تجميد البويضات... فرصة لتحقيق حلم الأمومة لكنه ليس ضمانة

يمكن تجميد البويضات بعد سن الـ35، لكن يجب دراسة نسبة النجاح قبل خوض التجربة. (Getty)
يمكن تجميد البويضات بعد سن الـ35، لكن يجب دراسة نسبة النجاح قبل خوض التجربة. (Getty)
TT

تجميد البويضات... فرصة لتحقيق حلم الأمومة لكنه ليس ضمانة

يمكن تجميد البويضات بعد سن الـ35، لكن يجب دراسة نسبة النجاح قبل خوض التجربة. (Getty)
يمكن تجميد البويضات بعد سن الـ35، لكن يجب دراسة نسبة النجاح قبل خوض التجربة. (Getty)

في أحدث مقابلاتها، تحسّرت جنيفر أنيستون على قطار الأمومة الذي فاتها. أفصحت لمجلة «أليور» الأميركية أنها كانت لتمنح أي شيء، لولا نصحَها أحدٌ ما بتجميد بويضاتها. تصرّ الممثلة الأميركية على أنها غير نادمة، لكنها تحتفظ بذكريات أليمة عن المرحلة التي كانت تسعى في خلالها إلى الحمل والإنجاب بواسطة التلقيح الصناعي (IVF).
اليوم، في الـ53 من عمرها، تعيش النجمة العالمية أنوثتها على قاعدة: «ليس ضرورياً أن نكون زوجات أو أمهات حتى نشعر بالكمال. نحن مَن نقرر شكل سعادتنا».


الممثلة الأميركية جنيفر أنيستون (رويترز)
كثيراتٌ مثل أنيستون يرَين في تجميد البويضات حبل خلاص، لكن يبقى التمييز ضرورياً بين الفرصة والضمانة. فهذه التقنية التي انتقلت عام 2012 من مرحلتها التجريبية إلى المرحلة الفعّالة بقرار من الجمعية الأميركية للصحة الإنجابية، ليست دائماً ورقة يانصيب رابحة. فبين احتمالَي الفوز والخسارة، تقف عوامل عدة أوّلها العمر.
في حديث مع «الشرق الأوسط»، تعلّق أخصائية العقم والصحة الجنسية الطبيبة النسائية الدكتورة ليال أبي زيد على تصريح أنيستون قائلةً: «منذ 10 سنوات، يوم أصبح تجميد البويضات فعّالاَ، كانت أنيستون في الـ43. في هكذا سن يتطلّب الأمر 60 بويضة على الأقل، للحصول على نسبة متدنية لاحتمال حصول حمل. بالتالي، علمياً وواقعياً لم تكن أنيستون لتنجح في حملٍ قائم على تجميد البويضات».
تتفاوت نِسَب فاعلية تجميد البويضات لناحية حصول حمل لاحقاً، بناءً على عمر المرأة. حسب الدكتورة أبي زيد، «كل ما كانت السيّدة أصغر سناً لحظة حصول التجميد، كل ما صار احتمال الحمل أكبر لأن عدد البويضات المجمدة يكون مرتفعاً، ونوعيتها تكون أفضل».
تنصح أبي زيد كل سيدة أتمّت الـ30 من عمرها ولا مشروع ارتباط أو زواج في الأفق لديها، بأن تبدأ بالتفكير في تجميد بويضاتها. فالسن المثالية لهذا المشروع للّواتي يرغبن بأن يصبحن أمهات، تتراوح بين الـ30 والـ35 عاماً. تتابع الطبيبة مطمئنةً مَن تخطّين الـ35: «يمكن الخضوع لتجميد البويضات حتى بعد الـ35، لكن يجب دراسة نسبة النجاح قبل خوض التجربة. فبعد الـ38 تحديداً، يحصل انحدار في مستوى الخصوبة. لكن لا شيء مُنزَل هنا، فثمة سيدات تخطين السن المثالية وهن يتمتعن بنوعية جيدة وبعددٍ كافٍ من البويضات».
وتنضمّ إلى قائمة السيّدات المرشّحات لتقنية التجميد، أولئك المعرّضات لانقطاع الطمث المبكّر، واللواتي يعانين من بطانة الرحم المهاجرة (endometriosis)، إضافةً إلى مريضات السرطان قبل الخضوع لجلسات العلاج الكيميائي.


