انتقادات لإدارة بايدن لإخفاقها في إعادة ويلان رغم إطلاق سراح غرينر

بول ويلان
بول ويلان
TT

انتقادات لإدارة بايدن لإخفاقها في إعادة ويلان رغم إطلاق سراح غرينر

بول ويلان
بول ويلان

عم البيت الأبيض جانب من الفرح بعد إعلان نجاح صفقة إطلاق سراح لاعبة كرة السلة الأميركية بريتني غرينر، مقابل إطلاق سراح تاجر الأسلحة الروسي فيكتور بوت الملقب بتاجر الموت.
وتعد عملية المقايضة ثاني صفقة من نوعها بين الولايات المتحدة وروسيا خلال الأشهر الثمانية الماضية، رغم التوترات بين البلدين بشأن أوكرانيا. ووقع الرئيس جو بايدن على الصفقة، التي جرت في الإمارات العربية المتحدة، وأشارت وكالات الأنباء الروسية إلى أن عملية التبادل جرت في أبوظبي.
ورغم الاحتفاء بالصفقة فإن إدارة بايدن واجهت انتقادات بسبب الإخفاق في إعادة بول ويلان المسؤول التنفيذي لأمن الشركات الأميركية الذي لا يزال مسجوناً في روسيا منذ أربع سنوات بتهمة التجسس، وحكم عليه بعقوبة السحن لمدة 16 عاماً.
وفي أجواء احتفالية ألقى الرئيس بايدن كلمة في غرفة روزفلت بجواره نائبة الرئيس كامالا هاريس، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، وأقرباء لاعبة كرة السلة.
وقال بايدن في كلمته: «لم ننس بول ويلان المحتجز ظلماً في روسيا منذ سنوات لكن، للأسف ولأسباب غير مشروعة تماماً، تتعامل روسيا مع قضية بول بشكل مختلف عن بريتني، ولم ننجح بعد في تأمين إطلاق سراح بول لكننا لن نستسلم، ونتواصل عن كثب مع عائلة بول، وسنستمر في التفاوض بحسن نية من أجل إطلاق سراحه، وأحث روسيا على الحرص على صحة بول ومواصلة العمل معنا».
ويقول أشخاص مطلعون على مفاوضات الإفراج عن بول ويلان، إن الروس رفضوا الإفراج عنه دون الحصول على جاسوس روسي في المقابل. وتنفي الولايات المتحدة عن ويلان تهمة التجسس وتقول إنه لا يوجد أي جواسيس روس محتجزين لديها، وبالتالي لا يمكن إبرام صفقة تبادل جواسيس لتلبية طلب الكرملين.
وبعودة غرينر إلى الولايات المتحدة تنتهي المعاناة التي استمرت لأشهر منذ أن بدأت في فبراير (شباط) الماضي، عندما احتجزت السلطات الروسية غرينر في مطار شيريميتيفو في موسكو، بعد أن قالت السلطات الروسية إنها عثرت على عبوات زيت القنب في حقائبها. تم سجنها لاحقاً بتهمة حيازة المخدرات.
وتمثل هذه الخطوة واحدة من أكثر عمليات تبادل الأسرى شهرة بين موسكو وواشنطن منذ الحرب الباردة، واستعادت موسكو فيكتور بوت، الذي كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرغب في استعادته -والذي قضى 11 عاماً بالسجون الأميركية بعدما حُكم عليه عام 2012 بالسجن لمدة 25 عاماً بتهم الاتجار في المخدرات.
ويعد إطلاق سراح غرينر ثاني عملية تبادل أسرى أميركية مع روسيا منذ بدء الحرب في أوكرانيا. فقد أطلقت روسيا سراح الأميركي تريفور ريد في أبريل (نيسان) بعدما أمضى قرابة ثلاث سنوات في سجن روسي. وتم إطلاق سراح الجندي السابق في مشاة البحرية في عملية تبادل سجناء مقابل تخفيف بايدن لعقوبة قسطنطين ياروشينكو، وهو تاجر مخدرات روسي مُدان يقضي عقوبة السجن في ولاية كونيتيكت وحُكم عليه بالسجن لمدة 20 عاماً في الولايات المتحدة في عام 2010.
وتستحضر عملية تبادل السجناء ذكريات الحرب الباردة والحقبة السوفياتية التي شهدت عمليات درامية لتبادل الجواسيس، وكانت واحدة من أكثر المبادلات شهرة في الحرب الباردة هي صفقة الطيار الأميركي فرانسيس غاري باورز، الذي سقطت طائرته التجسسية U - 2 فوق الاتحاد السوفياتي. وجرت مفاوضات وعملية التبادل في عام 1962 مقابل الجاسوس السوفياتي رودولف أبيل، في تبادل يكتنفه الضباب على جسر بين برلين الغربية وألمانيا الشرقية، وهو ما ألهم الكثير من الأفلام الأميركية والتي أشهرها جسر الجواسيس».
وكانت أكبر عملية تبادل للتجسس بين الولايات المتحدة وروسيا منذ الحرب الباردة في عام 2010، عندما تم تبادل 10 عملاء روس، بمن فيهم آنا تشابمان، مقابل أربعة روس آخرين متهمين بالتجسس لصالح الغرب -من بينهم سيرجي سكريبال، الذي تسمم فيما بعد بغاز أعصاب في المملكة المتحدة، وألقت الحكومة البريطانية باللوم على موسكو في التسمم.


