مصابيح تتصل بالأقارب و«مجوهرات» للاسترخاء

مصباح «لونغ ديستنس فرندشيب»  -  مسلاط «نيبولا» الضوئي المصغر  -  جهاز «أبولو نيورو» لتخفيف التوتر   -  قنينة «لارك» للتنظيف الذاتي
مصباح «لونغ ديستنس فرندشيب» - مسلاط «نيبولا» الضوئي المصغر - جهاز «أبولو نيورو» لتخفيف التوتر - قنينة «لارك» للتنظيف الذاتي
TT

مصابيح تتصل بالأقارب و«مجوهرات» للاسترخاء

مصباح «لونغ ديستنس فرندشيب»  -  مسلاط «نيبولا» الضوئي المصغر  -  جهاز «أبولو نيورو» لتخفيف التوتر   -  قنينة «لارك» للتنظيف الذاتي
مصباح «لونغ ديستنس فرندشيب» - مسلاط «نيبولا» الضوئي المصغر - جهاز «أبولو نيورو» لتخفيف التوتر - قنينة «لارك» للتنظيف الذاتي

مع اندماج التقنية الرقمية في حياتنا أكثر من أيّ وقتٍ مضى، ومع ازدياد مكوّناتها صغراً وزهداً، باتت المنتجات التي تجذب عشّاق التقنية أكثر بكثير من أن تُحصى. ماذا عن أكواب القهوة الذكية؟ ومصابيح المكاتب التي تعمل أيضاً كأجهزة للاتصالات؟ وماذا عن المجوهرات التي تساعدكم على الاسترخاء؟
- أدوات تقنية
* مصباح متصل إلكترونيا بالأحباب. مصباح «الصداقة من مسافات بعيدة» «لونغ ديستنس فرندشيب» Long Distance Friendship Lamp الذي يتزامن مع مصابيح أخرى من نوعه، يقدّم لكم وسيلة سهلة لإبلاغ أصدقائكم وأهلكم في جميع أنحاء البلاد أنّكم تفكرون بهم.
يكفي أن تنقروا على المصباح خاصتكم ليضيء المصباح الموجود لديهم. يمكنكم ربط مصباحكم مع مصابيح الأصدقاء ليحظى كلّ صديق بلونٍ خاص يوصل له تحيتكم. سعر المنتج على موقع الشركة: 99 دولاراً للوحدة/ 198 دولارا للوحدتين.
* مسلاط ضوئي مصغّر . يعتبر مسلاط «نيبولا كبسول» Nebula Capsule، الذي لا يتعدّى حجمه حجم عبوة قنينة المشروبات الغازية، بقوّة لافتة في عرض الفيديوهات وأداء مكبره الصوتي المدمج.
يمكنكم الاستمتاع بتدفّق الأفلام بواسطة مجموعة متنوعة من التطبيقات في أيّ مكان، خلال رحلة تخييم مثلاً أو في حديقة منزلكم الخلفية. يتيح لكم الجهاز الاتصال بتقنية «إير بلاي»، والبلوتوث، والواجهة المتعدّدة الوسائط العالية الوضوح، والـ USB. سعر المنتج على موقع الشركة الإلكتروني: 299 دولارا.
* طقم إضاءة وموسيقى. قد لا تكون مجموعة «نانو ليف هيغزاغون سمارتر» Nanoleaf Hexagon Smarter Kit للإضاءة زهيدة ولكنّ تصميمها الأنيق وخيارات التخصيص التي لا تعدّ ولا تحصى التي تمنحكم إيّاها ستشكّل دون شكّ إضافة مثيرة لمنزلكم إذا كنتم مستعدّين للبذخ.
تتّسم هذه الأضواء ذات التصميم المسدّس بسهولة التجميع وتتصل بجداركم وفقاً لأي تركيبة تفضلونها. وتقدم لكم المجموعة أيضاً أوضاعاً لمزامنة الأضواء والموسيقى تتيح لكم الاستمتاع بمشهد من اللوحات الضوئية التي تتفاعل مع الإيقاع الموسيقي. سعر المنتج على موقع أمازون: 199 دولارا.
- أدوات صحية
* جهاز لتخفيف التوتر. «أبولو نيورو Apollo Neuro» جهاز قابل للارتداء، يستخدم ذبذبات صغيرة تصل إلى معصم المرتدي أو كاحله أو صدره لتخفيف التوتر، وتعزيز التركيز، وتحسين النوم. للترويج للمنتج، استعانت الشركة المطوّرة للجهاز بإحدى الدراسات التي أظهرت أنّ بعض تردّدات الذبذبة تتمتّع بتأثير مهدئ وتشغّل الجهاز العصبي اللاودّي.
