غضب في «ليكود» من خضوع نتنياهو لأكبر «ابتزاز في تاريخ إسرائيل»

نتنياهو وإيتمار بن غفير (رويترز)
نتنياهو وإيتمار بن غفير (رويترز)
TT

غضب في «ليكود» من خضوع نتنياهو لأكبر «ابتزاز في تاريخ إسرائيل»

نتنياهو وإيتمار بن غفير (رويترز)
نتنياهو وإيتمار بن غفير (رويترز)

وسط تحسب من عراقيل جدية وتذمر واسع في حزب «ليكود»، يلتئم «الكنيست» (البرلمان الإسرائيلي)، لانتخاب رئيس جديد له، الاثنين القادم، والمصادقة على الحكومة الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو. وقد شكك مقربون من رئيس «الكنيست» المنتهية ولايته، ميكي ليفي، وهو من حزب «ييش عتيد»، الذي يقوده رئيس الوزراء الحالي يائير لبيد، في نجاح المصادقة على الحكومة، جراء الخلافات داخل حزب نتنياهو نفسه.
وقالت مصادر في «ليكود»، إن نتنياهو لا يدرك مدى الغضب الذي يسود بين رفاقه في القيادة، فهم يشعرون بأن الأحزاب المتحالفة معهم «نفذت بنجاح، أكبر عملية ابتزاز في تاريخ السياسة الإسرائيلية»، وحصلت على أهم وأكبر الوزارات، ولم يبقَ للحزب سوى الفتات... وحتى الوزارات الكبرى التي ستعطى له، وافق نتنياهو على تقاسمها مع وزراء من الأحزاب الأخرى. ففي وزارة الدفاع، التي يتولاها يوآف غالانت، من «ليكود»، تقرر تعيين وزير إضافي هو بتسلئيل سموترؤتش، ليكون مسؤولاً عن «الاستيطان وعن الشؤون المدنية للفلسطينيين». وفي وزارة التعليم، هناك وزير إضافي هو المتطرف آفي معوز، الذي بدأت عملية تمرد عليه من الآن. وخسر «ليكود» وزارات أساسية مثل المالية والصحة والإسكان.
وقد تجرأ 4 نواب من «ليكود» على الإعلان عن تكتل سياسي داخلي. وهم يرفضون توزيع الحقائب على هذا النحو. وخوفاً من أن يتمردوا على قيادة نتنياهو، أعد مشروع قانون خصيصاً لتقييدهم، يقضي بمنع انشقاق كتلة يقل عدد أعضائها عن 5 نواب. وطلب سن هذا القانون في يوم الاثنين؛ أي قبل المصادقة على الحكومة، كي يمنعهم من التصويت ضدها.
وفي جلسة الاثنين، سيسعى «ليكود» أولاً إلى انتخاب رئيس جديد لـ«الكنيست»، بهدف تمرير هذا القانون و3 قوانين أخرى تتعلق بتعيين رئيس حزب «شاس»، أرييه درعي، وزيراً، رغم إدانته في المحكمة بتهم فساد، ومنح صلاحيات واسعة لوزير «الأمن القومي» إيتمار بن غفير في جهاز الشرطة، وسن قانون يتيح الالتفاف على المحكمة العليا ومنعها من شطب قوانين يسنها «الكنيست».
وفقط بعد هذه الإجراءات، سيطرح «ليكود» مشروع المصادقة على تركيبة حكومة نتنياهو وتنصيب وزرائها. وستكون هذه الحكومة السادسة برئاسته في إسرائيل. وستضم وزراء من حزبه ومن حلفائه في حزب «شاس» لليهود الشرقيين المتدينين، و«يهدوت هتوراه» لليهود الأشكناز المتدينين، وتكتل أحزاب اليمين المتطرف «الصهيونية الدينية» و«عوتسما يهوديت» و«نوعام».
وجاء في بيان صدر عن رئيس «الكنيست» الحالي، ليفي، أنه تلقى «طلباً استثنائياً من 64 عضواً في (الكنيست) لإدراج التصويت لانتخاب رئيس لـ(الكنيست) الخامس والعشرين، على جدول أعمال الهيئة العامة». وتابع: «للأسف، وفقاً للتقارير الصحافية، فإن الطلب الاستثنائي لانتخاب رئيس (الكنيست) في غير موعد تنصيب الحكومة الجديدة، يهدف إلى سن تشريعات، من شأنها أن تسمح لأشخاص أدينوا وحُكم عليهم بالسجن مع وقف التنفيذ، أن يشغلوا مناصب وزارية». وأضاف ليفي: «على الرغم من الألم الذي أشعر به لعلمي أن هذه هي نية الائتلاف المستقبلي، سأعمل بأسلوب مسؤول وأحترم إرادة الناخب، وستنعقد جلسة الهيئة العامة وفقاً للقانون وحكم المحكمة العليا في هذا الشأن».
ومن جهة ثانية، قال وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، موشيه يعالون، إن «هناك حالة فوضى غير مسبوقة ترافق تشكيل الحكومة». وقال، خلال لقاء إذاعي، الثلاثاء، إن «نتنياهو يسعى لتشكيل حكومة تتألف من عصابة مخالفين للقانون، برئاسة متهم بالفساد، ومشاركة وزير مدان بالفساد مرتين (يقصد أريه درعي)، ومشاركة وزير آخر سلموه حقيبة (الأمن القومي) (إيتمار بن غفير)، وهو يحمل ماضياً يزخر بـ8 إدانات، اثنتان منها هما دعم الإرهاب».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».