«بكتيريا الشتاء»... ضريبة مناعية جديدة لـ«إغلاقات كورونا»

تسببت بوفاة 6 أطفال في بريطانيا

امرأة مصابة بالزكام في فصل الشتاء
امرأة مصابة بالزكام في فصل الشتاء
TT

«بكتيريا الشتاء»... ضريبة مناعية جديدة لـ«إغلاقات كورونا»

امرأة مصابة بالزكام في فصل الشتاء
امرأة مصابة بالزكام في فصل الشتاء

يبدو أنّ العالم سيكون على موعد خلال الشتاء الحالي مع تسديد «فواتير مناعية» كثيرة، لم يسدّدها خلال فترة «إغلاقات كورونا». فبعد الانتشار غير المعتاد لفيروس «المخلوي التنفسي»، تشير الأنباء الواردة من بريطانيا، إلى خطر آخر، هو بكتيريا «المكورات العقدية من المجموعة أ» أو ما يُعرف بـ«بكتيريا الشتاء».
وتوفّي حتى الآن 6 أطفال في المملكة المتحدة متأثّرين بإصابتهم بهذه البكتيريا المهدّدة للحياة، والتي يمكن أن تؤدّي إلى الحمى القرمزية التي كانت منتشرة في العصر الفيكتوري (في القرن التاسع عشر).
وقالت هيئة الخدمات الصحية في المملكة المتحدة، الجمعة: «هناك ارتفاعٌ ملحوظٌ في حالات الإصابة بالحمى القرمزية، الناتجة عن الإصابة بهذه البكتيريا. وتمّ الإبلاغ عن 851 حالة في الأسبوع الممتد من 14 إلى 20 نوفمبر (تشرين الثاني)، مقارنة بمتوسّط 186 حالة لنفس الفترة في السنوات السابقة».
وقالت الوكالة: «هناك 2.3 حالة إصابة لكلّ 100 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين سنة وأربع سنوات في إنجلترا هذا العام، مقارنة بمتوسط 0.5 في مواسم ما قبل وباء (كوفيد - 19) من 2017 إلى 2019، وكانت هناك أيضاً 1.1 حالة إصابة لكلّ 100 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 5 و9 سنوات، مقارنة بمتوسط ما قبل الوباء البالغ 0.3».
وخلال موسم الذروة الأخير لعدوى هذه البكتيريا (موسم 2017 – 2018)، كانت هناك أربع وفيات بين الأطفال دون سن العاشرة، بينما وصل عدد الوفيات حتى الآن، قبل أن ينتهي موسم الشتاء، إلى 6 وفيات، بحسب ما أوضحت هيئة الخدمات الصحية في المملكة المتحدة.
وعلامات عدوى هذه البكتيريا: طفح جلدي، والتهاب الحلق، واحمرار الخدين، وآلام في العضلات، وحمى شديدة، وإرهاق، والتهاب في الأذن، وتقرّحات على الجلد.
ومثل الفيروسات التنفسية، تقول هيئة الخدمات الصحية في المملكة المتحدة، إنّ البكتيريا تنتشر عن طريق قطرات السعال والعطس والتحدّث والتلامس مع الآفات الجلدية المصابة. ويمكن أن تنتقل من شخص لآخر عن طريق الاتصال الوثيق، مثل التقبيل أو ملامسة الجلد. وفي حالات نادرة، تنتشر من خلال الطعام الذي لم يتم التعامل معه بشكل صحيح.
ومن المُرجّح أن تنتشر في الأماكن المزدحمة، مثل المدارس ودور الحضانة، أو في المنازل إذا أُصيب شخص ما في المنزل.
ولا يعتقد أحمد سالمان، مدرّس علم المناعة وتطوير اللقاحات في معهد «إدوارد جينز» بجامعة أكسفورد، أنّ السبب الرئيسي لارتفاع عدد الوفيات بسبب هذه البكتيريا عن المعدل المعتاد، هو أنّنا أمام سلالة جديدة أشد قوة من السلالة التي كانت سائدة.
يقول سالمان لـ«الشرق الأوسط»: «هناك سببان، كلاهما يصبّ فيما يمكن تسميته (الفاتورة المناعية) التي يتمّ تسديدها بعد فترة إغلاق كورونا، وهي التي تفسر أيضاً حالات تفشي المخلوي التنفسي».
ويشرح: «عمليات الإغلاق حدّت من التعرّض لمجموعة من مسببات الأمراض الموسمية التي كانت تصيب الناس عادة، وتشكّل هذه المسببات مناعة ضد الأمراض. وفي حالة الأطفال الصغار، كان هذا يعني أنّهم ربما فاتهم أوّل تعرض لهذه المسببات المرضية على الإطلاق، وينطبق ذلك على بكتيريا (المكورات العقدية من المجموعة أ)، كما ينطبق على (التنفسي المخلوي)».
ويضيف: «بعد إنهاء الإغلاق، وعودة التجمّعات، صارت فُرص الإصابة كبيرة. وفي غياب الخبرة المناعية السابقة، التي حدّت من وجودها الإغلاقات، بدأ العالم يسدّد (الفاتورة المناعية) لهذه الفترة».
وبالإضافة لهذا السبب، يشير سالمان إلى أنّ بكتيريا (المكورات العقدية من المجموعة أ)، توصَف بأنّها من «الأنواع الانتهازية» التي تنتظر لحظات الضعف المناعي، كي تتمكّن من مضيفها البشري، لذلك فهي تكون مصاحبة للفيروسات التنفسية.
ويعود إلى مصطلح (الفاتورة المناعية)، قائلاً: «إحدى الفواتير المناعية بعد انتهاء إغلاقات كورونا، هي حدوث مزيد من الإصابات بفيروسات الأمراض التنفسية. ومع زيادة الإصابة بهذه الفيروسات التي تجعل مناطق مثل الرئة مكشوفة، تستطيع تلك البكتيريا أن تتوغل في عمق الرئة».
وكما هو الحال مع الأنواع البكتيرية الأخرى التي تنتشر من خلال قطرات السعال والعطس، قد تعمل الأقنعة كحاجز ضد العدوى، ولكنها لن تمنع الإصابة التي تحدث من خلال قنوات أخرى، مثل ملامسة جلد المصاب، كما يوضح سالمان.
ويضيف: «تُعالَج عدوى هذه البكتيريا بالمضادات الحيوية. وبعد 24 ساعة كاملة من تناول الدواء، يُعتقد أنّ الأشخاص لا يبقون ناقلين للعدوى. ولكنّ الخطورة أن تكون تلك البكتيريا قد شكّلت مقاومة للمضادات الحيوية، وهو أمر لم يتم التأكّد منه حتّى الآن».


