ترمب لا يستبعد الحرب مع فنزويلا... وزعماء المنطقة يعرضون الوساطة

مقتل 5 في هجوم أميركي ضد قاربين جديدين في «الهادئ»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً في المكتب البيضاوي أثناء توقيعه على قرار تنفيذي في واشنطن العاصمة (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً في المكتب البيضاوي أثناء توقيعه على قرار تنفيذي في واشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ترمب لا يستبعد الحرب مع فنزويلا... وزعماء المنطقة يعرضون الوساطة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً في المكتب البيضاوي أثناء توقيعه على قرار تنفيذي في واشنطن العاصمة (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً في المكتب البيضاوي أثناء توقيعه على قرار تنفيذي في واشنطن العاصمة (رويترز)

قتل الجيش الأميركي 5 أشخاص في غارة جديدة ضد مركبين يشتبه في نقلهما مخدرات عبر شرق المحيط الهادئ. ورفض الرئيس دونالد ترمب استبعاد وقوع حرب بين الولايات المتحدة وفنزويلا، في حين اقترح الرئيسان البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والمكسيكية كلاوديا شينباوم القيام بوساطة سعياً إلى تسوية الأزمة المتصاعدة بين واشنطن وكاراكاس.

وكان الرئيس ترمب يتحدث في مقابلة هاتفية مع شبكة «إن بي سي» الأميركية للتلفزيون، إذ سُئل عما إذا كان يستبعد احتمال أن تؤدي الإجراءات العسكرية التي تتخذها إدارته إلى حرب مع فنزويلا، فأجاب: «أنا لا أناقش هذا الأمر». وبعد الإلحاح عليه، أضاف: «لا أستبعد ذلك، كلا». وأكد أن عمليات مصادرة ناقلات النفط ستتواصل، من دون أن يحدد جدولاً زمنياً لذلك، مضيفاً أن «الأمر يعتمد على ما إذا كانوا من الحمقى الذين يواصلون الإبحار معنا، فسيعودون أدراجهم إلى أحد موانئنا».

كما امتنع ترمب عن الإفصاح عما إذا كان هدفه النهائي الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي «يعلم تماماً ما أريده. هو أعلم من أي شخص آخر». ويُعدّ اعتراف ترمب بأنه لا يستبعد الحرب مع فنزويلا أمراً بالغ الأهمية. فهو سعى طويلاً إلى تمييز نفسه عن الجناح المتشدد في الحزب الجمهوري. وعام 2024، خاض حملته الانتخابية على أساس قدرته على إبقاء الولايات المتحدة بعيدة عن النزاعات الخارجية. وفي خطابه بعد فوزه بالانتخابات، قال ترمب: «لن أبدأ حرباً. سأوقف الحروب». وكان ترمب قد أمر، الثلاثاء الماضي، بفرض «حصار كامل» على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات الأميركية، والتي تدخل إلى فنزويلا وتخرج منها، مما زاد الضغط على مادورو. كما استولت الولايات المتحدة أخيراً على ناقلة نفط قرب فنزويلا.

أعيدوا «حقوقنا النفطية»

صبي يصطاد السمك قبالة ناقلة نفط عند سواحل فنزويلا (أ.ف.ب)

وهو أكد أيضاً أن على كاراكاس دفع ثمن الأصول النفطية التي استولت عليها سابقاً، في ظل تصاعد التوترات على خلفية العمليات العسكرية الأميركية في منطقة الكاريبي. وقال: «سلبوا منا جميع حقوقنا في مجال الطاقة. استولوا على كل نفطنا منذ وقت ليس ببعيد، ونريد استعادته. استولوا عليه بطريقة غير شرعية». وأضاف: «سلبوه منا لأن رئيسنا ربما لم يكن يراقب الوضع، لكنهم لن يفعلوا ذلك. نريد استعادته. سلبوا منا حقوقنا النفطية، كان لدينا الكثير من النفط هناك، كما تعلمون، لقد طردوا شركاتنا، ونريد استعادته».

