أزمة الطاقة تدفع بريطانيا للعودة إلى «مربع الفحم»

إضرابات أعياد الميلاد تصل لعمال الحدود

متسوقون ومشاة يمرون تحت أضواء أعياد الميلاد بشارع «أكسفورد» في لندن (إ.ب.أ)
متسوقون ومشاة يمرون تحت أضواء أعياد الميلاد بشارع «أكسفورد» في لندن (إ.ب.أ)
TT

أزمة الطاقة تدفع بريطانيا للعودة إلى «مربع الفحم»

متسوقون ومشاة يمرون تحت أضواء أعياد الميلاد بشارع «أكسفورد» في لندن (إ.ب.أ)
متسوقون ومشاة يمرون تحت أضواء أعياد الميلاد بشارع «أكسفورد» في لندن (إ.ب.أ)

وسط أزمة طاقة خانقة، تعود الحكومة البريطانية لفتح ملف الفحم مجدداً، وكان من أحدث القرارات الموافقة على مشروع منجم فحم حجري مثير للجدل بمقاطعة كمبريا، هو الأول من نوعه منذ 30 عاماً، وفق ما أعلنت في بيان. وأشارت الحكومة البريطانية إلى أن «هذا الفحم الذي كان سيتعين استيراده سيُستخدم لإنتاج الصلب»؛ وليس لـ«إنتاج الكهرباء».
وأعطت الحكومة موافقتها المبدئية على المشروع في مطلع عام 2021، مما أثار غضب المنظمات غير الحكومية. ثم قررت السلطات المحلية في مقاطعة كمبريا إعادة فحص المشروع، قبل أن تتولى الحكومة الملف معلنة عن إجراء تحقيق عام.
وفي نهاية هذا الإجراء، خلص مفتش إلى دعم المشروع على أساس أن استراتيجية إزالة الكربون الصناعي في المملكة المتحدة لا تحظر استخدام الفحم في تصنيع المعادن، وفق وثيقة نشرتها الحكومة الأربعاء.
والهدف من المنجم هو استخراج نحو 2.7 مليون طن سنوياً، وتوفير 500 فرصة عمل، لتزويد مصانع الصلب في المملكة المتحدة وأوروبا. وفي ظل أزمة الطاقة، لا سيما في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، طلبت الحكومة البريطانية أيضاً من 3 شركات للطاقة إبقاء محطاتها التي تعمل بالفحم مفتوحة هذا الشتاء. لكن الحكومة تؤكد أن هدفها المتمثل في الاستغناء عن الفحم الحجري في إنتاج الكهرباء بحلول عام 2024 لم يتغير.
وفي محاولة أخرى للتغلب على أزمة الطاقة، ستزيد الولايات المتحدة بشكل كبير شحناتها من الغاز إلى المملكة المتحدة في إطار اتفاق شراكة حول أمن الطاقة، على ما أُعلن الأربعاء. وذكر بيان حكومي بريطاني أنه «في السنوات المقبلة، تعتزم الولايات المتحدة زيادة كميات الغاز المصدرة إلى المملكة المتحدة أكثر من الضعف مقارنة بعام 2021، لضمان أمن الإمدادات والتخفيف من تقلب الأسعار».
وبذلك؛ تنوي واشنطن تصدير من 9 إلى 10 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال خلال العام المقبل عبر الموانئ البريطانية، لا سيما «ملء مخزون الغاز»؛ وفق البيان.
وأوضح البيان أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة «ستعملان على تقليل الاعتماد العالمي على صادرات الطاقة الروسية، وتحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة، وتعزيز تعاونهما في مجال كفاءة الطاقة؛ النووية والمتجددة»، في إطار الشراكة الجديدة.
وستقود هذه الجهود «مجموعة العمل الأميركية - البريطانية» الجديدة؛ بينهم كبار المسؤولين في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الذين يجتمعون للمرة الأولى الخميس.
وارتفعت أسعار الطاقة بشدة منذ إعادة فتح الاقتصاد بعد ذروة وباء «كوفيد19»، وتسارعت منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، مما أدى إلى ارتفاع التضخم في العديد من مناطق العالم، مما أثار بدوره أزمة في تكاليف المعيشة.
وبعيداً من أزمة الطاقة؛ فإن المملكة المتحدة لا تزال تعاني من أزمة الاضرابات المتصاعدة. والأربعاء؛ حذرت إحدى كبرى النقابات العمالية في بريطانيا بأن المسافرين قد يواجهون اضطرابات شديدة بعد أن صوت أعضاؤها من العاملين في مراقبة الجوازات بالمطارات على الإضراب خلال أعياد الميلاد.
وقال مارك سيروتكا، الأمين العام لـ«نقابة الخدمات العامة والتجارية»، إن حرس قوات الحدود سيتوقفون عن العمل لمدة 8 أيام من 23 إلى 31 ديسمبر (كانون الأول) الحالي. وسبق أن أعلن أعضاء آخرون في النقابة من إدارات حكومية أخرى؛ بما فيها وكالة الطرق السريعة وهيئة العمل والمعاشات التقاعدية، عن إضراب للمطالبة بتحسين الأجور وشروط العمل.
وأضاف سيروتكا أن العمال يكافحون لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة بسبب التضخم وارتفاع أسعار الطاقة على خلفية الحرب في أوكرانيا. وأشار في مؤتمر صحافي في لندن إلى أن «الحكومة يمكن أن توقف هذه الإضرابات غداً إذا وضعت أموالاً على الطاولة»، منبهاً إلى أن الإضرابات ستكون لها آثار «خطيرة».
وقال إن أعضاء النقابة «يائسون»، وإن الزيادات المقترحة على الأجور بنسبة اثنين في المائة ليست كافية، متعهداً بتصعيد الإجراءات في العام الجديد ما لم يحدث خرق.
والإضرابات التي يعلَن عنها جزء من عدد آخر متزايد يشمل عمال السكك الحديدية والممرضات وسائقي سيارات الإسعاف والمعلمين.
وانتقد رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، الأربعاء، زعماء النقابات «غير المنطقيين»، محذراً من «قوانين صارمة جديدة» لحماية الشعب البريطاني. ولم يعط سوناك تفاصيل؛ لكنه أشار، على ما يبدو، إلى مقترحات طُرحت للمرة الأولى عام 2019 للحصول على حد أدنى من الخدمة أثناء الإضرابات... وقال المتحدث باسم سوناك في وقت لاحق إن العمل على الخطة يجري «بسرعة»، مضيفاً: «سننظر في كل السبل... بما في ذلك إصدار تشريعات».