وتجدر الإشارة إلى أنّني استخدمت الجهاز بإعدادات مختلفة، ووجدت أنّ وضع «النوم والتجدّد» ساعدني فعلاً في النوم أسرع. سعر المنتج على موقع الشركة: 399 دولارا.
* خاتم «صحي». خاتم «أورا» Oura. تحتوي الأسواق على آلاف المنتجات المصمّمة لمتابعة الرشاقة ولكنّ خاتم «أورا» نجح في تجميع قاعدة من المعجبين المخلصين له.
يستطيع هذا الخاتم متابعة النوم، والنشاط البدني، وتغيرات معدّل ضربات القلب، وغيرها من المؤشرات الحيوية. وكانت الشركة المطوّرة للخاتم قد نشرت دراسة تظهر أنّ بيانات الجهاز قادرة على كشف الإصابة بـ(كوفيد) مبكراً.
ترسل الشركة للزبائن معدّات للقياس لتحرص على حصولهم على خاتم يناسب إصبعهم. يتوفر الخاتم باللون الذهبي والفضي والأسود. سعر المنتج على موقع الشركة: بين 299 و449 دولارا.
* مكبّر صوت خفيف مقاوم للماء. «ساوند لينك فليكس» من بوز مكبّر صوت محمول يتمتع بشعبية كبيرة لأسباب مقنعة أبرزها خفّة الوزن، ومقاومة للمياه، وبطاريته التي تعمل لمدّة 12 ساعة. يحمل هذا المنتج تصنيف IP67، ما يعني أنّه يصمد في المياه لمدّة 30 دقيقة، ويحتمل بعض السقطات، فضلاً عن أنّ نوعية الصوت التي ينتجها رائعة. سعر المنتج على موقع الشركة: 149 دولارا.
- أدوات شخصية
* قنينة مياه ذاتية التنظيف. «لارك بيور فيس» Larq PureVis bottle تعالج أحد أصعب التحديات التي تواجهنا، من خلال قضائها على 99 في المائة من الملوّثات الحيوية كالبكتيريا الموجودة في المياه في 60 ثانية باستخدام الأشعة فوق البنفسجية. وعندما تكون خارج الخدمة، تشغّل الزجاجة دورة تنظيف ذاتي لمدّة عشر ثوانٍ كلّ ساعتين للحفاظ على نظافتها. وللنزهات البعيدة في الغابات أو حالات إعادة التعبئة، تصمم الزجاجة بوظيفة للمغامرات تشغل لمدة ثلاث دقائق تدّعي الشركة أنّ فاعليتها توازي فاعلية غليان المياه لمدّة 20 دقيقة. ويبلغ سعر المنتج على موقع الشركة: 99 دولاراً.
* طقم لتعقّب الأشياء. يحدث دائماً أن تضيع المفاتيح والمحفظة في أبعد زاوية في منزلكم أو بين وسادات الكنبة لا سيّما عندما تكونون متأخرين. ولكن لا تقلقوا لأنّ متعقّب «تايل» يتيح لكم تحديد مكانها ما دام أنّ موقعها لم يخرج عن نطاق إرسال البلوتوث.
تتألّف مجموعة «تايل ستارتر» Tile Starter Kit Mate & Slim للمبتدئين من «تايل ميت» الذي يتصل بالمفاتيح، و«تايل سليم» الذي يتصل بالمحفظة. وفي حال ضاعت أغراضكم خارج نطاق تغطية البلوتوث، تتيح لكم المجموعة الاطلاع على آخر المواقع التي وجدتم فيها متعقباتكم واستخدام شبكة تضمّ مستخدمي «تايل» آخرين لتعقّب حاجياتكم الضائعة.
سعر المجموعة على موقع الشركة الإلكتروني: 54.99 دولار.
* جهاز إنذار شخصي. قدّموا لأحبائكم هدية تطمئنكم على سلامتهم مع إنذار بيردي بيرسونال سيفتي Birdie Personal Safety Alarm. هذا الجهاز يلائم علّاقة المفاتيح وينشط بهزّة خفيفة ويشغّل ضوءاً ثاقباً وصافرة عالية تردع المعتدين. وعلى عكس رذاذ الفلفل ومسدسات الصعق الكهربائية، لا يُصادر هذا الجهاز في أيّ مكان عام. سعر المنتج على موقع الشركة الإلكتروني: 29.95 دولار.
* «لوس أنجليس تايمز»


