تدشين أول شبكة حافلات تعمل بالكامل بالطاقة الكهربائية في مكة المكرمة

ضمن مساعي أن يصبح النقل جزءاً من جودة الحياة وتصبح الاستدامة مساراً يومياً

جانب من الحافلات الكهربائية (تصوير: غازي مهدي)
جانب من الحافلات الكهربائية (تصوير: غازي مهدي)
TT

تدشين أول شبكة حافلات تعمل بالكامل بالطاقة الكهربائية في مكة المكرمة

جانب من الحافلات الكهربائية (تصوير: غازي مهدي)
جانب من الحافلات الكهربائية (تصوير: غازي مهدي)

دُشّن في العاصمة المقدسة مكة المكرمة، الأربعاء، أول نظام حافلات سريعة التردد، يعمل بالكامل بالطاقة الكهربائية، عبر «مسار BRT»، في مشروع يعيد تعريف مفهوم النقل العام من وسيلة عبور تقليدية إلى تجربة ذكية وآمنة وموثوقة، تخدم السكان والزوار والحجاج على حد سواء، وتراعي خصوصية المكان وقدسيته، الذي يتوافد إليه الملايين على مدار العام للعمرة والحج من مختلف دول العالم.

وبحسب المعلومات الصادرة، فإن «مسار BRT» يعكس توجهاً حضرياً جديداً يضع الإنسان في قلب منظومة النقل، عبر مشروع لا يمر عابراً في سجل البنية التحتية، بل يقف علامةً فارقة عند تقاطع الاستدامة بالتقنية و«رؤية السعودية 2030» التي حوّلت فكرة النقل النظيف من تصورٍ نظري إلى مسارٍ يتحرك يومياً في شرايين المدينة المقدسة.

ويمتد المشروع عبر محطتين رئيسيتين، و11 محطة توقف، لتخدم - وفق التقديرات - ما يصل إلى 125 مليون راكب على مدى عمره التشغيلي، مع تقليص زمن الرحلات بنسبة تصل إلى 50 في المائة، وتخفيف الازدحام المروري، وتحسين جودة الهواء في واحدة من أكثر مدن العالم كثافةً بالحركة.

ويعتمد المشروع على منظومة تقنية متكاملة تشمل أنظمة تحصيل الأجرة الآلية، وتطبيقات الهاتف المحمول، وآلات بيع التذاكر، وأجهزة التحقق داخل الحافلات، إلى جانب أنظمة النقل الذكية، وإدارة الأسطول، ومراقبة السائق وأنظمة المساعدة المتقدمة وتتبع المركبات في الوقت الفعلي، وكلها تُدار ضمن إطار تشغيلي وأمني متكامل، تقوده شركة «إلكترومين».

جولة تجريبية في تدشين الحافلات بمكة المكرمة بحضور عدد من المسؤولين (تصوير: غازي مهدي)

ويمثل مشروع «مسار BRT» أحد المشاريع الاستراتيجية التي تعكس التوجه نحو تطوير منظومة نقل حضري حديثة ومستدامة في المدن ذات الخصوصية العالية مثل مكة المكرمة، إذ يُسهم في تحسين كفاءة الحركة، وتعزيز جودة الحياة، وتقديم حلول تنقل آمنة ومنظمة تخدم السكان والحجاج والزوار، بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

ووفقاً للمعلومات، فإنه بهذا المشروع، لا ترسم مكة مساراً جديداً للحافلات فحسب، بل ترسم اتجاهاً مختلفاً للمدن، حيث يصبح النقل جزءاً من جودة الحياة، وتصبح الاستدامة مساراً يومياً، والتقنية لغةً صامتة تخدم الإنسان دون أن تُثقله. فبوصفها قلباً نابضاً بالحركة والعبادة والذاكرة، تُدشّن مكة المكرمة فصلاً جديداً في تاريخ التقنية والتحول الذكي.

ويجسّد شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص، ويقدّم نموذجاً عملياً للتنقل الحضري النظيف، المتوافق مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في المسؤولية البيئية والبنية التحتية الذكية والمدن الصالحة للحياة.

ويتجاوز الأثر البيئي للمشروع الأرقام، إذ يسهم النظام في خفض الانبعاثات الكربونية بأكثر من 31.5 مليون كيلوغرام من ثاني أكسيد الكربون، ويؤكد التزام السعودية بمسار الاستدامة.

