بوتين يشترط الإقرار بـ«الواقع على الأرض» في أوكرانيا للتوصل إلى حل معها

تصريحات المستشارة الألمانية السابقة تثير موجة غضب في موسكو

بوتين مع ميركل وماكرون في مناسبة سابقة. ويطالب الدوما الآن ألمانيا وفرنسا بدفع تعويضات لسكان دونباس للإخفاق في تطبيق اتفاقيات مينسك التي قال إنها استخدمت لكسب الوقت وبناء قدرات أوكرانيا العسكرية (رويترز)
بوتين مع ميركل وماكرون في مناسبة سابقة. ويطالب الدوما الآن ألمانيا وفرنسا بدفع تعويضات لسكان دونباس للإخفاق في تطبيق اتفاقيات مينسك التي قال إنها استخدمت لكسب الوقت وبناء قدرات أوكرانيا العسكرية (رويترز)
TT

بوتين يشترط الإقرار بـ«الواقع على الأرض» في أوكرانيا للتوصل إلى حل معها

بوتين مع ميركل وماكرون في مناسبة سابقة. ويطالب الدوما الآن ألمانيا وفرنسا بدفع تعويضات لسكان دونباس للإخفاق في تطبيق اتفاقيات مينسك التي قال إنها استخدمت لكسب الوقت وبناء قدرات أوكرانيا العسكرية (رويترز)
بوتين مع ميركل وماكرون في مناسبة سابقة. ويطالب الدوما الآن ألمانيا وفرنسا بدفع تعويضات لسكان دونباس للإخفاق في تطبيق اتفاقيات مينسك التي قال إنها استخدمت لكسب الوقت وبناء قدرات أوكرانيا العسكرية (رويترز)

