ماذا يريد رئيس التشيك من زيارته إلى موريتانيا؟

رافقته شركات تشيكية للصناعة العسكرية

الرئيس محمد ولد الغزواني مستقبِلاً الرئيس التشيكي بيتر بيفيل (الرئاسة الموريتانية)
الرئيس محمد ولد الغزواني مستقبِلاً الرئيس التشيكي بيتر بيفيل (الرئاسة الموريتانية)
TT

ماذا يريد رئيس التشيك من زيارته إلى موريتانيا؟

الرئيس محمد ولد الغزواني مستقبِلاً الرئيس التشيكي بيتر بيفيل (الرئاسة الموريتانية)
الرئيس محمد ولد الغزواني مستقبِلاً الرئيس التشيكي بيتر بيفيل (الرئاسة الموريتانية)

في خضم التحولات المتسارعة التي تشهدها منطقة الساحل وغرب أفريقيا، وتزايد التنافس الدولي في القارة السمراء، تبرز زيارة الرئيس التشيكي بيتر بيفيل إلى نواكشوط، والتي اختُتمت، الثلاثاء، وهي زيارة قد تبدو على السطح اقتصادية الطابع، لكن ما بين السطور يكشف عن أبعاد أمنية واستراتيجية أعمق.

الرئيس الموريتاني خلال استقبال رئيس التشيك والوفد المرافق له (الرئاسة الموريتانية)

الزيارة التي استمرت 3 أيام، تدخل ضمن جولة أفريقية كانت موريتانيا محطتها الأولى، وقد أسفرت عن مباحثات على انفراد أجراها رئيسا البلدين، وتم خلالها توقيع «بروتوكول اتفاق للتعاون والشراكة في مجال الأعمال» بين القطاع الخاص في البلدين، وقالت الرئاسة الموريتانية إن البروتوكول يشمل «مجالات التجارة والاستثمار، والتكوين ونقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات»، دون تقديم تفاصيل أكثر.

شريك استراتيجي

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني وصف التشيك بأنها «شريك استراتيجي»، وقال إنه «بفضل الخبرة الصناعية التشيكية والطموح الموريتاني في مجال التحول الاقتصادي، يمكن للبلدين توحيد جهودهما لما فيه مصلحتهما المشتركة»، مؤكداً أن الهدف هو «بناء شراكات قوية تكون قاعدة صلبة لتعاون اقتصادي مثمر وبنَّاء».

الرئيس الموريتاني مرحِّباً بالرئيس بيتر بيفيل (الرئاسة الموريتانية)

وأوضح ولد الغزواني أن موريتانيا «بحكم ما تنعم به من استقرار وموارد طبيعية ورأس مال بشري واعد، تسعى لأن تصير وجهة مفضلة للاستثمارات المنتجة المسؤولة والمستدامة»، وفق تعبيره.

أما الرئيس التشيكي فقد أعلن أن بلاده مهتمة بموريتانيا «كشريك ينعم بالاستقرار في المنطقة، ويتوفر على فرص استثمارية عديدة»، قبل أن يشدد على «أهمية تنويع التعاون ليشمل المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية».

ما وراء الاقتصاد

رغم أن التشيك ليست من القوى الكبرى المؤثرة في أفريقيا، فإن تحرُّكها الأخير اتجاه موريتانيا، الواقعة على تخوم الساحل المتوتر، يعكس إدراكاً متزايداً في أوروبا الوسطى لأهمية «الموقع الجيو-استراتيجي» لموريتانيا في السياق الأمني والاقتصادي.

لكن قبل أن يبرز الملف الاقتصادي خلال زيارة الرئيس التشيكي لنواكشوط، كان الملف الأمني هو الوجه الوحيد للعلاقة بين بلدين لا يملك أي واحد منهما سفارة لدى الآخر، حيث إن موريتانيا تتبع لسفير التشيك لدى المغرب، والتشيك تتبع لسفير موريتانيا لدى ألمانيا.

من حفل توقيع الاتفاقات بين موريتانيا والتشيك (الرئاسة الموريتانية)

وسبق أن وافق البرلمان التشيكي في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 على إرسال 30 جندياً من القوات الخاصة إلى موريتانيا لتدريب الجيش، وهو قرار يدخل في إطار برنامج حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتعزيز قدرات الجيوش الصديقة في مناطق النزاع، ومواجهة التحديات التي تهدد الأمن الأوروبي، انطلاقاً من الجنوب.

