من «نهاية العالم» إلى «عملية جسر لندن»... كلمات تصدّرت الأخبار في 2022

نعش الملكة إليزابيث الثانية يتقدم داخل وستمنستر أبي في لندن (رويترز)
نعش الملكة إليزابيث الثانية يتقدم داخل وستمنستر أبي في لندن (رويترز)
TT

من «نهاية العالم» إلى «عملية جسر لندن»... كلمات تصدّرت الأخبار في 2022

نعش الملكة إليزابيث الثانية يتقدم داخل وستمنستر أبي في لندن (رويترز)
نعش الملكة إليزابيث الثانية يتقدم داخل وستمنستر أبي في لندن (رويترز)

من اندلاع الحرب في أوكرنيا إلى وفاة الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا، شهد العالم أحداثا بارزة عديدة خلال عام 2022. ورصدت وكالة الصحافة الفرنسية أبرز الكلمات التي تصدرت الأخبار خلال العام الجاري، والتي تعكس ما يبحث عنه مستخدمو الإنترنت حول العالم:

* نهاية العلم:
مع اندلاع الحرب في أوكرانيا والتهديدات الصريحة إلى حد ما من فلاديمير بوتين، عاد احتمال نشوب حرب نووية أو أقلّه ضربة نووية تكتيكية، إلى النقاش العام بشكل غير مسبوق منذ عقود.
ولخّص الرئيس الأميركي جو بايدن الوضع مطلع أكتوبر (تشرين الأول) بالقول: «لم نواجه احتمال نهاية العالم منذ كيندي وأزمة الصواريخ الكوبية» في عام 1962. في مواجهة موسكو، تضطر القوى الأخرى المسلّحة نووياً إلى التساؤل حول قدرتها على الردع وردها المحتمل.

* العلامة الزرقاء:
تظهر العلامة الزرقاء التي توثّق الحسابات على «تويتر» الفوضى التي سادت منصة التواصل الاجتماعي منذ استحواذ الملياردير إيلون ماسك عليها نهاية أكتوبر في مقابل 44 مليار دولار.
وبعد إتاحة إمكان توثيق الحسابات في مقابل رسم يبلغ ثمانية دولارات في الشهر، اضطرت «تويتر» إلى تعليق هذا النظام الجديد بعد يومين. فنظراً إلى عدم التحقق من الهوية، زوّرت حسابات مشاهير وشركات كبرى، من لاعب كرة السلة ليبرون جيمس إلى نينتندو.
وفي نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، أعلنت «تويتر» أن العمل سيبدأ قريباً بشارات توثيق جديدة من ألوان مختلفة لتمييز الحسابات الموثقة على الشبكة الاجتماعية: شارة ذهبية ستخصص للشركات وشارة رمادية للحكومات وزرقاء للأفراد.

* المرأة. الحياة. الحرية:
هو أحد الشعارات الرئيسية لحركة الاحتجاج التي أشعلتها وفاة مهسا أميني (22 عاماً) في 16 سبتمبر (أيلول) في طهران بعد توقيفها من جانب «شرطة الأخلاق».
ويردّد هذا الشعار في التجمعات المنظمة بشكل شبه يومي منذ وفاة أميني والتي تقمع بشدة، ويستخدم في رسائل دعم على شبكات التواصل الاجتماعي في إيران وخارجها وحتى أنه كتب على لافتة في الملعب خلال المباراة الأولى للمنتخب الإيراني في بطولة كأس العالم لكرة القدم.

* الأوراق البيضاء:
أعرب الكثير من الصينيين عن معارضتهم للحكومة واستراتيجيتها الصارمة «صفر كوفيد» لمكافحة الوباء أواخر نوفمبر، مستخدمين الإبداع للالتفاف على الرقابة وإظهار غضبهم ودعمهم للاحتجاجات.
في الكثير من المدن بما فيها بكين، حمل المتظاهرون أوراقاً بيضاء من مقاس إيه 4 كدليل على التضامن، في إشارة إلى غياب حرية التعبير في الصين. ونشر آخرون مربعّات بيضاء على حساباتهم الشخصية في تطبيق «وي تشات».

* عملية جسر لندن:
من إعلان الوفاة وصولاً إلى بروتوكول الجنازة وشروط اعتلاء خلفها العرش، حددت عملية جسر لندن (أوبيريشن لندن بريدج) خطوة بخطوة الأحداث التالية لوفاة الملكة إليزابيث الثانية التي توفيت عن 96 عاماً في 8 سبتمبر بعد 70 عاماً من تربّعها على عرش المملكة المتّحدة.
وهذه العملية التي خطّط لها بالتفاصيل منذ سنوات، وعدّلت مراراً، كان لا بد من تعديلها في اللحظة الأخيرة إذ توفيت الملكة في أسكوتلندا، بعيداً عن العاصمة البريطانية.

*«الخسائر والأضرار»:
مع اقتراب نهاية عام 2022 الذي أظهر تسارع التداعيات الكارثية لاحترار المناخ، أسفر مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب 27) الذي أقيم في شرم الشيخ في نوفمبر، عن اتفاق اعتبر «تاريخياً» بشأن صندوق يهدف إلى تعويض «الخسائر والأضرار» المناخية التي تكبّدتها حتى الآن الدول الأكثر فقراً.
وكانت الدول الفقيرة تطالب به منذ سنوات وفرضته رسمياً على جدول الأعمال في انطلاق المؤتمر الذي أتت نتائجه في مجالات أخرى متفاوتة إلى حد ما. وخشية الإقرار بأي مسؤولية قانونية خصوصاً، رفضت الدول الغنية المسؤولة عن إنتاج كميات كبيرة من انبعاثات غازات الدفيئة، القيام بذلك لسنوات.

* جورجيا ميلوني:
بعد قرن من وصول بينيتو موسوليني إلى السلطة، أتاح فوز حزب «فراتيلي ديتاليا» (إخوة إيطاليا) اليميني المتطرف في الانتخابات التشريعية التي أجريت في نهاية سبتمبر لزعيمته جورجيا ميلوني أن تصبح أول امرأة تقود الحكومة الإيطالية.
وميلوني التي قدّمت على أنها «فاشية جديدة» لم تتوقف منذ انتخابها عن محاولات الطمأنة. وشددت الزعيمة التي كانت معجبة بموسوليني في شبابها على أنه «لم يكن لدي مطلقاً أي تعاطف أو تقارب مع أنظمة مناهضة للديمقراطية. مع أي نظام، بما يشمل الفاشية».

* «رو ضد وايد»:
في يونيو (حزيران)، منحت المحكمة العليا للولايات المتحدة كل ولاية حرية حظر عمليات الإجهاض على أراضيها، مع إلغاء حكم «رو ضد وايد» الصادر عام 1973. وبعد هذا القرار، أصبحت عشرين ولاية تمنع تماماً أو تقيد بشدة الحق في الإنهاء الطوعي للحمل (الإجهاض) وهو موضوع كان أساسياً في حملة انتخابات منتصف الولاية.

* توفير الطاقة:
من خفض التدفئة مروراً بارتداء قمصان صوفية بقبة عالية وصولاً إلى الحد من استخدام الأجهزة الكهربائية... في خضم أزمة الطاقة التي سببتها الحرب في أوكرانيا والرغبة في التخلص من الاعتماد على الغاز الروسي، كثرت الدعوات إلى التوفير في استهلاك الطاقة، خصوصاً في أوروبا.
وبهدف تجنب الانقطاعات والأعطال وفي سياق مكافحة احترار المناخ، يعتبر الاقتصاد في استهلاك الطاقة ضرورة اقتصادية للكثير من المستهلكين، في بلدان عدة تضررت بشدة من التضخم.

* «حساء الطماطم»:
من لصق الأيدي على لوحة «حساء كامبل» الشهيرة لأندي وارهول في أستراليا ورمي حساء الطماطم على إحدى لوحات سلسلة «دوار الشمس» لفان غوخ في لندن أو بطاطا مهروسة على تحفة فنية لكلود مونيه في متحف قرب برلين... تميّزت نهاية العام بتحرّكات قوية لناشطين بيئيين استهدفت أعمالاً فنية لتوعية الرأي العام بظاهرة احترار المناخ. لكن هذه الأعمال لم تتضرر نظراً إلى أنها كانت محمية بصناديق زجاج.
وهذه التحركات التي أقدم عليها هؤلاء الناشطون وغيرهم ومن بينهم من تسبب في توقف مسابقات رياضية أو إغلاق طرقات، تهدف إلى إحياء النقاش حول المناخ، حتى لو كان ذلك يعني قلب جزء من الرأي العام ضدّهم.


مقالات ذات صلة

بعد عام على إطلاقها… كيف تعمل تجربة «غوغل» لتعلّم اللغات؟

تكنولوجيا تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)

بعد عام على إطلاقها… كيف تعمل تجربة «غوغل» لتعلّم اللغات؟

بعد نحو عام على طرحها، تواصل شركة «غوغل» اختبار تجربة تعليم اللغات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحت اسم «Little Language Lessons»، ضمن منصتها «مختبرات غوغل».

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا يعكس إطلاق الميزة في العالم العربي توجه «غوغل» إلى توسيع قدرات «جيميناي» الشخصية والمدفوعة خارج أسواق الإطلاق الأولى (غيتي)

«غوغل» تطرح ميزة «الذكاء الشخصي» في العالم العربي عبر «جيميناي»

تطرح «غوغل» ميزة «الذكاء الشخصي» عبر «جيميناي» في العالم العربي مقدمةً إجابات أكثر تخصيصاً مع تركيز على الخصوصية والشفافية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)

«غوغل» تدعم «كروم» بميزة العرض المقسوم وتبويبات عمودية جديدة

متصفح «كروم» يضيف العرض المقسوم والتبويبات العمودية وأدوات «PDF» لتعزيز الإنتاجية وتنظيم التصفح دون الحاجة إلى تطبيقات خارجية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أداة «غوغل» للذكاء الاصطناعي تفتقر إلى الدقة

أداة «غوغل» للذكاء الاصطناعي تفتقر إلى الدقة

أكثر من نصف الإجابات الصحيحة كانت «غير مدعومة بأدلة»

كيد ميتز (نيويورك)
تكنولوجيا «غوغل» تحدّث أنظمة الذكاء الاصطناعي لتحسين التعامل مع استفسارات الصحة النفسية بشكل أكثر مسؤولية (شاترستوك)

تحديثات جديدة من «غوغل» لتعزيز تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصحة النفسية

«غوغل» تحدّث استجابات الذكاء الاصطناعي للصحة النفسية لتوجيه المستخدمين نحو الدعم المناسب مع الحفاظ على السلامة وعدم استبدال المختصين.

نسيم رمضان (لندن)

«عشر سنوات بالداخل» يستكشف العلاقة بين الفنان والزمن

لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)
لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)
TT

«عشر سنوات بالداخل» يستكشف العلاقة بين الفنان والزمن

لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)
لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)

لا يقف معرض «عشر سنوات بالداخل» للفنان التشكيلي المصري علي حسان عند تجربة العرض البصري فحسب، بقدر ما ينطلق من فكرة اكتشاف، قائمة على تجربة مشتركة بين الفنان والمتلقي، وذلك عبر نحو 50 عملاً فنياً في مساحة يستضيفها غاليري «تام» غرب القاهرة، حتى نهاية أبريل (نيسان) الحالي. وفي هذه المساحة المفتوحة، يطرح الفنان تباينات مشروعه الممتد، كاشفاً التحولات التي واكبته عبر السنوات، ومختبراً انطباعات جمهور جديد تجاه أعمال تعود إلى فترات زمنية مختلفة.

وفي هذا الإطار، يصف حسان تجربته بأنها «اختبار للأصالة»، حيث «لا تتحدد قيمة العمل بلحظة عرضه الأولى فقط، بل بقدرته على تجديد أثره عند إعادة مشاهدته بعد سنوات، ومدى احتفاظه بطاقته على إحداث الدهشة والانجذاب والجمال مع كل مواجهة جديدة، على نحو يشبه العودة إلى فيلم أو كتاب تتكشف طبقاتهما مع الزمن. فالمعرض، بهذا المفهوم، هو محاولة لقياس استمرارية العمل الفني، وهو المعيار الذي يتم من خلاله اقتناء الأعمال في المتاحف»، كما يقول لـ«الشرق الأوسط».

متتالية الأرض تبرز طقس حصاد القمح في الصعيد (الشرق الأوسط)

وتتخذ لوحة «متتالية الأرض» موقعاً خاصاً داخل تجربة حسان، كأحد المنابع العاطفية لفكرة «الداخل» نفسها، ويقول: «أستعيد بها بدايات إقامتي في محافظة الأقصر (جنوب مصر)، حيث سمعت للمرة الأولى تعبير (وداع الأرض)، المرتبط بانحسار مياه النيل وبداية زراعة القمح، ثم الاحتفاء بحصاده في أبريل (نيسان) من كل عام. هذه الدورة، بين الفقد والابتهاج، ارتبطت لديّ بقراءتي لرواية (الأرض) للأديب عبد الرحمن الشرقاوي، وما تحمله من علاقة وجودية بين الإنسان وأرضه».