بعد مرور أقل من يوم، على تصريحات نارية أطلقها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مشاركته في قمة بلدان الاتحاد الاقتصادي الأوراسي التي انعقدت الجمعة في العاصمة القرغيزية بشكيك، وضع الكرملين تصوراته لنهاية العمليات العسكرية في أوكرانيا، مشدداً على أنه «سوف يتعين على كل الأطراف الاعتراف بالواقع الجديد على الأرض» من أجل التوصل إلى تسوية نهائية للصراع. وكان بوتين لوح خلال مشاركته في أعمال القمة بـ«محو أي بلد» يفكر في شن هجوم نووي على روسيا، وقال إن بلاده «قد تفكر بشكل رسمي في إضافة إمكانية توجيه الضربة النووية الوقائية الأولى لنزع سلاح خصمها». لكنه أكد في الوقت ذاته أنه «في نهاية المطاف لا بد من التوصل إلى حل سياسي للأزمة».
وحدد بوتين السبت شروط بلاده للتوصل إلى هذا الحل، وأعلن فور عودته إلى موسكو بأنه «يتعين على الجميع الاتفاق مع الحقائق التي تشكلت على الأرض»، بعد العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا. في إشارة إلى أن ملف سيطرة القوات الروسية على دونباس ومناطق واسعة أخرى من أوكرانيا لن تكون موضوع مفاوضات مع الجانب الأوكراني. وقال بوتين في مؤتمر صحافي عقب زيارته لقيرغيزستان: «عملية التسوية ككل... نعم، ربما لن تكون سهلة وتستغرق بعض الوقت. بطريقة أو بأخرى، يتعين على الجميع الاتفاق مع الحقائق التي تتطور وتتشكل على الأرض بعد العملية العسكرية».
وأشار الرئيس الروسي، إلى أن العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا «مستمرة كالمعتاد، ولا توجد أسئلة أو مشاكل اليوم، وكل شيء يسير بثبات». ولوح بوتين برزمة إجراءات قال إنها قد تشكل رداً على قرار أوروبي بتعزيز العقوبات على روسيا، وخصوصاً من خلال وضع سقف لسعر النفط الروسي. وقال إن بلاده سوف تفكر في خفض إنتاج النفط إذا تطلب الأمر، لكنه أضاف أنها «لم تتخذ أي قرارات بهذا الشأن حتى الآن».
وزاد: «لدينا اتفاق مع (أوبك) على مستوى إنتاج معين، وسوف نفكر بخطوات إضافية، إذا تطلب الأمر». وشدد على أنه كان على موسكو التحرك إزاء الوضع في أوكرانيا «في وقت أبكر لحسم الأزمة»، موجهاً انتقادات حادة لتصريحات المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل حول هذه الاتفاقات. وقال بوتين: «على ما يبدو، لقد تأخرنا في توجهنا، لنكن صادقين. ربما، كل هذا كان يجب أن يبدأ في وقت سابق. لقد عوّلنا ببساطة على حقيقة أننا سنتمكن من التوافق في إطار اتفاقيات مينسك على إحلال السلام». وزاد أن حديث المستشارة السابقة «يطرح سؤال الثقة... الثقة بالطبع تكاد تصل إلى الصفر، ولكن بعد تصريحات ميركل، بالطبع يأتي سؤال كيف تتفاوض على شيء ما؟ وهل من الممكن التفاوض ومع من وأين الضمانات؟ هذا طبعاً السؤال المطروح». وكانت ميركل، قالت في حديث صحافي إن اتفاقيات مينسك، كانت تهدف لمنح كييف الوقت الكافي لتعزيز قدراتها العسكرية. وأثارت هذه الكلمات غضباً قوياً في موسكو، ووصفتها الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، بأنها «دليل إضافي يمكن استخدامه في محكمة دولية». ووفقاً لزاخاروفا فإن إقرار المستشارة الألمانية يبدو «فظيعاً»، وزادت: «يتجلى التزوير كوسيلة لعمل الغرب، إضافة إلى المكائد والتلاعبات، وكل أنواع تشويه الحقيقة والقانون».
بدوره، أعلن رئيس مجلس الدوما فياتشيسلاف فولودين السبت أنه يجب على ألمانيا وفرنسا دفع تعويضات لسكان إقليم دونباس، مؤكداً على أهمية تحميل القادة السياسيين في هذين البلدين (المستشارة السابقة والرئيس السابق فرنسوا هولاند) مسؤولية عدم الامتثال لاتفاقيات مينسك. وقال رئيس البرلمان الروسي: «يجب على ألمانيا وفرنسا دفع تعويضات لسكان دونباس. بسبب الإخفاق المخطط مسبقاً في الوفاء بالالتزامات التي تم التعهد بها نتيجة لتوقيع اتفاقية دولية، مما أسفر ليس فقط خسارة للثقة، ولكن أيضاً عن جريمة يجب على الموقعين على اتفاقيات مينسك - ميركل وهولاند تحمل مسؤوليتها». وفقاً لفولودين، وقع وزيرا خارجية ألمانيا وفرنسا في عام 2014 وثيقة مينسك للمصالحة بين السلطات الأوكرانية والمعارضة كضامن للتطور السلمي للأحداث. وبعد ذلك «انتهى كل شيء بانقلاب في كييف وإبادة جماعية لسكان دونباس. وقد شاركت الأطراف الأوروبية في إبرام اتفاقيات مينسك التي يتضح حالياً أن أحداً لم يخطط فعلياً لتنفيذها».
وحذرت الخارجية الروسية السبت من «مساعٍ غربية لتوسيع رقعة المعركة وإقناع جورجيا بفتح جبهة عسكرية جديدة ضد روسيا». وقال مدير الدائرة الرابعة بالخارجية الروسية دينيس غونتشار، إن «الدول الغربية قامت بتنشيط تحركها في اتجاه توجيه دعوات استفزازية لجورجيا لفتح جبهة ثانية ضد روسيا». وشدد الدبلوماسي على أهمية تنشيط الاتصالات السياسية في جنيف حول الوضع في منطقة جنوب القوقاز، وخصوصاً في ملف العلاقات بين جورجيا وإقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية. وأشار غونتشار إلى أن «موسكو تنطلق من الحاجة المتزايدة لتنشيط المفاوضات في الوضع الجيوسياسي المتغير».
وزاد: «إن حتمية الاتصالات المنتظمة بين ممثلي تبليسي وسوخوم وتسخينفال تزداد على خلفية الدعوات الاستفزازية من كييف وبعض العواصم الغربية لسلطات جورجيا لفتح جبهة ثانية ضد روسيا في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية». وأكد على رؤية بلاده بأنه «في ظل الظروف الحالية، فإن القضايا ذات الأولوية التي تدعو لها موسكو وحلفاؤها من أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية تتمثل في وضع اتفاق ملزم قانوناً بشأن عدم استخدام جورجيا للقوة ضد أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، فضلاً عن ترسيم الحدود بين الأطراف الثلاثة».
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، عن وضع رزمة عقوبات جديدة شملت 200 مواطن كندي بينهم «مسؤولون رفيعو المستوى وبرلمانيون». وقالت الناطقة باسم الخارجية إن القرار جاء «رداً على العقوبات الشخصية التي فرضتها أوتاوا ضد المسؤولين الروس والعسكريين والقضاة وضباط إنفاذ القانون والشخصيات العامة، وعلى أساس المعاملة بالمثل تم منع دخول 200 مواطن كندي، إلى روسيا الاتحادية».
ميدانياً، شنت القوات الروسية السبت، هجوماً جوياً جديداً على مناطق حيوية في عدد من المدن الأوكرانية. وأفادت وسائل إعلام روسية وأوكرانية أن أصوات انفجارات قوية سمعت في خاركيف وبولتافا ودنيبروبتروفسك في أوكرانيا. في وقت سابق من اليوم، تم الإعلان عن حالة تأهب جوي في مناطق خاركيف وسومي وبولتافا ودنيبروبتروفسك.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية السبت، أن القوات الأوكرانية «تكبدت خسائر كبيرة في الأرواح خلال اليوم الماضي، وأجبرت على ترك مواقعها في عدد من المناطق». وأفاد بيان عسكري بأن العمليات الهجومية للقوات الروسية تواصلت في اتجاه كراسنو - ليمان، مضيفاً أن القوات الأوكرانية تراجعت بعد سيطرة القوات الروسية على خطوط مهمة. وزاد البيان أن القوات الروسية نجحت خلال اليوم الأخير، في إحباط هجومين حاولت القوات الأوكرانية تنفيذهما، و«تم القضاء على نحو 60 جندياً بينهم مرتزقة أجانب».
وفي محور كوبيانسك، أسفرت العمليات الهجومية للقوات الروسية عن مقتل أكثر من 30 عسكرياً أوكرانياً، وفقاً للبيان. وفي اتجاه دونيتسك، قالت وزارة الدفاع إن الوحدات الروسية «واصلت عملياتها الهجومية، وأجبرت القوات الأوكرانية على التراجع وترك نقاط تمركزها المحصنة، بعد تكبدها خسائر فادحة».


مقالات ذات صلة

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

بدا أنَّ الكرملين يواجه مخاطر جديدة انعكست في تسريع وتائر عسكرة أوروبا، وتفاقم التهديدات في المجال الحيوي المحيط بروسيا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.