أخصائية العقم والصحة الجنسية الطبيبة النسائية د. ليال أبي زيد

مراحل تجميد البويضات

بعد أن تتخذ السيدة قرار تجميد بويضاتها، عليها الخضوع لمعاينة الطبيب. «إذا لم تكن معرّضة للجلطات ولا تعاني من مشاكل في الهرمونات، يطلب الطبيب تحليل دم خاص يُعرف باسم AMH ويحدد كمية البويضات»، توضح أبي زيد. بناءً على نتيجة التحليل، يقرر الطبيب جرعة العلاج، وما إذا كانت السيدة مرشّحة جيّدة للتجميد. في الخطوة التالية، وإذا كان العدد مقبولاً، تخضع السيدة لفحص الصورة الصوتية في اليوم الثاني من دورتها الشهرية. يلي ذلك علاج بالإبر الهرمونية التي تُحقن في البطن لفترة 8 إلى 9 أيام إضافة إلى تناول حبة دواء واحدة، وذلك للمساعدة في استخراج أكبر عدد ممكن من البويضات.
ثم يأتي دور الإبر التي تفجّر البويضات والتي تليها بعد 36 ساعة عملية سحب البويضات، فيما تكون السيدة خاضعة للتنويم (sedation) وليس للتخدير أو البنج. لا آثار جانبية لهذا الإجراء حسبما تؤكد أبي زيد: «قد تحدث نفخة لمدة أسبوع، ثم تعود الدورة الشهرية». وتلفت الطبيبة هنا إلى أنه «في حال لم يكن عدد البويضات كافياً، لا شيء يحول دون تكرار تلك العملية. أما العدد المثالي للبويضات فيتراوح بين 10 و15، لكن لا تنجح كل السيدات في الحصول على هذا العدد من جراء محاولة واحدة».

طريقة حفظ البويضات

غالباً ما تُسأل أبي زيد عمّا إذا كان حفظ البويضات مرتبطاً بطريقة أو بأخرى بالتيار الكهربائي. لكنه ظنٌ خاطئ، فلا داعي للقلق من انقطاع الكهرباء. توضح الطبيبة أن «الحفظ يتم في مادة النيتروجين السائل المستخرج من الهواء. لا خطر بالتالي على البويضات وبالإمكان الاحتفاظ بها لفترة 30 سنة». وتضيف: «قبل 10 سنوات من الآن، كنا ما زلنا في المرحلة التجريبية لأن التقنيات المتاحة لم تكن تسمح بالحفاظ على البويضات بشكل جيّد. أما عام 2012 فبدأ اللجوء إلى تقنية الـvitrification (التزجيج)، التي تتيح الانتقال من حرارة 25 درجة مئوية (أي حرارة البويضة) إلى 190 درجة تحت الصفر في خلال 3 ثوانٍ وبفضل النيتروجين السائل. سمحت هذه السرعة بأن تبقى 80 إلى 90 بالمائة من البويضات على قيد الحياة وصالحة للاستعمال».


حفظ البويضات (المصدر: Getty)

