«منتدى الإعلام العربي الصيني» يطلق مبادرة لتعزيز التعاون بين وسائل الإعلام

أطلق «منتدى الإعلام العربي الصيني» مبادرة ثنائية لتعزيز التعاون بين وسائل الإعلام العربية والصينية
أطلق «منتدى الإعلام العربي الصيني» مبادرة ثنائية لتعزيز التعاون بين وسائل الإعلام العربية والصينية
TT

«منتدى الإعلام العربي الصيني» يطلق مبادرة لتعزيز التعاون بين وسائل الإعلام

أطلق «منتدى الإعلام العربي الصيني» مبادرة ثنائية لتعزيز التعاون بين وسائل الإعلام العربية والصينية
أطلق «منتدى الإعلام العربي الصيني» مبادرة ثنائية لتعزيز التعاون بين وسائل الإعلام العربية والصينية

أطلق «منتدى الإعلام العربي الصيني»، مبادرة ثنائية لتعزيز التعاون بين وسائل الإعلام العربية والصينية، وتشجيع الحوار والارتقاء بالشراكة الاستراتيجية، وتشكيل بيئة إعلامية منصفة وموضوعية، وتعظيم تأثيرها على الساحة العالمية.
ودعا متحدثون خلال المنتدى الذي عُقد أمس (الاثنين) في مدينة الرياض، بمشاركة ما يقرب من 100 ضيف حضوري وعبر الدوائر الافتراضية، إلى ضرورة أن يعمل الجانبان العربي والصيني بانفتاح وتسامح، لخلق نموذج متميز يعكس التناغم بين الشعوب، على أساس الاحترام المتبادل للقيم المتنوعة والإنصاف والعدالة الدولية.
وقال الدكتور ماجد القصبي، وزير الإعلام السعودي المكلف، إن العلاقات العربية الصينية نموذج للتواصل والتعاون والحوار في مختلف المجالات، وإن النظر إلى الصين كشريك موثوق لتحقيق أهداف التنمية الشاملة، أثمر في تعزيز العلاقات الإعلامية وزاد من التطلع لإطلاق مبادرات لتعزيز التعاون، تسهم في تعظيم الروابط بين الحضارتين والثقافتين، متمنياً نجاح نتائج المنتدى وتوصياته في استدامة التعاون المشترك بين الجانبين.
من جانبه، قال لي شولي، عضو المكتب السياسي في اللجنة المركزية للحزب «الشيوعي» الصيني، إن المنتدى الإعلامي الصيني العربي يُعقد في الرياض للقاء مختلف وسائل الإعلام بين الجانبين، ومناقشة التعاون وتعزيز الحوار ودعم مشوار التنمية المشتركة، مستندين في ذلك إلى تاريخ عريق من التبادل بين الطرفين، جعل كلاً من العرب والصين قوة سياسية مهمة على الساحة الدولية.
وأضاف شولي، أنه خلال السنوات الأخيرة، تعززت الثقة المتبادلة ضمن مبادرة «الحزام والطريق»، التي دشنت مرحلة جديدة من التعاون في مختلف المجالات وأتت بنتائج مثمرة، متطلعاً في كلمته خلال افتتاح المنتدى، إلى أن تسفر توصياته عن فرص لتعزيز التعاون وبحث دور الإعلام في توطيد التعاون وتعزيز التنمية.
وشدد شولي على أهمية بذل الجهود لتخطي التحديات، ومواجهة التغيرات التي توجب على الإعلام ترويج السلام وتوطيد التفاهم والعمل بانفتاح وتسامح، لخلق نموذج متميز للتناغم بين الدول المختلفة، في إطار التعددية والعدالة العالمية وعدم التفريط بمصالح الدول النامية، وبناء علاقات دولية جديدة بناء على الاحترام والعدالة، منوهاً إلى أنه يتحتم على الإعلام تحمل مسؤولية نشر الحقائق والإنصاف، والارتقاء بصوت التعاون العربي الصيني، وتعزيز تأثيره دولياً، والمساهمة في بناء بيئة إعلامية موضوعية وإيجابية.
من جهته، قال شن هايشيونغ، رئيس «مجموعة الصين للإعلام»، إن المنتدى يفتح مرحلة جديدة للتبادل الثقافي الصيني العربي، وخلق مستقبل أفضل للعلاقات، متعهداً بتطبيق الأفكار المهمة التي تنشأ عن هذا التجمع الحيوي.
وأشار هايشيونغ، إلى أنه لا أفضلية لواحدة من الحضارات على الأخرى، وأن دعم التنوع بين المجتمعات يثري تجربتها الحياتية، عبر قيم المساواة وبناء الروابط بين الشعوب، وأن تجربة التعاون العربي الصيني تمثل فصلاً رائعاً لتلاقي الثقافة الصينية التقليدية والعصرية مع الحضارة العربية المتجددة، وأن العلاقة أصبحت أكثر ازدهاراً وحيوية.
وبدوره، قال تشن ويتشينغ، السفير الصيني لدى السعودية، إن المنتدى حدث مهم ذو مغزى كبير لدفع العلاقات الثنائية، شاكراً الجهات السعودية على جهودها في إنجاحه، ومشيراً إلى أن المؤتمر العشرين للحزب «الشيوعي» الصيني الذي اختتم أخيراً، رسم خريطة الفرص في التنمية الصينية للعالم ككل، ودفعها لمزيد من الجودة والكفاءة على أساس الانفتاح والفوز المشترك، وبناء مجتمع المصير المشترك مع العالم العربي، وتعزيز التواصل والتعلم والتفاهم والصداقة بين الجانبين.
واختتم المنتدى بعدد من المبادرات لتبادل المحتوى بين وسائل الإعلام العربية والصينية لتعميق الروابط الثقافية والحضارية، وإطلاق مبادرة ثنائية لتبادل الخبرات وتعزيز الثقة المتبادلة وبناء التوافقات بين الصين ودول العالم العربي. ونصت بنود المبادرة على تعزيز الالتزام بمسؤولية وسائل الإعلام في حماية مصداقية الأخبار، وتنسيق العمل الإعلامي، وتعزيز الروابط الشعبية بين الجانبين، عبر تبادل المحتوى، وإنتاج مواد إعلامية، والتشارك في رواية قصص مبادرة «الحزام والطريق»، وكتابة فصل جديد من التعاون.


