ضغوط على غوتيريش لفحص «مسيّرات» استخدمتها روسيا بأوكرانيا

قال غوتيريش إنه يدرس «المعلومات المتاحة» بشأن الاتهامات الموجهة لإيران بتزويد روسيا بطائرات مسيرة (رويترز)
قال غوتيريش إنه يدرس «المعلومات المتاحة» بشأن الاتهامات الموجهة لإيران بتزويد روسيا بطائرات مسيرة (رويترز)
TT

ضغوط على غوتيريش لفحص «مسيّرات» استخدمتها روسيا بأوكرانيا

قال غوتيريش إنه يدرس «المعلومات المتاحة» بشأن الاتهامات الموجهة لإيران بتزويد روسيا بطائرات مسيرة (رويترز)
قال غوتيريش إنه يدرس «المعلومات المتاحة» بشأن الاتهامات الموجهة لإيران بتزويد روسيا بطائرات مسيرة (رويترز)

يواجه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ضغوطاً من الغرب لإرسال خبراء إلى أوكرانيا لفحص الطائرات المسيّرة التي تم إسقاطها. واتهمت كييف موسكو باستخدام طائرات مسيّرة لضرب البنية التحتية للطاقة وأهداف أخرى خلال الصراع المستمر منذ أكثر من تسعة أشهر. وقال أمين عام المنظمة الدولية، إنه يدرس «المعلومات المتاحة» بشأن الاتهامات الموجهة لإيران بتزويد روسيا بطائرات مسيّرة. وتقول روسيا، إن غوتيريش لا يملك تفويضاً لإرسال خبراء من الأمم المتحدة إلى أوكرانيا للتحقيق في أصل الطائرات المسيرة.
وكتبت كل من بريطانيا وألمانيا وفرنسا إلى غوتيريش هذا الأسبوع تطلب تحديثاً بشأن خطط إرسال خبراء من الأمم المتحدة إلى أوكرانيا. وكتبت روسيا أيضاً مرتين إلى غوتيريش رداً على ذلك، واتهمت الدول الثلاث بانتهاك ميثاق الأمم المتحدة من خلال محاولة التأثير على الأمين العام.
واعترفت إيران بإمداد موسكو بتلك الطائرات، لكنها نفت استخدامها من قِبل روسيا في الحرب الأوكرانية، كما ونفت روسيا بدورها استخدام قواتها طائرات مسيّرة إيرانية لمهاجمة أوكرانيا.
وتقول بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وأوكرانيا، إن إمداد روسيا بطائرات مسيرة إيرانية ينتهك قرار مجلس الأمن الدولي لعام 2015 الذي صدّق على الاتفاق النووي الإيراني.
ويقدم غوتيريش تقريرين سنوياً إلى المجلس بشأن التنفيذ. وفي تقرير لمجلس الأمن قُدّم يوم الثلاثاء الماضي، كما نقلت عنه «رويترز»، قال غوتيريش عن الاتهامات المتعلقة بالطائرات المسيّرة، إن «الأمانة العامة تدرس المعلومات المتاحة. وسيتم إبلاغ مجلس الأمن بأي نتائج، حسب الاقتضاء، وفي الوقت المناسب».
ورفض المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك التعليق عندما سئل عما إذا كان من المقرر أن يزور خبراء من المنظمة أوكرانيا. وأثناء إعداد التقارير لمجلس الأمن بشأن قرار عام 2015، سافر خبراء من الأمم المتحدة لفحص الأدلة. كما سافروا بعد عام 2017 لتفقد بقايا صواريخ باليستية أطلقت على السعودية.
بموجب قرار الأمم المتحدة لعام 2015، كان حظر الأسلحة التقليدية على إيران ساري المفعول حتى أكتوبر (تشرين الأول) 2020. لكن أوكرانيا والقوى الغربية تقول، إن القرار لا يزال يتضمن قيوداً على الصواريخ والتقنيات ذات الصلة حتى أكتوبر 2023، ويمكن أن يشمل تصدير وشراء أنظمة عسكرية متطورة مثل الطائرات المسيّرة.
وقال غوتيريش في أحدث تقرير، إن نقل الطائرات المسيّرة أو الصواريخ الباليستية، التي يزيد مداها على 300 كيلومتر، من إيران إلى دولة أخرى يتطلب موافقة مسبقة من مجلس الأمن الدولي. وقال مسؤولان كبيران ودبلوماسيان من إيران لـ«رويترز» في أكتوبر، إن طهران وعدت بتزويد موسكو بصواريخ أرض - أرض، بالإضافة إلى المزيد من الطائرات المسيّرة.
وقال دبلوماسي كبير في الأمم المتحدة، اشترط عدم نشر هويته، هذا الأسبوع، إن إيران تخطط لإرسال مئات الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية إلى روسيا. وأضاف الدبلوماسي «من الواضح أنها في دفاتر الطلبيات... السؤال الأهم هو ما الذي ستحصل عليه إيران في المقابل. من الواضح أنها لن تكون أسلحة لأن روسيا في حاجة إلى (استخدام) كل الأسلحة. وهو ليس نقوداً على الأرجح». وتابع قائلاً «إنه على الأرجح تعزيز كبير متزايد للتعاون الدفاعي مع تداعيات هائلة على أمن المنطقة. لذلك نحن قلقون جداً حيال هذا». وقالت الولايات المتحدة الأربعاء، إنها تشهد استمراراً في تزويد روسيا بطائرات مسيّرة إيرانية، لكنها لم ترَ دليلاً على أن طهران نقلت صواريخ باليستية إلى روسيا لاستخدامها ضد أوكرانيا.
وقال البيت الأبيض، الأربعاء، إن الولايات المتحدة لم ترَ أي أدلة على أن إيران نقلت صواريخ باليستية إلى روسيا لاستخدامها ضد أوكرانيا. وقال جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، للصحافيين، إن الولايات المتحدة تشهد استمرار تقديم طائرات مسيّرة إيرانية إلى روسيا.
وقال كيربي عن روسيا «نعلم أن القاعدة الصناعية الدفاعية لديهم تخضع للضرائب. ونعلم أنهم يواجهون متاعب في مواكبة تلك الوتيرة. ونعلم أنه (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين) يواجه متاعب فيما يتعلق بنقص الذخيرة دقيقة التوجيه على وجه التحديد».


