«تجويف مميز» في البروتين الشوكي... سر قوة «كورونا»

«تجويف مميز» في البروتين الشوكي... سر قوة «كورونا»

اكتشفه باحثون بريطانيون قالوا إنه يمكن استهدافه بأدوية
الاثنين - 18 جمادى الأولى 1444 هـ - 12 ديسمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16085]
رسم توضيحي للبروتين الشوكي وتجويفه (جامعة بريستول)

تضم عائلة كورونا، فيروسات تسبب مرضاً خطيرا، مثل كورونا المستجد، المسبب لمرض «كوفيد - 9»، و«ميرس» المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، كما تضم أيضاً فيروسات تسبب عدوى خفيفة تشبه أعراض البرد.
وكان السؤال الذي حير العلماء هو السبب في هذا التباين، غير أن علماء من جامعة بريستول البريطانية، نجحوا في حل هذا اللغز، الذي يكمن في «تجويف» بالبروتين الشوكي، الذي يعطي عائلة فيروسات كورونا شكلها التاجي الخطير (بروتين سبايك).
ووجد الباحثون خلال الدراسة المنشورة في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بدورية «ساينس أدفانسيس»، أن الفيروسات الخطيرة بهذه العائلة تحتوي على هذا التجويف المميز، والذي لا يوجد في الفيروسات المسببة لعدوى خفيفة، وتوصلوا إلى أن هذا التجويف المميز، يربط «حمض اللينوليك»، وهو جزيء صغير في الرئة، لا غنى عنه للعديد من الوظائف الخلوية بما في ذلك الحفاظ على أغشية الخلايا في الرئتين حتى نتمكن من التنفس بشكل صحيح.
تقول كريستيان شافيتزل، من مدرسة الكيمياء الحيوية في جامعة بريستول، في تقرير نشره الموقع الرسمي للجامعة، بالتزامن مع الدراسة «في عملنا السابق، حددنا وجود جزيء صغير، حمض اللينوليك، مدفون في تجويف داخل بروتين سبايك، الذي يرتبط بسطح الخلية البشرية، مما يسمح للفيروس باختراق الخلايا والبدء في التكاثر، مما يتسبب في أضرار واسعة النطاق، وكان هذا في سلالة ووهان الأصلية التي بدأت الوباء، ومنذ ذلك الحين، ظهرت مجموعة كاملة من المتغيرات الخطيرة للفيروس بما في ذلك (أوميكرون)، المتغير المثير حاليا للقلق، وفحصنا كل متغير جديد مثير للقلق وسألنا عما إذا كانت وظيفة (التجويف) لا تزال موجودة».
وخضع (أوميكرون) للعديد من الطفرات، مما مكنه من الهروب من الحماية المناعية التي يوفرها التطعيم أو علاجات الأجسام المضادة، ومن المثير للاهتمام، أنه في حين أن كل شيء قد تغير، وجد الباحثون أن (التجويف) الموجود في أوميكرون لم يتغير تقريبا.
تقول كريستين تويلزر، الباحثة المشاركة بالدراسة «عندما أدركنا أن (التجويف) الذي اكتشفناه لم يتغير، نظرنا إلى الوراء وسألنا عما إذا كان فيروسات (سارس) و(ميرس)، وهما من فيروسات كورونا المميتة الأخرى، التي تسببت في حدوث فاشيات سابقة منذ سنوات، لديها هذه الميزة أم لا، وكانت المفاجأة أن هذه الفيروسات احتوت أيضاً على ميزة (التجويف) الذي يرتبط بحمض اللينوليك».
الخلاصة، أن الباحثين قدموا دليلا على أن (التجويف) ظل كما هو في جميع فيروسات كورونا القاتلة، من أول اندلاع لأحد فيروسات تلك العائلة قبل 20 عاماً إلى أوميكرون اليوم، وهو ما يعني، أنه يمكن استغلال تلك المعرفة لعلاج جميع فيروسات كورونا القاتلة، باستخدام حمض اللينوليك الذي يستهدفه هذا (التجويف).


المملكة المتحدة science فيروس كورونا الجديد الصحة

اختيارات المحرر

فيديو