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق  ستشمل خطة التطوير إطلاق برامج جديدة وتعزيز جودة الإنتاج وتبني أساليب سرد عصرية مدعومة بالتقنيات الحديثة (الشرق الأوسط)

«SRMG» تفوز بتشغيل قناة «الثقافية»

فازت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) بعقد تشغيل وإدارة قناة «الثقافية» التابعة لوزارة الثقافة؛ في خطوة تواكب النهضة الثقافية التي تشهدها المملكة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)

«إندبندنت عربية» تفوز بجائزة «فيتيسوف للصحافة»

حصد صلاح لبن، المحرر في «إندبندنت عربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، «جائزة فيتيسوف للصحافة» عن تحقيق «العالم المظلم لسماسرة التبني في مصر»

«الشرق الأوسط» (ليماسول (قبرص))
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

انتقد السفير الروسي لدى إيطاليا الحكومة في روما، الأربعاء، بعد استدعائه بشأن تعليقات مسيئة من جانب مذيع تلفزيوني روسي بحق رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

«الشرق الأوسط» (روما)
خاص صحف ورقية كانت تصدر بالسودان قبل اندلاع الحرب (أرشيفية - وكالة السودان للأنباء)

خاص بعد توقُّف 3 سنوات... مصير مجهول يُغلِّف الصحافة الورقية بالسودان

منذ اندلاع الحرب في السودان منتصف أبريل (نيسان) 2023، لا تزال الصحف الورقية في احتجاب كامل، دون أفق أو مؤشرات على عودتها في القريب العاجل.

وجدان طلحة (الخرطوم)

زيادة قياسية بـ900 مليون دولار لمنتخبات كأس العالم 2026 مع توسع البطولة

جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)
TT

زيادة قياسية بـ900 مليون دولار لمنتخبات كأس العالم 2026 مع توسع البطولة

جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)

رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إجمالي المبالغ المالية الموزعة في مونديال الصيف المقبل إلى نحو 900 مليون دولار، عقب مخاوف من التكاليف المتزايدة التي تتحملها المنتخبات المشاركة في النهائيات المقررة في أميركا الشمالية.