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

الولايات المتحدة​ الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

قالت القيادة المركزية الأميركية إن الطيارين الروس حاولوا استفزاز الطائرات الأميركية فوق سوريا لجرها إلى معركة جوية، وفقاً لمتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية. وقال الكولونيل جو بوتشينو، لشبكة شبكة «سي إن إن»: «إن الطيارين الروس لا يحاولون على ما يبدو إسقاط الطائرات الأميركية، لكنهم ربما يحاولون استفزاز الولايات المتحدة وجرنا إلى حادث دولي». وأوضح بوتشينو أنه في الطيران العسكري، تخوض معارك تسمى «قتال الكلاب»، وتعني اقتتال الطائرات بطريقة تكون فيها الطائرات قريبة من بعضها وتكون المسافة الفاصلة بين الطائرتين ضئيلة في المناورة. ونشرت القيادة المركزية الأميركية في 2 أبريل (نيسان) مقطع فيديو، ظهر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ سفيرة أميركا في الأمم المتحدة تطالب موسكو بالإفراج عن الصحافي غيرشكوفيتش

سفيرة أميركا في الأمم المتحدة تطالب موسكو بالإفراج عن الصحافي غيرشكوفيتش

طالبت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، اليوم (الاثنين)، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي، بالإفراج عن أميركيين كثيرين موقوفين في روسيا، بينهم الصحافي إيفان غيرشكوفيتش. وقالت الدبلوماسية الأميركية: «أدعوكم، الآن، إلى الإفراج فوراً عن بول ويلن وإيفان غيرشكوفيتش.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ موسكو مستاءة من رفض واشنطن منح تأشيرات لصحافييها

موسكو مستاءة من رفض واشنطن منح تأشيرات لصحافييها

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، أن بلاده «لن تغفر» للولايات المتحدة رفضها منح تأشيرات لصحافيين روس يرافقونه، الاثنين والثلاثاء، في زيارته للأمم المتحدة. وقال لافروف قبل توجهه إلى نيويورك: «لن ننسى ولن نغفر»، وعبّر عن استيائه من قرار واشنطن، واصفاً إياه بأنه «سخيف» و«جبان». وتولّت روسيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي الشهر الحالي رغم غزوها لأوكرانيا التي عدّت ذلك «صفعة على الوجه». وقال لافروف: «إن دولة تعد نفسها الأقوى والأذكى والأكثر حرية وإنصافاً جبنت»، مشيراً بسخرية إلى أن هذا «يُظهر ما قيمة تصريحاتهم حول حرية التعبير».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ روسيا تُقرّ بعدم السماح بزيارة ممثّل قنصلي للصحافي الأميركي المسجون في موسكو

