حصر تحديات الأنشطة التجارية المتنقلة في السعودية

في خطوة للحد من معوقات تطوير قطاع الأعمال ودعم تنمية الاقتصاد الوطني

الأنشطة التجارية المتنقلة تشهد دخول شباب الأعمال بكثافة في السعودية مما يعزز الحد من معوقاتها (الشرق الأوسط)
الأنشطة التجارية المتنقلة تشهد دخول شباب الأعمال بكثافة في السعودية مما يعزز الحد من معوقاتها (الشرق الأوسط)
TT

حصر تحديات الأنشطة التجارية المتنقلة في السعودية

الأنشطة التجارية المتنقلة تشهد دخول شباب الأعمال بكثافة في السعودية مما يعزز الحد من معوقاتها (الشرق الأوسط)
الأنشطة التجارية المتنقلة تشهد دخول شباب الأعمال بكثافة في السعودية مما يعزز الحد من معوقاتها (الشرق الأوسط)

علمت «الشرق الأوسط» أن اتحاد الغرف السعودية ممثلاً في الأمانة العامة المساعدة لشؤون الغرف واللجان الوطنية، يعمل على حصر تحديات الأنشطة التجارية المتنقلة واقتراح الحلول المناسبة لها، وذلك بعد أن وجهت جميع الغرف في البلاد لإبداء مرئياتهم حيال الاشتراطات الخاصة بهذه الأنشطة.
وبحسب المعلومات، فقد جاء توجيه اتحاد الغرف السعودية حرصاً منه على حصر التحديات والعوائق التي تؤثر على تطور قطاع الأعمال ومساهمته في تنمية الاقتصاد الوطني، وإيجاد الحلول لها بما يتوافق مع «رؤية المملكة 2030».
ويسعى اتحاد الغرف السعودية لتحفيز وتنمية القطاعات الاقتصادية من خلال أماناته وإداراته المختلفة؛ إذ لعب دوراً في تحسين بيئة الأعمال وتذليل التحديات التي تواجه القطاع والمشاركة في دراسة الأنظمة وتطوير برامج الدعم، وكذلك مساندة الجهات الرسمية في صياغة الكثير من اللوائح والقرارات ذات العلاقة. وتمكنت السعودية خلال العام الماضي من معالجة 62.5 في المائة من التحديات التي تواجه القطاع الخاص في الأنظمة والتشريعات لتحسين بيئة ممارسة الأعمال وإيجاد الحلول المبتكرة للمعوقات التي تواجه الشركات والمؤسسات.
وبحكم العضوية الدائمة لاتحاد الغرف السعودية في لجنة تحسين بيئة الأعمال (تيسير) للقطاع الخاص، فقد شارك في 45 اجتماعاً و12 ورشة عمل واجتماعاً للجنة خلال العام الماضي، لينتج عنها حصر أكثر من 1200 تحدٍّ يواجه الشركات والمؤسسات، وأن 37.5 في المائة منها قيد الدراسة.
وتواصل وزارة التجارة الدفع لتهيئة البيئة التجارية والاستثمار في الأعمال؛ إذ كان من قراراتها الأخيرة السماح للمؤسسات بالدخول كشريك في جميع أنواع الكيانات التجارية للشركات، وذلك تسهيلاً لبيئة الأعمال ودعماً لقطاع المؤسسات والشركات، على حد وصف البيان حينها.
وقالت الوزارة، في البيان، إن إتاحة دخول المؤسسات كشريك في الشركات بمختلف أنواعها سيكون له أثر كبير على نمو استثمارات المؤسسات وتوسيع نطاق مداخيلها.
وقبل أيام، أعلنت وزارة التجارة السعودية وهيئة السوق المالية، عن مشروع اللوائح التنفيذية لنظام الشركات الجديد لاستطلاع مرئيات العموم لمدة 15 يوماً تقويمياً، الذي يأتي تبعاً لصدور نظام الشركات الجديد، واستناداً إلى الصلاحية التي منحها النظام لكلٍّ من الهيئة ووزارة التجارة في تنظيم بعض المسائل والموضوعات التي نصّ عليها النظام. وجاء في بيان أن المشروع يهدف إلى تيسير الإجراءات والمتطلبات النظامية لتحفيز بيئة الأعمال ودعم الاستثمار، وتوفير إطار فعال وعادل لحوكمة الشركات، والإسهام في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتوفير مصادر تمويلية مستدامة.