وهو كان يشير بذلك إلى قرار فنزويلا خلال السبعينات والثمانينات من القرن الماضي في عهد الرئيس الراحل هوغو تشافيز تأميم استكشاف النفط واستخراجه وتصديره بعدما كانت الشركات الأميركية تقوم بذلك.

واعتبر الرئيس الأميركي أنه ليس بحاجة إلى موافقة الكونغرس لشنّ ضربات على فنزويلا. وعندما سُئل عما إذا كان يحتاج إلى موافقة مسبقة من الكونغرس، قال ترمب: «لا مانع لدي من إعلامهم... لستُ ملزماً بذلك»، مضيفاً: «آمل فقط في ألا يُسرّبوا معلومات. كما تعلمون، يُسرّب الناس معلومات كهذه. إنهم سياسيون، ويُسرّبون المعلومات كما تتسرب السوائل عبر المصافي».

وشملت حملة الضغط التي يقودها ترمب على مادورو تكثيف الوجود العسكري في المنطقة وشن أكثر من عشرين ضربة عسكرية على قوارب في المحيط الهادئ والبحر الكاريبي قرب فنزويلا، ما أدى إلى مقتل 104 أشخاص حتى الآن.

وفي أحدث هجوم، أعلنت القيادة الجنوبية الأميركية في بيان على منصة «إكس» أن الضربات الأخيرة استهدفت قاربين في المياه الدولية كانا «يشاركان في عمليات تهريب المخدرات»، مضيفة أن 3 أشخاص قُتلوا في القارب الأول وشخصين في الثاني.

قلق في المنطقة

طائرة عسكرية أميركية من طراز «سي 17 غلوب ماستر» في بورتوريكو (رويترز)

وأثار الوضع المتوتر قلق زعماء المنطقة. واقترح الرئيس البرازيلي القيام بوساطة. وعبّر عن «قلق بالغ»، مضيفاً أنّه «حاضر» للتوسط بين الحكومتين الأميركية والفنزويلية للتوصل إلى «حل دبلوماسي» و«تفادي نزاع مسلح في أميركا اللاتينية». وأشار إلى «احتمال» إجراء محادثة هاتفية مع ترمب «قبل عيد الميلاد» لتلافي «حرب أخوية».

وكذلك اقترحت الرئيسة المكسيكية التوسط بغية تجنب «تدخّل» مسلّح. وقالت: «سنسعى مع كل الدول التي ترغب في ذلك في أميركا اللاتينية أو في قارات أخرى، للتوصل إلى حل سلمي» وتجنب «تدخل» أميركي في فنزويلا.

ويجتمع مجلس الأمن، الثلاثاء المقبل، لمناقشة الأزمة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وفنزويلا. وجاء في طلب وجهته كاراكاس إلى المجلس وأيدته الصين وروسيا: «نطلب عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن لمناقشة العدوان الأميركي المستمر ضد جمهورية فنزويلا البوليفارية».


مقالات ذات صلة

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الولايات المتحدة​ هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام» بشأن قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يؤكّد أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكرياً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
TT

ترمب يؤكّد أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكرياً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض حضرها الملك تشارلز الثالث، أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكريا».

وقال الرئيس الأميركي في افتتاح العشاء متحدثا عن إيران «لقد هزمنا هذا الخصم عسكريا، ولن نسمح أبدا لهذا الخصم (...) بامتلاك سلاح نووي» مضيفًا أنه في هذه النقطة «يتفق معي تشارلز أكثر مما أتفق أنا مع نفسي».

من جهة أخرى، نقلت صحيفة «وول ستريت ​جورنال عن مسؤولين أميركيين أن ترمب أصدر تعليمات لمساعديه بالاستعداد ‌لفرض ‌حصار ​مطول ‌على ⁠إيران.