ويُعدّ مشروع النقل الحضري «مسار BRT» أول شبكة كهربائية في الشرق الأوسط تُموَّل وتُشغَّل من قبل القطاع الخاص، وتتولى شركة «إلكترومين» التشغيل والإدارة الكاملة للنظام، بوصفها العمود الفقري التشغيلي للمشروع، حيث تدمج الحافلات الكهربائية مع أنظمة النقل الذكية، وتوفر حلول تحصيل الأجرة الآلية، والمراقبة اللحظية، وإدارة الأسطول، بما يضمن كفاءة تشغيلية عالية ومعايير متقدمة للسلامة وجودة الخدمة.

ويحمل المشروع رسالة واضحة بأن تطوير المشاعر المقدسة يتم وفق أعلى المعايير العالمية، مع مراعاة خصوصيتها الدينية والإنسانية. ويؤكد المشروع التزام المملكة بتقديم حلول تنقل حديثة ومستدامة، تعزز تجربة قاصدي الحرمين، وترتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين.

كما يسهم في تنظيم حركة النقل من خلال مسارات مخصصة، وجدولة دقيقة، وربط فعال مع بقية أنماط النقل العام والبنية التحتية الحضرية. وينعكس هذا التكامل إيجاباً على انسيابية الحركة، ويحدّ من الازدحام، ويعزز مستوى السلامة، خصوصاً في المناطق ذات الكثافة العالية داخل المدينة.

وينسجم المشروع بشكل مباشر مع الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، من خلال تعزيز النقل العام، وتقليل الاعتماد على المركبات الخاصة، ودعم التحول نحو أنماط تنقل أكثر كفاءة واستدامة. كما يسهم في بناء بنية تحتية ذكية قابلة للتوسع تخدم احتياجات المدينة.


مقالات ذات صلة

السعودية وقطر ومصر يناقشون التطورات الأخيرة في المنطقة

الخليج وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

السعودية وقطر ومصر يناقشون التطورات الأخيرة في المنطقة

أكدت السعودية وقطر ومصر، السبت، على أهمية تكثيف الجهود المشتركة لإنجاح المسار التفاوضي والتوصل لحلول شاملة تحقق الأمن والاستقرار الإقليمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج عَلَم السعودية (الشرق الأوسط)

السعودية تدين الهجمات الإيرانية على البحرين وتدعم إجراءاتها لحماية سيادتها

أعربت السعودية، السبت، عن إدانتها واستنكارها للهجمات الإيرانية التي استهدفت الأراضي البحرينية بعدد من الطائرات المسيّرة، فجر اليوم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منظر عام لمصفاة ومحطة نفط في رأس تنورة تابعة لشركة «أرامكو السعودية» (رويترز)

بيانات شحن: «أرامكو» تستأنف تحميل النفط بميناء رأس تنورة

أظهرت بيانات شحن لمجموعة بورصات لندن أن شركة «أرامكو السعودية» استأنفت تحميل النفط في ميناء رأس تنورة يوم الجمعة، بعد توقف دام نحو 4 أشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية سالم الدوسري لم يظهر بالمستوى المطلوب في المونديال (أ.ب)

سالم الدوسري قائد المنتخب السعودي «ثاني أقل تقييماً» أمام الرأس الأخضر

فرط اللاعب سالم الدوسري قائد المنتخب السعودي، في فرصة كتابة التاريخ في كأس العالم وخرج خالي الوفاض من مونديال 2026 وبأداء أثار استياء الجماهير السعودية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الخليج الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)

السعودية تنظم إدارة محجوزات جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب

أقرَّت السعودية نظاماً جديداً لتنظيم وإدارة حفظ الأموال المحجوزة، بما يضمن حمايتها من الاستغلال أو الإخفاء أو التعدي، ويخدم المصلحة العامة والخاصة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تعادل مُثير ينقل الجزائر والنمسا إلى دور الـ32

الجزائري المخضرم رياض محرز يحتفل بأحد أهدافه (رويترز)
الجزائري المخضرم رياض محرز يحتفل بأحد أهدافه (رويترز)
TT

تعادل مُثير ينقل الجزائر والنمسا إلى دور الـ32

الجزائري المخضرم رياض محرز يحتفل بأحد أهدافه (رويترز)
الجزائري المخضرم رياض محرز يحتفل بأحد أهدافه (رويترز)

تأهل منتخبا الجزائر والنمسا لدور الـ32 ببطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وتعادل المنتخبان الجزائري والنمساوي 3 - 3، في مباراة مثيرة بينهما مساء السبت بالتوقيت المحلي، في الجولة الثالثة (الأخيرة) بالمجموعة العاشرة من مرحلة المجموعات للمونديال، ليحجز منتخب «محاربي الصحراء» بطاقة التأهل للأدوار الإقصائية للمرة الثانية في تاريخه بعد نسخة عام 2014 بالبرازيل، التي شهدت ظهوره الأخير في البطولة.