وتشمل أبرز عناصر المشروع تحديد أسلوب التصويت في انتخاب أعضاء مجلس الإدارة، وبيان الضوابط المتعلقة بحجز المساهم لمقاعد لعضوية مجلس الإدارة بموجب نظام الشركة الأساسي، وإيضاح آلية التعامل مع حالات عزل أحد أعضاء مجلس الإدارة من قبل الجمعية العامة العادية، وقد تضمّن المشروع تحديث اسم «الضوابط والإجراءات التنظيمية الصادرة تنفيذاً لنظام الشركات الخاصة بشركات المساهمة المدرجة» ليصبح الاسم «اللائحة التنفيذية لنظام الشركات الخاصة بشركات المساهمة المدرجة».
ويتضمن المشروع توضيح آلية إيداع القوائم المالية للشركة وتقرير مجلس الإدارة وتقرير مراجع الحسابات، وبيان الأحكام التفصيلية لواجبات العناية والولاء لأعضاء مجلس إدارة الشركة، كما يحتوي على تنظيم مدة استمرار أعضاء مجلس الإدارة عند انتهاء دورة المجلس أو اعتزال أعضائه حتى انتخاب مجلس إدارة جديد، وتنظيم ضوابط توزيع الأرباح على الشركاء والمساهمين وما يعد منها قابلاً للتوزيع، وبيان عدم جواز استخدام بند فرق القيمة الاسمية (علاوة الإصدار) في توزيع أرباح نقدية على المساهمين، ووضع ضوابط لتفويض الجمعية العامة لمجلس الإدارة بصلاحية الترخيص لعضو مجلس الإدارة بالاشتراك في أعمال منافسة للشركة أو في أحد فروع نشاطاتها، وتحديد الحد الأعلى لمدة عمل مراجع حسابات الشركة.
وتسعى وزارة التجارة كذلك لتدعيم تنافسيتها التجارية والإنتاجية الداخلية مقابل التشريعات العالمية؛ إذ صدرت موافقة مجلس الوزراء السعودي أخيراً على نظام المعالجات التجارية، بهدف إيجاد الأنظمة والتشريعات التي تساعد في تعزيز تنافسية المنتجات الوطنية، وجذب الاستثمارات، وقيام صناعات جديدة، مما يزيد فرص العمل ويسهم في تحقيق أهداف المملكة وفق «رؤية 2030».
وأكد وزير التجارة السعودي الذي يشغل كذلك رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتجارة الخارجية، الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، تعليقاً على موافقة مجلس الوزراء على نظام المعالجات التجارية في التجارة الدولية، أنه يعزز حماية الصناعة المحلية في السعودية من الضرر الناتج عن الواردات المغرقة والمدعومة، والوقاية من الضرر الناتج عن الزيادة في الواردات عبر فرض تدابير ضد هذه الواردات على حدود المملكة الجمركية، والدفاع عن صادرات المملكة التي تتعرض لإجراءات المعالجات التجارية.
وكانت وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، من جانبها، أعلنت أخيراً عن مؤشر استباقي تحت اسم «MEPX» يعمل على رصد ومتابعة وتحليل المؤشرات والبيانات الاقتصادية التي تصدر عن الجهات الرسمية في المملكة؛ إذ يستهدف تحديداً استقراء دورة الأعمال للقطاع الخاص، وتشخيص الوضع الاقتصادي وتقديم التحليل للمسؤولين وصانعي القرار، وتمكينهم من صياغة السياسات الاقتصادية الفعالة في الوقت المناسب.
ويتكون المؤشر من 10 مؤشرات فرعية بأدوات إحصائية قادرة على استقراء التقلبات الدورية ونقاط التحول للقطاع الخاص في المملكة بشكل مستمر، ويمكن تصنيفها إلى 4 فئات رئيسية هي: قطاع المستهلكين، وقطاع الشركات، والقطاع المالي، وقطاع التجارة، ليمكّن المختصين في الوزارة من الاطلاع بشكل أعمق على أحدث البيانات، ومتابعة محرّكات النمو في القطاع الخاص، والقدرة على استقراء مسارها المستقبلي.ومعلوم أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية نما بنسبة 8.6 في المائة في الربع الثالث من 2022، مقابل الربع المماثل من 2021.


