة عن الأمير الراحل، إلى أن الأمير سعود بالإضافة إلى كونه وزيرًا للخارجية في البلاد، كان صاحب رؤية ثاقبة، وكاريزما متجددة، وصاحب حنكة دبلوماسية عالية، وقال: «الأمير سعود الفيصل، رحمه الله، جعل الصندوق السعودي للتنمية، الأداة الصناعية السعودية في العلاقات الخارجية». وتأتي هذه المعلومات، في وقت ترأس فيه الأمير الراحل سعود الفيصل، وفد السعودية، جملة من المؤتمرات والقمم العربية والعالمية، وسط مشاركة للصندوق السعودي للتنمية، ففي 20 نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2013، وتفعيلاً لجهود حكومة خادم الحرمين الشريفين لدعم برامج التنمية في أفريقيا، تمّ على هامش اجتماعات القمة العربية الأفريقية المنعقدة في الكويت خلال الفترة 19 إلى 20 نوفمبر 2013، والتي كان يرأس وفد المملكة حينها، الأمير سعود الفيصل، توقيع سبع اتفاقيات بين الصندوق السعودي للتنمية وعدد من الدول الأفريقية.



بريطانيا تبحث تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
TT

بريطانيا تبحث تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر

قال وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، هيمش فولكنر، إن بلاده تجري محادثات مع شركائها حول العالم بشأن أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً في حوار مع «الشرق الأوسط»، على أن حرية الملاحة «مبدأ أساسي» و«حاجة مُلحّة للمنطقة والعالم»، وأن العمل جارٍ مع الحلفاء لضمان تطبيق هذا المبدأ عملياً.

وكشف الوزير أن الطيارين البريطانيين نفّذوا 650 ساعة من الدعم الجوي ضمن عمليات دفاعية في الشرق الأوسط، لافتاً إلى استمرار جهود التصدي للطائرات المسيّرة وتسخير قدرات الرادارات الأرضية والصواريخ المضادة للطائرات لحماية المواطنين البريطانيين والحلفاء.

وأشاد فولكنر بالدور «المهم» الذي لعبته السعودية خلال الأزمة الحالية، مُعرباً عن امتنان بلاده للدعم الذي قدمته للمواطنين البريطانيين، وواصفاً تعاطي المملكة وشركاء خليجيين آخرين معهم بأنه «كريم للغاية».


الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)

أعلنت الإمارات، الجمعة، تفكيك شبكة إرهابية ممولة ومدارة من قبل «حزب الله» اللبناني وإيران، وإلقاء القبض على عناصرها، وذلك في إطار الجهود المستمرة لحماية أمن الدولة واستقرارها.

وأوضح جهاز أمن الدولة في بيان، أن الشبكة كانت تنشط داخل أراضي البلاد تحت غطاء تجاري وهمي، في محاولة لاختراق الاقتصاد الوطني، وتنفيذ مخططات خارجية تستهدف زعزعة الاستقرار المالي، عبر ممارسات مخالفة للأنظمة الاقتصادية والقانونية.

ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات «وام»، كشفت التحقيقات أن عناصر الشبكة تحركوا وفق خطة استراتيجية مُعدة مسبقاً، بالتنسيق مع أطراف خارجية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران، حيث تورطوا في عمليات غسل أموال وتمويل أنشطة إرهابية، بما يشكل تهديداً مباشراً لأمن البلاد ومؤسساتها.

وأكد جهاز أمن الدولة أن الجهات المختصة تتابع مثل هذه الأنشطة بدقة، ولن تتهاون في مواجهة أي محاولات لاستغلال الاقتصاد الوطني أو المؤسسات المدنية لأغراض إرهابية أو تآمرية.

وشدَّد البيان على مُضي الإمارات في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها، مؤكداً أن أي تدخل خارجي أو نشاط غير مشروع يستهدف الدولة سيُواجَه بحزم، مهما كان مصدره أو الغطاء الذي يتخفى خلفه.


قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».