حارس الأرجنتين يهاجم حكم مباراة هولندا: أتمنى ألا يدير مباراة أخرى لنا

مارتينيز كان متألقاً في مواجهة هولندا (أ.ب)
مارتينيز كان متألقاً في مواجهة هولندا (أ.ب)
TT

حارس الأرجنتين يهاجم حكم مباراة هولندا: أتمنى ألا يدير مباراة أخرى لنا

مارتينيز كان متألقاً في مواجهة هولندا (أ.ب)
مارتينيز كان متألقاً في مواجهة هولندا (أ.ب)

انتقد إيميليانو مارتينيز، حارس المنتخب الأرجنتيني، الحكم أنطونيو ماثيو لاهوز، ووصفه
بأنه «عديم الجدوى» عقب الفوز الدرامي للمنتخب الأرجنتيني على نظيره الهولندي بركلات الترجيح، أمس (الجمعة)، في دور الثمانية ببطولة كأس العالم لكرة القدم المقامة حالياً في قطر.
وكان حارس المرمى هو البطل؛ إذ تصدى لركلتي ترجيح من فيرجيل فان دايك وستيفن بيرجويس، ليفوز المنتخب الأرجنتيني (4/ 3) بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (2/2).
وأثار أداء الحكم لاهوز في ملعب «لوسيل» جدلاً واسعاً؛ إذ أشهر الحكم الإسباني 15 بطاقة صفراء في المباراة، وهو أكبر عدد في تاريخ مباريات كأس العالم.
كما أنه أضاف 10 دقائق وقتاً بدلاً من ضائع مع نهاية الوقت الأصلي للمباراة؛ إذ تمكن فيها المنتخب الهولندي من تسجيل هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة بتوقيع فوتر فيجورست، ليلعب الفريقان شوطين إضافيين.
وقال مارتينيز قبل أن يهدي الفوز لمواطنيه: «الحكم عديم الجدوى. أتمنى ألا يدير مباريات أخرى لنا».
وأضاف: «أول شيء يأتي في عقلي هو المشاعر. أفعل ذلك من أجل 45 مليون شخص. أن أعطي للناس مثل هذه الفرحة يمثل أكبر شيء الآن. وصلنا للدور قبل النهائي، ولدينا شغف وشجاعة. نحن متحمسون، مثل الجماهير».
وأضاف لاوتارو مارتينيز، الذي سجل ركلة الجزاء الحاسمة: «خلال المشي نحو علامة الجزاء، كنت هادئاً للغاية؛ لأنني أثق في عملي. عندما أمسكت بالكرة، فكرت في ابنتي. لقد غيرت حياتي».
ويتوقع أليكس ماك أليستر مباراة صعبة للغاية في الدور قبل النهائي أمام منتخب كرواتيا، الذي تغلب على المنتخب البرازيلي بركلات الترجيح، في حين يعيش رودريجو دي باول اللحظة.
وقال لاعب خط الوسط: «أنا متحمس للغاية؛ لأنني عملت بكد من أجل الوصول لهذه اللحظة. اللعب في الدور قبل النهائي بكأس العالم أمر لا يحدث كل يوم».
وأردف: «الهدف كان الحضور في أول يوم (للبطولة) والمغادرة في آخر يوم. استعدنا توازننا بعد الهزيمة في المباراة الأولى. أتمنى أن تستمر هذه اللحظات المذهلة في الظهور. أقول للناس أن تستمع بها؛ لأنها من حق الجميع».


مقالات ذات صلة

الأرجنتين أحدث المنضمين إلى «منظومة اليوان»

أميركا اللاتينية الأرجنتين أحدث المنضمين إلى «منظومة اليوان»

الأرجنتين أحدث المنضمين إلى «منظومة اليوان»

أعلن وزير الاقتصاد الأرجنتيني سيرجيو ماسا أن بلاده تعتزم تسديد ثمن وارداتها الصينية باليوان بدلاً من الدولار الأميركي، وذلك للحد من استنزاف احتياطياتها من العملات الصعبة. وقال ماسا خلال اجتماع في بوينس آيرس مع السفير الصيني زو شياولي، مساء الأربعاء، إن الأرجنتين ستبرمج «جزءا من وارداتها باليوان بما يعادل أكثر من مليار دولار الشهر المقبل». وأكد أن هذه الآلية «ستحل مكان» استخدام احتياطيات الأرجنتين المتناقصة من الدولار. واتهمت الحكومة الأرجنتينية الثلاثاء المعارضة اليمينية في البلاد بالتسبب في تقهقر قيمة البيزو مقابل الدولار، وأمرت بفتح تحقيق بذلك.