مقالات ذات صلة

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

الاقتصاد اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص تمويل المنشآت الصغيرة ينتقل إلى «قلب» الاقتصاد غير النفطي في السعودية

في مؤشر يعكس تحولاً عميقاً في بنية التمويل داخل الاقتصاد السعودي سجَّلت التسهيلات الائتمانية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة مستوىً قياسياً غير مسبوق بنهاية 2025.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عامل يقوم بمهامه في الاستكشاف التعديني (رؤية 2030)

السعودية تمدد الجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف التعديني

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، بالتعاون مع وزارة الاستثمار، عن تمديد باب التقديم للجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف (EEP).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ملتقى متخصص في التوظيف لدى غرفة المدينة المنورة (واس)

السعودية تتوسّع في التوطين بإدراج 69 مهنة إدارية مساندة بنسبة 100 %

أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تحديث قرار توطين المهن الإدارية المساندة في القطاع الخاص ابتداءً من 5 أبريل (نيسان) 2026، ليشمل إضافة 69 مهنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق شارة مهمة «شمس» السعودية نحو تشكيل مستقبل الفضاء لأجل البشرية (وكالة الفضاء السعودية)

«شمس» السعودي لسبر أغوار الطقس الفضائي

أعلنت «وكالة الفضاء السعودية» إطلاق قمرها الاصطناعي الجديد «شمس» والتواصل معه بنجاح، ضمن مهمة «آرتيمس2»، وبذلك لم تعد السعودية الشريك العربي الأول.

عمر البدوي (الرياض)

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

أعلن مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طناً من الذهب (تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي) خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2025 ومارس (آذار) 2026، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.

باريس تستكمل سيادتها على الذهب

بهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طناً (الرابعة عالمياً)، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس. وأوضح محافظ المصرف، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن القرار لم يكن «سياسياً»، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025.

قلق في ألمانيا وضغوط على «البوندسبنك»

وعلى المقلب الآخر، أثارت الخطوة الفرنسية موجة من القلق في ألمانيا، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم. وبدأ اقتصاديون ألمان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في أميركا، الذي يقدر بـ1236 طناً (نحو 37 في المائة من إجمالي احتياطياتها).

وصرح مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين، قائلاً: «ترمب شخصية غير متوقعة ويفعل أي شيء لتوليد الإيرادات، لذا فإن ذهبنا لم يعد آمناً في خزائن الاحتياطي الفيدرالي»، وهي تصريحات تعكس حجم الثقة المهتزة في السياسات الاقتصادية الأميركية الحالية.

يُذكر أن فرنسا كانت قد بدأت رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1963 و1966، لتأتي هذه العملية الأخيرة وتضع السطر الأخير في كتاب «الذهب الفرنسي المغترب»، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.


آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
TT

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد، وتعزيز انسيابية التجارة البينية، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على قطاعات النقل والأمن الغذائي والطاقة.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية، لمتابعة مخرجات الاجتماع الطارئ المنعقد في 16 مارس (آذار) الماضي، وبحث السبل العملية للتعامل مع «القوة القاهرة» التي تعيق حركة التجارة العالمية والإقليمية في الفترة الحالية.

تنسيق استثنائي لمواجهة التحديات

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، صالح الشرقي، أن الاجتماع يأتي في «توقيت استثنائي» يتطلب توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المتغيرات المتسارعة، مشدداً على ضرورة العمل التكاملي لبلورة مقترحات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق الخليجية.