وفي كانساس سيتي، بادر ماركو أرناوتوفيتش التسجيل لمنتخب النمسا في الدقيقة 28، غير أن رفيق بلغالي منح التعادل للجزائر في الدقيقة 45.

وأعاد مارسيل سابيتزر التقدم للمنتخب النمساوي من جديد، عبر تسجيله الهدف الثاني، لكن سرعان ما أدرك النجم المخضرم رياض محرز التعادل للمنتخب الجزائري في الدقيقة 60.

نجح منتخب النمسا في خطف نقطة التعادل مع اللحظات الأخيرة من عمر المباراة (رويترز)

وعاد محرز لهزّ الشباك من جديد، مسجلاً الهدف الثالث للجزائر وهدفه الشخصي الثاني في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني، لكن ساسا كالادزيتش أحرز هدف التعادل للنمسا بعدها بدقيقتين، ليبقي المنتخب الأوروبي بالبطولة في اللحظة الأخيرة.

بتلك النتيجة، رفع كلا المنتخبين رصيدهما إلى 4 نقاط، حيث احتل منتخب النمسا المركز الثاني بترتيب المجموعة، متفوقاً بفارق الأهداف على منتخب الجزائر، صاحب المركز الثالث، الذي ضمن الوجود ضمن أفضل 8 منتخبات حاصلة على المركز الثالث في المجموعات الـ12 بالدور الأول.

كانت المواجهة مثيرة ومليئة بالأهداف (إ.ب.أ)

وأصبح منتخب الجزائر تاسع منتخب أفريقي يحجز مقعده في مرحلة خروج المغلوب بالنسخة الحالية للبطولة، بعد منتخبات جنوب أفريقيا والمغرب وكوت ديفوار ومصر والرأس الأخضر وغانا والسنغال والكونغو الديمقراطية، علماً بأنه ثالث منتخب عربي يحقق هذا الإنجاز في مونديال 2026.

ويلعب منتخب الجزائر في دور الـ32 مع منتخب سويسرا، متصدر ترتيب المجموعة الثانية في 3 يوليو (تموز) المقبل بمدينة فانكوفر الكندية.

في المقابل، ضرب منتخب النمسا موعداً أوروبياً خالصاً مع منتخب إسبانيا (بطل أوروبا)، متصدر ترتيب المجموعة الثامنة في الثاني من يوليو المقبل، بمدينة لوس أنجليس الأميركية.


الأرجنتين تواصل انتصاراتها بثلاثية في الأردن

الأرجنتين ظفر بالعلامة الكاملة في مرحلة المجموعات (رويترز)
الأرجنتين ظفر بالعلامة الكاملة في مرحلة المجموعات (رويترز)
TT

الأرجنتين تواصل انتصاراتها بثلاثية في الأردن

الأرجنتين ظفر بالعلامة الكاملة في مرحلة المجموعات (رويترز)
الأرجنتين ظفر بالعلامة الكاملة في مرحلة المجموعات (رويترز)

حقّق منتخب الأرجنتين فوزه الثالث على مستوى دور المجموعات من بطولة كأس العالم لكرة القدم، بتغلبه على الأردن بنتيجة 3 / 1، اليوم (الأحد).

وسجّل جيواني لو سيلسو هدف تقدم الأرجنتين في الدقيقة 19، ثم أضاف لاوتارو مارتينيز هدفاً ثانياً في الدقيقة 31 من ركلة جزاء.

التعمري يحتفل بهدفه في شباك الأرجنتين (أ.ب)

وقلّص الفارق موسى التعمري للأردن في الدقيقة 55، ثم سجّل البديل ليونيل ميسي هدفاً ثالثاً للأرجنتين في الدقيقة 80. رفع منتخب الأرجنتين رصيده إلى 9 نقاط في صدارة المجموعة العاشرة.

وسيلاقي الرأس الأخضر في دور الـ32 من البطولة يوم 3 يوليو (تموز). أما منتخب الأردن فودّع المونديال بعد مشاركة أولى، حيث يظل في المركز الأخير في مجموعته بلا نقاط.