من التجميد إلى محاولة الحمل

عندما يحين موعد استعمال البويضات المجمّدة، يلجأ الطبيب إلى التلقيح الصناعي (IVF). تشرح الدكتورة أبي زيد: «يجري تسخين (thawing) البويضات ونحقنها ببذرة الشريك، مثل تقنية طفل الأنبوب، لكن بدل أن تكون البويضة طازجة، تكون مجمّدة. بعد ذلك نعيدها إلى داخل رحم السيدة». وتلفت الطبيبة هنا إلى أنه «حتى وإن كانت السيدة قد دخلت مرحلة انقطاع الطمث، يمكن أن تستخدم بويضاتها المجمّدة شرط أن يكون حجم الرحم طبيعياً. لكن لا بد من التنبيه إلى أن هكذا حمل يصبح خطراً بعد عمر الـ50 لأنه قد يترافق ومشاكل صحية أخرى».
صحيح أن سباقهنّ ضد الساعة البيولوجية يدفع بالسيدات إلى اتخاذ قرار تجميد بويضاتهن، إلا أن العمر ليس على هذا القدر من الأهمية عندما يتعلّق الأمر بمحاولة الحمل. فالحمل يمكن أن يحصل في سن متأخرة، على عكس التجميد. لكن الدكتورة أبي زيد تصرّ على تشجيع الحمل الطبيعي فتقول إنه «أفضل من كل العلاجات، إذ إن تجميد البويضات ليس ضمانة إنما هو فرصة في حال كانت ظروف الحياة لا تسمح بحمل طبيعي وفي أوانه المثالي». تضيف في هذا السياق: «في مجتمع يطلب من المرأة أن تحمل مسؤوليات مهنية ومادية، ثم يطلب منها أن تحمل وتكون أماً، تغيّرت المقاييس وتغيّر معها عمر الحَمل الأول، لذلك أصبح تجميد البويضات ضرورياً».


تحضير البويضات قبل التلقيح (المصدر: Getty)
تشير أحدث الدراسات إلى أن فرص حصول حمل جرّاء تجميد البويضات تتراوح ما بين 30 و60 في المائة، وتختلف النسبة حسب سن السيدة وقت حصول التجميد. غير أن تلك الأرقام لا تحول دون تهافت النساء إلى عيادات تجميد البويضات. وقد لعب إفصاح الفنانات والمؤثّرات العربيات والأجنبيات عن لجوئهن إلى تلك التقنية، دوراً توعوياً وتشجيعياً.


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
TT

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)

عندما شُخّصت ابنة الأميركي سام غلاسنبرغ البالغة من العمر 5 سنوات، بمرض السكري من النوع الأول، وجد مطوّر ألعاب الفيديو المخضرم نفسه أمام واقع مرعب: أن يصبح بمثابة «بنكرياس» بديل لطفلته، يتخذ قرارات مصيرية بشأن جرعات الإنسولين استناداً إلى تعليمات وصفها بـ«المربكة».

وقال غلاسنبرغ لشبكة «سي إن إن»: «تكون حياتك طبيعية، ثم في اليوم التالي تصبح مسؤولاً عن حقن جرعات محسوبة بدقة من دواء قاتل، وهو الإنسولين، في جسد طفلك، وإذا أخطأت، قد تدخل في غيبوبة».

وبعد يومين قضتهما طفلته في المستشفى عام 2019، قال إنه تسلّم من الفريق الطبي ورقة واحدة تحتوي على نسب بين الكربوهيدرات والإنسولين، وقواعد للتقريب، وعوامل تصحيح، بعضها مشطوب، واصفاً إياها بأنها «دليلك لعدم قتل طفلك».

وأشار إلى أن الوثيقة، المليئة بالجداول الرياضية والتعليمات اليدوية الغامضة، كانت مربكة للغاية، حتى بالنسبة إليه رغم كونه مهندس علوم حاسوب تلقى تعليمه في جامعة ستانفورد، مضيفاً: «الأمر سخيف... لأنك في الأشهر الأولى تتعلم عبر التجربة والخطأ، لكن هذه التجربة تكون على حساب طفلك».

لعبة لتحويل التعقيد إلى فهم بسيط

بدلاً من الاستسلام، لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده: تطوير الألعاب؛ فأنشأ لعبة فيديو بعنوان «Level One: A Diabetes Game»، وهي تطبيق مجاني للهواتف الجوالة جرى تنزيله نحو 50 ألف مرة منذ إطلاقه في أبريل (نيسان) الماضي.

وتشبه اللعبة في تصميمها لعبة «Candy Crush» الشهيرة، لكنها تحوّل المفاهيم المعقدة لإدارة السكري إلى تجربة تفاعلية سهلة الفهم، تشرح كيفية تفاعل الإنسولين والطعام ومستويات السكر في الدم داخل الجسم.