مقالات ذات صلة

غوتيريش يشيد بتقدم السعودية النوعي في الحكومة الرقمية

الخليج المهندس أحمد الصويان وأنطونيو غوتيريش يبحثان الموضوعات المشتركة وسُبل التعاون (هيئة الحكومة الرقمية)

غوتيريش يشيد بتقدم السعودية النوعي في الحكومة الرقمية

أشاد أنطونيو غوتيريش، أمين عام الأمم المتحدة، بما حققته السعودية من تقدم نوعي في مجال الحكومة الرقمية، عادّاً ما وصلت إليه نموذجاً دولياً رائداً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تكشف البيانات أن المستخدمين يلجأون للمساعد لطرح أسئلة صحية وعاطفية وفلسفية وليس فقط لحلول تقنية أو عملية (شاترستوك)

كيف يتحول «مايكروسوفت كوبايلوت» من أداة عمل إلى رفيق يومي للمستخدمين؟

يكشف التقرير أن «كوبايلوت» لم يعد مجرد أداة إنتاجية بل أصبح شريكاً رقمياً يلجأ إليه المستخدمون للعمل والقرارات اليومية بما يطرح تحديات ثقة ومسؤولية للمطوّرين.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تُفقد الهيميانوبيا آلاف الناجين من السكتات نصف مجال رؤيتهم وتحدّ بشدة من قدرتهم على أداء الأنشطة اليومية (أدوبي)

علاج مبتكر وواعد لاستعادة المجال البصري لدى الناجين من السكتات

تقنية تجمع تدريباً بصرياً مع تحفيز دماغي متعدد الترددات أعادت تنسيق الإشارات البصرية لدى مرضى الهيميانوبيا، محققة تحسناً في إدراك الحركة وتوسّعاً في مجال الرؤية

نسيم رمضان (لندن)
خاص التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي يجب أن يترافق مع ابتكار مسؤول وتعليم شامل لضمان استفادة عادلة للجميع (غيتي)

خاص الذكاء الاصطناعي يتجاوز حدود الموضة التقنية... كيف يعيد تشكيل المجتمعات؟

يوضح تقرير «سيسكو - OECD» أن انتشار الذكاء الاصطناعي لا يكفي، فالمستقبل يتحدد بمهارات المستخدمين وتوازنهم الرقمي وقدرتهم على الاستفادة العادلة من التقنية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا «إكس» تطمح للتحول إلى منصة اتصال شاملة تجمع النشر والمراسلة والخدمات في مكان واحد (إكس)