وينعكس هذا التصوّر على التقنية التشكيلية، إذ يتعمّد إقصاء السماء من التكوين، ليجعل الأرض وحدها مركز الرؤية، إلى جانب اشتغال تقني معقّد يقوم على بناء السطح عبر طبقات لونية كثيفة تُكشط وتُعاد صياغتها بتكرار، حتى تتشكّل بروزات تُحاكي سنابل القمح، وتمنح اللوحة ملمساً أرضياً غير مسطح، يستدعي تشققات الأرض وبروزاتها، ويفتح على عالم داخلي مشبع بحكايات الجنوب وإيقاعاته.

جانب من أعمال المعرض (الشرق الأوسط)

وفي مقابل هذا الاشتغال الكثيف على سطح اللوحة وتفاعلاته مع الزمن في «متتالية الأرض»، تبدو إحدى لوحات مجموعة «ملاذ آمن» المقابلة لها حاملةً شحنة انفعالية ولونية مغايرة تماماً. يقول الفنان: «هذا التباين يعكس في ذاته حالة التحوّل التي أمرّ بها عبر مشروعي. فهذه اللوحة، رغم اختلاف عالمها، تنبع أيضاً من حكايات الجنوب، حيث بطلتها طالبة بكلية الفنون، تكشف قصتها الفجوة بين الأحلام وبساطتها، وصعوبة تحقيقها في الواقع. حتى ملاذها الآمن، المتمثل في حيواناتها الأليفة، بدأ يتبدد، حين راحت تراها في أحلامها مهدَّدة من حيوانات ضارية، كأن مساحة الحلم نفسها لم تعد قادرة على حمايتها».

وتدفع هذه اللوحة المتلقي إلى إعادة النظر في البالِتة اللونية الصاخبة والفانتازية، التي تبدو، للوهلة الأولى، مشتقة من عالم الأحلام، لكنها لا تنجح في إزاحة ملامح الأسى التي تهيمن على وجه الفتاة، ولا على فستانها الأبيض. في المقابل، تتقدّم الضباع في التكوين بوصفها عنصراً حركياً مهيمناً، تُبرزها اللوحة بإيقاع بصري متوتر، يقابله جسد الفتاة المستكين في مركز المشهد، بما يخلق حالة من القلق المتصاعد على سطح اللوحة، حيث يتجاور الانبهار اللوني مع إحساس عميق بالتهديد.

الفنان علي حسان مع عدد من حضور المعرض (الشرق الأوسط)

ويجد «التهديد» مساراً آخر داخل لوحات أخرى في المعرض، يتخيّل فيها حسان ما قد تؤول إليه فتاة معاصرة في ظل تصاعد أزمة المياه، حيث تتحوّل الفتيات إلى نسخ ترتدي ملابس الجدّات وهن يعانين من انحسار الماء، ويترجم الفنان هذا التصوّر بصرياً عبر تغليب درجات الفحم القاتمة على مساحات اللوحة، في مقابل حضور الماء في شريط ضيق أسفلها، مضغوطاً بطبقات لونية توحي باختناقه، تتكاثف فوقه الطحالب، كعلامة على ركود مهدد للحياة، يتجاوز الحكاية الفردية إلى أفق أوسع من المخاوف البيئية المعاصرة.


«إندبندنت عربية» تفوز بجائزة «فيتيسوف للصحافة»

فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بجائزة «فيتيسوف للصحافة»

فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)

حصد الزميل صلاح لبن، المحرّر في «إندبندنت عربية» التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، جائزة «فيتيسوف للصحافة» عن تحقيق «العالم المظلم لسماسرة التبني في مصر»، وذلك خلال حفل دولي استضافته مدينة ليماسول القبرصية، الأربعاء، بعد منافسة بين تحقيقات أخرى نشرتها كبرى الصحف المرموقة على مستوى العالم.