مقالات ذات صلة

ماكرون وميرتس وستارمر يلتقون زيلينسكي في لندن... الأحد

أوروبا لقاء سابق بين ماكرون وزيلينسكي وستارمر وميرتس في لندن (أ.ب) p-circle

ماكرون وميرتس وستارمر يلتقون زيلينسكي في لندن... الأحد

يلتقي الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني والمستشار الألماني بالرئيس الأوكراني في لندن، الأحد، لمناقشة «دعم أوكرانيا وزيادة الضغط على المجهود الحربي الروسي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث في منتدى سانت بطرسبرغ (رويترز)

بوتين: لا جدوى من لقائي رئيس أوكرانيا في الوقت الراهن

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم (الجمعة)، إنه لا يرى في الوقت الحالي ​أي سبب لعقد لقاء مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (سانت بطرسبرغ)
أوروبا زيلينسكي وروته في كييف (إ.ب.أ) p-circle

انفجار مسيّرة بحرية في رومانيا يؤجّج التوتر مع أوروبا

الكرملين يتريث في إعلان رد رسمي على رسالة زيلينسكي، وبوتين يشكك بشرعيته، ومجلس النواب يقر فرض عقوبات على روسيا في تحدٍّ للرئيس ترمب.

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ مبنى مجلس النواب الأميركي في العاصمة واشنطن (إ.ب.أ)

ضربة جديدة لترمب... «النواب الأميركي» يقر مساعدات لأوكرانيا وعقوبات على روسيا 

شكل هذا القرار أحدث مؤشر على حدوث شرخ في ما كان يعد دعما بالإجماع تقريبا بين أعضاء حزب ترمب لسياساته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا جنود أوكرانيون يحملون قذيفة من «عيار 152 ملم» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يدرس تقييد الحماية الممنوحة للأوكرانيين الذكور في سن القتال

يستفيد حاليا أكثر من 4.33 مليون شخص فروا من أوكرانيا من هذه التوجيهات، وفقا لبيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)

ويتكوف وكوشنر يلتقيان بخبراء نوويين ⁠قد يشاركون في المفاوضات مع إيران

ستيف ‌ويتكوف ⁠و⁠جاريد ‌كوشنر (رويترز)
ستيف ‌ويتكوف ⁠و⁠جاريد ‌كوشنر (رويترز)
TT

ويتكوف وكوشنر يلتقيان بخبراء نوويين ⁠قد يشاركون في المفاوضات مع إيران

ستيف ‌ويتكوف ⁠و⁠جاريد ‌كوشنر (رويترز)
ستيف ‌ويتكوف ⁠و⁠جاريد ‌كوشنر (رويترز)

ذكر موقع «أكسيوس» الإخباري، الجمعة، ‌أن ​ستيف ‌ويتكوف، ⁠المبعوث ​الخاص للرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب، وصهره ⁠جاريد ‌كوشنر، توجّها، ‌الخميس، ‌إلى مختبر ‌أوك ريدج الوطني ‌في ولاية تنيسي للتشاور مع ⁠خبراء ⁠قد يضطلعون بدور في المفاوضات النووية مع إيران.

يأتي ذلك في الوقت الذي يحاول فيه البيت الأبيض التوصل إلى مذكرة تفاهم مع إيران لإنهاء الحرب وبدء مفاوضات نووية متعمقة، وتريد الإدارة الأميركية أن يكون لديها خبراء على أهبة الاستعداد في حالة انطلاق تلك المحادثات.

ووصفت «مصادر إقليمية مشاركة في الوساطة» بين واشنطن وطهران المفاوضات بين البلدين بأنها «في مرحلتها النهائية»، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق في نهاية المطاف، وفق «أكسيوس».

وقال مسؤول أميركي: «هذا الاجتماع في (مدينة) أوك ريدج لا يعني أنه سيتم التوصل إلى اتفاق، لكنه علامة على أن المفاوضات في مرحلة جدية للغاية، وأن هناك فرصة جيدة لإنجازها، ونريد أن نكون مستعدين».