مقالات ذات صلة

الخفافيش المُتّهمة بنقل «كورونا»... ماذا تفعل بالبشر؟

يوميات الشرق سوء السمعة يلاحق الخفافيش (أ.ف.ب)

الخفافيش المُتّهمة بنقل «كورونا»... ماذا تفعل بالبشر؟

يمكن أن يؤدّي انخفاض التنوّع البيولوجي في مجتمعات الخفافيش إلى زيادة احتمال انتشار بعض فيروسات «كورونا» وفق ما أثبت فريق دولي من الباحثين

«الشرق الأوسط» (أولم (برلين))
صحتك قد تتسبب لقاحات كورونا في بعض الآثار الجانبية المحتملة (أ.ب)

دراسة: الناخبون الجمهوريون أكثر ميلاً للإبلاغ عن الآثار الجانبية للقاحات كورونا

وجدت دراسة جديدة أن الولايات التي لديها نسبة أعلى من الناخبين الجمهوريين تشهد مزيداً من البلاغات عن الآثار الجانبية الضارة للقاحات كورونا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم المقر الرئيسي لـ«منظمة الصحة العالمية» في جنيف (أرشيفية - رويترز)

أكثر من 50 زعيماً سابقاً يطلقون نداء لحماية العالم من الجوائح

أطلق أكثر من 50 رئيس دولة وحكومة سابقين نداءً رسمياً وعاجلاً، الأربعاء، للتوصل إلى اتفاق دولي لمنع ظهور جوائح جديدة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
يوميات الشرق الوباء الرهيب قصَّر أعمارنا (أ.ف.ب)

«كورونا» خفَّضت أعماركم عاماً ونصف عام!

انخفض متوسّط العمر المتوقَّع الذي كان يزداد منذ عقود في مختلف أنحاء العالم، بشكل مفاجئ عامَي 2020 و2021 في خضمّ أزمة «كوفيد - 19»، وفق دراسة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك لقاح «كورونا» (إ.ب.أ)

لم يعان أي آثار جانبية... ألماني يتلقى لقاح كورونا 217 مرة

تلقّى رجل ألماني يبلغ من العمر 62 عاماً لقاح كورونا 217 مرة لكنه لم يعان أي آثار جانبية نتيجة لذلك

«الشرق الأوسط» (برلين)

مواد بلاستيكية سامة قد تتسرب إلى الدم عبر الجلد

أجرى الفريق دراسته على نماذج مبتكرة ثلاثية الأبعاد للجلد البشري (دورية البيئة الدّولية)
أجرى الفريق دراسته على نماذج مبتكرة ثلاثية الأبعاد للجلد البشري (دورية البيئة الدّولية)
TT

مواد بلاستيكية سامة قد تتسرب إلى الدم عبر الجلد

أجرى الفريق دراسته على نماذج مبتكرة ثلاثية الأبعاد للجلد البشري (دورية البيئة الدّولية)
أجرى الفريق دراسته على نماذج مبتكرة ثلاثية الأبعاد للجلد البشري (دورية البيئة الدّولية)

أظهرت دراسة بريطانية، أنّ المواد الكيميائية السامة المستخدمة في المواد البلاستيكية المقاومة للّهب يمكن امتصاصها في الجسم من خلال الجلد، عن طريق ملامسة المواد البلاستيكية الدقيقة.

وأوضح الباحثون في جامعة برمنغهام، أن دراستهم تقدم أول دليل تجريبي على أن المواد الكيميائية الموجودة بوصفها إضافات في المواد البلاستيكية الدقيقة يمكن أن تتسرب إلى العرق البشري، ومن ثَمّ تُمتصّ عبر الجلد لمجرى الدم. ونُشرت النتائج، الجمعة، في دورية «البيئة الدّولية».

والمواد البلاستيكية المقاومة للهب، هي نوع من البلاستيك المعالج بمواد كيميائية إضافية لإبطاء اشتعاله في حال حدوث حريق.

وقد حُظرت بالفعل العديد من المواد الكيميائية المستخدمة مثبطاتٍ للهب، وذلك بسبب الأدلة على آثارها الصحية الضارة، بما في ذلك تلف الكبد أو الجهاز العصبي، والسرطان، والمخاطر على الصحة الإنجابية.

ومع ذلك، لا تزال تلك المواد موجودة في البيئة بالأجهزة الإلكترونية القديمة والأثاث والسجاد ومواد البناء.

وفي حين أن الضّرر الناجم عن المواد البلاستيكية الدقيقة ليس مفهوماً تماماً، فإن هناك قلقاً متزايداً بشأن دورها في زيادة تعرض الإنسان للمواد الكيميائية السامة.

وأظهر فريق البحث في دراسة نُشرت العام الماضي، أن المواد الكيميائية تتسرب من المواد البلاستيكية الدقيقة إلى العرق البشري، لكن الدراسة الحالية تظهر أنه يمكن أيضاً امتصاص هذه المواد الكيميائية من العرق عبر حاجز الجلد إلى الجسم.

وفي تجاربه، استخدم الفريق نماذج مبتكرة ثلاثية الأبعاد للجلد البشري بدائل لحيوانات المختبر. وعُرّضت النماذج على مدار 24 ساعة لشكلين شائعين من المواد البلاستيكية الدقيقة يبلغ قطرها أقل من 5 مليمترات، تحتوي على مركبات «إيثرات ثنائي الفينيل متعدد البروم» (PBDEs)، وهي عبارة عن مجموعة كيميائية تستخدم على نطاق واسع في المواد البلاستيكية والأثاث لمنع اشتعالها أو إبطاء انتشار الحريق.

وأظهرت النتائج أن ما يصل إلى 8 في المائة من المادة الكيميائية يمكن أن يمتصها الجلد، في حين يمتص الجلد الأكثر رطوبة أو تعرّقاً مستويات أعلى من تلك المواد الكيميائية.

وأشار الباحثون إلى أن الجُسيمات البلاستيكية الدقيقة موجودة في كل مكان في البيئة، ومع ذلك لا نعرف سوى القليل نسبيّاً عن المشاكل الصّحية التي يمكن أن تسبّبها.