مقالات ذات صلة

مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

الاقتصاد مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

قالت أكبر شبكة لبنوك الطعام في بريطانيا إن عدد الطرود الغذائية التي وزعتها زاد 37 بالمائة إلى مستوى قياسي بلغ ثلاثة ملايين طرد في عام حتى مارس (آذار) الماضي، إذ يعاني عدد متزايد من الناس بسبب أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة. وقالت «ذا تراسل تراست» التي تدعم 1300 مركز لبنوك الطعام في أنحاء المملكة المتحدة، يوم الأربعاء، إن أكثر من مليون طرد غذائي جرى تقديمها لأطفال، بزيادة نسبتها 36 بالمائة خلال عام واحد. وأضافت أنه على مدار عام لجأ 760 ألف شخص لأول مرة إلى بنوك الطعام التابعة لها، بزيادة 38 بالمائة على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد «ستاندارد آند بورز» ترفع تقديراتها لآفاق الدين البريطاني

«ستاندارد آند بورز» ترفع تقديراتها لآفاق الدين البريطاني

رفعت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندارد آند بورز» (إس آند بي) تقديراتها لآفاق الدين البريطاني على الأمد الطويل من «سلبية» إلى «مستقرة»، مؤكدة أنها لا تفكر في خفضها في الأشهر المقبلة، وأبقت على درجتها لتصنيف الدين السيادي (إيه إيه/إيه-1). وقالت الوكالة في بيان، إن هذه النظرة المستقرة «تعكس الأداء الاقتصادي الأخير الأمتن للمملكة المتحدة واحتواء أكبر للعجز في الميزانية خلال العامين المقبلين». وأكدت خصوصاً أن «الإجراءات السياسية للحكومة على جبهة العرض وتحسن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي يمكن أن يدعما آفاق النمو على الأمد المتوسط رغم القيود الهيكلية الحالية»، لكن الوكالة حذرت من «المخاطر الناشئة عن ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ثقة المستهلك البريطاني لأعلى معدلاتها منذ حرب أوكرانيا

ثقة المستهلك البريطاني لأعلى معدلاتها منذ حرب أوكرانيا

ارتفع مؤشر ثقة المستهلك في بريطانيا خلال أبريل (نيسان) الجاري إلى أعلى معدلاته منذ نشوب حرب أوكرانيا. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن مؤشر ثقة المستهلك الذي تصدره مؤسسة «جي إف كيه» للأبحاث التسويقية ارتفع في أبريل الجاري ست نقاط، ليصل إلى سالب ثلاثين، ليسجل بذلك ثالث زيادة شهرية له على التوالي، وأعلى ارتفاع له منذ 14 شهرا. وتعكس هذه البيانات أن المستهلك البريطاني أصبح أكثر حماسا بشأن الآفاق الاقتصادية وأكثر استعدادا للإنفاق على مشتريات أكبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بريطانيا متفائلة بـ«نمو صفري»

بريطانيا متفائلة بـ«نمو صفري»

رغم أن الاقتصاد البريطاني لم يسجل أي نمو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، قال وزير المالية البريطاني جيريمي هانت يوم الخميس، إن التوقعات الاقتصادية «أكثر إشراقاً مما كان متوقعاً»، مضيفاً أنه من المفترض أن تتجنب البلاد الركود. وأظهرت بيانات رسمية، أن الاقتصاد البريطاني فشل في تحقيق النمو كما كان متوقعاً في فبراير؛ إذ أثرت إضرابات العاملين في القطاع العام على الإنتاج، لكن النمو في يناير (كانون الثاني) كان أقوى مما يُعتقد في البداية؛ مما يعني تراجع احتمالية حدوث ركود في الربع الأول قليلاً. وقال مكتب الإحصاءات الوطنية يوم الخميس، إن الناتج الاقتصادي لم يشهد تغيراً يذكر على أساس شهري في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.