أميركا اللاتينية «بريطاني» يفاوض ميسي لضمه للهلال السعودي

«بريطاني» يفاوض ميسي لضمه للهلال السعودي

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن شخصية بريطانية تقوم حالياً بإجراء المفاوضات والمناقشات الجادة مع ليونيل ميسي، نجم باريس سان جيرمان الفرنسي ومنتخب الأرجنتين، لضمه لصفوف فريق الهلال السعودي اعتباراً من يونيو (حزيران) المقبل. ولا تزال المفاوضات، بحسب مصادر «الشرق الأوسط»، في مرحلتها الأولى، علماً بأن الصحافي الإيطالي فابريزو رومانو، المختص برصد أخبار انتقالات اللاعبين العالميين، كشف اليوم (الثلاثاء) عن تلقي ميسي عرضاً رسمياً ضخماً من نادي الهلال السعودي لموسمين. وكشف فابريزو أن ميسي، المتوج ببطولة كأس العالم الماضية في قطر، يمنح أولوية مطلقة للاستمرار في الملاعب الأوروبية، مشيراً في الوقت ذا

فهد العيسى (الرياض)
أميركا اللاتينية «صندوق النقد» لدفع 5.3 مليار دولار للأرجنتين

«صندوق النقد» لدفع 5.3 مليار دولار للأرجنتين

أعلن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، أنه أكمل المراجعة الرابعة لبرنامج المساعدات الحالي، وهو إجراء يتضمن دفع شريحة جديدة من المساعدات بقيمة 5.3 مليار دولار بشكل فوري إلى الأرجنتين. وبدفع هذه الشريحة الجديدة، سيبلغ مجموع ما تلقته بوينس آيرس 28.8 مليار دولار من إجمالي الأموال المخصصة بالفعل للأرجنتين منذ بدء برنامج المساعدة في مارس (آذار) 2022. يوفر هذا البرنامج الذي يمتد على ثلاثين شهراً مساعدة إجمالية قدرها 44 مليار دولار (أي 31.91 مليار وحدة من حقوق السحب الخاصة، وهي وحدة حساب استحدثها صندوق النقد الدولي على أساس سلة من العملات) للأرجنتين، وهو أكبر برنامج مساعدات ينفذه صندوق النقد الدولي حتى ا

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية صندوق النقد الدولي يصادق على دفع 5.3 مليار دولار للأرجنتين

صندوق النقد الدولي يصادق على دفع 5.3 مليار دولار للأرجنتين

أعلن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي أنه أكمل المراجعة الرابعة لبرنامج المساعدات الحالي، وهو إجراء يتضمن دفع شريحة جديدة من المساعدات بقيمة 5.3 مليار دولار بشكل فوري إلى الأرجنتين. وبدفع هذه الشريحة الجديدة، سيبلغ مجموع ما تلقته بوينوس آيرس 28.8 مليار دولار من الأموال المخصصة بالفعل للأرجنتين منذ بدء برنامج المساعدة في مارس (آذار) 2022. ويوفر هذا البرنامج الذي يمتد ثلاثين شهراً مساعدة إجمالية مقدارها 44 مليار دولار (أي 31.91 مليار وحدة من حقوق السحب الخاصة، وهي وحدة حساب استحدثها صندوق النقد الدولي على أساس سلة من العملات) للأرجنتين، وهو أكبر برنامج مساعدات ينفذه صندوق النقد الدولي حتى الآن. سجل

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية بايدن ونظيره الأرجنتيني يؤكدان «التكامل الاقتصادي» بين بلديهما

بايدن ونظيره الأرجنتيني يؤكدان «التكامل الاقتصادي» بين بلديهما

رحّب الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الأربعاء)، بـ«فرصة هائلة» لزيادة التكامل الاقتصادي مع الأرجنتين، وذلك لدى استقباله رئيس الدولة الأميركية الجنوبية ألبيرتو فيرنانديز في البيت الأبيض. وقال بايدن جالساً إلى جانب نظيره الأرجنتيني في المكتب البيضوي: «هذا اللقاء فرصة للتأكيد على أن لا شيء يتجاوز قدرتنا على تحقيقه إذا عملنا معاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كوبا تشيد باجتماع مع مسؤولين أميركيين في هافانا