وقال، في بيان، فجر الأربعاء، إن مجموع الأموال التي ستوزع على المنتخبات الـ48 المشاركة في النهائيات المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، باتت 871 مليون دولار، مقارنة بمبلغ أولي قدره 727 مليون دولار أُعلن عنه في ديسمبر (كانون الأول).

جاء الإعلان عن هذه الزيادة عقب اجتماع لمجلس «فيفا» قبل انعقاد الجمعية العمومية في فانكوفر الكندية، الخميس.

تأتي الزيادة الكبيرة بعدما أفادت تقارير بأن عدداً من أعضاء «فيفا» تذمروا من أن التكاليف المرتفعة للسفر والضرائب والنفقات التشغيلية قد تؤدي إلى تكبُّدهم خسائر جراء المشاركة في البطولة.

وسارع «فيفا» إلى تخفيف هذه المخاوف، رافعاً منحة «تكاليف التحضير» من 1.5 مليون دولار إلى 2.5 مليون دولار لكل منتخب متأهل.

كما زادت مكافأة التأهل إلى البطولة من 9 ملايين دولار إلى 10 ملايين.

وتشمل الزيادة الإجمالية أيضاً مساهمات إضافية لتكاليف وفود المنتخبات وزيادة مخصصات تذاكر الفرق.

وقال رئيس «فيفا»، السويسري - الإيطالي جاني إنفانتينو، في بيان: «(فيفا) فخور بكونه في أقوى وضع مالي في تاريخه؛ ما يتيح لنا مساعدة جميع الاتحادات الأعضاء بطريقة غير مسبوقة».

وأضاف: «هذا مثال آخر على كيفية إعادة استثمار موارد (فيفا) في اللعبة».

ومن المتوقع أن يحقق «فيفا» نحو 13 مليار دولار من دورة كأس العالم الحالية الممتدة لأربع سنوات، التي تختتم بنهائيات هذا العام الأكبر في التاريخ، مع مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى.

وتتجاوز قيمة الجوائز المالية المخصصة لنسخة 2026، التي أُعلن عنها العام الماضي، ما قُدِم في مونديال 2022، بزيادة بلغت 50 في المائة.

تأتي الزيادة في المدفوعات في وقت يتعرض فيه «فيفا» لانتقادات متزايدة بسبب ارتفاع أسعار تذاكر النهائيات، فيما رفعت بعض السلطات المحلية في الولايات المتحدة تكاليف النقل بشكل كبير خلال الحدث.

وأثار الحجم الكبير لتنظيم البطولة في أنحاء أميركا الشمالية، بما يشمله من سفر لمسافات طويلة، واختلاف في الأنظمة الضريبية، ومتطلبات تشغيلية واسعة، مخاوف لدى بعض الدول المشاركة. وفي هذا السياق، نقل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) مخاوف عدد من الاتحادات الأوروبية من أن تواجه المنتخبات صعوبات في تحقيق التعادل المالي، ما لم تتقدم إلى مراحل متقدمة من البطولة.

وستكون نسخة 2026 أول بطولة كأس عالم للرجال بمشاركة 48 منتخباً، بدلاً من 32.

يأتي هذا التوزيع المالي المتزايد في وقت يستعد فيه «فيفا» لتنظيم أكبر نسخة من كأس العالم وأكثرها ربحية تجارياً في التاريخ، مع ارتفاع عدد المنتخبات والمباريات، وتوسع فرص الإيرادات من بيع التذاكر والرعاية وحقوق البث.

وأكد «فيفا» أيضاً تغييرات في قوانين اللعبة سيتم تطبيقها في كأس العالم التي تنطلق من مكسيكو سيتي، في 11 يونيو (حزيران).

ومن الآن فصاعداً، سيواجه اللاعبون الذين يغطون أفواههم أثناء المواجهات مع الخصوم بطاقة حمراء، في إطار مبادرة جديدة تهدف إلى مكافحة العنصرية.

وفي بيان، عقب اجتماع مجلس «فيفا»، أكدت الهيئة الكروية العليا أن هذا التعديل هو أحد تغييرين في القوانين سيتم تطبيقهما في كأس العالم.

