خبراء لـ«الشرق الأوسط»: نمو القطاع الخاص يعزز التحول إلى الاستدامة المالية في الاقتصاد السعودي

تعلن الحكومة السعودية اليوم الأربعاء الميزانية العامة لعام 2023 وسط توقعات بأن تشهد أرقاماً قياسية (الشرق الأوسط)
تعلن الحكومة السعودية اليوم الأربعاء الميزانية العامة لعام 2023 وسط توقعات بأن تشهد أرقاماً قياسية (الشرق الأوسط)
TT

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: نمو القطاع الخاص يعزز التحول إلى الاستدامة المالية في الاقتصاد السعودي

تعلن الحكومة السعودية اليوم الأربعاء الميزانية العامة لعام 2023 وسط توقعات بأن تشهد أرقاماً قياسية (الشرق الأوسط)
تعلن الحكومة السعودية اليوم الأربعاء الميزانية العامة لعام 2023 وسط توقعات بأن تشهد أرقاماً قياسية (الشرق الأوسط)

أكد خبراء لـ«الشرق الأوسط»، أن الميزانية العامة للسعودية 2023 تعزز الإنفاق الاستراتيجي لدعم برامج التحول الاقتصادي، مبينين أن سياسة الإصلاحات الاقتصادية ساهمت بشكل كبير في الانتقال من العجوزات المتراكمة إلى تحقيق فائض يثبت نجاح توجه المملكة في الاستقرار المالي.
وأبان الخبراء، أن حجم الإنفاق في الميزانية العامة للدولة 2023 يؤكد مضي السعودية نحو تنويع استثماراتها، إلى جانب توسيع نطاق القطاع الخاص في البلاد لتحقيق الاستدامة المالية في الاقتصاد الوطني.
وقال فضل البوعينين، عضو مجلس الشورى، لـ«الشرق الأوسط»، إن الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية المنبثقة عن «رؤية 2030» أسهمت في تصحيح مسار الميزانية العامة والانتقال بها من العجوزات المتراكمة إلى تحقيق أول فائض مالي بعد ما يقرب من تسع أعوام.
وتابع البوعينين، أن نسبة الفائض بلغت في العام الحالي نحو 2.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى المساهمة في تحقيق هدف الاستقرار المالي وتنويع مصادر الاقتصاد وفق رؤية استراتيجية واضحة.
وواصل عضو مجلس الشورى، أن جهود الحكومة المكثفة في ضبط المالية العامة وتحديد أولويات التنمية والإنفاق على المشروعات الرئيسية التي يمكن أن تكون قاطرة لتحقيق الأهداف الأخرى ساعدت كثيراً في تحقيق النتائج الإيجابية.
وزاد، أن تثبيت سعر الوقود حدّ من تغذية التضخم المحلي وجعله في مستوياته الدنيا وتوقعات بأن ينخفض إلى 2.1 في المائة خلال العام المقبل.
وبحسب البوعينين، فإن ميزانية 2023 تعزز الإنفاق الاستراتيجي ومبادرات الاستثمار لدعم برامج التحول الاقتصادي والحفاظ على المركز المالي القوي للمملكة.
وأوضح، أن ترتيب أولويات الإنفاق على المشاريع الرأسمالية وفق الاستراتيجيات المناطقية والقطاعية، من أهداف الحكومة، وهو أمر سينعكس على تحقيق التنمية المتوازنة وفق «مستهدفات 2030» والتوجهات الوطنية، وأن تعزيز الاحتياطيات من خلال تحويل الفائض المالي لها سيسهم في تعزيز المركز المالي للبلاد، خاصة بعد عمليات السحب من الاحتياطيات لأسباب مرتبطة بجائحة كورونا وعمليات التحفيز الحكومية التي نتج منها نمو مهم في الناتج المحلي الإجمالي.
من جانبه، لفت عبد الرحمن الجبيري، المحلل الاقتصادي، لـ«الشرق الأوسط»، إلى نجاح برنامج التوازن المالي والذي يؤشر إلى استدامة الفوائض للبلاد خلال الأعوام المقبلة، مضيفاً أن المملكة مستمرة في تعزيز نمو الاستثمار المحلي عن طريق بناء الشراكات مع القطاع الخاص على نطاق واسع وتأهيله ليشمل جميع المناطق لما تتميز به السعودية من بيئة استثمارية متنوعة، إضافة إلى التحسين والتطوير للتشريعات والسياسات.
وأفاد الجبيري، بأن أرقام الميزانية تشير إلى استمرارية قيادة القطاع الخاص للنمو الاقتصادي والمساهمة في زيادة خلق الوظائف في سوق العمل، بالإضافة إلى تحسن الميزان التجاري للمملكة، والاستمرار في تنفيذ برامج تحقيق «رؤية 2030».
‎وطبقاً للجبيري، فإنه من المقدر أن يؤدي الانتعاش الملحوظ في اقتصاد السعودية والاستمرار في تطبيق المبادرات والإصلاحات الهيكلية التي تم تنفيذها خلال الأعوام الماضية إلى تحسن المؤشرات المالية على المدى المتوسط.
وبيّن الجبيري، أن البلاد تمضي قدماً في تنفيذ البرامج والمشاريع ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي لتحقيق «رؤية 2030»، والسعي المستمر لتمكين القطاع الخاص في دعم التنويع الاقتصادي من خلال تحسين بيئة الأعمال وتذليل المعوقات لجعلها بيئة جاذبة؛ وذلك لزيادة المساهمة في رفع معدلات النمو الاقتصادي للعام المقبل وعلى المدى المتوسط.