كوبيون يرفعون صورتَي تشي غيفارا والزعيم الكوبي الراحل فيديل كاسترو خلال مظاهرة «مناهضة للإمبريالية» أمام السفارة الأميركية في هافانا بتاريخ 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)
كوبيون يرفعون صورتَي تشي غيفارا والزعيم الكوبي الراحل فيديل كاسترو خلال مظاهرة «مناهضة للإمبريالية» أمام السفارة الأميركية في هافانا بتاريخ 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

كوبا تشيد باجتماع مع مسؤولين أميركيين في هافانا

كوبيون يرفعون صورتَي تشي غيفارا والزعيم الكوبي الراحل فيديل كاسترو خلال مظاهرة «مناهضة للإمبريالية» أمام السفارة الأميركية في هافانا بتاريخ 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)
كوبيون يرفعون صورتَي تشي غيفارا والزعيم الكوبي الراحل فيديل كاسترو خلال مظاهرة «مناهضة للإمبريالية» أمام السفارة الأميركية في هافانا بتاريخ 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أكد ‌مسؤول في وزارة الخارجية الكوبية في مقابلة مع صحيفة «جرانما» الحكومية اليوم الاثنين أن مسؤولين أميركيين اجتمعوا في الآونة الأخيرة مع مسؤولين كوبيين في هافانا.

وذكر موقع «أكسيوس» يوم الجمعة أن وفداً أميركياً رفيع المستوى زار الجزيرة في الأسبوع السابق، وقال إن المسؤولين الكوبيين أمامهم فرصة محدودة لاعتماد الإصلاحات التي تدعمها الولايات المتحدة قبل أن تتدهور الأوضاع.

وقال أليخاندرو جارسيا ديل تورو، المسؤول عن الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية الكوبية، إن الطرفين لم يحددا مواعيد نهائية أو يوجها تصريحات للتهديد خلال الاجتماع، الذي وصفه بأنه «اتسم بالاحترام».

وأضاف: «رفع حظر الطاقة المفروض على البلاد كان أولوية قصوى لوفدنا». وذكر «أكسيوس» أن المسؤولين الأميركيين دعوا حكومة كوبا إلى الالتزام بسياسة الولايات المتحدة القائمة منذ أمد طويل من أجل رفع الحصار المفروض عليها، بما يشمل تعويضاً عن الأصول والممتلكات التي جرت مصادرتها بعد ثورة 1959 والإفراج عن سجناء سياسيين وضمان قدر أكبر من الحريات السياسية.

وأضاف «أكسيوس» أن الوفد عرض أيضاً إنشاء خدمات «ستارلينك» للأقمار الصناعية في البلاد.

وقال جارسيا ديل تورو إن الوفد ضم مسؤولين بمستوى نواب بوزارة الخارجية، بينما مثّل الوفد الكوبي مسؤولون «على مستوى نائب وزير الخارجية».

وأفاد «أكسيوس» بأن راؤول جييرمو رودريجيز كاسترو، حفيد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو (94 عاماً) الذي لا يزال يتمتع بنفوذ كبير، شارك أيضاً في الاجتماعات.


لا تعلم بالتعاون مع واشنطن... رئيسية المكسيك تطالب بتوضيحات بعد وفاة مسؤولين أميركيين

كلوديا شينباوم (د.ب.أ)
كلوديا شينباوم (د.ب.أ)
TT

لا تعلم بالتعاون مع واشنطن... رئيسية المكسيك تطالب بتوضيحات بعد وفاة مسؤولين أميركيين

كلوديا شينباوم (د.ب.أ)
كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

قالت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، اليوم الاثنين، إنها ستطلب توضيحات بعد وفاة أربعة مسؤولين أميركيين بالسفارة الأميركية ومكسيكيين في حادث خلال عطلة نهاية الأسبوع، مضيفة أنها لم تكن على علم بالتعاون بين الولايات المتحدة والحكومة المحلية في شمال تشيهواهوا.

وقالت شينباوم إنها تريد ضمان عدم انتهاك أي قوانين بعد الحادث الذي وقع أمس الأحد، الذي قال المدعي العام بالولاية إنه وقع بينما كان المسؤولون عائدين من عملية لتدمير مختبرات سرية في منطقة ريفية.

وقالت شينباوم للصحافيين: «لم تكن عملية يعلم مجلس الوزراء الأمني بشأنها. لم يتم إبلاغنا، لقد كان قراراً من حكومة تشيهواهوا». وأضافت أنهم يجب أن يحصلوا على إذن من الحكومة الاتحادية لمثل هذا التعاون على مستوى الولاية «وفقاً لما ينص عليه الدستور».

