الاتحاد الأوروبي: «سقف النفط الروسي» ليس مسؤولاً عن «تكدس البوسفور»

موسكو ترجئ قرار الإنتاج لما بعد تقييم الموقف

ناقلة نفط قرب مضيق الدردنيل على البحر الأسود في تركيا (رويترز)
ناقلة نفط قرب مضيق الدردنيل على البحر الأسود في تركيا (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي: «سقف النفط الروسي» ليس مسؤولاً عن «تكدس البوسفور»

ناقلة نفط قرب مضيق الدردنيل على البحر الأسود في تركيا (رويترز)
ناقلة نفط قرب مضيق الدردنيل على البحر الأسود في تركيا (رويترز)

قالت المفوضية الأوروبية إن سقف الأسعار الذي فرضته «مجموعة السبع» على النفط الروسي، ليس مسؤولاً عن تكدس الناقلات المنتظرة في البحر الأسود لعبور مضيق البوسفور في إسطنبول صوب البحر المتوسط.
وأفادت وكالة الشحن «تريبيكا»، بأن عدد السفن المنتظرة في البحر الأسود زاد يوم الجمعة إلى 20 ناقلة، وسط محادثات لتخفيف التكدس. ومنذ بداية الشهر، طبقت تركيا إجراء يلزم السفن بتقديم ما يثبت وجود تغطية تأمينية خلال مدة الانتقال في مضيق البوسفور أو عند التوقف في الموانئ التركية، وهو ما يسبب تكدساً للسفن.
وتزامن حدوث حالات التكدس مع اقتراح «مجموعة السبع» والاتحاد الأوروبي خطة هذا الأسبوع لمنع شركات التأمين من المساعدة في تصدير النفط الروسي المنقول بحراً ما لم يتم بيعه وفقاً لسقف الأسعار، في محاولة للحد من إيرادات النفط الروسي.
وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية لـ«رويترز» في تعليقات عبر البريد الإلكتروني: «هذا الوضع ليس ناتجاً عن سقف الأسعار الذي فرضته (مجموعة السبع)؛ إذ توجد، على أي حال، فترة سماح مدتها 45 يوماً للنفط الخام الروسي المنقول بحراً والذي تم شراؤه قبل الخامس من ديسمبر (كانون الأول) الحالي».
وبموجب خطة «مجموعة السبع» لفترة السماح، المستمرة حتى 19 يناير (كانون الثاني) المقبل، يمكن مواصلة تقديم خدمات الشحن، مثل التأمين، للنفط الروسي المنقول بحراً المشترى قبل الخامس من ديسمبر حتى وإن تم بيعه بسعر أعلى من سقف الأسعار.
وقال المتحدث باسم المفوضية، إنه بعد فترة السماح يمكن للسلطات التركية مواصلة التحقق من وثائق التأمين على الناقلات «بالطريقة نفسها مثلما كان الحال من قبل». وأضاف: «لذلك نحن نتواصل مع السلطات التركية لطلب توضيحات ونعمل على حل الموقف».
وقال والي أدييمو، نائب وزير الخزانة الأميركي، لنائب وزير الخارجية التركي سادات أونال، في مكالمة هاتفية يوم الأربعاء، إن السقف السعري ينطبق فقط على النفط الروسي، ولا يستتبع بالضرورة عمليات فحص وتفتيش إضافية على السفن التي تمر عبر المياه الإقليمية التركية، وفقاً لما ذكرته وزارة الخزانة الأميركية.
وقالت السلطات البحرية التركية (الخميس)، إنها ستواصل منع عبور ناقلات النفط التي لا تحمل وثائق تأمين مناسبة إلى مياهها، وإنها بحاجة إلى وقت لإجراء الفحص اللازم، متجاهلة الضغوط الخارجية بشأن تكدس السفن.
وعلى الجانب الروسي، قالت وكالة «تاس» الروسية للأنباء نقلاً عن نائب وزير المالية الروسي، إن موسكو ستقرر إذا ما كانت ستزيد إنتاجها من النفط استناداً إلى نتائج الربع الأول من عام 2023، عقب فرض حظر من الاتحاد الأوروبي على صادرات النفط الروسي ووضع سقف أسعار من الغرب.
وفي الأسواق، ظلت أسعار النفط يوم الجمعة بالقرب من المستويات المتدنية المسجلة في ديسمبر 2021 وسط مخاوف من تباطؤ نمو الطلب العالمي.
وبحلول الساعة 11:59 بتوقيت غرينتش، سجلت العقود الآجلة لخام «برنت» 76.18 دولار للبرميل بارتفاع 3 سنتات، بعد أن هبطت 1.3 في المائة مساء الخميس. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 39 سنتاً، إلى 71.85 دولار للبرميل، بعد أن سجل انخفاضاً 0.8 في المائة عند التسوية في الجلسة السابقة.
وأدت أنباء وقوع حادث أدى لإغلاق خط أنابيب «كيستون» التابع لشركة «تي سي إنرجي» الكندية في الولايات المتحدة، إلى ارتفاع قصير الأمد الخميس، لكن الأسعار تراجعت في النهاية؛ إذ اعتبرت السوق أن الإغلاق لن يستمر طويلاً. وتسرب أكثر من 14 ألف برميل من النفط في مجرى مائي صغير في كانساس، مما يجعله أحد أكبر انسكابات الخام في الولايات المتحدة منذ ما يقرب من 10 سنوات.
وقال إدوارد مويا، المحلل في «أواندا»، في مذكرة، إن الأنباء تبدو «سلبية فقط على المدى القصير بالنسبة للإمدادات، ولكنها لا تغير شيئاً مع تدهور توقعات الطلب على الخام».
وأضاف أن أسعار خام غرب تكساس الوسيط قريبة من مستوى 70 دولاراً، وهو السعر الذي من المتوقع أن تبدأ إدارة الرئيس جو بايدن عنده النظر في إعادة ملء احتياطي البترول الاستراتيجي.
وقال روبرت كوان، المحلل في «آر بي سي كابيتال»، إن الانقطاعات السابقة الناجمة عن تسرب للنفط يتم إصلاحها عادة في غضون أسبوعين تقريباً، لكن الانقطاع الأحدث قد يستمر فترة أطول بسبب حدوث تسرب إلى مجرى مائي.
ومن المتوقع أن تسجل أسعار النفط أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ شهور؛ إذ يرى المتعاملون أن شهوراً ستمضي قبل أن تصل فوائد تخفيف قيود مكافحة فيروس «كورونا» في الصين إلى الطلب.
وقال خبراء في الاقتصاد، إن ارتفاع عدد الإصابات سيضعف على الأرجح النمو الاقتصادي للصين خلال الأشهر القليلة المقبلة، مما يؤدي إلى انتعاش، ولكن في وقت لاحق في عام 2023.


مقالات ذات صلة

نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

الاقتصاد رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)

نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

سجلت السندات الآسيوية أكبر تدفقات أجنبية شهرية خارجة خلال 4 سنوات في مارس (آذار) الماضي، مع تصاعد المخاوف من التضخم؛ نتيجة اضطرابات إمدادات النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو في مضيق هرمز قبالة ساحل جزيرة قشم إيران (رويترز)

إلى أين تتجه ناقلات «النفط والغاز» العابرة لمضيق هرمز منذ اندلاع الحرب؟

رغم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، واصلت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية نشاطها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع 5 % مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

قفزت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
TT

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)

تعهَّد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الجانبان بمضاعفة حجم التبادل التجاري الثنائي تقريباً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين.

وقال مودي خلال استقباله الرئيس الكوري الجنوبي إن الهند وكوريا الجنوبية تستهدفان رفع حجم التجارة من نحو 27 مليار دولار إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2030، عبر تعزيز سلاسل التوريد، وتحسين الوصول إلى الأسواق، وتشجيع المزيد من الاستثمارات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأضاف: «ستحوّل الهند وكوريا الجنوبية علاقاتهما القائمة على الثقة إلى شراكة مستقبلية».

وتأتي هذه المحادثات في وقت يسعى فيه البلدان إلى توسيع التعاون في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي واضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الحرب الإيرانية.

من جهته، قال لي إن الجانبين اتفقا على رفع مستوى التعاون الاقتصادي بشكل كبير، مع التركيز على قطاعات مثل بناء السفن والدفاع والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توسيع التعاون الصناعي وزيادة الاستثمارات في الصناعات التحويلية المتقدمة، فضلاً عن مجالات استراتيجية مثل المعادن الحيوية والطاقة النووية.

وفي إطار تعزيز مرونة سلاسل التوريد، أوضح لي أن كوريا الجنوبية تخطط لزيادة وارداتها من النافثا، وهي مشتقات نفطية، من الهند، بهدف الحد من أي اضطرابات محتملة ناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط. وشكَّلت الهند نحو 8 في المائة من واردات كوريا الجنوبية من النافثا خلال العام الماضي.

ومن المقرر أن يتوجَّه الرئيس الكوري الجنوبي إلى فيتنام بعد اختتام زيارته للهند.


الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها في شهر، كما ارتفعت أسهم هونغ كونغ، مدعومةً بمؤشرات على مرونة الاقتصاد الصيني وسياسات جديدة مواتية للسوق؛ مما عزز ثقة المستثمرين، في حين يراقب المتداولون بحذر التطورات في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» بنسبة 0.7 في المائة، مسجلَين أعلى مستوى لهما في شهر. واقترب مؤشر «تشاينكست» المركب في شنتشن من مستويات قياسية، كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة، لينضم إلى موجة صعود في الأسواق الآسيوية. ولا يزال المستثمرون متفائلين بشأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من ازدياد المخاوف يوم الاثنين من احتمال عدم صمود وقف إطلاق النار بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجازها سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على طهران، وتعهدت إيران بالرد.

وقالت شركة «أورينت» للأوراق المالية في تقرير لها: «في هذه اللحظة، ينبغي على المستثمرين إيلاء مزيد من الاهتمام لفرص الاستثمار في قطاعات التصنيع الصينية». وأضافت: «في ظل الطلب غير المسبوق على أمن الطاقة، يُعدّ قطاع الطاقة الجديد الصيني، ذو القدرة التنافسية العالمية، دون شك محور الاستثمار الرئيسي». وفي إشارة إلى المرونة الاقتصادية، أبقت الصين يوم الاثنين أسعار الفائدة الأساسية على القروض دون تغيير للشهر الـ11 على التوالي في أبريل (نيسان) الحالي، وذلك بعد نمو اقتصادي قوي في بداية العام.

ووسعت «هيئة تنظيم الأوراق المالية» الصينية، يوم الجمعة، نطاق أنواع المستثمرين الاستراتيجيين في عمليات بيع الأسهم الإضافية للشركات، وأعادت هيكلة نظام حوافز مديري الصناديق، وشددت الرقابة على عمليات بيع الأسهم غير القانونية من قبل كبار المساهمين. وتصدرت أسهم التكنولوجيا، بما في ذلك الأقمار الاصطناعية والإلكترونيات وصناعة الرقائق، قائمة الرابحين في الصين يوم الاثنين. وارتفعت أسهم الذكاء الاصطناعي بعد أنباء عن دخول شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي في محادثات مع مستثمرين لجمع ما لا يقل عن 300 مليون دولار بتقييم يصل إلى 10 مليارات دولار. كما ارتفعت أسهم الروبوتات بعد أن سلط سباق «نصف ماراثون» يوم الأحد الضوء على التقدم التقني السريع الذي يشهده هذا القطاع.