وأضافوا أن دراستهم تحذّر من دور تلك المواد بوصفها حاملات للمواد الكيميائية الضّارة، التي يمكن أن تدخل مجرى الدم عبر الجلد. ونظراً لثباتِ هذه المواد، فإنّ التّعرض المستمر أو المنتظم لها يمكن أن يؤدي إلى تراكم تدريجي يتسبّب في الضرر.

ونوّه الفريق بأن هذه النتائج تُقدم دلائل مهمة للمنظمين وصانعي السياسات لتحسين التشريعات المتعلقة بالجسيمات البلاستيكية الدقيقة وحماية الصحة العامة من التّعرض الضّار.


«درع الإخفاء» المذهل... لن يراكم الآخرون بعد اليوم!

قفزة إلى مستقبل (.Invisibility Shield Co)
قفزة إلى مستقبل (.Invisibility Shield Co)
TT

«درع الإخفاء» المذهل... لن يراكم الآخرون بعد اليوم!

قفزة إلى مستقبل (.Invisibility Shield Co)
قفزة إلى مستقبل (.Invisibility Shield Co)

ماذا يتبادر إلى ذهنك حين تعلم أنّ ثمة تقنية ستجعلك تختفي؟ هذا ليس خيالاً. فبفضل هندسة البصريات، يمكن أن تصبح غير مرئي! إنه واقع ابتكرته شركة «.Invisibility Shield Co» البريطانية، بتقديمها «درع الإخفاء» المذهل البالغ ارتفاعه 6 أقدام. ووفق شبكة «فوكس نيوز»، تتألّف هذه التقنية من مجموعة عدسات هندسية دقيقة. فبدلاً من أن تظهر فور وقوفك خلف الدرع، سيُعاد توجيه الضوء المنعكس عنك بذكاء. المجموعة المكوَّنة من عدسات عمودية تُشتّت الضوء أفقياً، فتتلاشى صورتك في الخلفية. العملية أشبه بخدعة سحرية يختفي فيها الساحر، لا بنفخة دخان، لكن بومضة من الضوء. العدسات لا تشبه سواها؛ فهي محدّبة وطويلة ومصمَّمة بدقّة على ورق «بوليمر». إنها ليست عدسات مكبِّرة عادية، بل نتاج اختبارات وعمليات ضبط دقيقة، مصمَّمة بشكل مثالي لضمان تحرُّك صحيح للضوء. ماذا عن الخلفية؟ إنها المكان الذي يظهر فيه السحر.

يمرُّ ضوء الخلفية، وهو أكثر سطوعاً وأعرض، عبر الدرع، وينكسر باتجاه المُشاهد. فمن زاوية رؤيته، يبدو الأمر كما لو أنّ الخلفية نفسها قد امتدت، مما يخفي وجودك. بإمكان الدروع تنفيذ أكثر من حيلة، لتمتُّعها بقدرة على الإحاطة بمجموعة متنوّعة من الخلفيات، سواء كانت أوراق الشجر الخضراء، أو الملمس الخشن للرمل، أو حتى الامتداد السلس للسماء. وبالنسبة إلى عشّاق التفاصيل، تعمل الدروع بشكل رائع ضدّ الخطوط الأفقية، سواء رسمتها فرشاة الطبيعة أو يد الإنسان.

المهم الانتباه إلى أنّ هذه الدروع لا تحمي من الأذى. وظيفتها فقط جَعْلك غير مرئي تقريباً. وهي مصمَّمة لتتحمّل تقلُّب العناصر ومرور الزمن. تقول الشركة المُبتكِرة: «طلب منا عملاء ابتكاراً صغيراً يسمح بإخفاء الأشياء على مكاتبهم، وتنفيذه ضمن ابتكارات أخرى. بالنسبة إلى النماذج الكبيرة، استُخدِمت دروعنا لغايات عدّة: مطاردة الحياة البرّية، والمقالب، والسحر على المسرح، وصنع نوافذ الإخفاء في الديكورات الداخلية للشقق». سيكون بإمكانك طلب درع مسبقاً مقابل 870 دولاراً عبر موقع «Kickstarter campaign» لتمويل الشركات الناشئة. ويتوفّر إصدارٌ أصغر وأقلّ تكلفة بارتفاع 7.9 بوصة مقابل 67 دولاراً.

يُقرّبنا ابتكار شركة «.Invisibility Shield Co» من أشياء تخيّلناها في أحلام اليقظة. يمكن لهذه التكنولوجيا إعادة تشكيل تفاعلنا مع العالم المرئي. إنها أشبه بقفزة إلى مستقبل يكون فيه الاختفاء مجرّد خيار.


أحذية مبتكرة تحدّ من تقرحات القدم السكري

نعال الأحذية الجديدة تخفف الضغط بشكل دوري لمناطق مختلفة من القدم (جامعة تكساس)
نعال الأحذية الجديدة تخفف الضغط بشكل دوري لمناطق مختلفة من القدم (جامعة تكساس)
TT

أحذية مبتكرة تحدّ من تقرحات القدم السكري

نعال الأحذية الجديدة تخفف الضغط بشكل دوري لمناطق مختلفة من القدم (جامعة تكساس)
نعال الأحذية الجديدة تخفف الضغط بشكل دوري لمناطق مختلفة من القدم (جامعة تكساس)

طوّر باحثون في الولايات المتحدة تقنية جديدة لصناعة نعال الأحذية بطريقة تساعد على تقليل خطر الإصابة بتقرحات القدم السّكري.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أن تقرحات القدم السكري هي قرح مفتوحة خطيرة يمكن أن تؤدي إلى دخول المستشفى وبتر الساق أو القدم أو إصبع القدم، ونشرت النتائج، الجمعة، في «المجلة الدّولية لجروح الأطراف السفلية».

ويؤثر مرض السكري على نحو 39 مليون شخص في الولايات المتحدة، ويمكن أن يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية الصغيرة التي تزوّد الأعصاب بالدم، ما يؤدي إلى ضعف الدورة الدموية وتقرحات القدم.

ويصاب نحو ثلث مرضى السكري بتقرحات القدم خلال حياتهم. وفي أميركا، يُجرى أكثر من 160 ألف عملية بتر للأطراف السفلية سنوياً بسبب مضاعفات تقرحات القدم السكري، ما يُكلّف النظام الصحي الأميركي نحو 30 مليار دولار سنوياً.