وقد كانت هناك ضغوط متزايدة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إدارة شينباوم لاتخاذ إجراءات صارمة ضد عصابات المخدرات، وشنت حكومته عمليات عسكرية مشتركة في الإكوادور.

وقال المدعي العام في تشيهواهوا، سيزار جوريجي، أمس الأحد، إن المسؤولين لقوا حتفهم أثناء عودتهم من عملية لتدمير مختبرات جماعات إجرامية من المحتمل أنها كانت تستخدم لإنتاج المخدرات. ولقي الأربعة حتفهم وهم اثنان من مسؤولي التحقيق في الحكومة المحلية واثنين من المدربين بالسفارة، قال جوريجي إنهما كانا يشاركان في تدريب روتيني.

ولم يقدم المسؤولون سوى تفاصيل محدودة حول الحادث. وأعرب السفير الأميركي رونالد جونسون عن تعازيه على وسائل التواصل الاجتماعي لكنه لم يحدد أدوار زميليه.

وقالت شينباوم إنه سيتم تقديم المزيد من المعلومات بمجرد جمع كل التفاصيل، لكنها أصرت على أنه «لا توجد عمليات مشتركة برية أو جوية»، وإنما فقط تبادل للمعلومات بين حكومتها والولايات المتحدة، ويتم تنفيذه ضمن إطار قانوني «راسخ».


فنزويلا... خطوات هادئة نحو الديمقراطية والازدهار

الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز خلال مراسم تسلُّم شارة القائد الأعلى للقوات المسلحة في 28 يناير 2026 (رويترز)
الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز خلال مراسم تسلُّم شارة القائد الأعلى للقوات المسلحة في 28 يناير 2026 (رويترز)
TT

فنزويلا... خطوات هادئة نحو الديمقراطية والازدهار

الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز خلال مراسم تسلُّم شارة القائد الأعلى للقوات المسلحة في 28 يناير 2026 (رويترز)
الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز خلال مراسم تسلُّم شارة القائد الأعلى للقوات المسلحة في 28 يناير 2026 (رويترز)

اتخذت الرئيسة المؤقتة في فنزويلا، ديلسي رودريغيز، وحزب السلطة «الحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي»، سلسلة من الخطوات البسيطة، لكنها ذات دلالة، لتحرير النظام السياسي في البلاد والتمهيد لإجراء انتخابات حرة في المستقبل.

وفي أعقاب العملية الخاصة الأميركية، التي أسفرت عن اعتقال رئيس البلاد آنذاك، نيكولاس مادورو، مطلع العام، تجاهلت وسائل الإعلام، إلى حد كبير، الإصلاحات الجارية في فنزويلا، والتقدم الذي أحرزته المعارضة الداخلية، بقيادة ماريا كورينا ماتشادو.

ويرى الباحثان، الدكتور روبرت بوريل (زميل أبحاث أول بمعهد الأمن العالمي والوطني في جامعة جنوب فلوريدا)، والدكتور هومر هاركينز (عضو هيئة تدريس في كلية الحرب لدولة الإمارات في أبوظبي)، أنه مِن الواضح أن فنزويلا تتجه نحو الحرية والديمقراطية والازدهار الاقتصادي «على الأقل في الوقت الراهن».

تطورات واعدة

وتقود فنزويلا حالياً الرئيسةُ المؤقتة رودريغيز، التي كانت تشغل منصب نائبة مادورو قبل تولّيها «المفاجئ» مقاليد الحكم في الدولة، في أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي.

السفارة الأميركية في كاراكاس (رويترز)

ويؤكد بوريل وهاركينز، في تحليل بمجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية، نشرته «وكالة الأنباء الألمانية»، أن رودريغيز تتمتع بدعم كبير بفضل جهود شقيقها خورخي رودريغيز، الذي يشغل منصب رئيس «الجمعية الوطنية». ولا يزال الحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي يهيمن على مقاليد الحياة السياسية بـ«الجمعية»، لكنه بدأ مسار تصحيح بعيداً عن جذوره «التشافيزية» (نسبة إلى الآيديولوجية السياسية اليسارية التي تعتمد على أفكار وبرامج الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز)، وذلك من خلال سلسلة من التغييرات التشريعية الأخيرة.

كان أول تطور واعد هو تعديل قانون الهيدروكربونات العضوية، الذي أُقر في 29 يناير، ليسمح لشركات خاصة وأجنبية بالقيام بأنشطة استكشاف النفط وإنتاجه وتسويقه. وكانت الدولة تحتكر هذا القطاع في السابق.