مقالات ذات صلة

الاستعانة بخبرات البرازيل لتوطين صناعة اللقاحات والأدوية في السعودية

الاقتصاد وزير الصناعة السعودي خلال لقائه بالشركات والمستثمرين في البرازيل (واس)

الاستعانة بخبرات البرازيل لتوطين صناعة اللقاحات والأدوية في السعودية

أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية، رئيس لجنة صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية، بندر الخريف، أن جمهورية البرازيل مهيأة للشراكة مع المملكة في جميع الصناعات.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
الاقتصاد منطقة "نيوم" السعودية ويظهر استمرار أعمال البناء في إحدى المشاريع العملاقة (الشرق الأوسط)

ربط أكثر من ألفي مصنع محلي بالمشاريع السعودية العملاقة

تمكّنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية من ربط ما يزيد على 2000 مصنع محلي بالمشاريع العملاقة مثل: «نيوم»، و«روشن»، و«هيئة تطوير بوابة الدرعية»، وغيرها.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

حيازة السعودية لسندات الخزانة الأميركية ترتفع 22% إلى 136.3 مليار دولار في مايو

ارتفعت حيازة السعودية من سندات الخزانة الأميركية بنسبة 22 في المائة تقريباً على أساس سنوي، لتصل إلى 136.3 مليار دولار، خلال شهر مايو (أيار) من العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد إحدى المناطق الجبلية الواقعة جنوب المملكة (الشرق الأوسط)

البرامج والمشاريع البيئية القائمة تحت مظلة مبادرة «السعودية الخضراء»

علمت «الشرق الأوسط» أن الحكومة السعودية تنوي ضم جميع المبادرات والبرامج والمشاريع في القطاعين العام والخاص والقطاع غير الربحي إلى مبادرة «السعودية الخضراء».

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان أسعار الأسهم على شاشة «تداول» السعودية (رويترز)

«السوق المالية» السعودية في مأمن من الأعطال التقنية العالمية

أكدت هيئة السوق المالية السعودية سلامة الأنظمة التشغيلية من الأعطال التقنية التي تأثرت بها معظم الجهات حول العالم، وجاهزيتها لتقديم الخدمات لكل المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

النفط يستقر متأثراً بفائض متوقع وسط ضعف الطلب

منشآت نفطية في مصفاة دانغوت في لاغوس بنيجيريا (أ.ب)
منشآت نفطية في مصفاة دانغوت في لاغوس بنيجيريا (أ.ب)
TT

النفط يستقر متأثراً بفائض متوقع وسط ضعف الطلب

منشآت نفطية في مصفاة دانغوت في لاغوس بنيجيريا (أ.ب)
منشآت نفطية في مصفاة دانغوت في لاغوس بنيجيريا (أ.ب)

استقرت أسعار النفط يوم الثلاثاء بعد تراجعها خلال الجلستين الماضيتين في ظل حذر المستثمرين وسط توقعات بوفرة الإمدادات وضعف الطلب، في حين تجاهلت السوق الاضطرابات التي شهدتها حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم سبتمبر (أيلول) سنتين إلى 82.42 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:20 بتوقيت غرينتش. وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر سبتمبر سنتين أيضاً مسجلاً 78.38 دولار للبرميل.

وتجاهل معظم المتداولين قرار الرئيس الأميركي جو بايدن يوم الأحد انسحابه من سباق انتخابات الرئاسة وترشيحه نائبته كامالا هاريس. واستبعد محللو «سيتي» أن يروج المرشح الجمهوري دونالد ترمب أو هاريس لسياسات من شأنها أن تؤثر بشكل كبير على عمليات النفط والغاز.

وركزت السوق على العرض والطلب، وهو ما قال محللو «مورغان ستانلي» إن من المرجح أن يتوازن بحلول الربع الرابع ويرتفع إلى فائض بحلول العام المقبل، الأمر الذي من شأنه أن يخفض أسعار برنت إلى مستوى 70 إلى 80 دولاراً للبرميل.

ومن المقرر أن يصدر معهد البترول الأميركي تقديراته لمخزونات النفط الأسبوع الماضي في وقت لاحق يوم الثلاثاء، في حين تصدر بيانات الحكومة الأميركية الرسمية الأربعاء.

وقدر استطلاع أولي أجرته «رويترز» لآراء ستة محللين تراجع مخزونات الخام الأميركية بمقدار 2.5 مليون برميل في المتوسط في الأسبوع المنتهي يوم 19 يوليو (تموز)، في حين من المرجح أن تنخفض مخزونات البنزين بمقدار 500 ألف برميل.