وقال ​التقرير إن ترمب ⁠فضل في اجتماعات عقدت في الآونة الأخيرة مواصلة الضغط على ⁠الاقتصاد الإيراني ‌وصادرات ‌النفط الإيرانية ​من خلال ‌منع الشحن ‌من وإلى موانئها، وإنه يعتقد أن الخيارات الأخرى، بما ‌في ذلك استئناف القصف أو ⁠الانسحاب ⁠من الصراع، تنطوي على مخاطر أكبر من الإبقاء على الحصار.


الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)

فرضت الأمم ‌المتحدة، الثلاثاء، عقوبات على القوني حمدان دقلو موسى، الشقيق الأصغر لقائد قوات الدعم السريع السودانية وعلى ​ثلاثة مرتزقة كولومبيين متهمين بتجنيد أفراد كولومبيين سابقين للقتال في السودان.

وجاء في بيان صادر عن البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فرض العقوبات بناء على اقتراح من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وشملت القائمة القوني حمدان دقلو موسى ‌الذي أشار ‌البيان إلى أنه قاد جهودا ​لقوات ‌الدعم ⁠السريع ​لشراء أسلحة ⁠ومعدات عسكرية.

كما تم فرض عقوبات على ألفارو أندريس كويجانو بيسيرا وكلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو وماتيو أندريس دوكي بوتيرو الذين قال البيان إنهم لعبوا دورا محوريا في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين.

وأظهرت أدلة بمقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية ⁠أن الكولومبيين الثلاثة «يزودون قوات الدعم السريع ‌بالخبرة التكتيكية والتقنية ويعملون ‌جنود مشاة ومدفعيين وومشغلين للطائرات ​المسيرة والمركبات ومدربين، بل ‌إن منهم من يدرب أطفالا للقتال ‌في صفوف قوات الدعم السريع».

وفي فبراير (شباط)، تمكنت بريطانيا، وكانت معها أيضا فرنسا والولايات المتحدة، من استصدار عقوبات على أربعة قادة من قوات الدعم السريع ‌بسبب فظائع ارتكبت خلال حصار قوات الدعم السريع للفاشر.

شارك المرتزقة الكولومبيون في ⁠عدة ⁠معارك بمناطق مختلفة من السودان، منها العاصمة الخرطوم وأم درمان وكردفان والفاشر.

وأدت الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى ما تصفها منظمات الإغاثة بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا.

وفي وقت سابق من أبريل (نيسان)، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على خمس شركات وأفراد قالت إنهم متورطون في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال ​لحساب قوات ​الدعم السريع. وقالت إن مئات العسكريين الكولومبيين السابقين توجهوا إلى السودان لدعم قوات الدعم السريع.


صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
TT

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز)، بحسب ما أكد متحدث باسم الخارجية الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت على منصة «إكس إنه «مع احتفال الولايات المتحدة في يوليو بالذكرى الـ250 لتأسيسها، تستعد الوزارة لطرح عدد محدود من جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية».

وأعاد بيغوت نشر مقالة لقناة «فوكس نيوز ديجيتال» يظهر النموذج الجديد الذي يتضمن في صفحاته الداخلية صورة لترمب مع توقيعه باللون الذهبي، إضافة إلى صورة للآباء المؤسسين يوم إعلان الاستقلال في 4 يوليو 1776.

ولم يسبق أن ظهر رئيس أميركي في منصبه على جوازات السفر.

ومن المقرر أيضا إصدار قطعة نقدية تذكارية ذهبية تحمل صورة ترمب في هذه المناسبة.

ومنذ عودته إلى السلطة، أُطلق اسم ترمب على عدد من المباني في العاصمة، بينها قاعة «كينيدي سنتر» الشهيرة ومعهد السلام.

كما يعتزم ترمب تنظيم سباق سيارات «إندي كار» في واشنطن بين 21 و23 أغسطس (آب) ضمن احتفالات الذكرى الـ250.

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية، طالبا عدم كشف هويته، أن هذه الجوازات لن تُصدر إلا في واشنطن وستتوافر بكمية محدودة فقط.