أما التغيير الكبير الثاني فقد حدث في فبراير (شباط) الماضي مع إقرار قانون العفو من أجل التعايش الديمقراطي، وهو تشريع بالغ الأهمية، إذ يمنح عفواً عن معظم الجرائم السياسية، خلال فترة حكم التشافيزية، من عام 1999 حتى 2026.

وأدى القانون، في البداية، إلى الإفراج عن عدد من السجناء السياسيين. وعلى مستوى أعمق، فإنه يمهّد الطريق أمام إجراء انتخابات حرة، ويوفر قدراً من الحماية لرودريغيز وغيرها من قادة المعارضة الحاليين من القمع والمعاملة اللاإنسانية التي تعرَّض لها أسلافهم.

وحدث التغيير الثالث، الشهر الماضي، عندما اتفقت الولايات المتحدة وفنزويلا على إعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بينهما، والتي كانت مقطوعة منذ عام 2019، وأُعيد فتح السفارة الأميركية في كاراكاس، وأعلنت «الخارجية» الأميركية أن واشنطن تدعم، بشكل تام، «الانتقال السلمي» الجاري في فنزويلا.

رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز تُلقي كلمة في البرلمان 3 يناير 2024 (أ.ف.ب)

وأخيراً أقرّت الجمعية الوطنية الفنزويلية، بالإجماع، في وقت سابق الشهر الحالي، تشريعاً للتعدين يفتح المجال أمام الاستثمارات الأجنبية والخاصة للعمل في مجموعة واسعة من المعادن، بما في ذلك الذهب والعناصر الأرضية النادرة.

نشاط المعارضة خارج فنزويلا

وبالتوازي مع هذه الإجراءات التشريعية، نشطت حركة «فينتي فنزويلا» (تعال فنزويلا)، المعارِضة بقيادة ماريا كورينا ماتشادو، بالقدر نفسه، في الدعوة إلى التغيير منذ إزاحة مادورو.

وفي يناير الماضي، زارت ماتشادو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في البيت الأبيض وقدمت له جائزة نوبل للسلام التي كانت قد فازت بها.

وخلال الربع الأول من عام 2026، شددت ماتشادو على ضرورة إجراء انتخابات حرة ونزيهة في فنزويلا في أقرب وقت، بل تعهدت بالعودة إلى البلاد في مارس (آذار) الماضي.

لكن يبدو أن هذا الضغط القوي من أجل إجراء انتخابات فورية أثار استياء ترمب، الذي استدعى ماتشادو مجدداً إلى البيت الأبيض، الشهر الماضي، على ما يبدو، لتهدئة حماسها والدعوة إلى التريث، خاصة في ظل انخراط الولايات المتحدة في الصراع مع إيران.

ورأت ماتشادو أن فنزويلا تسير في مسار انتقال ديمقراطي لا رجعة فيه، وفي الوقت نفسه تُواصل تعبئة الجاليات الفنزويلية في إسبانيا وتشيلي والولايات المتحدة.

مؤيد للحكومة يحمل دمية تصور الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز مع لافتة كُتب عليها «أيها اليانكي عُد إلى ديارك» خلال تجمعٍ لدعم الرئيس نيكولاس مادورو بكاراكاس 6 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

قضايا عالقة مع حكومة التشافيزية

وبالنظر إلى المسار الحالي لفنزويلا، يتوقع الباحثان بوريل وهاركينز إجراء انتخابات ديمقراطية في فنزويلا، خلال الأشهر القليلة المقبلة، مع أخذ عدد من العوامل المتقلبة في الحسبان.

وأول هذه العوامل أنه من الناحية الرسمية، من المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2030، وكان من المفترض أن يؤدي غياب مادورو، الذي «لا يزال رئيس الدولة بحكم القانون رغم وجوده في السجن بالولايات المتحدة ينتظر المحاكمة»، إلى إقامة انتخابات في 3 أبريل (نيسان) الحالي. ومع ذلك، حتى ماتشادو دعت إلى تأجيل الانتخابات، مشيرة إلى أن تنظيمها يتطلب عدة شهور. كما أكدت الرئيسة رودريغيز أن الأولوية الآن هي الاستقرار الوطني وليس الانتخابات.