* استقرار اليوان

من جانبه، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الاثنين، في ظل ترقب الأسواق حلاً سياسياً للحرب مع إيران، على الرغم من أن تصاعد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع قد أثار الشكوك بشأن وقف إطلاق النار. وتعافى الدولار وسط ازدياد حالة عدم اليقين بشأن المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن المحللين قالوا إن اليوان مهيأ للارتفاع على المدى الطويل مدعوماً بالمرونة الاقتصادية الصينية والحذر تجاه الدولار الأميركي. وبلغ سعر صرف اليوان الصيني ظهراً في السوق المحلية 6.8191 يوان للدولار الواحد، وهو سعر لم يتغير تقريباً عن إغلاق الجلسة السابقة. وقالت شركة «هواتاي» للعقود الآجلة في تقرير لها: «يبدو أن السوق غير مستعدة لدفع علاوات مخاطر إضافية مقابل المحادثات الأميركية الإيرانية. فكل انتعاش للدولار مدفوع بالمخاطر الجيوسياسية يصبح أضعف فأضعف». وأفادت شركة الوساطة بأن السوق تركز على ما إذا كان وقف إطلاق النار سيُمدد إلى ما بعد الموعد النهائي في 22 أبريل الحالي، وعلى توجه السياسة النقدية الأميركية. وقالت «هواتاي»: «إذا صمد وقف إطلاق النار، وانخفضت أسعار النفط أكثر، فقد تعود التوقعات بخفض أسعار الفائدة»، وهو سيناريو سيئ للدولار.

وأشارت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة إلى أن «حالة عدم اليقين الجيوسياسي المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط تعني أن اليوان سيتذبذب على الأرجح بين 6.78 و6.85 يوان للدولار... لكن الاتجاه الصعودي طويل الأجل لليوان مؤكد، مدعوماً بقوة الصادرات الصينية، ومحدودية تأثره بصدمات أسعار النفط». واتفقت في الرأي مع شركة «هواتاي» للعقود الآجلة على أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول يعكس مرونة اقتصاد البلاد، في حين أن النمو الأميركي يفقد زخمه؛ لذا «تميل التوقعات الاقتصادية نحو ارتفاع قيمة اليوان».


نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
TT

نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)

سجلت السندات الآسيوية أكبر تدفقات أجنبية شهرية خارجة خلال 4 سنوات في مارس (آذار) الماضي، مع تصاعد المخاوف من التضخم؛ نتيجة اضطرابات إمدادات النفط والغاز المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط؛ مما ضغط على شهية المستثمرين لأصول الدخل الثابت.

ووفق بيانات من جهات تنظيمية محلية وجمعيات أسواق السندات، فقد سحب المستثمرون صافي 7.57 مليار دولار من أسواق السندات في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا خلال الشهر الماضي، وهو أكبر خروج شهري منذ مارس 2022، وفق «رويترز».

وقال خون جوه، رئيس «أبحاث آسيا» في بنك «إيه إن زد»: «يقلص المستثمرون مراكزهم في السندات؛ بسبب مخاوف من تقليل توقعات التضخم جاذبية الاحتفاظ بالأصول طويلة الأجل».

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» بنحو 5.4 في المائة لتصل إلى 95.29 دولار للبرميل يوم الاثنين، وسط مخاوف من عدم صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، عقب احتجاز واشنطن سفينة شحن إيرانية ومحاولات طهران الرد.

وقال محافظ «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتقييد الملاحة في مضيق هرمز من شأنه زيادة مخاطر امتداد الضغوط التضخمية إلى مختلف السلع والخدمات.

على مستوى الأسواق الإقليمية، سجلت السندات الكورية الجنوبية أكبر تدفقات خارجة بقيمة 7.25 مليار دولار، متأثرة بازدياد المخاوف من ارتفاعات أسعار النفط، رغم الدعم الناتج عن إدراج السندات الحكومية المحلية ضمن مؤشر «فوتسي راسل» العالمي لسندات الحكومات بدءاً من أبريل (نيسان) الحالي.

كما شهدت السندات الإندونيسية تدفقات خارجة بقيمة 1.8 مليار دولار، والتايلاندية بـ708 ملايين دولار، في حين سجلت ماليزيا والهند تدفقات أجنبية داخلة بلغت 1.52 مليار دولار و671 مليون دولار على التوالي.