«إكس» توحّد نظام المراسلة وتدمج الرسائل الخاصة مع «XChat» في تبويب واحد

يتيح النظام الجديد للمستخدمين الوصول إلى محادثاتهم من خلال واجهة موحدة بدلاً من الأقسام المتعددة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

هل تجد البشرية نفسها في «مسار تصادمي» مع الذكاء الاصطناعي؟

سواريس أثناء فعاليات «قمة الأفكار التي تُغير العالم»
سواريس أثناء فعاليات «قمة الأفكار التي تُغير العالم»
TT

هل تجد البشرية نفسها في «مسار تصادمي» مع الذكاء الاصطناعي؟

سواريس أثناء فعاليات «قمة الأفكار التي تُغير العالم»
سواريس أثناء فعاليات «قمة الأفكار التي تُغير العالم»

أعرب باحثون في طليعة أبحاث الذكاء الاصطناعي، وقادة العديد من المنصات الرئيسية - من جيفري هينتون إلى يوشوا بنجيو، وديميس هاسابيس، وسام ألتمان، وداريو أمودي، وإيلون ماسك - عن مخاوفهم من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى فناء البشرية، كما كتبت آنا لويز جاكسون (*).

كتاب «إذا بناه أحد، سيموت الجميع»

كتاب جديد عن احتمالات نهاية العالم

غير أن هذه الاحتمالات التي ذكرها بعض خبراء الذكاء الاصطناعي هؤلاء، والتي تصل فيها احتمالية وقوع نهاية العالم إلى نسبة 25 في المائة، لا تزال «متفائلة بشكل مفرط»، كما يقول نايت سواريس، رئيس معهد أبحاث الذكاء الآلي، (MIRI)، المؤلف المشارك لكتاب «إذا بناه أحد، سيموت الجميع» If Anyone Builds It, Everyone Dies الذي حقق أعلى المبيعات أخيراً.

ويجادل سواريس بأن المسار الذي نسلكه مع الذكاء الاصطناعي يتجه نحو كارثة، ما لم يتغير شيء جذرياً.

تصرفات وسلوكيات غير متوقعة

يستكشف الكتاب، الذي شارك في تأليفه الباحث إيليزر يودكوفسكي، التهديدات المحتملة التي يشكلها «الذكاء الخارق»، أو أنظمة الذكاء الاصطناعي النظرية التي تفوق ذكاء البشر.

وصرح سواريس في فعاليات «قمة الأفكار التي تُغير العالم»، التي استضافتها مجلة «فاست كومباني» وجامعة جونز هوبكنز في واشنطن العاصمة الشهر الماضي: «نحن نُنمّي نوعاً ما أنظمة ذكاء اصطناعي تتصرف بطرق لم يطلبها أحد، ولديها دوافع وسلوكيات ناشئة لم يتوقعها أحد».

وأضاف: «إذا حصلنا على أنظمة ذكاء اصطناعي فائقة الذكاء تسعى لتحقيق غايات لم يرغب بها أحد، فأعتقد أن النتيجة الحتمية هي هلاك جميع سكان الأرض».

أهمية التأمل في النتائج السلبية

شبَّه سواريس عمل بعض رواد الذكاء الاصطناعي ببناء طائرة أثناء تحليقها من دون عجلات هبوط، وقال إنه لا يتم إيلاء الاهتمام الكافي للنتائج السلبية المحتملة لهذه التقنية. مؤكداً أن حجم الاستثمارات العالمية التي تُضخ في الذكاء الاصطناعي يُظهر أن الناس يراهنون على أنه لن يكون «فشلاً ذريعاً».

خياران مجنونان

لكن هناك خياران «مجنونان» آخران: إما أن يُؤتْمِت الذكاء الاصطناعي العمل البشري بالكامل بشكل جذري، مما يؤدي إلى سيطرة فئة قليلة جداً على الاقتصاد، أو أن يصبح فائق الذكاء ويقضي على الجميع.

وأضاف سواريس: «لم يستوعب العالم بعد مدى خطورة هذا الذكاء الاصطناعي».

التعبير عن المخاوف يعزز التفاؤل

لكن هناك بعض الأسباب للتفاؤل، كما قال سواريس، إذ ما إن يشعر الكثيرون بالقلق حيال مستقبل الذكاء الاصطناعي ويعبرون عن مخاوفهم، فإن هذا يُنذر بوضع «هش» (في مجالات تطويره).

«ربما إذا تساءل عدد كافٍ من الناس: لحظة، ماذا نفعل الآن؟ ما هذا بحق الجحيم؟»، كما يشير سواريس. ويضيف: «ربما يُزلزل ذلك العالم بأسره ويجعله يقول: يا إلهي، لنغير مسارنا».

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


من هارفارد إلى منهاتن… خريطة طريق جديدة لعكس المرض ومكافحة الشيخوخة

دراسة ترابط الدماغ والقلب والميتوكوندريا... لفهم الشيخوخة
دراسة ترابط الدماغ والقلب والميتوكوندريا... لفهم الشيخوخة
TT

من هارفارد إلى منهاتن… خريطة طريق جديدة لعكس المرض ومكافحة الشيخوخة

دراسة ترابط الدماغ والقلب والميتوكوندريا... لفهم الشيخوخة
دراسة ترابط الدماغ والقلب والميتوكوندريا... لفهم الشيخوخة

في قلب منهاتن، التقت «الشرق الأوسط» حصرياً، مع أحد أبرز العقول التي تعيد رسم مستقبل الطب: الدكتور صلاح الدين هلسة البروفسور في جامعة هارفارد، الذي جاء إلى نيويورك ليكشف لنا ملامح كتابٍ أثار اهتمام العالم الطبي، كتاب لا يكتفي بطرح أفكار جديدة، بل يقدّم ما يشبه «خريطة طريق» لإعادة كتابة علاقة الإنسان بمرضه وزمنه وعمره البيولوجي.

البروفسور صلاح الدين هلسة داخل مختبره أثناء شرحه آليات تحليل العمر البيولوجي

قراءة إيقاع العمر

هذا العمل الذي شارك في تأليفه أربعة من كبار الأطباء العالميين - لا يَعِد بمعجزة، ولا يبيع وهماً؛ بل يقدّم منهجاً علمياً متماسكاً، قائماً على فهمٍ أعمق للأيض الخلوي، وتجديد الأنسجة، وقراءة إيقاع العمر في داخل الجسم. وهو كتاب يستعين بالذكاء الاصطناعي لا بوصفه تقنية مساعدة، بل كنافذة جديدة يرى من خلالها الطبيب ما كان يختبئ خلف أعراض صامتة، وما كان يبدأ قبل سنوات من لحظة التشخيص.

الأمراض المزمنة ليست ألغازاً... إنها تبدأ من نقطة واحدة

وفي حديثه بدأ البروفسور صلاح الدين هلسة بقوله: «الأمراض المزمنة ليست ألغازاً معقدة. إنها تبدأ من نقطة واحدة: خلل مبكر في طريقة تواصل خلايا الجسم. وإذا أمكن قراءة هذا الخلل في الزمن المناسب... يمكن إيقاف المرض، بل وعكس مساره».

لم تكن هذه الكلمات مجرد افتتاح، بل كانت المفتاح الفكري الذي يقوم عليه الكتاب كله. فعالم الطب، كما يوضح هلسة، ظلّ لعقود طويلة يتعامل مع المرض عندما يصبح صارخاً وواضحاً: السكري بعد أن يرتفع السكر، ارتفاع ضغط الدم بعد أن يتصاعد الضغط، هشاشة بعد أن يحدث الكسر. لكن ما يكشفه العلم الحديث اليوم هو أن البدايات الفعلية للمرض تتشكّل قبل سنوات من لحظة التشخيص، وأن الخلايا ترسل إشارات خافتة لا يسمعها الطبيب إلا إذا امتلك الأدوات التي تكشف ما تحت السطح وما وراء الأعراض.

البداية من الخلية... لا من العَرَض

يوضّح البروفسور هلسة أن الطريق إلى فهم المرض لا يبدأ من الأعراض التي يراها الطبيب، بل من الخلية نفسها؛ تلك الوحدة الصغيرة التي تحمل داخلها سرّ الصحة وسرّ الانهيار في آنٍ واحد. ويشير إلى أن نحو 80 في المائة من الأمراض المزمنة - من السكري إلى أمراض القلب والسرطان - تشترك في خيط بيولوجي واحد يبدأ بالضغط الخلوي (Cell Stress)، واضطراب عمل الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة، ثم يتطور بصمت عبر تراكم الالتهابات الخفية التي تعمل لسنوات دون أن يشعر بها المريض.

وفي لقائه، يلخّص البروفسور هذه الرؤية بكلمات لافتة: «الخلية هي وحدتنا الأولى. فإذا فُهمت جيداً، فُهم كل شيء بعدها».

هذه العبارة - كما يصفها - ليست مجازاً علمياً، بل قاعدة ذهبية لفهم كيف ينشأ المرض وكيف يمكن إيقافه قبل أن يتحوّل إلى معاناة واضحة تُجبر الطبيب على التدخل.

غلاف الكتاب الجديد

الذكاء الاصطناعي... الطبيب الذي يرى ما لا نراه

لم تعد التقنيات الحديثة تقتصر على تحليل صور الأشعة أو قراءة السجلات الطبية؛ فقد بات الذكاء الاصطناعي قادراً على:

- بناء عمر بيولوجي لكل عضو على حدة.

- اكتشاف الأمراض قبل 5 إلى 10 سنوات من ظهورها.

- التنبؤ بأنماط الشيخوخة وتسارعها.

- تصميم بروتوكولات علاجية شخصية لكل مريض.

ويقول هلسة في حديثه: «الذكاء الاصطناعي لا يستبدل الطبيب، بل يعطيه عيوناً جديدة».

من الوقاية... إلى الوقاية الاستباقية

يشرح البروفسور هلسة أن الوقاية لم تعد فحوصاً سنوية روتينية، بل منظومة متكاملة تشمل: تحليل الدم المتقدم، وقياس المؤشرات الالتهابية الخفية، وقراءة الميكروبيوم، وتقييم الأداء الخلوي، وتتبع النوم والإجهاد، ثم دمج كل هذه البيانات في خوارزميات ذكاء اصطناعي قادرة على التنبؤ بخطر المرض قبل ظهوره.

هل يمكن إبطاء الشيخوخة؟

يُوضّح البروفسور هلسة أن الحديث عن الشيخوخة لم يعد خيالاً علمياً، قائلاً: «نحن لا نتحدث عن إيقاف الزمن، بل عن تحسينه. فهناك اليوم أدلة واضحة على أن بعض المسارات البيوكيميائية يمكن إعادة ضبطها. نحن لا نطيل العمر فقط... بل نعيد جودة الحياة إلى مركزه». وهذه الرؤية، كما يشرح: تُحوّل الشيخوخة من قدر محتوم إلى عملية يمكن توجيهها وتعديل سرعتها.

«المريض الكامل»... رؤية جديدة

يقدّم الكتاب الذي نشر بعنوان The Metabolic Codex (المدوّنة الأيضية)، نموذج «المريض الكامل» الذي يرى الإنسان كمنظومة مترابطة؛ فكل عضو يؤثر في الآخر: القلب بالنوم، والدماغ بالغذاء، والمناعة بالحالة النفسية، والشيخوخة بإيقاع الميتوكوندريا.

ويوجز البروفسور هلسة هذه الفكرة بعبارة لافتة: «لا يوجد مرض منفصل. يوجد إنسان واحد».