وغالباً ما يموت أولئك الذين يعانون من التقرحات في سن أصغر من أولئك الذين لا يعانون منها.

ولتجربة فعّالية النعال الجديدة، أجرى الفريق اختبارات بهدف تحليل بيانات الضغط الديناميكي، لتقييم الضغط المار عبر سطح القدم، أثناء الحركة أو النشاط الفعلي.

وأظهرت النتائج فعّالية النعال الجديدة في تقليل التحميل والضغط على الأنسجة الرخوة في المناطق الأخمصية، وهي عبارة عن حزمة من الأنسجة التي تربط قاعدة أصابع القدم بعظم الكعب.

من جانبه، قال الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة تكساس الأميركية، الدكتور موثو بي جي ويجيسوندارا، إن «الهدف من تقنية النعال المبتكرة هذه هو التخفيف من مخاطر الإصابة بتقرحات القدم السكري من خلال معالجة أحد أهم أسبابها، وهو تلف الجلد والأنسجة الرخوة بسبب الضغط المتكرر على القدم أثناء المشي».

وأوضح ويجيسوندارا عبر موقع الجامعة: «على الرغم من أن كثيراً من نعال الأحذية صُنّعت على مرّ السنين لمحاولة التخفيف من مشكلة تقرحات القدم، فإن الدراسات أظهرت أن نجاحها في الوقاية من هذه المشكلة كان هامشياً، لذلك أخذنا خطوة أخرى إلى الأمام من خلال تصنيع نعلٍ داخلي للأحذية متناوب الضغط يعمل عن طريق تخفيف الضغط بشكل دوري من مناطق مختلفة من القدم، وبالتالي توفير فترات راحة للأنسجة الرخوة وتحسين تدفق الدم».

وأشار إلى أن هذا النهج يهدف إلى الحفاظ على صحة الجلد والأنسجة، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بتقرحات القدم السكري وإحداث فرق حقيقي في حياة كثير من الناس.

وبعد النجاح التجريبي للمشروع، يهدف الفريق إلى تحسين تقنيتهم الجديدة لجعلها في متناول المستخدمين من ذوي الأوزان وأحجام الأحذية المختلفة.


الإعلان عن نتائج «جائزة محمود كحيل» في دورتها الـ9

دعاء العدل في رسم عن سرقة إسرائيل للأعضاء
دعاء العدل في رسم عن سرقة إسرائيل للأعضاء
TT

الإعلان عن نتائج «جائزة محمود كحيل» في دورتها الـ9

دعاء العدل في رسم عن سرقة إسرائيل للأعضاء
دعاء العدل في رسم عن سرقة إسرائيل للأعضاء

أعلن مركز «رادا ومعتز الصّواف لدراسات الشرائط المصورة العربية» في الجامعة الأميركية ببيروت، عن فوز فنانين من مصر ولبنان وتونس والعراق في مختلف فئات الدورة الـ9 لـ«جائزة محمود كحيل»، التي ينظمها. إلا أن احتفال توزيع الجوائز الذي كان مقرراً مساء الجمعة الماضي، في المكتبة الوطنية ببيروت، أُرجئ إلى موعد يُعلن عنه لاحقاً بسبب الظروف الراهنة في المنطقة.

الإعلان عن فوز المصرية دعاء العدل

وحصلت الفنانة المصريّة دعاء العدل للمرة الثانية على «جائزة محمود كحيل» عن فئة الكاريكاتير السياسي، بينما فاز اللبناني ﺟﻮزيف ﻗﺎﻋﻲ عن فئة الروايات التصويرية، والعراقي أحمد عصام عن فئة الشرائط المصوّرة، والمصرية أميرة الطناني عن فئة الرسوم التصويريّة والتعبيريّة، والتونسية زﻳﻨﺐ بن حوالة عن فئة رسوم كتب الأطفال.

ومُنحت جائزة «قاعة المشاهير لإنجازات العمر الفخرية» للفنان ومؤلف كتب الأطفال المصري وليد طاهر، وجائزة «راعي الشريط المصوّر العربي» لدار نشر «أ بَ تَ».

حصل الفائزون على جوائز مالية تراوحت بين خمسة آلاف وعشرة آلاف دولار أميركي، بينما تبلغ القيمة الإجمالية للجوائز 35 ألف دولار أميركي.

تَقَدّمَت إلى مختلف فئات الجائزة بدورتها الـ9، أعمال من 15 دولة عربية.

وازداد عدد المشاركين 3 أضعاف، مقارنة بالأعوام الماضية. العدد الأكبر من مصر ومن ثَمّ لبنان فسوريا والأردن وفلسطين.

وينظم مركز «رادا ومعتز الصواف» لدراسات الشرائط المصوّرة العربية سنوياً، حفل تسليم جوائز مسابقة محمود كحيل، ومعرضاً يضمّ أعمال الفنانين الفائزين والمرشحين النهائيين ونخبة من المشتركين في الجائزة، إضافة إلى إطلاق كتاب الجائزة السنوي. وكان من المخطّط أن يضمّ حفل الجائزة للعام الحالي معرضاً تحية خاصة لفلسطين.

ويُعلن المركز قريباً عن موعد ومكان افتتاح المعرض الخاص بفلسطين تحت عنوان «فلسطين: الفن التاسع يوثق ويتحدّى»، يتضمن أعمالاً عن معاناة الشعب الفلسطيني.

الفائزون ولجنة التحكيم

وتولّت لجنة تحكيم اختيار الفائزين، ضمّت كلاً من المصري محمد صلاح، والسويسرية هيلين بيكلان، والأرجنتينية ناشا فولنفايدر، واللبنانيين حنان قاعي وجورج خوري (جاد).

وعدّت لجنة التحكيم أن لدى الفائزة بفئة الكاريكاتير السياسي دعاء العدل، «القدرة على النفاذ سريعاً إلى صلب الموضوع»؛ كما «تُظهر دعاء قدرتها رسامة كاريكاتير على التنقل بين مواضيع متنوعة ومتشابكة بسلاسة وبتعبيرات ذكية من دون اللجوء للأفكار المكررة أو المعتادة».