وقال «فيفا»: «بحسب تقدير الجهة المنظمة للمسابقة، يمكن معاقبة أي لاعب يغطي فمه في موقف تصادمي مع خصم ببطاقة حمراء».

يأتي هذا التعديل عقب جدل أثارته واقعة في وقت سابق من هذا العام، عندما اتُّهم الجناح الأرجنتيني لبنفيكا، البرتغالي جانلوكا بريستياني، بتوجيه إساءة عنصرية إلى النجم البرتغالي لريال مدريد، الإسباني فينيسيوس جونيور، خلال مباراة بدوري أبطال أوروبا في فبراير (شباط).

واتهم فينيسيوس اللاعب الأرجنتيني بمناداته «قرداً» مراراً، مع تغطية فمه، خلال فوز فريقه على بنفيكا (1 - 0)، في مباراة ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي المسابقة، وهو ما نفاه بريستياني.

وقرر الاتحاد الأوروبي للعبة إيقاف الأرجنتيني ست مباريات، بينها ثلاث مع وقف التنفيذ.

وفي تعديل قانوني منفصل أُعلن عنه الثلاثاء وسيُطبّق في كأس العالم، قال «فيفا» إن البطاقة الحمراء ستُشهر أيضاً في وجه اللاعبين الذين يغادرون أرض الملعب احتجاجاً على قرار تحكيمي.

كما أعلن «فيفا» أن الفريق الذي يتسبب في توقف مباراة سيُعتبر خاسراً لها.

جاء هذا القرار في أعقاب الجدل الذي رافق نهائي كأس أمم أفريقيا هذا العام، عندما غادر لاعبو السنغال ومدربهم باب تياو وأفراد جهازه الفني أرض الملعب في الرباط، بعد احتساب ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدلاً من الضائع، أهدرها لاحقاً إبراهيم دياس.

وفازت السنغال (1 - 0) بعد التمديد، لكنها جُردت من اللقب، بقرار من الاتحاد الأفريقي للعبة، الشهر الماضي.

كما وافق «فيفا» على تعديل في آلية تطبيق العقوبات خلال كأس العالم.

واعتباراً من بطولة هذا العام، ستُلغى البطاقات الصفراء الفردية التي يحصل عليها اللاعبون في دور المجموعات بعد نهاية الدور الأول، ثم تُلغى مرة أخرى بعد ربع النهائي.

ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان عدم إيقاف النجوم عن مباريات حاسمة في البطولة بسبب جمعهم بطاقتين صفراوين في مباراتين منفصلتين.


لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
TT

لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)

ندد الرئيس اللبناني جوزيف عون بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

وكتب مكتب عون على منصة «إكس» أن الرجال الثلاثة كانوا يقومون بمهمة إنقاذ وإسعاف أولي عقب غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون في جنوب لبنان.

وأضاف مكتب عون أن الهجوم ينتهك القانون الدولي، لأنه استهدف عمال الإنقاذ.

كما أضاف المكتب أن مدنيين لقوا حتفهم جرّاء الهجوم.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أفاد الدفاع المدني اللبناني بمقتل 3 من عناصره «أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى» في مجدل زون، الثلاثاء.

وأعلن الجيش اللبناني من جهته إصابة اثنين من جنوده في الضربة نفسها.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين آخرين قُتلا في هذه الغارة أيضاً، في حين أفادت في وقت سابق بمقتل شخص بغارة إسرائيلية أخرى على بلدة جويا في جنوب لبنان، أدّت كذلك إلى إصابة 15 شخصاً بجروح.

وأعلنت الوزارة كذلك عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 13 آخرين بجروح في غارة إسرائيلية على بلدة جبشيت بجنوب لبنان، في «حصيلة أولية».

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر الأربعاء، غارة على بلدة حانين الجنوبية.

وقام الجيش الإسرائيلي فجر اليوم بنسف عدد من المنازل في بلدة حانين، كما قام بعمليات تفجير ليلاً في بلدة الناقورة بجنوب لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار)، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وشرعت الدولة العبرية في حملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري لمناطق في جنوب لبنان محاذية لحدودها.