من جانبه، أبدى الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، خالد السنيدي، استعداد الأمانة التام للتعاون مع القطاع الخاص، لتذليل كافة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات والتجارة البينية، بما يخدم منظومة الأمن الاقتصادي الخليجي.

منصة «تيسير»... ذراع رقمية جديدة

وفي خطوة عملية لتعزيز انسيابية الأعمال، كشف المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي، الدكتور سليمان الغافري، عن عزم الهيئة إطلاق منصة «تيسير» قريباً، وهي منصة رقمية متخصصة تُعنى بخدمة المصدرين والمستوردين، وتهدف إلى رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتسهيل الإجراءات في ظل الظروف الراهنة.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل آلية عمل مشتركة ومستدامة لمتابعة وتسهيل حركة التجارة، مع التركيز على رفع كفاءة المنافذ البرية وتيسير حركة الشاحنات لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات الملاحة البحرية.

وتأتي هذه التحركات لتعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية، وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في حماية سلاسل الإمداد الحيوية.


العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
TT

العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)

كشف المدير العام لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم عن قدرة العراق على استعادة مستويات تصدير النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً في غضون أسبوع واحد فقط، مشروطاً بإنهاء الحرب الدائرة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك»، هو الأكثر تضرراً بين منتجي الخليج من حيث تراجع الإيرادات النفطية؛ وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق وافتقار بغداد لمسارات تصدير بديلة قادرة على استيعاب زخم إنتاجها الجنوبي.

ضمانات شفهية وتوقف قسري

وفي مقابلة مع «رويترز»، أكد عبد الكريم أن الجانب الإيراني لم يقدم حتى الآن سوى «ضمانات شفهية» للسماح للناقلات العراقية بعبور المضيق، مشيراً إلى أن الشركة لم تتسلم أي وثائق رسمية تضمن سلامة المرور. وأوضح أن إنتاج الحقول الجنوبية تراجع حالياً إلى مستويات متدنية تصل لنحو 900 ألف برميل يومياً، بعد أن كان الإنتاج الكلي للعراق قبل الحرب يلامس 4.3 مليون برميل يومياً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقّب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي شلل الملاحة، تحت تهديد عسكري مباشر.

حقول الجنوب... صيانة تحت النار

وتسبب امتلاء خزانات التخزين وتوقف التصدير في هبوط حاد بإنتاج الحقول العملاقة؛ حيث تراجع إنتاج حقل «الرميلة» من 1.35 مليون برميل يومياً إلى 400 ألف برميل فقط، كما انخفض إنتاج حقل «الزبير» إلى 300 ألف برميل يومياً.

وأشار عبد الكريم إلى أن الشركة استغلت فترة التوقف القسري لإجراء عمليات صيانة في بعض المواقع، بينما تستمر الحقول الصغيرة في العمل بحدودها الدنيا لضمان تدفق الغاز المصاحب اللازم لتشغيل محطات الكهرباء المحلية، مؤكداً أن إنتاج الغاز في البصرة تراجع من 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية إلى 700 مليون قدم مكعبة فقط بسبب خفض إنتاج النفط.

استهداف المنشآت والشركات الأجنبية

وحول التأثيرات الميدانية، كشف مدير شركة نفط البصرة أن الهجمات بطائرات مسيرة تسببت في «خسائر كبيرة لاستمرارية العمليات النفطية»، مشيراً إلى أن هجوماً بمسيرتين استهدف حقل الرميلة الشمالي يوم السبت الماضي، طال مواقع تابعة لشركتي «شلمبرجير» و«بيكر هيوز» الأميركيتين، ما أسفر عن إصابة 3 عمال ونشوب حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً.

وفي محاولة لتلبية الطلب المحلي، أوضح عبد الكريم أن الشركة تقوم بتحويل نحو 400 ألف برميل يومياً من الخام إلى شمال العراق عبر الشاحنات والأنابيب المحلية لتزويد المصافي التي تحتاج إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، في حين يبلغ إنتاج حقول كركوك الشمالية حالياً نحو 380 ألف برميل يومياً.