ويقول مسؤول بوزارة الدفاع التشيكية في هذا السياق إن موريتانيا «بوابة مهمة، وروسيا تسعى لزعزعة استقرار المنطقة لإخراج الغرب منها»، وذلك في إشارة واضحة إلى التنافس الروسي-الغربي على النفوذ في أفريقيا، لا سيما بعد تمدد موسكو في مالي وبوركينا فاسو والنيجر، وفقدان فرنسا نفوذها في هذه المنطقة التي ظلت عقوداً ساحة نفوذها التقليدي.

الصناعة العسكرية

من جانبها، تسعى موريتانيا لتعزيز مكانتها بوصفها شريكاً موثوقاً به في المنطقة، مستفيدة من استقرارها الأمني النسبي مقارنة بجيرانها، ومن قدراتها الاقتصادية في مجالات الطاقة (الغاز، الهيدروجين الأخضر)، والموقع الجغرافي الرابط بين المغرب العربي وبلدان الساحل.

كما أن موريتانيا بقيت الشريك الوحيد لحلف شمال الأطلسي في منطقة الساحل، وهي الأقرب إلى الشواطئ الأوروبية، وتسعى إلى تبنِّي سياسة شراكة أمنية وعسكرية مع دول الحلف، في إطار التصدي للمخاطر الأمنية المشتركة.

وترى نواكشوط في تعزيز التعاون مع التشيك، وفي انفتاحها على الشركات التكنولوجية والعسكرية التشيكية، فرصة لتعويض تأخرها في سباق التسلح الذي تشهده المنطقة، خصوصاً بعد حصول دول الساحل المتحالفة مع روسيا على أسلحة متطورة وتكنولوجيا جديدة على المنطقة.

ومن الواضح أن نواكشوط تهدف من خلال التقارب مع براغ إلى نقل التكنولوجيا العسكرية والمدنية، وتكوين الجيش وتطوير قدراته القتالية، وجذب استثمارات في قطاعات الأمن السيبراني والبنية التحتية العسكرية.

وعلى الرغم من أن هذا التعاون العسكري لا يزالُ صامتاً، فإن طبيعة الوفد التشيكي المرافق للرئيس خلال زيارته لنواكشوط، كشفت النيات الحقيقية، في ظل حضور ممثلين عن شركات تصنيع السلاح، وتكنولوجيا الحروب الجديدة، مثل شركة (OMNIPOL، CZ، EXCALIBUR INTERNATIONAL).

وتتنوع اختصاصات هذه الشركات، لكنها تشملُ صناعة الأسلحة والمعدات العسكرية، وأنظمة الدفاع الجوي والطائرات المسيَّرة، والأنظمة الاستخباراتية، بالإضافة إلى الأمن السيبراني، وأنظمة الاتصالات الآمنة، وتوريد وصيانة الدبابات وناقلات الجند وأنظمة المدفعية.

وكان من الواضح، بحسب مراقبين، أن هذه ليست شركات «تجارة عادية»، بل أذرع صناعية دفاعية للدولة التشيكية، وهو ما يلمّح إلى رغبة براغ في تأسيس موطئ قدم دفاعي على أطراف الساحل، يتيح لها المساهمة – وربما التأثير – في المشهد الأمني المضطرب.

الرئيس محمد ولد الغزواني مستقبِلاً الرئيس التشيكي (الرئاسة الموريتانية)

ورغم أنه لم يكشف عن عقد هذه الشركات أي لقاء مع القادة الأمنيين أو مسؤولي الجيش الموريتاني، خلال الأيام الثلاثة التي قضتها في نواكشوط، فإن زيارتها أعادت إلى الأذهان زيارة وزير الدفاع الموريتاني للتشيك في فبراير (شباط) الماضي. وقد أعلن الجيش الموريتاني آنذاك أن الزيارة كانت بدعوة من وزيرة الدفاع التشيكية، يانا تشير نوتشوفا، دون كشف أي تفاصيل أكثر، باستثناء أنهما تباحثا حول «التحديات الأمنية في منطقة الساحل، بالإضافة إلى السبل الكفيلة بتعزيز وتطوير التعاون العسكري الثنائي».