وعلم موقع «أكسيوس»، الخميس، أن ويتكوف قام «برحلة غير معلنة» إلى شرق ولاية تنيسي. وأكد مسؤولان أميركيان في وقت لاحق أنه هو وكوشنر «كانا يزوران منشآت وزارة الطاقة في أوك ريدج».

ويوجد بعض أبرز الخبراء الأميركيين في مجال معالجة اليورانيوم وتكنولوجيا الطرد المركزي في مختبر أوك ريدج الوطني. ورفض البيت الأبيض والإدارة الوطنية الأميركية للأمن النووي التعليق على تقارير الزيارة.

وقال المسؤولان الأميركيان إن فريقاً من نحو 100 خبير تم تشكيله مؤخراً للمشاركة في المفاوضات النووية، في حال التوصل إلى اتفاق أولي. وقام المبعوثان بالرحلة للقاء أعضاء هذا الفريق ومناقشة الاستعدادات للتنفيذ المحتمل للاتفاق النووي.

ووفق «أكسيوس»، اتفق ويتكوف وكوشنر مع مفاوضين إيرانيين الأسبوع الماضي على مذكرة تفاهم مدتها 60 يوماً لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز والسماح لإيران ببيع النفط وبدء محادثات بشأن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والقيود على التخصيب في المستقبل.


إدخال رئيس الوزراء الإيراني السابق مير حسين موسوي المستشفى

مير حسين موسوي خلال الانتخابات الرئاسية في يونيو 2009 (أرشيفية - رويترز)
مير حسين موسوي خلال الانتخابات الرئاسية في يونيو 2009 (أرشيفية - رويترز)
TT

إدخال رئيس الوزراء الإيراني السابق مير حسين موسوي المستشفى

مير حسين موسوي خلال الانتخابات الرئاسية في يونيو 2009 (أرشيفية - رويترز)
مير حسين موسوي خلال الانتخابات الرئاسية في يونيو 2009 (أرشيفية - رويترز)

أُدخل رئيس الوزراء الإيراني السابق مير حسين موسوي، الذي كان محور حركة احتجاجية حاشدة عام 2009، وأمضى السنوات الخمس عشرة الفائتة رهن الإقامة الجبرية، إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية، كما أفاد مستشاره، الجمعة.

وكان موسوي، آخر من شغل منصب رئيس الوزراء في إيران قبل إلغائه، قد أعلن أنه الفائز الفعلي في الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل عام 2009.

وفي موقف حديث له، دعا موسوي القيادة الدينية الإيرانية إلى التنحّي بسبب الحملة العنيفة التي شُنّت ضد المتظاهرين في يناير (كانون الثاني)، وقُتل خلالها آلاف الأشخاص.

وقال مستشاره أردشير أميرارجمند، المقيم خارج إيران، لقناة «بي بي سي» الناطقة بالفارسية: «تعرض، الأسبوع الفائت، لأزمة صحية، ونُقل على إثرها إلى المستشفى. هو الآن في المستشفى، مع العلم أنّ حالته بدأت تتحسن اليوم».

وذكر أميرارجمند أن حالة موسوي تأثرت بنقله إلى موقع جديد بعد أن تضرر منزله السابق في وسط طهران نتيجة الضربات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) والتي أسفرت عن مقتل المرشد علي خامنئي.

وكان موسوي (84 عاماً) وزوجته زهراء رهنورد (80 عاماً) التي تخضع أيضاً للإقامة الجبرية منذ عام 2011، يقيمان في شارع باستور قرب مكاتب خامنئي.

وذكر موقع «أفاش» الإخباري الإيراني، الخميس، أن موسوي يعاني من مرض خطير في القلب، وأن عائلته مستاءة من إهمال السلطات لحالته. وأفادت تقارير غير مؤكدة الجمعة بأن وزارة الصحة تعهّدت متابعة حالته الصحية من كثب، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


قتيل و4 جرحى بهجوم على سفينة صيد تركية في البحر الأسود

سفينة تبحر في البحر الأسود (أ.ب)
سفينة تبحر في البحر الأسود (أ.ب)
TT

قتيل و4 جرحى بهجوم على سفينة صيد تركية في البحر الأسود

سفينة تبحر في البحر الأسود (أ.ب)
سفينة تبحر في البحر الأسود (أ.ب)

تعرضت سفينة صيد تركية لهجوم، الجمعة، في البحر الأسود قرب سواحل شبه جزيرة القرم، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين، وفق ما أفاد خفر السواحل الأتراك.

وذكرت قيادة خفر السواحل، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الهجوم استهدف سفينة الصيد «دورو 67» التي ترفع العلم التركي قبالة سواحل سيفاستوبول في غرب شبه جزيرة القرم، وهي منطقة أوكرانية ضمتها روسيا.

وأشارت إلى أن السفينة غرقت بعد الهجوم، من دون تقديم تفاصيل فورية عن ملابسات الهجوم أو تحديد هوية المسؤولين عنه.