روسيا تُقرّ بعدم السماح بزيارة ممثّل قنصلي للصحافي الأميركي المسجون في موسكو

أقرّت وزارة الخارجية الروسية الأربعاء بأنّها لم تأذن بعد لممثل القنصلية الأميركية بزيارة الصحافي إيفان غيرشكوفيتش في السجن، بعدما كان قد اعتُقل أثناء قيامه بعمله في روسيا، وفيما توجّه موسكو إليه اتهامات بالتجسّس. وردّ نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف على أسئلة وكالات الأنباء الروسية عمّا إذا كان الصحافي الأميركي سيتلقّى زيارة ممثّل عن سفارته، بعد حوالي أسبوعين من إلقاء القبض عليه، بالقول «ندرس المسألة». واستخفّ ريابكوف بقرار واشنطن اعتبار سجن غيرشكوفيتش «اعتقالا تعسّفيا»، وهو وصف يسمح بإحالة القضية إلى المبعوث الأميركي الخاص للرهائن.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب يتوعد بتدمير حقل «بارس الجنوبي» إذا ضربت إيران منشآت قطر للغاز مجدداً

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يتوعد بتدمير حقل «بارس الجنوبي» إذا ضربت إيران منشآت قطر للغاز مجدداً

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، بتدمير حقل بارس الجنوبي الإيراني للغاز إذا هاجمت إيران المنشآت القطرية للغاز المسال مجدداً.

وأكد ترمب عبر منصته «​تروث ‌سوشال» أن إسرائيل قصفت حقل بارس الجنوبي، لكنه قال إن الولايات المتحدة «لم تعرف شيئا» عن هذا الهجوم الذي دفع بإيران إلى شن هجمات على منشآت مدينة رأس لفان الصناعية للغاز في قطر.

وكتب الرئيس الأميركي: «لن تقوم إسرائيل بشن أي هجمات أخرى على حقل بارس الجنوبي الهام والقيم للغاية، إلا إذا قررت إيران برعونة مهاجمة دولة بريئة، في هذه الحالة هي قطر (...) وفي حال حصل ذلك، ستقوم الولايات المتحدة الأميركية بمساعدة إسرائيل أو بدونها، بتفجير حقل غاز بارس الجنوبي بأكمله بقوة هائلة لم تشهدها إيران من قبل».


أميركا تدرس إرسال تعزيزات عسكرية مع احتمال دخول حرب إيران مرحلة جديدة 

طيارون وجنود أميركيون يقومون بتفريغ شحنة من طائرة شحن عسكرية من طراز «بوينغ سي-17 غلوب ماستر» إلى منطقة القيادة المركزية في الشرق الأوسط 5 يناير الجاري (الجيش الأميركي)
طيارون وجنود أميركيون يقومون بتفريغ شحنة من طائرة شحن عسكرية من طراز «بوينغ سي-17 غلوب ماستر» إلى منطقة القيادة المركزية في الشرق الأوسط 5 يناير الجاري (الجيش الأميركي)
TT

أميركا تدرس إرسال تعزيزات عسكرية مع احتمال دخول حرب إيران مرحلة جديدة 

طيارون وجنود أميركيون يقومون بتفريغ شحنة من طائرة شحن عسكرية من طراز «بوينغ سي-17 غلوب ماستر» إلى منطقة القيادة المركزية في الشرق الأوسط 5 يناير الجاري (الجيش الأميركي)
طيارون وجنود أميركيون يقومون بتفريغ شحنة من طائرة شحن عسكرية من طراز «بوينغ سي-17 غلوب ماستر» إلى منطقة القيادة المركزية في الشرق الأوسط 5 يناير الجاري (الجيش الأميركي)

قال مسؤول أميركي وثلاثة مصادر مطلعة، إن ​إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس نشر آلاف الجنود الأميركيين لتعزيز عملياتها في الشرق الأوسط، في إطار ‌استعداد الجيش الأميركي ‌لخطوات ​محتملة ‌جديدة ⁠في ​الحرب ضد ⁠إيران.