توجه نحو موريتانيا

التشيك التي أغلقت سفارتها لدى مالي عام 2022، قررت التوجه بقوة نحو موريتانيا، فيما يمكن وصفه بأنه «إعادة تموضع استراتيجي في غرب أفريقيا»، في ظل توجُّس تشيكي من «الدور الروسي» المتعاظم في المنطقة، عبر مجموعة «فاغنر»، أو البدائل النظامية لها.

ويقول الخبراء إن موريتانيا تشكل في هذا السياق «خط الدفاع الأخير» للغرب في الساحل، لذا تحاول دول حلف شمال الأطلسي تعزيز قدرات الجيش الموريتاني، بينما تدفع التشيك جاهدة نحو توطيد شراكاتها الأمنية مع موريتانيا، في إطار استراتيجية أوسع لـ«احتواء التمدد الروسي».


مقالات ذات صلة

تصعيد جديد من المعارضة في الكونغو الديمقراطية لإحباط ترشح رئيس الدولة لولاية ثالثة

شمال افريقيا رئيس الكونغو الديمقراطية (صفحة الرئاسة على إكس)

تصعيد جديد من المعارضة في الكونغو الديمقراطية لإحباط ترشح رئيس الدولة لولاية ثالثة

مشاورات وتجمعات حاشدة للمعارضة في الكونغو الديمقراطية تفتح باب التصعيد لرفض مشروع قانون يسمح بتعديل الدستور والسماح بولاية ثالثة للرئيس فيليكس تشيسكيدي

محمد محمود (القاهرة )
بروفايل فوزي لقجع (غيتي)

بروفايل لقجع والانتخابات... هل تقود كرة القدم المغربية رئيسها إلى قمة السياسة؟

تتداخل في المشهد المغربي المعاصر خيوط السياسة بالاقتصاد والرياضة لتشكل لوحة معقدة يتصدر واجهتها اسم واحد نجح في تحويل الكفاءة التكنوقراطية إلى نفوذ سياسي مباشر.

كوثر وكيل (لندن)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي في إنجامينا (الخارجية المصرية)

مصر تراهن على شراكة أعمق مع تشاد لاحتواء أزمات الجوار

تراهن الحكومة المصرية على تعميق شراكتها مع تشاد في مختلف المجالات، بالتوازي مع تكثيف التنسيق السياسي بين البلدين لاحتواء أزمات دول الجوار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا أحد العاملين بالمجال الصحي يتابع مراسم دفن شخص تُوفي بفيروس «إيبولا» في بونيا - 18 يونيو (رويترز) p-circle

وكالة صحية أفريقية ومنظمة الصحة العالمية تطلبان التحقيق في احتمال تحور فيروس «إيبولا»

يسعى كل من «المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها» و«منظمة الصحة العالمية» إلى فتح تحقيق مشترك في احتمال تحور فيروس «إيبولا» بالكونغو

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
العالم العربي وزير الخارجية المصري يلتقي السكرتير التنفيذي لـ«تجمع دول الساحل والصحراء» إدو الحاجي (الخارجية المصرية)

عبد العاطي يزور تشاد... دعماً للحضور المصري في أفريقيا

بحث وزير الخارجية المصري، بدر بعد العاطي، في تشاد، ملفات مرتبطة باستقرار الأوضاع في أفريقيا ودول الساحل والصحراء التي تشهد أزمات عديدة لاسيما أمنية.

محمد محمود (القاهرة)

كوشنر يناقش خطة غزة مع الرئيس المصري

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
TT

كوشنر يناقش خطة غزة مع الرئيس المصري

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)

ناقش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والموفد الرئاسي الأميركي جاريد كوشنر، اليوم الأحد، تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الموقع نهاية العام الماضي، حسبما أعلنت الرئاسة المصرية، وذلك عقب لقاء جمع مسؤولين مصريين مع وفد من «حماس».

وأفاد بيان الرئاسة المصرية بأن اللقاء الذي عقد في العلمين بشمال مصر تناول «ضرورة قيام كل الأطراف بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، والذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر (تشرين الأول) 2025».