أحد رسومات دعاء العدل يسخر من الفيتو الأميركي

وسبق لدعاء العدل المولودة عام 1979 أن نالت جائزة محمود كحيل عام 2017، وجائزة نقابة الصحافيين المصريين عام 2009 بوصفها أفضل كاريكاتير، إضافة إلى سواها من المكافآت.

أما فئة الروايات التصويريّة التي تضاعفت مشارَكات النساء فيها ثلاثة أضعاف عن السنين الماضية، ففاز بجائزتها الرسّام اللبناني المقيم في باريس ﺟﻮزيف ﻗﺎﻋﻲ عن روايته الأخيرة «المضطرِب» (L’Intranquille) التي تُرجمت إلى الإنجليزية بعنوان «رستلس» (Restless)، إذ رأت لجنة التحكيم أنه «يُثبت فيها قدرته على إيجاد عالم شاعري سواء في النص أو طريقة السرد وأيضاً في اختياره للألوان الشفافة، وهو المتمرّس في تقنيّات طباعتها وإخراجها وتوضيبها».

ولاحظت لجنة التحكيم أن العراقي أحمد عصام، خريج كلية الفنون الجميلة في جامعة بغداد سنة 2021، الذي نال جائزة فئة الشرائط المصوّرة عن عمله «قصة شرق أوسطية»، «يطرح أسئلة فلسفية في الاستخدامات المختلفة للقصص المصورة ونتائج استيلاء السياسة عليها، وتأثيرها على الصراعات، وقدرتها على زعزعة الاستقرار».

وأشادت لجنة التحكيم بـ«التدرجات النابضة بالحياة» في أعمال الفنانة البصرية والرسامة ومصممة الغرافيك المصرية أميرة الطناني، التي فازت بجائزة الرسوم التصويرية والتعبيريّة.

وكانت جائزة رسوم كتب الأطفال التي شكلت النساء 86 في المائة من المتقدمين إليها من نصيب التونسية المولودة في سويسرا زﻳﻨﺐ بن ﺣﻮاﻟﺔ عن كتابها الثاني «لماذا؟» الصادر عام 2023 والمتعلق بالبيئة. ورأت لجنة التحكيم أن «عملها مُشبع بالأصالة والخصوصية والإتقان».

أحد أعمال وليد طاهر الفائز عن «إنجازات العمر»

بالإضافة إلى ذلك، حصل الفنان التشكيلي والرسّام الصحافي ومؤلف كتب الأطفال المصري وليد طاهر (55 عاماً) على «جائزة إنجازات العمر» الفخريّة التي تُمنح تقديراً لمن أمضى ربع قرن أو أكثر في خدمة فنون الشرائط المصوّرة والرسوم التعبيرية والكاريكاتير السياسي. ولطاهر أكثر من 40 كتاباً للأطفال، وعُرضت أعماله في معارض عالمية.

أما جائزة «راعي الشرائط المصوّرة» الفخريّة فذهبت إلى دار نشر «أ بَ تَ» (Alifbata)، تأسست في مرسيليا عام 2015، متخصّصة في نشر ترجمات فرنسية لروايات تصويرية وشرائط مصورة، كتبها مؤلفون وفنانون من العالم العربي. قدّمت «أ بَ تَ» من خلال 15 إصداراً، مشهداً فنياً ناشئاً من المنطقة، يمتد من المغرب إلى سوريا.

عن الجائزة والمركز

أقيمت جائزة «محمود كحيل للفنانين المحترفين العرب» للمرة الأولى عام 2015. وتهدف إلى تعزيز الشرائط والقصص المصورة والكاريكاتير السياسي والرسوم التعبيرية في العالم العربي. واختير اسم المسابقة تخليداً لتراث الفنان الراحل محمود كحيل، الذي كان واحداً من أبرز رسامي الكاريكاتير في العالم العربي، وخرّيج الجامعة الأميركية في بيروت.

يتولّى تنظيم المسابقة مركز «رادا ومعتز الصواف لدراسات الشرائط المصورة العربية»، وهو منصة أكاديمية للأبحاث المعنية بفن الشرائط والقصص المصورة من العالم العربي. ويهدف إلى تعزيز الدّراسات في هذا المجال وتدريسه، وإنتاجه، وأرشفة الشرائط المصورة العربية، من أجل الحفاظ على تراث هذا الفن، ووضعه على المسرح العالمي.


إدانة ناشطين تعدّوا على ممتلكات لتعطيل عرض «البؤساء» في لندن

إعلان «البؤساء» على مسرح «سونديم ثياتر» (شاترستوك)
إعلان «البؤساء» على مسرح «سونديم ثياتر» (شاترستوك)
TT

إدانة ناشطين تعدّوا على ممتلكات لتعطيل عرض «البؤساء» في لندن

إعلان «البؤساء» على مسرح «سونديم ثياتر» (شاترستوك)
إعلان «البؤساء» على مسرح «سونديم ثياتر» (شاترستوك)

أُدين 5 ناشطين بيئيين من مجموعة «جست ستوب أويل» (أوقفوا النفط) بتهمة التعدّي على الممتلكات لتعطيل عرض مسرحية «البؤساء» في لندن العام الماضي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، صعدت 3 نساء ورجلان تتراوح أعمارهم بين 18 و28 عاماً إلى مسرح «سونديم ثياتر» في ويست إند عندما كان الممثلون يؤدّون الأغنية الاحتجاجية «دو يو هير ذي بيبول سينغ؟».

وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ اثنين من الناشطين توجّها نحو الأوركسترا، بينما قيّد آخرون أنفسهم بسلاسل في المسرح. وتوقّف العرض إزاء ذلك، وأطلق الحاضرون صيحات استهجان.

أُدين الناشطون الخمسة بتهمة التعدّي على ممتلكات الغير، مع أسباب مشدَّدة للعقوبة، بعد محاكمة جرت بمحكمة وستمنستر في العاصمة البريطانية.

وقد أكدوا براءتهم، على أن يصدُر الحكم بحقهم لاحقاً.

وتطالب «جست ستوب أويل» حكومة بريطانيا بإنهاء كل عمليات التنقيب الجديدة عن النفط والغاز، وقد وعدت بعدم التوقُّف عن احتجاجاتها حتى تُنفّذ السلطات هذا المطلب.

وقد استهدف نشطاؤها في العام الماضي فعاليات كثيرة، منها بطولة ويمبلدون للتنس، وبطولة بريطانيا المفتوحة للغولف.