مارتينيز يدافع عن مشاركة رونالدو: لا توجد مشكلة تمنعه من لعب 90 دقيقة!

مدرب البرتغال يقول إن رونالدو قادر على العطاء في كل دقيقة (أ.ب)
مدرب البرتغال يقول إن رونالدو قادر على العطاء في كل دقيقة (أ.ب)
TT

مارتينيز يدافع عن مشاركة رونالدو: لا توجد مشكلة تمنعه من لعب 90 دقيقة!

مدرب البرتغال يقول إن رونالدو قادر على العطاء في كل دقيقة (أ.ب)
مدرب البرتغال يقول إن رونالدو قادر على العطاء في كل دقيقة (أ.ب)

دافع روبرتو مارتينيز، مدرب البرتغال، عن قائد فريقه كريستيانو رونالدو، بعد أن لعب 90 دقيقة أخرى في التعادل السلبي مع كولومبيا، في ختام منافسات المجموعة 11 من كأس العالم لكرة القدم، حيث احتل فريقه المركز الثاني في وقت مبكر من اليوم (الأحد)، بينما استراح أبرز اللاعبين في البطولة.

ولم يشارك الأرجنتيني ليونيل ميسي في التشكيلة الأساسية للمباراة الأخيرة في دور المجموعات، وكذلك النرويجي إرلينغ هالاند، لكن رونالدو لعب كل دقيقة في كل مباراة حتى الآن.

وتعرض المهاجم البالغ عمره 41 عاماً لانتقادات بسبب قلة مساهمته في مباريات البرتغال، خاصة على مستوى الدفاع، لكن مارتينيز رفض المقارنات مع وقت لعب اللاعبين الآخرين.

وقال للصحافيين: «من الواضح أننا لا نقارن لاعبي فريقنا بلاعبين آخرين لاتخاذ القرارات. أعتقد أن ذلك سيكون تصرفاً طفولياً للغاية وغير مهني على الإطلاق. أستطيع أن أؤكد لكم أننا نرصد جميع المعلومات (المتعلقة باللاعب) التي نحصل عليها مباشرة أثناء المباريات. هناك مراكز مختلفة على أرض الملعب تتطلب احتياجات مختلفة، ونحن نراقب ذلك بأدق التفاصيل».

وأضاف: «كريستيانو معتاد على الوجود في المكان المناسب في الوقت المناسب. الأمر يتعلق أكثر بالقوة الذهنية والالتزام الدائم بالانضباط في مركزه».

وأشار مدرب البرتغال: «لا توجد أي مشكلة، بدنية أو ذهنية، تمنع كريستيانو من لعب 90 دقيقة في مباراة اليوم. ربما نحتاج إلى إجراء تغيير في المباراة التالية، لكن هذا ينطبق على أي لاعب آخر».

ذكرى وفاة جوتا

تأهلت البرتغال إلى مرحلة خروج المغلوب في المركز الثاني، وستواجه كرواتيا في دور 32 يوم الخميس، وهي مباراة تحمل أهمية خاصة، لأنها ستُقام قبل يوم واحد من الذكرى السنوية لوفاة مهاجمها ديوغو جوتا.

وأحيا الفريقان ذكرى جوتا قبل انطلاق المباراة عندما ظهرت صورته على شاشات الملعب فور انتهاء النشيد الوطني البرتغالي، واعتبر مارتينيز الذكرى المقبلة مصدر إلهام.

وقال: «من الواضح أن كل يوم صعب. عندما نتدرب، هناك دائماً لحظات يعود فيها ديوغو جوتا إلى ذاكرتنا. لذا لن أقول إن الذكرى السنوية ستكون صعبة بشكل خاص. بل سأقول إنها بمثابة احتفالية بسيطة. علينا تكريم ديوغو جوتا. إنها لحظة يجب أن نعتز بها، فكل ما بدأناه في هذا الفريق بدأ معه. فزنا بدوري الأمم معه. إنه على الأرجح رمز ونور أكبر حافز لدينا. نريد الفوز بكأس العالم من أجله. الذكرى السنوية هي مجرد لحظة تجعلها مباراة ديوغو جوتا. إنها ليست لحظة صعبة، فالصعوبة تكمن في كل يوم لا يكون فيه موجوداً جسدياً... ربما في لحظات كهذه، عندما لا نفوز بمباراة، فإن الإشارة إلى رغبته وإيمانه تظل دائماً واضحة جداً في أذهاننا».