وجائزة «فيتيسوف» التي تُوصَف بالأغنى في العالم، هي الجائزة الحادية عشرة لـ«إندبندنت عربية» منذ إطلاقها، عام 2019، من العاصمة البريطانية، لندن، ولها فروع في عدد من العواصم العربية، منها الرياض والقاهرة وبيروت، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، كما تعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز صلاح لبن في النسخة السابعة من الجائزة الأضخم عالمياً، التي يبلغ مجموع جوائزها 520 ألف فرنك سويسري (600 ألف دولار) سنوياً، في منافسة شهدت 500 طلب من 82 دولة حول العالم، خضعت لعملية تقييم وفق معايير منضبطة، تشمل الدقة والإنسانية والشفافية والتأثير الإيجابي للمنشور سياسياً أو اقتصادياً أو اجتماعياً.

من جانبه، قال رئيس تحرير «إندبندنت عربية»، عضوان الأحمري: «نعتز ونفتخر بفوز زميلنا صلاح لبن بـ(جائزة فيتيسوف للصحافة). إنه إنجاز يعكس المستوى المهني الرفيع الذي يتمتع به، ويجسّد التزامه العميق بقيم الصحافة الجادة والمسؤولة».

وأكد الأحمري أن هذا الفوز «ليس تكريماً فردياً فحسب، بل هو أيضاً تأكيد على النهج التحريري الذي تتبعه (إندبندنت عربية)، القائم على المهنية، والدقة، والاستقلالية، والسعي الدائم لتقديم محتوى نوعي يواكب تطلعات القارئ العربي».

بدوره، قال صلاح لبن، خلال تسلُّمه الجائزة، في حفل حضرته شخصيات عامة وصحافيون متميزون حول العالم: «في الحقيقة، كان هذا التحقيق ثمرة بيئة مهنية داعمة حقاً في (إندبندنت عربية)»، مُثمِّناً «الدعم المهني من رئيس التحرير الذي أتاح مساحة لإنجاز عمل استقصائي دون قيود».

وشهدت الفئة التي نافست عليها قصة «إندبندنت عربية» العدد الأكبر من المرشحين؛ إذ لم يجتز مرحلة الفرز الأولى سوى 293 قصة، تنافست على أربع فئات: المساهمة في الحقوق المدنية، وهي الفئة التي فازت بها «إندبندنت عربية» في المركز الثالث بواقع 97 إدخالاً، والصحافة البيئية المتميزة (89)، والتقارير الاستقصائية (82)، والمساهمة في السلام (25).

وتهتم جائزة «فيتيسوف» بتسليط الضوء، من خلال الجائزة السنوية، على الأعمال التي تسهم في تعزيز القيم الإنسانية، كالصدق والعدالة والشجاعة والنبل، عبر تكريم الصحافيين البارزين حول العالم، الذين يسهم التزامهم المتفاني في تغيير العالم إلى الأفضل.

وتخضع عملية التقييم لمسارين؛ إذ يختار في الأول مجلس مكوَّن من 10 خبراء معترف بهم في مجال الصحافة لتقييم الأعمال مهنياً وموضوعياً، بنظام التصويت المستقل، القائمة المختصرة، ثم يجري الاستقرار على المرشحين النهائيين من خلال تصويت آخر من هيئة المحلفين، التي تتكوّن وفق نظام الجائزة من ستة أعضاء على الأقل، تتوافق عليهم اللجنة التوجيهية سنوياً. وتُنشر التحقيقات النهائية في كتيب فيتيسوف الذي يُوزع على منظمات صحافية حول العالم.

وسبق الحفل اجتماع دولي لوسائل الإعلام من الصحافة الأوروبية والعالمية نوقشت خلاله أحدث الاتجاهات والتطورات في وسائل الإعلام الإخبارية.

كانت «إندبندنت عربية» قد نالت، يناير (كانون الثاني) الماضي، جائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025، ضمن الدورة الـ24 للجائزة عن فئة المراسل المحلي للزميلة آية منصور، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أنجزتها في العراق، وتعاملها مع قضايا شديدة الحساسية بعملٍ توثيقيّ دقيق ومسؤول.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تسلَّمت «إندبندنت عربية»، جائزة «بطل حرية الصحافة العالمية» نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا، بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما حصلت، في فبراير (شباط) 2025، على جائزة «التقرير الصحافي» في «المنتدى السعودي للإعلام 2025»، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس، حمادي معمري، بجائزة «لينا بن مهني لحرية التعبير» التي ينظمها الاتحاد الأوروبي. وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميُّز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام»، في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي، في العام الذي سبقه، فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير، عضوان الأحمري، بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019، الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».


الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
TT

الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)

لم تعد متابعة الصحة تقتصر على الساعات الذكية أو التطبيقات الرياضية، إذ دخل الحمّام الآن إلى عالم التكنولوجيا عبر أجهزة مرحاض ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز وتقديم مؤشرات صحية دقيقة.

ووفق تقرير لصحيفة «نيويورك بوست»، طرحت شركات تقنية عدة خلال العام الماضي، أجهزة ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز، بهدف تقديم بيانات شخصية حول الترطيب، والتغذية، وصحة الأمعاء، وغيرها من المؤشرات الصحية.

ويقول سكوت هيكل، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Throne Science، إن هناك «كنزاً من المعلومات الصحية» في الفضلات يتم التخلص منه يومياً من دون الاستفادة منه.

مرحاض ذكي لمراقبة الصحة

ففي وقت أصبحت فيه الساعات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء تراقب نبض القلب وجودة النوم والنشاط البدني، بقي الحمّام بعيداً عن هذا التطور... حتى الآن.

ويرى مطورو هذه الأجهزة أن مراقبة الفضلات مع مرور الوقت قد تكشف أنماطاً مرتبطة بالجفاف، وحساسيات الطعام، واضطرابات الهضم، بل قد تنبّه إلى أمراض مزمنة مثل السكري أو أمراض الكلى.

كما يأتي ذلك في ظل تزايد الاهتمام بصحة الأمعاء، مع إقبال متزايد على البروبيوتيك والأنظمة الغذائية الغنية بالألياف، إضافة إلى ارتفاع معدلات سرطان القولون والمستقيم بين الشباب، ما يعزز أهمية الانتباه المبكر لأي تغيرات في البراز.

أجهزة حديثة وأسعار مرتفعة

هذه الأجهزة المنزلية ليست رخيصة، إذ تتراوح أسعارها بين مئات الدولارات، وغالباً ما تتطلب اشتراكات شهرية أو سنوية. ومن أبرز النماذج المطروحة حالياً.

U-Scan من Withings

جهاز صغير يثبت داخل المرحاض ويجمع عينات البول لتحليلها عبر حساسات دقيقة. ويرسل النتائج إلى تطبيق خاص خلال دقائق، مع مؤشرات تتعلق بالترطيب، والتمثيل الغذائي، وحموضة البول، ومستويات بعض الفيتامينات.

ويقدم التطبيق نصائح لتحسين النتائج، مثل زيادة تناول الخضراوات والفواكه أو استخدام المكملات الغذائية.

ويبلغ سعر الجهاز بين 379 و449 دولاراً، بحسب خطة الاستخدام، مع اشتراك سنوي إضافي.

Throne من Throne Science

ويراقب هذا الجهاز البول والبراز معاً، إذ يستخدم ميكروفوناً لتحليل تدفق البول، وكاميرا موجهة نحو داخل المرحاض لمسح المحتوى، مع تأكيد الشركة أن الكاميرا لا تلتقط أي أجزاء من جسم المستخدم.

ويحلل التطبيق بيانات تتعلق بصحة الأمعاء، ومستوى الترطيب، وقوة تدفق البول، وعادات استخدام المرحاض، مثل مدة الجلوس واحتمالات الإمساك أو البواسير.

ويبلغ سعره 399.99 دولاراً، إضافة إلى اشتراك شهري بقيمة 6 دولارات.

Dekoda من Kohler Health

يحلل هذا الجهاز أيضاً البول والبراز، ويستخدم مستشعراً بصرياً لمسح محتوى المرحاض. ويمكنه رصد لون البراز، وشكله، وكثافته، وعدد مرات التبرز، حتى اكتشاف وجود دم، وهو ما قد يكون مؤشراً إلى مشكلات مثل البواسير أو أمراض التهاب الأمعاء.

كما يتابع البول من حيث اللون والصفاء وعدد مرات التبول لتقييم الترطيب.

ويبلغ سعر الجهاز 449 دولاراً، مع اشتراك يبدأ من 6.99 دولار شهرياً.

هل تستحق التجربة؟

تقول الشركات المطورة إن هذه الأجهزة تجذب فئتين رئيسيتين: الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة ويرغبون في متابعة حالتهم بدقة، والمستهلكين المهتمين بالصحة والتقنية الباحثين عن تحسين نمط حياتهم من المنزل.

ويرى مختصون أن الفكرة قد تبدو غريبة للبعض، لكنها تمثل بداية مرحلة جديدة في الرعاية الصحية المنزلية، حيث يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة والوقاية المبكرة.