تفكيك شبكة اتجار بحيوانات محميّة بفرنسا... ومصادرة 1000 عنكبوت

عناكب تُطارَد لتُباع (شاترستوك)
عناكب تُطارَد لتُباع (شاترستوك)
TT

تفكيك شبكة اتجار بحيوانات محميّة بفرنسا... ومصادرة 1000 عنكبوت

عناكب تُطارَد لتُباع (شاترستوك)
عناكب تُطارَد لتُباع (شاترستوك)

أعلنت النيابة العامة في مدينة ستراسبورغ بشرق فرنسا تفكيك شبكة للاتجار بالأنواع المحميّة، ومصادرة أكثر من 1000 عنكبوت من نوع «لاتروديكتوس ماكتاس»، وزواحف.

وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أنه عُثِر على كمية كبيرة من الأنواع المحميّة التي احتُفِظ بها بشكل غير قانوني، أحياناً في أماكن «تؤوي أطفالاً»، خلال 14 عملية دهم أُجريت في أماكن مختلفة من الأراضي الفرنسية.

وبلغ إجمالي هذه الحيوانات 97 رتيلاء، وألف عنكبوت من نوع «لاتروديكتوس ماكتاس»، و5 أفاعٍ، و4 ثعابين، و22 عقرباً، وسلاحف، وضفدعتين.

وتوصّل المحقّقون إلى أن 4 أشخاص يعيشون في الألزاس (شرق) يسافرون باستمرار إلى غويانا، وهي منطقة فرنسية في أميركا الجنوبية، أو إلى دول أجنبية للبحث عن عناكب وزواحف لبيعها بشكل غير قانوني في فرنسا بمبلغ إجمالي يُقدَّر بآلاف اليوروهات.

وأحيل هؤلاء الأشخاص إلى النيابة العامة في ستراسبورغ، لوضعهم تحت المراقبة القضائية. وقالت النيابة إنهم سيُحاكمون في سبتمبر (أيلول) المقبل، فيما أرسلت 3 استدعاءات إلى مشترين آخرين.


على مائدة دونالد ترمب... هامبرغر وبيتزا ودجاج مقليّ وكولا

ترمب يتناول البيتزا خلال إحدى جولاته الانتخابية في ولاية فلوريدا العام الماضي (أ.ب)
ترمب يتناول البيتزا خلال إحدى جولاته الانتخابية في ولاية فلوريدا العام الماضي (أ.ب)
TT

على مائدة دونالد ترمب... هامبرغر وبيتزا ودجاج مقليّ وكولا

ترمب يتناول البيتزا خلال إحدى جولاته الانتخابية في ولاية فلوريدا العام الماضي (أ.ب)
ترمب يتناول البيتزا خلال إحدى جولاته الانتخابية في ولاية فلوريدا العام الماضي (أ.ب)

لم يستطع دونالد ترمب مقاومة النعاس خلال جلسات محاكمته الماليّة الطويلة، والمتواصلة منذ أيام في محكمة الجنايات في مانهاتن. وقد نقلت مراسلة صحيفة «نيويورك تايمز» المتواجدة داخل القاعة، أنّ الرئيس الأميركي السابق والبالغ 77 عاماً، استسلم لغفوةٍ سريعة ومالَ رأسُه لا إرادياً نحو صدره، كما بدا فمُه متراخياً.

هكذا بدا ترمب خلال جلسة محاكمته في نيويورك قبل أيام (أ.ف.ب)

هذا المشهد الذي وثّقته بعض الصور، مُظهرةً عينَي ترمب الناعستَين والحمراوَين، نفاه مسؤولو حملته الانتخابية، واصفين الأخبار بالكاذبة. في المقابل، فسّر عددٌ من خبراء النوم ما جرى على أنه ناتجٌ عن حرمان ترمب من مشروبه المفضّل خلال الجلسات الطويلة. والمقصود هنا الـ«دايت كوك» (Diet Coke) التي يتناول ترمب 12 عبوة منها يومياً، وفق تقارير صحافيّة، وتأكيداتِ أشخاصٍ مقرّبين منه.

هوَس ترمب بهذا المشروب الغازيّ دفع به إلى تركيب زرٍّ أحمر صغير على طاولة مكتبه في البيت الأبيض خلال ولايته الرئاسيّة، وكان كلّما ضغط على ذاك الزرّ يأتيه النادل بكوبٍ من الكولا. في المقابل، نادراً ما يشرب ترمب الكحول، وهو يمتنع عن القهوة، والشاي، مستعيضاً عنها بـ552 مليغراماً من مادّة الكافيين، والتي تحتويها الـ12 عبوة من الدايت كوك.

يتناول ترمب يومياً 12 عبوة Diet Coke (أ.ف.ب)

«برغر» و«بروستد» في الجوّ

لا يتوقّف ولعُ ترمب بالأطعمة غير الصحيّة عند حدود المشروبات الغازيّة. فوفق ما يكتب المدير السابق لحملته الانتخابية كوري ليفاندوفسكي، تتكوّن حميته من 4 مجموعات غذائيّة هي: وجبات «ماك دونالدز» للهامبرغر، ووجبات «KFC» للدجاج المقلي، والبيتزا، إضافةً إلى الدايت كوك. أما الطبق المفضّل بالنسبة إليه، فهو شريحة اللحم «الستيك» مع الكاتشب، شرط أن تكون مشويّة بالكامل إلى درجة أنها «تصطدم بالصحن ثم تقفز منه» لفرط جفافها، وقسوتها، على حدّ وصف أحد الطهاة السابقين في البيت الأبيض.

لا يخجل ترمب، الملقّب بـ«رئيس الفاست فود»، بنظامه الغذائيّ القائم على الوجبات السريعة والدهنيّة، بل يجاهر به كلّما سنحت الفرصة. خلال حملته الانتخابيّة عام 2016، شارك صوراً على وسائل التواصل الاجتماعي وهو يتناول البطاطا المقليّة، والهامبرغر، والدجاج في طائرته الخاصة. وعندما يُسأل عن أسباب هذا الولَع، يقول إن تلك المأكولات سريعة التحضير، وسلاسل المطاعم التي تقدّمها معروفة بمعايير النظافة العالية التي تعتمدها، وهو حريصٌ على عدم التعرّض للتسمّم.

ترمب يأكل وجبات ماك دونالدز وKFC في طائرته الخاصة (إنستغرام وإكس)

وفق مدير حملته السابق، فإنّ ترمب قادر على الامتناع عن الطعام لأكثر من 14 ساعة، لكن عندما يأكل فغالباً ما تكون الوليمة عبارة عن وجبة «ماك دونالدز» مكوّنة من قطعتَي برغر باللحم، وقطعتَين بالسمك، إلى جانب شراب الشوكولاته، والحليب. أما إذا صودف أن تناول طعام الفطور، فهو يختار البيض مع اللحم المقدّد.

رغيف اللحم وخزائن السكاكر

من بين الأطعمة المفضّلة لديه، رغيف اللحم (meatloaf) وهو طبق أميركيّ تقليديّ كانت تعدّه له أمّه، وهو ما زال يحتفظ بالوصفة المكتوبة بخطّ يدها.

رغيف اللحم أو الـmeatloaf من الأطباق المفضّلة لدى دونالد ترمب (إنستغرام)

تنقل صحيفة «واشنطن بوست» عن مصادر مقرّبة من الرئيس الأميركي السابق أنّ الخزائن على متن طائرته الخاصة مليئة بالبسكويت، ورقائق البطاطا «التشيبس»، وشتّى أنواع السكاكر. حمية ترمب تشبه شخصيّته، وهي تتلاقى كذلك وحمية أي طفلٍ لا يستطيع أحدٌ ضبطَ عاداته الغذائيّة السيّئة.

في زمنٍ تزايدَ فيه الوعي بالأكل الصحّي، ما زال ترمب عالقاً في حقبة الهامبرغر، والبيتزا. انعكس هذا الأمر سلباً على صحّته، وفصلَه نصفُ كيلوغرام فقط عن دخول مرحلة البدانة. حصل ذلك عام 2018، وقد نقلت شبكة «بلومبرغ» حينها أنّ ترمب اضطرّ إلى الخضوع لحميةٍ قاسية قائمة على السَلطات، والحساء بدل الوجبات السريعة.

يستهلك ترمب الكثير من السكاكر والبسكويت ورقائق التشيبس (رويترز)

ساعدَه في الحمية طبيبه السابق د. روني جاكسون، الذي كشف لـ«نيويورك تايمز» بعض التقنيات التي اعتمدها، كأن يدسّ له القرنبيط في البطاطا المهروسة، أو أن يُخفيَ عنه مثلّجات الفانيليا بالكرز التي يحبّ. غير أنّ كل الحيَل التي لجأ إليها الطبيب لم تنجح، فهو اعترف لاحقاً بفشله في إنقاص وزن الرئيس.

استراتيجيّة غذائية سياسية

يبدو ترمب متعايشاً مع واقعه الغذائيّ، وغير راغبٍ في تبديله، فهو مازحَ ساخراً الجمهور المحتشد في أحد تجمّعاته الانتخابية قبل أسابيع قائلاً، إنه كان ليعيش 200 عام لو لم يتناول هذا القدر الكبير من الوجبات السريعة.

ترمب ووجبة التاكو باللحم المكسيكيّة (إكس)

يقرأ المحلّلون السياسيون في هذه الصورة التي يسوّق لها ترمب ما هو أبعد من مجرّد مشاركة الأميركيين ما يضع على مائدته. في الأمر استراتيجيّةٌ تحاول أن تعكس قُرباً من الطبقات المتوسّطة، ومن العمّال، هو القائل: «لم يكن والدي يرتدي بذلة السهرة، ويأكل الكافيار، كان يفضّل البرغر، والبيتزا».

لم يقترب صاحب المليارات من المطابخ الفاخرة. صحيح أنه كان جالساً في طائرته الثمينة، ويأكل الدجاج المقليّ مستعيناً بالشوكة والسكّين، إلّا أنه في نهاية الأمر كان يأكل طعام الشارع. وهو يدافع بشراسة عن هذا الطعام قائلاً: «لا شيء أقرب إلى الهويّة الأميركيّة وإلى الناس الأميركيين أكثر من الفاست فود (الوجبات السريعة)».

ترمب متناولاً الطعام في أحد المطاعم الشعبية في ولاية نورث كارولينا (أ.ب)

ولائم الهامبرغر

علاقة ترمب الخاصة جداً بالهامبرغر دفعت به إلى التشجيع على استبدال مآدب العشاء الرسميّة، بوَضعه على طاولات الاجتماعات والمؤتمرات من أجل إنجاز صفقات أفضل مع الصين، وغيرها من الدول، وفق تعبيره.

أما عندما دعا عام 2019 المنتخب الجامعيّ الوطني في رياضة الرغبي لتكريمهم في البيت الأبيض، فكان الهامبرغر نجم المائدة. وفي خطابه حينذاك بدا ترمب وكأنّه بائع متجوّل: «طعام أميركي رائع! لدينا البيتزا، لدينا 300 قطعة من الهامبرغر، والكثير الكثير من البطاطا المقليّة. كلّ أطباقنا المفضّلة هنا».

مأدبة الهامبرغر على مائدة البيت الأبيض عام 2019 (إ.ب.إ)

ليس ترمب الرئيس الأميركي الوحيد المهووس بالهامبرغر، فنظيرُه الـ36 ليندون جونسون كان يتناوله يومياً كوجبة غداء. أما الرئيس جورج بوش الابن فعُرف باختراعه البيتزا على هيئة هامبرغر بالجبن، والتي كان يطلبها تكراراً من مطبخ البيت الأبيض.


«ورود الصحراء» تنتصر للمرأة السعودية في بينالي فينيسيا

جانب من عمل الفنانة 
منال الضويان
نطقت الرمال فتحرك الصوت
 في الجناح السعودي ببينالي فينيسيا 2024 (أ.ف.ب)
جانب من عمل الفنانة منال الضويان نطقت الرمال فتحرك الصوت في الجناح السعودي ببينالي فينيسيا 2024 (أ.ف.ب)
TT

«ورود الصحراء» تنتصر للمرأة السعودية في بينالي فينيسيا

جانب من عمل الفنانة 
منال الضويان
نطقت الرمال فتحرك الصوت
 في الجناح السعودي ببينالي فينيسيا 2024 (أ.ف.ب)
جانب من عمل الفنانة منال الضويان نطقت الرمال فتحرك الصوت في الجناح السعودي ببينالي فينيسيا 2024 (أ.ف.ب)

تشارك السعودية في بينالي فينيسيا للفنون هذا العام بعمل للفنانة منال الضويان بعنوان «نطقت الرمال فتحرك الصوت».