ويشير التحليل إلى عقدة أخرى تتمثل في أن عدداً من قيادات الحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي يواجهون اتهامات في أميركا، أو يُشتبه في ارتكابهم انتهاكات حقوقية. ومن بين هؤلاء فلاديمير بادرينو لوبيز، الذي شغل منصب وزير الدفاع في السابق. وقد أقالته رودريغيز من منصبه، الشهر الماضي، وعيّنت غوستابو غونزاليس لوبيز خلفاً له.

ومن الشخصيات السياسية المثيرة للجدل أيضاً وزير الداخلية، ديوسدادو كابيلو، الذي رُصدت مكافأة 25 مليون دولار لمن يُدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه، عبر برنامج «مكافآت من أجل العدالة»، التابع لوزارة الخارجية الأميركية؛ بسبب تورطه في الاتجار بالمخدرات.

ووفق بوريل وهاركينز، ستمثل كيفية تعامل ديلسي رودريغيز مع كابيلو، في الأسابيع والأشهر المقبلة، وردّ فعله على احتمال مساءلته عن انتهاكات حقوق الإنسان، مؤشراً رئيسياً على مدى تقدم فنزويلا.

أما العامل الآخر المهم الذي سيؤثر على نزاهة الانتخابات، فهو طبيعة التفاعل بين الحزب الاشتراكي الموحد وحركة «فينتي فنزويلا» على الصعيد الداخلي، حيث من المرجح أن يسعى الطرفان في المستقبل إلى الفوز بالحكم، أو الحفاظ على الاستحواذ عليه.

ترمب وماتشادو بُعَيد تسليمها ميدالية جائزة «نوبل للسلام» له خلال اجتماعهما بواشنطن 15 يناير (البيت الأبيض)

وفي نهاية المطاف، يظل ولاء الجيش الفنزويلي عاملاً حاسماً في العملية الانتقالية، حيث اعتمد كل من مادورو، وسَلَفه هوغو تشافيز، على تعيين الضباط استناداً لولائهم السياسي، مع إقصاء المعارضين، أو سَجنهم.

وبالإضافة إلى إقالة بادرينو لوبيز، جرى عزل سبعة من كبار القادة العسكريين وإجبارهم على التقاعد. ومع ذلك، وبعد 25 عاماً من التوجيه السياسي والترقيات القائمة على الولاء للحركة التشافيزية، لا يزال مدى دعم الضباط لنظام ديمقراطي مستقبلي غير واضح.

ماذا يحمل المستقبل؟

أما فيما يتعلق بالمستقبل، فيقول بوريل وهاركينز إنه، بشكل عام، يعكس مسار فنزويلا في أوائل عام 2026 تقارباً سريعاً ونادراً بين التحرر السياسي وإعادة هيكلة المؤسسات وإعادة الانخراط الدولي.

وتشير الإصلاحات التشريعية التي أقرّتها الحكومة المؤقتة إلى قطيعة حاسمة مع العزلة الاقتصادية والسياسية التي اتسمت بها حقبة التشافيزية.

وفي الوقت نفسه، برزت المعارضة، بقيادة ماتشادو، كقوة محورية في تشكيل التوقعات الداخلية والدبلوماسية الدولية، فقد أسهم انخراطها المستمر مع القيادة السياسية الأميركية والمنظمات الدولية والجاليات الفنزويلية بالخارج في تعزيز الدعم الدولي لعملية الانتقال الديمقراطي، مع زيادة الضغط لإجراء انتخابات ذات مصداقية، وفي الوقت المناسب.

ورغم هذه التطورات، فإن استدامة الانفتاح الديمقراطي في فنزويلا لم تُحسَم بعد، حيث لا تزال هناك تحديات هيكلية عميقة داخل جهاز الحزب الحاكم، بما في ذلك قضايا المساءلة عن الانتهاكات السابقة، والدور السياسي لشخصيات مثل ديوسدادو كابيلو، وعدم وضوح توجهات القيادة العسكرية التي تشكلت في ظل الأنظمة السابقة.

وفي ختام التحليل، يقول بوريل وهاركينز إن مستقبل فنزويلا سوف يتوقف كثيراً على قدرة التوافق السياسي الناشئ على الصمود أمام ضغوط الجمود المؤسسي والتنافس بين النُّخب. وبينما يبدو أن البلاد تتجه نحو انتخابات ديمقراطية وانفتاح اقتصادي، فإن نجاح هذه الثورة الهادئة يعتمد على مصداقية مؤسساتها، وتماسك قيادتها الانتقالية، واستعداد جميع الأطراف الرئيسية للالتزام بقواعد نظام سياسي تنافسي حقيقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended