«أفخاخ كورونا»... تقنية مُبتكرة يوفرها دواء جديد

تُغري الفيروس بالالتصاق بها بدلاً من مستقبلاته بالجسم

جوردون فريمان الأستاذ بمعهد «دانا-فاربر» للسرطان (جامعة هارفارد)
جوردون فريمان الأستاذ بمعهد «دانا-فاربر» للسرطان (جامعة هارفارد)
TT
20

«أفخاخ كورونا»... تقنية مُبتكرة يوفرها دواء جديد

جوردون فريمان الأستاذ بمعهد «دانا-فاربر» للسرطان (جامعة هارفارد)
جوردون فريمان الأستاذ بمعهد «دانا-فاربر» للسرطان (جامعة هارفارد)

تَمكَّن فريق بحثي تابع لمعهد «دانا - فاربر» للسرطان بجامعة هارفارد الأميركية، من نصب أفخاخ تستطيع الإيقاع بفيروس «كورونا المستجد»، حتى لا يتمكن من الخلايا البشرية، بواسطة نفس الأداة التي يستخدمها الفيروس في العدوى، وتم الإعلان عن هذا الإنجاز (الأربعاء) في دورية «ساينس أدفانسيس».
ويحمل الفيروس على سطحه بروتين شوكي يسمى (بروتين سبايك)، وهو الذي يمكّن الفيروس من إصابة الخلايا، عن طريق الارتباط بمستقبلاته على سطح الخلية، وهي الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2، أو ما يُعرف اختصاراً بـ(ACE2)، مما يسمح للفيروس بالدخول إلى الخلية.
يقول جوردون فريمان، رئيس الفرق البحثي لـ«الشرق الأوسط»: «قمنا باستخدام هذا الإنزيم في دواء تمت تسميته (DF - COV - 01)، بعد تعديله ليكون غير نشط إنزيمياً، وبالتالي لا يكون له أي تأثير على ضغط الدم عند إعطائه بكميات كبيرة، حتى يُغري الفيروس بالالتصاق به، بدلاً من المستقبلات الطبيعية، وهذا من شأنه إبطال قدرة الفيروس على التمكن من الخلايا البشرية».
وينصبّ تركيز الفريق البحثي –حالياً- على استخدام هذا الدواء في علاج الأشخاص المصابين، لكنَّ الفريق البحثي قد يقوم في مرحلة لاحقة باختبار قدرات هذا الدواء في توفير الوقاية أيضاً من الفيروس، كما يؤكد فريمان.
يضيف: «هذا الدواء يمكن أن يكون مفيداً لعلاج جميع متغيرات (كورونا)، وليس ذلك فحسب، ولكن أيضاً بعض الفيروسات التاجية الأخرى، مثل فيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس)، الذي ظهر منذ بضع سنوات، وذلك لاشتراك جميع متغيرات فيروس (كورونا)، المسبِّب لمرض (كوفيد – 19) مع الفيروسات التاجية الأخرى، في حاجتها لـ(الإنزيم المحوَّل للأنجيوتنسين 2)، كي تتمكن من إصابة الخلايا البشرية، وبالتالي، فإن نفس التقنية يجب أن تعمل مع كل المتغيرات وكل أنواع الفيروسات التاجية».
وعن خروج هذا الدواء للسوق، يقول جيمس تورتشيا، عضو الفريق البحثي لـ«الشرق الأوسط»: «أوشك تطوير تصنيع الدواء على الانتهاء، ونحن مستمرون في إجراء الدراسات قبل السريرية اللازمة لتقديم طلب للحصول على موافقة الجهات التنظيمية لبدء التجارب السريرية، وتم تمويل هذا العمل من حكومة الولايات المتحدة، ونأمل أن نبدأ التجارب السريرية في عام 2023».
ويوضح أن «التجارب، ستبدأ بدراسة صغيرة للمرحلة الأولى أولاً للتأكد من أنه آمن للإنسان، وهذه ممارسة قياسية معتادة، وبعد ذلك، سيتم إجراء دراسات أكبر لتحديد ما إذا كان الدواء فعالاً، على سبيل المثال، يمكن دراسة الدواء لتحديد ما إذا كان بإمكانه منع دخول المستشفى للمرضى المعرَّضين لخطر متزايد للإصابة بـ(كوفيد - 19) الشديد، ويمكن أيضاً دراسته لتحديد ما إذا كان يمكن توظيفه كإجراء وقائي لحماية الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة من الإصابة بالفيروس».


مقالات ذات صلة

المزاج الجيد قد يحسّن فاعلية بعض اللقاحات

صحتك المزاج قد يؤثر على فاعلية بعض اللقاحات (أ.ف.ب)

المزاج الجيد قد يحسّن فاعلية بعض اللقاحات

كشفت دراسة جديدة أن المزاج الجيد يمكن أن يُعزز فاعلية بعض اللقاحات، التي تعتمد على  تقنية الحمض النووي الريبي المرسال أو«mRNA»، مثل لقاح «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

23 ولاية تقاضي إدارة ترمب بسبب قرار سحب المليارات من تمويل قطاع الصحة

أقام ائتلاف من المدعين العامين بولايات أميركية دعوى على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، بسبب قرارها سحب 12 مليار دولار من الأموال الاتحادية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بيتر ماركس شغل منصب رئيس قسم اللقاحات في إدارة الغذاء والدواء الأميركية (رويترز) play-circle

استقالة مسؤول اللقاحات في «الغذاء والدواء» الأميركية

استقال كبير مسؤولي اللقاحات في الولايات المتحدة أمس الجمعة احتجاجاً على ما وصفه بـ«معلومات مضللة وأكاذيب» يروج لها وزير الصحة الجديد، وفقاً لما أوردته تقارير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفيروس اكتُشف في الخفافيش بمدينة فورتاليزا شمال شرقي البرازيل (رويترز)

اكتشاف فيروس كورونا جديد لدى الخفافيش في البرازيل

أعلن عدد من الباحثين عن اكتشاف فيروس كورونا جديد لدى الخفافيش في البرازيل، يتشابه مع فيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس) القاتل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
الولايات المتحدة​ سيدة تقوم باختبار «كوفيد» في الفلبين (أ.ب)

بعد 5 سنوات من الجائحة... «كورونا» أصبح مرضاً متوطناً

بعد 5 سنوات من بدء جائحة «كورونا»، أصبح «كوفيد-19» الآن أقرب إلى المرض المتوطن، وفقاً لخبراء الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«موكب حتحور» في احتفالات المتحف المصري الكبير بعيد الفطر

«موكب حتحور» في المتحف المصري الكبير (المتحف المصري الكبير)
«موكب حتحور» في المتحف المصري الكبير (المتحف المصري الكبير)
TT
20

«موكب حتحور» في احتفالات المتحف المصري الكبير بعيد الفطر

«موكب حتحور» في المتحف المصري الكبير (المتحف المصري الكبير)
«موكب حتحور» في المتحف المصري الكبير (المتحف المصري الكبير)

تحت عنوان «موكب حتحور»، احتفل المتحف المصري الكبير بعيد الفطر، بالتعاون مع جمعية «تواصل» من خلال تنظيم عرض فني تراثي يتضمن موسيقى واستعراضات بالأزياء والأيقونات المصرية القديمة.

وتضمن الموكب عرضاً للآلات الموسيقية التراثية، واستعراضات أكروباتية بأزياء تراثية مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة، بمشاركة 80 طالباً من مدرسة «تواصل»، وحرص عدد كبير من زائري المتحف على حضور العرض والتقاط الصور التذكارية مع الأطفال المشاركين في العرض، معربين عن سعادتهم واستمتاعهم به.

ورأى وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن ما ينظمه المتحف المصري الكبير من أنشطة وفعاليات ثقافية وفنية تعمل على ربط المواطنين من جميع المراحل العمرية بالمتحف؛ مما يسهم في رفع الوعي السياحي والأثري في المجتمع، وتعريف الأجيال المختلفة بتاريخ مصر وحضارتها العريقة، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار.

وأوضح الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، الدكتور أحمد غنيم، أن «تنظيم هذا العرض الفني يأتي في إطار حرص المتحف على تنظيم الكثير من الفعاليات الفنية والثقافية والتوعوية من خلال التعاون مع الهيئات والمؤسسات المعنية، بهدف تفعيل دور المتحف بوصفه مؤسسة علمية، ثقافية، مجتمعية».

احتفالات العيد في المتحف المصري الكبير (المتحف المصري الكبير)
احتفالات العيد في المتحف المصري الكبير (المتحف المصري الكبير)

وشهدت المتاحف والمواقع الأثرية في مصر إقبالاً كبيراً من الزائرين المصريين والأجانب خلال عيد الفطر المبارك، حيث زارها خلال أول وثاني أيام العيد نحو 175 ألف زائر مصري وأجنبي، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار.

ويعدّ المتحف المصري الكبير أكبر متحف أثري في الشرق الأوسط، حيث تم إنشاؤه بالقرب من أهرامات الجيزة (غرب القاهرة)، ليشكل منطقة سياحية مفتوحة مع الأهرامات، على مساحة 117 فداناً (نحو 500 ألف متر مربع) ويحتوي على أكثر من مائة ألف قطعة أثرية، تمثل فترات تاريخية مختلفة، أبرزها المجموعة الكاملة للملك الذهبي توت عنخ آمون، التي تُعرض لأول مرة مجتمعةً منذ اكتشافها في عام 1922.

إقبال لافت على زيارة المواقع الأثرية في مصر خلال عيد الفطر (وزارة السياحة والآثار)
إقبال لافت على زيارة المواقع الأثرية في مصر خلال عيد الفطر (وزارة السياحة والآثار)

وينظم المتحف المصري الكبير الكثير من الفعاليات الفنية والثقافية، منذ افتتاحه التجريبي جزئياً للجمهور، متضمناً إتاحة زيارة البهو العظيم، والدرج الكبير، وبعض قاعات العرض المؤقتة، ومن الأنشطة الفنية التي استضافها المتحف معرض «فن القاهرة» أو «آرت فير كايرو» الذي نظمته وزارة السياحة بالتعاون مع وزارة الثقافة، في فبراير (شباط) الماضي، بمشاركة كثير من صالات عرض الأعمال الفنية التشكيلية من بينها 30 غاليرياً من خارج مصر، كما استضاف المتحف حفلين فنيين لإحياء الذكرى الـ50 لرحيل «كوكب الشرق» أم كلثوم في نهاية فبراير الماضي أيضاً.

وتستعد مصر لتنظيم حفل كبير في الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير المقرر 3 يوليو (تموز) 2025.