التكوينات الضخمة في العمل تماثل الورود المتفتحة، وتتداخل طبقات عملاقة من أوراق الورد غير أنها ليست كأي ورود، بل هي ورود الصحراء، ذلك التكوين المعدني الذي يتكون في الصحراء، واعتمدته الضويان بوصفه أحد الرموز الأساسية في أعمالها.

تقول مايا الخليل من فريق تنسيق العرض: «ينقسم العمل أمامنا إلى أجزاء عدة. هناك الجانب الصوتي، وجانب النحت الناعم المتجسد في تكوينات بتلات الورود، وهناك أيضاً نتائج ورشات العمل من الكتابات والرسوم. كل تلك العناصر مجتمعة تخلق صورة واضحة لعمل الفنانة».

وتعود قصص الرسوم لعدد من ورش العمل التي أقامتها الفنانة في الخبر وجدة والرياض، شارك فيها ما يقارب ألف امرأة وفتاة عبر رسوم وكتابات عبرن فيها عن أنفسهن. وطلبت الفنانة منهن التفاعل مع موضوع عملها، بالرد على تصويرهن في الإعلام الغربي. وتبقى المشاركات حاضرات في عمل الضويان بالرسم والخط وبالكتابات المطبوعة على الحرير.


رحيل صلاح السعدني «عمدة» الدراما المصرية

رحيل صلاح السعدني «عمدة» الدراما المصرية
TT

رحيل صلاح السعدني «عمدة» الدراما المصرية

رحيل صلاح السعدني «عمدة» الدراما المصرية

برحيل الفنان المصري الكبير صلاح السعدني، الذي اشتهر بلقب «عمدة الدراما المصرية»، الجمعة، عن 81 عاماً، خيّم الحزن على الأوساط الفنية وصفحات مواقع التواصل الخاصة بكبار الفنانين ومتابعي الدراما، وتحولت حسابات مختلفة إلى دفتر عزاء للراحل.

بصوته الجهوري الأجش الرنّان، وجلبابه ذي الأكمام الفضفاضة، وروحه الفكاهية السلطوية الساخرة، تسرّب الراحل، المولود في محافظة المنوفية (دلتا مصر) عام 1943 وقدم أكثر من 200 عمل فني، إلى وجدان جمهور الدراما في العالم العربي، ليحفر صورة أصيلة لواحدة من أشهر الشخصيات والأكثر تعبيراً عن ابن البلد التلقائي؛ شخصية «العمدة سليمان غانم».

ونعت وزيرة الثقافة نيفين الكيلاني الراحل، وقالت: «مصر فقدت قامة فنية عظيمة، وفناناً أثرى شاشتنا بأعماله التي ستظلّ محفورة في الذاكرة». كذلك نعته نقابة المهن التمثيلية، ورثاه نقيب الممثلين أشرف زكي على صفحته عبر «إنستغرام». أما المخرج عمرو عرفة، فكتب عبر حسابه بمنصة «إكس»: «العُمدة كان متفرداً في كل شيء»، خصوصاً في «خفّة الدم التي تفوق الوصف». وأيضاً كتب الفنان محمد صبحي عبر «إكس»: «كان خير صديق وسند».


السعودية تشارك في احتفاء «السنة الدولية للإبليات» بباريس

50 رأساً من الإبل تشارك في المسيرة التي تدخل شوارع باريس وتمرّ ببرج إيفل (فاو)
50 رأساً من الإبل تشارك في المسيرة التي تدخل شوارع باريس وتمرّ ببرج إيفل (فاو)
TT

السعودية تشارك في احتفاء «السنة الدولية للإبليات» بباريس

50 رأساً من الإبل تشارك في المسيرة التي تدخل شوارع باريس وتمرّ ببرج إيفل (فاو)
50 رأساً من الإبل تشارك في المسيرة التي تدخل شوارع باريس وتمرّ ببرج إيفل (فاو)

تُشارك السعودية في «مسيرة الإبل» التي تقام بباريس، السبت، احتفاءً بقرار الأمم المتحدة بتخصيص عام 2024 «السنة الدولية للإبليات»، وذلك بتنظيم «الاتحاد الفرنسي لتنمية الإبل»، تحت مظلة المنظمة الدولية للإبل، وبرعاية وزارة الثقافة ونادي الإبل بالمملكة.

وستشهد الفعالية حضور ومشاركة منظمات واتحادات دولية مختصة، وممثلين عن القطاعات الحكومية، ومربين ومهتمين، لتعريف المجتمع الدولي بمبادرة «عام الإبل 2024» بالمملكة، ودورها في إبراز قيمته بوصفه رمزاً ثقافياً وإرثاً مهماً ارتبط بالمجتمع السعودي منذ القِدم، ولا يزال يحظى بمكانةٍ كبيرةٍ.

المسيرة التي تقام للمرة الثالثة على التوالي، ستدخل في شوارع باريس للمرة الأولى منذ عام 1926، وتمرّ ببرج إيفل؛ لتنتهي أمام مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، بمشاركة نحو 30 دولة عبر ما يزيد على 50 رأساً من الإبل، وعارضين يقدمون الفنون الأدائية الخاصة ببلدانهم.

وتسبق المسيرة جلسات حوارية بمركز شاتو دو جانفري التاريخي؛ لعرض وتبادل تراث الإبل والجوانب الثقافية بجميع أنحاء العالم، والتركيز على مساهمة كل دولة في «سنة الإبليات»، وتنتهي الأنشطة المُصاحبة بحفل استقبال للجهات المدعوّة والوفود المشاركة ووسائل الإعلام.

كانت السعودية قد شاركت في تدشين «سنة الإبليات» التي أطلقتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «فاو»، وذلك تتويجاً لجهودها الحثيثة في الاهتمام بقطاع الإبل، وانطلاقاً من أهميته في تحقيق مستهدفات الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي.

وتهدف الوزارة من المشاركة إلى المساهمة في هذه المناسبة، والتعريف بمبادرتها، وتوعية الرأي العام بالقيمة الاقتصادية والثقافية للإبل، وإبراز قيمتها في حياة الشعوب، إلى جانب حرصها على تعزيز التبادل الثقافي الدولي بوصفه أحد أهدافها الاستراتيجية تحت مظلة «رؤية السعودية 2030».