ويمكن أن يوفر هذا النشر الجديد لترمب المزيد من الخيارات بينما يدرس توسيع ⁠العمليات الأميركية، مع ‌استمرار ‌الحرب مع ​إيران للأسبوع ‌الثالث.

وتشمل هذه الخيارات، بحسب وكالة «رويترز» ‌تأمين عبور آمن لناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهي مهمة ستتم ‌بشكل أساسي وفقا للمصادر عبر القوات ⁠الجوية والبحرية. ⁠وبحسب أربعة مصادر، بينهم مسؤولان أميركيان فإن تأمين المضيق قد يتطلب أيضا نشر قوات أميركية على الساحل الإيراني.

وذكرت المصادر الثلاث المطلعة وثلاثة مسؤولين أميركيين، أن إدارة ترمب تدرس خيارات لإرسال قوات برية إلى جزيرة خرج الإيرانية التي تعد مركزا لنحو 90 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية. وأشار أحد المسؤولين إلى أن مثل هذه العملية ستكون محفوفة بالمخاطر إذ لدى إيران القدرة على الوصول إلى الجزيرة بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وشنت الولايات المتحدة ضربات على أهداف عسكرية في الجزيرة في 13 مارس (آذار)، ‌وهدد ترمب بضرب ‌بنيتها التحتية النفطية الحيوية. ونظرا لدورها الحيوي للاقتصاد الإيراني، يرى خبراء عسكريون أن السيطرة على ​الجزيرة ‌تعتبر ⁠على الأرجح ​خياراً ⁠أفضل من تدميرها.

ويمكن أن يشكل أي استخدام للقوات البرية الأميركية حتى لو كان من أجل مهمة محدودة مخاطر سياسية كبيرة على ترمب بالنظر لانخفاض الدعم الشعبي الأميركي للحملة ضد إيران ووعوده الانتخابية بتجنب توريط الولايات المتحدة في صراعات جديدة في الشرق الأوسط.

وذكر أحد المصادر المطلعة أن مسؤولين بإدارة ترمب ناقشوا إمكانية نشر قوات أميركية لتأمين مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

وعبرت المصادر عن اعتقادها بأن نشر أي قوات برية في أي مكان بإيران ليس أمرا وشيكا، لكنها أحجمت عن مناقشة تفاصيل التخطيط العملياتي. ويقول الخبراء إن مهمة تأمين مخزونات اليورانيوم الإيرانية ستكون بالغة التعقيد والمخاطرة حتى بالنسبة لقوات العمليات الخاصة الأميركية.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إنه «لم يتم اتخاذ أي قرار بإرسال قوات ⁠برية في الوقت الراهن، لكن الرئيس ترمب يُبقي بحكمة جميع الخيارات متاحة أمامه».

وأضاف «يركز الرئيس على ‌تحقيق جميع الأهداف المحددة لعملية ملحمة الغضب: تدمير قدرات إيران الصاروخية الباليستية، والقضاء على أسطولها ‌البحري، وضمان عدم قدرة وكلائها الإرهابيين على زعزعة استقرار المنطقة، وضمان عدم امتلاك ​إيران سلاحا نوويا أبدا».

وأحجمت وزارة الدفاع عن التعليق.

تأتي هذه المناقشات ‌في الوقت الذي يواصل فيه الجيش الأميركي مهاجمة بحرية إيران ومخزوناتها من الصواريخ والطائرات المسيرة وصناعتها الدفاعية.

ونفذت الولايات المتحدة أكثر من ‌7800 غارة منذ بدء الحرب في 28 فبراير شباط، وألحقت أضرارا أو دمرت أكثر من 120 قطعة بحرية إيرانية حتى الآن، وفقا لبيان صدر يوم الأربعاء عن القيادة المركزية الأميركية التي تشرف على نحو 50 ألف جندي أميركي في الشرق الأوسط.

* خسائر القوات الأميركية

يقول ترمب إن أهدافه لا تتوقف حصرا عند إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وإنما يمكن أن تشمل تأمين عبور آمن من مضيق هرمز ومنع إيران من تطوير سلاح نووي.

