مباحثات بين محمد بن زايد والرئيس الإسرائيلي حول «السلام والتنمية»

مباحثات بين محمد بن زايد والرئيس الإسرائيلي حول «السلام والتنمية»

«حوار أبوظبي» يتطلع لتطوير الشراكات في قطاع الفضاء
الثلاثاء - 12 جمادى الأولى 1444 هـ - 06 ديسمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16079]
الشيخ محمد بن زايد وإسحاق هرتسوغ خلال اللقاء أمس الاثنين (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، وإسحاق هرتسوغ الرئيس الإسرائيلي، الذي زار الإمارات أمس، علاقات التعاون بين دولة الإمارات وإسرائيل ومساراته نحو تعزيز التنمية والسلام والازدهار لما فيه الخير لشعوب المنطقة عامة، كما تبادلا وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتطرق اللقاء إلى أهمية «حوار أبوظبي للفضاء» في تعزيز التواصل بين القوى الفاعلة والمؤثرة في قطاع الفضاء حول العالم، وبحث فرص تطوير هذا القطاع وتحقيق مستهدفاته بما يخدم الإنسانية ويسهم في تعزيز جودة الحياة على الأرض. وأكد الجانبان في هذا السياق ضرورة تعزيز فرص التعاون المشترك في مجال الفضاء بين البلدين.
حضر اللقاء الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، والشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، مستشار الشؤون الخاصة في ديوان الرئاسة، ومحمد محمود آل خاجة، سفير دولة الإمارات لدى دولة إسرائيل.
من جهته، كشف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، عن وجود شراكة إماراتية - إسرائيلية في قطاع الفضاء وتعاون مهم بين وكالتي فضاء البلدين، داعياً إلى أن يتطور هذا التعاون بشكل أكبر ليصل إلى آفاق أرحب من التعاون، وأن يكون نموذجاً ملهماً لكثير من الدول الأخرى.
وأشار الرئيس الإسرائيلي إلى أن «حوار أبوظبي للفضاء» يعد مساهمة عالمية تخطط لمستقبل أفضل للعالم وكوكب الأرض، بعيداً عن التنافس والتسابق بين بعض الدول، مؤكداً أنه «بالإمكان استخدام قطاع الفضاء لتعزيز جودة الحياة على الكوكب، وأنه بالإمكان الاستفادة من الاكتشافات التي توفرها المشروعات الفضائية لتعزيز تطورنا وإفادة البشرية».
وقال خلال كلمة رئيسية في افتتاح حوار أبوظبي للفضاء الذي انطلقت فعاليات نسخته الأولى، أمس (الاثنين)، استهلها بإلقاء السلام باللغة العربية: «يأتي هذا التجمع الضخم لكبار القادة وصناع السياسات والقرارات في هذا القطاع الحيوي في وقته المناسب، حيث يجتمعون تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس البلاد، الذي أُكِنُّ له كل التقدير لأنه قائد صاحب رؤية تنموية رائدة».
وأكد هرتسوغ وجود حاجة ماسة للتعاون بشكل أوثق بين الجميع، لا سيما فيما يخص القضايا والتحديات التي تواجه كوكب الأرض، وتؤثر سلباً على الحياة، مثل قضايا التغير المناخي وغيرها.
وختم الرئيس الإسرائيلي حديثه ببيت شعر للشاعر العربي أبو الطيب المتنبي، حين قال: «إِذا غامَرتَ في شَرَفٍ مَرومٍ فَلا تَقنَع بِما دونَ النُجومِ»، في إشارة إلى أن التعاون الدولي في قطاع الفضاء يمكن أن يصل إلى قمم جديدة، وأن حدود السماء أصبحت منخفضة.
من جهته قال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي، إن التعاون بين البلدين في قطاع الفضاء والمعارف والتقنيات والتكنولوجيات المرتبطة به يشهد نمواً وتطوراً مستمراً.
وأكد أن «حوار أبوظبي للفضاء، يشكّل منصة عالمية مهمة لاستشراف مستقبل هذا القطاع الحيوي وتعزيز إسهاماته في مسارات التنمية المستدامة بالمجتمعات وتحفيز النمو الاقتصادي العالمي».
وأشار إلى أن دولة الإمارات في ظل ما حققته من إنجازات عالمية رائدة في قطاع الفضاء، حرصت على تنظيم هذا الحدث العالمي من أجل وضع استراتيجيات عالمية مبتكرة في مجال استكشاف الفضاء، وبلورة تعاون دولي مثمر وبنّاء في هذا القطاع الذي يرتبط بشكل مباشر بتعزيز التنمية والتطور المستدام في الكثير من القطاعات.
إلى ذلك قالت سارة الأميري، وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة، رئيسة مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، رئيسة اللجنة العليا لحوار أبوظبي للفضاء، إن «حوار أبوظبي يمثل فرصة مهمة لتطوير حلول لأهم التحديات التي تواجه قطاع الفضاء، وتعزيز التعاون الدولي بما ينعكس بشكل إيجابي على الحياة اليومية في جميع أنحاء العالم ومستقبل الإنسانية».
وأكدت أن «التعاون الدولي أمر حاسم من أجل الاستكشاف السلمي للفضاء، والاستفادة من إمكاناته اللامحدودة». كما شددت الأميري على أن «الإدراك العالمي للتأثير الجوهري الذي يمثله التغير المناخي، يجعل توحيد الجهود أمراً ضرورياً، عبر التعاون المعرفي والتكنولوجي الذي يلعب دوراً حاسماً في دعم الجهود المستقبلية لمواجهة هذا التحدي العالمي».
وأشارت إلى التغيرات الكبيرة التي شهدها العالم، ودخول لاعبين جدد إلى قطاع الفضاء، مضيفة: «انتقلنا من عالم ثنائي القطب في فترة تاريخية سابقة إلى واقع جديد تمتلك فيه 70 دولة القدرة على استخدام الفضاء».
وقالت إن «التغيرات لم تأتِ بين عشية وضحاها، بل نتيجة تحول بطيء في الديناميكيات، وتغير في الأولويات، ويعود أهم جزء من تشريعاتنا الدولية، وهي معاهدة الفضاء الخارجي، إلى عام 1967».
إلى ذلك شهد حوار أبوظبي للفضاء إطلاق «مرصد الفضاء من أجل المناخ»، الذي يهدف إلى جمع الكيانات العامة والخاصة المشاركة في قطاع رصد الأرض؛ لتنسيق الجهود الهادفة إلى تعزيز الاستخدام السلمي لتكنولوجيا الفضاء للتصدي لتغير المناخ، وزيادة كفاءة تطبيقاتها من أجل العمل المناخي المستدام والناجح على المستويين المحلي والعالمي.


الامارات العربية المتحدة أخبار الإمارات

اختيارات المحرر

فيديو