وتهدف اللعبة إلى مساعدة الأطفال ومقدمي الرعاية في تقليل شعورهم بالإرهاق بعد التشخيص، إذ تضم 60 مستوى تعليمياً يقدّم مفاهيم جديدة تدريجياً.

وقال غلاسنبرغ: «تدرّب اللعبة دماغك على إدارة السكري من النوع الأول... كل ما تحتاج معرفته، من حساب الكربوهيدرات إلى التعامل مع انخفاض السكر».

وقد حصل التطبيق على تقييم 4.9 من 5 في متجر «أبل»، بناءً على أكثر من 200 مراجعة، وأُطلق بالتعاون مع منظمتين بارزتين في مجال السكري.

من ألعاب هوليوود إلى الطب

أمضى غلاسنبرغ سنوات في تطوير ألعاب مستوحاة من أفلام شهيرة مثل «The Hunger Games» و«Mission: Impossible»، كما بدأ مسيرته في شركة «لوكاس آرتس» على ألعاب «Star Wars».

وفي عام 2006، حصل على جائزة «إيمي» التقنية أثناء عمله في شركة «مايكروسوفت» تقديراً لجهوده في تطوير تقنيات الترفيه التفاعلي.

ورغم انحداره من عائلة من الأطباء، لم يسلك المسار الطبي، وهو ما علّق عليه والده، طبيب التخدير، بعد فوزه بالجائزة، قائلاً: «هذا جيد، لكن في هذه العائلة لا نعترف إلا بجوائز نوبل».

لعبة للمرضى وعائلاتهم

تُعدّ لعبة السكري أول منتج صُمّم خصيصاً للمرضى ومقدمي الرعاية، وليس للأطباء فقط. ويقول غلاسنبرغ: «من خلال اللعب لمدة ساعة ونصف ساعة، يمكنك إتقان إدارة السكري من النوع الأول».

وأضاف أن ابنته، التي تبلغ الآن 11 عاماً، «بحالة ممتازة»، مشيراً إلى أن والده أصبح فخوراً به رغم عدم التحاقه بكلية الطب.

طموح لتغيير مستقبل الرعاية الصحية

ورغم شعوره بالفخر، عبّر غلاسنبرغ عن بعض الإحباط، متمنياً لو أنه طوّر التطبيق في وقت أبكر ليستفيد منه عدد أكبر من المرضى، خصوصاً في المجتمعات التي تفتقر إلى الرعاية الصحية الكافية.

وخلال مؤتمر مطوري الألعاب في سان فرنسيسكو، دعا زملاءه إلى دخول هذا المجال، قائلاً: «لا يمكنني تطوير ألعاب لكل الأمراض... تخيّلوا لو أن مزيداً من مطوري الألعاب أسهموا في حل مشكلات الرعاية الصحية، كم سيتحسن وضع المرضى».

وأعرب عن حماسه لرؤية من سيقبل هذا التحدي ويصبح منافسه المقبل.


إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
TT

إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

أدانت هيئة محلفين في ولاية كاليفورنيا الأميركية الممثل الكوميدي بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي في محاكمة مدنية، يوم الاثنين.

وحسب «أسوشييتد برس»، قضت الهيئة بمنح دونا موتسينغر تعويضات بقيمة 59.25 مليون دولار، بعد محاكمة استمرت قرابة أسبوعَين في سانتا مونيكا.

وكانت موتسينغر قد اتهمت كوسبي (88 عاماً) بأنها تعرضت للتخدير والاغتصاب عام 1972 في أثناء عملها نادلة في مطعم، بعدما قدّم إليها كأساً من النبيذ داخل سيارته الليموزين.

ووفق صحيفة «الغارديان»، رفعت موتسينغر الدعوى بعد تعديل قوانين الولاية المتعلقة بمهل التقادم في قضايا الاعتداء الجنسي، مما أتاح للضحايا التقدّم بدعاوى رغم مرور سنوات طويلة على الحادثة.