فريق من الجيش الأميركي يقف أمام صناديق نقل رفات الجنود المغطاة بالأعلام خلال مراسم رسمية في ديلاوير (أ.ف.ب)

ويمكن للقوات البرية ‌أن توسع الخيارات المتاحة بين يديه لتحقيق هذه الأهداف، لكنها تنطوي على مخاطر كبيرة. فمن دون الدخول في اشتباك مباشر في إيران، قُتل 13 جنديا أميركيا حتى الآن في الحرب وأصيب نحو ⁠200 آخرين. ويقول الجيش الأميركي ⁠إن الغالبية العظمى من الإصابات طفيفة.

ولطالما انتقد ترمب أسلافه لتورطهم في صراعات وتعهد بإبقاء الولايات المتحدة بعيدة عن الحروب الخارجية. لكنه رفض في الآونة الأخيرة استبعاد إمكانية إرسال قوات برية إلى إيران.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض، إن لدى ترمب خيارات متعددة للسيطرة على المواد النووية الإيرانية، لكنه لم يقرر بعد كيفية المضي قدما. وذكر المسؤول «بالتأكيد هناك طرق يمكن من خلالها السيطرة عليها... لكنه لم يتخذ قرارا بعد».

وفي شهادة خطية للمشرعين يوم الأربعاء، قالت مديرة المخابرات الوطنية تولسي جابارد، إن برنامج إيران للتخصيب النووي دُمر جراء الضربات الجوية في يونيو (حزيران) وإن مداخل تلك المنشآت الواقعة تحت الأرض طُمرت وسُدت بالإسمنت.

وقالت المصادر إن المناقشات حول التعزيزات الأميركية تتجاوز حد وصول (مجموعة برمائية جاهزة) الأسبوع المقبل إلى الشرق الأوسط برفقة وحدة استكشافية من مشاة البحرية تضم أكثر من ألفي جندي.

وأشار أحد المصادر إلى أن الجيش الأميركي يخسر عددا كبيرا من القوات بقراره إرسال حاملة الطائرات جيرالد فورد إلى اليونان للصيانة بعد اندلاع حريق على متنها.

ويتأرجح موقف ترامب بشأن ما إذا كان ينبغي على الولايات المتحدة تأمين مضيق هرمز.

فبعد أن قال في البداية إن البحرية الأميركية ​يمكن أن ترافق السفن، تحول إلى دعوة دول أخرى للمساعدة ​في فتح هذا الممر المائي الحيوي. ومع عزوف الحلفاء، فكر ترامب يوم الأربعاء ببساطة في ترك الأمر.

وكتب ترمب على «تروث سوشال»: «أتساءل ماذا سيحدث لو قضينا على ما تبقى من الدولة الإيرانية الإرهابية، وتركنا الدول التي تستخدمه، ونحن لا نستخدمه، لتحمل مسؤولية ما يسمى بالمضيق؟».


الاستخبارات الأميركية: تغييرات جوهرية في المنطقة

 مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)
مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)
TT

الاستخبارات الأميركية: تغييرات جوهرية في المنطقة

 مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)
مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أفادت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، تولسي غابارد، بأن أجهزة الاستخبارات ترى أن عملية «ملحمة الغضب» تُحدث تغييرات جوهرية في المنطقة.

وأضافت غابارد، خلال جلسة استماع أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، أمس، أن الأجهزة خلصت إلى أن النظام في إيران «لا يزال قائماً، لكنه تضرر بشكل كبير نتيجة الضربات التي استهدفت قياداته وقدراته العسكرية. كما أن قوته العسكرية التقليدية قد تراجعت إلى حدّ كبير، ما يترك أمامه خيارات محدودة»، مشيرة إلى أن قدرات إيران الاستراتيجية تدهورت بشكل ملحوظ.

وعدّت غابارد أنه «حتى لو ظلّ النظام الإيراني قائماً، فإن التوترات الداخلية مرشّحة للتصاعد مع تدهور الاقتصاد الإيراني». وأضافت قائلة: «مع ذلك، تواصل إيران ووكلاؤها استهداف المصالح الأميركية ومصالح الحلفاء في الشرق الأوسط».