حادث مروري جديد بالجزائر ينكأ الجراح ويُعيد التساؤلات نفسها

منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)
منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)
TT

حادث مروري جديد بالجزائر ينكأ الجراح ويُعيد التساؤلات نفسها

منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)
منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)

لم تكد الجزائر تستفيق من حادث سير مروع قُتل وأصيب فيه العشرات آخر الشهر الماضي، حتى وقع حادث انقلاب جديد، الأحد، أودى بحياة 6 أشخاص وتسبب في إصابة 31 آخرين.

وذكرت الحماية المدنية في بيان صحافي أن الحادث وقع في ساعة مبكرة إثر انحراف حافلة ركاب ثم انقلابها ببلدية ودائرة عين الصفراء بولاية النعامة الواقعة على بُعد 650 كيلومتراً جنوب غربي الجزائر العاصمة.

وأشارت إلى تقديم الإسعافات الأولية للمصابين ونقلهم إلى المستشفى، فيما جرى تحويل المتوفين إلى مصلحة حفظ الجثث.

وكانت منطقة بومرداس، إلى الشرق من العاصمة، قد شهدت يوم 31 يوليو (تموز) حادثة مروعة حين انقلبت حافلة ركاب، في حادث أسفر عن مقتل 27 شخصاً وإصابة 36 آخرين. وأشاعت الواقعة حالة حزن عمّت البلاد، وأعلن الرئيس عبد المجيد تبون الحداد لثلاثة أيام.

جزء من بقايا حافلة بعد انتشالها من منحدر سقطت عليه بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية (الدرك الوطني)

وأثار تقرير النيابة العامة حول الحادث جدلاً واسعاً بإشارته إلى تعاطي السائق مواد مخدرة، ما عدّه البعض حسماً لأسباب الفاجعة، وتحميلاً المسؤولية للسائق وحده.

وأشار التقرير كذلك إلى أن الحادث نجم أيضاً «عن تجاوزات كبيرة؛ إذ كانت الحافلة تسير بسرعة 121.63 كيلومتر في الساعة، في منحدر حُددت فيه السرعة بـ60 كيلومتراً في الساعة».

وفي صبيحة اليوم التالي، الأول من أغسطس (آب)، وقعت حادثة سير أخرى بجنوب البلاد، على الطريق بين ولايتي تيميمون والمنيعة (800 كيلومتر جنوبي العاصمة)، خلَّفت 4 قتلى و20 مصاباً بجروح متفاوتة الخطورة.

ودعا «الدرك الوطني» في بيان مستعملي الطريق إلى «توخي الحذر الشديد، وتخفيف السرعة حفاظاً على سلامتهم». وأظهرت الصور المرفقة أضراراً بليغة بحافلة الركاب التي اصطدمت بسيارة.

ومع كل حادث طريق جديد بالجزائر، تُطرح الأسئلة نفسها مرة أخرى: هل السبب هو السرعة المفرطة؟ أم خلل ميكانيكي طارئ في المركبة؟ أم خطأ بشري قاتل؟

ويجيء هذا وسط ظروف أليمة أخرى فرضتها حرائق الغابات هذا العام، والتي خلّفت 6 قتلى ودماراً كبيراً في المساحات الخضراء.


البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، موافقته على مبادرة لإطلاق حوار سوداني شامل داخل البلاد، بمشاركة القوى السياسية والمدنية، متعهداً توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية وحماية المشاركين، من دون تدخل الدولة في تنظيم الحوار أو تحديد أطرافه وأجندته ومخرجاته.

وأوضح أن المشاركين سيحصلون على حصانة مؤقتة توقف الإجراءات الجنائية السابقة، إلى جانب حصانة دائمة للآراء والمواقف التي يطرحونها خلال الجلسات.في المقابل، شدد البرهان على رفض أي سلام يعيد «قوات الدعم السريع» وقائدها الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) ومسانديها إلى السلطة، مشترطاً إلقاءها السلاح وتجميع عناصرها في مناطق محددة، ومؤكداً استمرار القتال حتى دحرها. ورحبت «الكتلة الديمقراطية» بالمبادرة، ودعت إلى عملية سياسية سودانية خالصة. غير أن تحالف «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، رفض المشاركة في حوار يُعقد «تحت دوي المدافع».