ودخل وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام حيّز التنفيذ اعتباراً من 17 أبريل (نيسان). وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه تمديده لثلاثة أسابيع.

لكن على الرغم من وقف إطلاق النار الرسمي، تتواصل الهجمات عبر الحدود بشكل شبه يومي.

العثور على أنفاق

في الأثناء، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته عثرت على «نفقين إرهابيين لـ(حزب الله)، تم بناؤهما على مدى نحو عقد»، يمتدان لمسافة كيلومترين، وتتصل فتحاتهما «بمواقع مزودة منصات إطلاق موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية».

وأوضح الجيش أن وحداته المتمركزة في منطقة القنطرة استخدمت «أكثر من 450 طناً من المتفجرات» لهدم النفقين.

ووصف مصدر عسكري إسرائيلي النفقين بأنهما «منشأة عسكرية ضخمة تحت الأرض»، تضم نفقاً بطول 800 متر وآخر يمتد لمسافة 1.2 كيلومتر، وكانا يُستخدمان «منطقة تجمّع» لقوة الرضوان، وهي وحدة النخبة في «حزب الله»، متهماً إيران بأنها هي من «صممت» هذه المنشأة.وفي بيروت، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بوجود «فجوة كبيرة» خلّفها تفجير قالت إن الجيش الإسرائيلي نفذه في بلدة القنطرة، مشيرة إلى «عملية نسف كبيرة» في المنطقة.كما أظهرت صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد سحب كثيفة من الدخان فوق بلدة القنطرة.

سحب دخان تتصاعد فوق بلدة القنطرة (أ.ف.ب)

وبموجب نص اتفاق وقف النار الذي نشرته «الخارجية الأميركية»، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

ومنذ وقف النار، واصلت إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصاً على جنوب لبنان وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في عدد من البلدات الحدودية؛ حيث أعلنت إقامة «خط أصفر» يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق.

ويعلن «حزب الله» تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية.

إخلاء

ووجّه الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الثلاثاء إنذاراً لسكان أكثر من 10 قرى في جنوب لبنان لإخلائها والتوجه شمالاً، قائلاً إن ذلك يأتي «في ضوء قيام (حزب الله) الإرهابي بخرق وقف إطلاق النار».

وتقع كل القرى والبلدات التي شملها الإنذار إلى الشمال من «الخط الأصفر» الذي حدده الجيش الإسرائيلي، وتقول الدولة العبرية إنه يهدف إلى ضمان أمن سكان مناطقها الشمالية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بسلسلة غارات إسرائيلية على عدة بلدات في جنوب لبنان. من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات منفصلة عن استهداف قوات وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن صواريخ «حزب الله» وطائراته المسيّرة ما زالت تُشكل تحدياً كبيراً، مؤكداً أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية في لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء، أن 2534 شخصاً قتلوا وجرح 7863 جرّاء الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في مارس (آذار).

في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن 16 جندياً قتلوا في لبنان.


الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
TT

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو (أيار) المقبل إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ، وهو ما يمثل تقريباً مِثلَي الشحنات المتوقع تسجيلها في أبريل (نيسان) الحالي.

وتوقّع مصدران على اطلاع مباشر، وفقاً لـ«رويترز»، أن يذهب هذا الوقود إلى دول مثل كمبوديا ولاوس وأستراليا وبنغلادش وجزر المالديف وميانمار، إذ تُحدد الحكومة الصينية الكميات والوجهات.

كانت صحيفة «فاينانشال ​تايمز» قد نقلت عن مصادر تجارية القول إن الصين تستعد لاستئناف تصدير ‌وقود ‌الطائرات ​والبنزين ‌والديزل، ⁠بعد ​تقدم شركات ⁠نفط حكومية كبرى فيها بطلبات للحصول على تراخيص تصدير ⁠لشحن الوقود ‌في ‌شهر ​مايو.

وأضافت ‌الصحيفة، نقلاً ‌عن شخص مطّلع على خطط الصين التصديرية، ‌أن بكين ترغب في تقديم وقود ⁠الطائرات ⁠بالأساس للدول الآسيوية، ولا سيما التي تعاني حالياً نقصاً حاداً في الوقود.