من هارفارد إلى العالم العربي

وفي تصريحه الخاص بـ«الشرق الأوسط»، يشيد البروفسور هلسة بالدور المتنامي للمنطقة في تبنّي الطب المستقبلي، قائلاً: «الشرق الأوسط يمتلك طاقة بشرية وصحية هائلة، وما تقوم به السعودية في مجال الذكاء الاصطناعي والطب الوقائي قد يجعلها في مقدمة الدول القادرة على تطبيق هذا النموذج الجديد. وهذه المنطقة - بخططها الطموحة واستثماراتها في التقنيات الطبية - قادرة على أن تتحول إلى منصة عالمية لإعادة تعريف مفهوم الصحة».

ويضيف أن البيئة البحثية في المملكة، وما تشهده من مبادرات في البيانات الصحية، والطب الدقيق، والتوأم الرقمي، تؤهلها لتكون من أوائل الدول التي تنقل هذا العلم من المختبرات إلى الحياة اليومية للمرضى

تطلعات المستقبل

هذا الكتاب ليس مجرد تأليف أكاديمي، بل إعلان بداية مرحلة جديدة من الطب: طبّ ذكي، وشفاف، واستباقي، وشخصي... طبّ لا ينتظر المرض ليظهر، بل يعترضه قبل أن يولد. رؤيةٌ تعيد تعريف العلاقة بين الإنسان وعمره البيولوجي، وتفتح باباً كان مغلقاً لعقود أمام فكرة «عكس المرض» بدل الاكتفاء بإدارته.

وفي ختام اللقاء، عبَّر البروفسور هلسة عن تطلّعه - مع فريق مؤلفي الكتاب - لزيارة الشرق الأوسط، ولا سيما السعودية، لبحث فرص التعاون في تحويل هذه المفاهيم العلمية إلى برامج عملية؛ من الطب الوقائي إلى الذكاء الاصطناعي الصحي، ومن العيادات الذكية إلى منصات العمر البيولوجي. وأضاف: «نحن مستعدون للعمل مع المنطقة لخلق نموذج صحي جديد... يبدأ من هنا، ويصل أثره إلى العالم».


«ناسا» تفقد الاتصال بالمركبة «مافن» التي تدور حول المريخ منذ عقد

المركبة «مافن» (أ.ب)
المركبة «مافن» (أ.ب)
TT

«ناسا» تفقد الاتصال بالمركبة «مافن» التي تدور حول المريخ منذ عقد

المركبة «مافن» (أ.ب)
المركبة «مافن» (أ.ب)

فقدت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) الاتصال بمركبة فضائية كانت تدور حول المريخ منذ أكثر من عقد.

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، توقفت المركبة «مافن» فجأة عن التواصل مع المحطات الأرضية خلال مطلع الأسبوع. وقالت وكالة ناسا، هذا الأسبوع، إن المركبة كانت تعمل بشكل طبيعي قبل أن تختفي خلف الكوكب الأحمر، وعندما عادت للظهور، لم يكن هناك سوى الصمت.

وبعد إطلاقها في 2013، بدأت المركبة «مافن» دراسة الغلاف الجوي العلوي للمريخ، وتفاعله مع الرياح الشمسية، وذلك بمجرد وصولها إلى الكوكب الأحمر في العام التالي.

وتوصل العلماء في نهاية الأمر إلى تحميل الشمس مسؤولية فقدان المريخ لمعظم غلافه الجوي في الفضاء عبر العصور، ما حوّله من كوكب رطب ودافئ إلى الكوكب الجاف والبارد الذي هو عليه الآن.

وعملت مركبة «مافن» أيضاً كحلقة وصل للاتصالات لعربتي «ناسا» الاستكشافيتين على المريخ؛ «كيوريوسيتي» و«بيرسيفيرانس». وقالت وكالة ناسا إن تحقيقات هندسية تجري حالياً.