وقالت، عقب صدور الحكم، إن المحاكمة تمثّل تتويجاً لجهود استمرت خمسة عقود لتحقيق العدالة.

وكان كوسبي، الذي كان يُعدّ من أبرز نجوم الكوميديا في الولايات المتحدة، قد ابتعد عن الأضواء خلال السنوات الأخيرة في ظل اتهامات واسعة بسوء السلوك الجنسي.

وإلى جانب عشرات النساء اللواتي اتهمنه بالتخدير والاعتداء، واجه سلسلة من المحاكمات المدنية، بينها حكم صدر عام 2022 عن هيئة محلفين في مقاطعة لوس أنجليس خلص إلى أنه اعتدى جنسياً على فتاة تبلغ 16 عاماً في قصر «بلاي بوي» عام 1975.

وقضى كوسبي ثلاث سنوات في السجن بعد إدانته عام 2018، قبل أن يُفرج عنه في 2021 عقب إلغاء الحكم من قِبل محكمة أعلى، التي رأت أن الادعاء انتهك حقوقه بعد تعهّد سابق بعدم ملاحقته.

وأعلنت محامية كوسبي عزمها استئناف الحكم الأخير، في حين واصل موكلها نفي الاتهامات، مؤكداً أن أي علاقات كانت بالتراضي. ولم يدلِ كوسبي بشهادته خلال المحاكمة.

وقالت محامية كوسبي، جينيفر بونجين، في رسالة عبر البريد الإلكتروني بعد الحكم الأولي، الاثنين، إنهم يشعرون بخيبة أمل ويعتزمون استئناف الحكم بالكامل، وفق «أسوشييتد برس».

وقدّمت موتسينغر (84 عاماً) دعواها في عام 2023، مشيرةً إلى أن كوسبي استدرجها مستفيداً من نفوذه وشهرته؛ إذ كان يتردد إلى المطعم الذي كانت تعمل فيه بمدينة سوساليتو بولاية كاليفورنيا، قبل أن يدعوها إلى حضور أحد عروضه في مدينة سان كارلوس.

ووفقاً للدعوى، قدّم إليها كوسبي كأساً من النبيذ خلال توجههما إلى العرض، ثم أعطاها لاحقاً ما ظنت أنه دواء، قبل أن تفقد وعيها تدريجياً. وقالت إنها استيقظت لاحقاً في منزلها وهي ترتدي ملابس داخلية فقط، لتدرك أنها تعرضت للاغتصاب.

وبعد ثلاثة أيام من المداولات، خلصت هيئة المحلفين إلى إدانة كوسبي، مانحةً المدعية تعويضاً أولياً قدره 19.25 مليون دولار، قبل أن تضيف لاحقاً 40 مليون دولار بوصفها تعويضات عقابية، ليصل إجمالي المبلغ إلى 59.25 مليون دولار.


السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
TT

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي، وبدرجة تقييم بلغت 6.817 من 10 على مقياس تقييم الحياة.

ويصدر هذا التقرير السنوي عن مركز أبحاث الرفاهية في جامعة أكسفورد بالتعاون مع مؤسسة «غالوب» الدولية بالتزامن مع اليوم العالمي للسعادة في 20 مارس (آذار).

ويعتمد التقرير على استطلاعات رأي تشمل أكثر من 140 دولة، تقيس مستوى رضا الأفراد عن حياتهم وفق عدة عوامل رئيسية، أبرزها: الناتج المحلي الإجمالي للفرد، والدعم الاجتماعي، ومتوسط العمر الصحي المتوقع، والحرية في اتخاذ القرارات، والكرم، ومستوى مكافحة الفساد.

وتؤكد النتيجة نجاح الجهود المبذولة ضمن «رؤية السعودية 2030»، لا سيما عبر «برنامج جودة الحياة» الذي يعتمد هذا التقرير كأحد المؤشرات المرجعية له.

وتجاوزت مساهمة قطاعات جودة الحياة في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 20.5 مليار دولار، وجذبت ما يزيد عن 5.8 مليارات دولار في الاستثمارات غير الحكومية، كما عزَّزت الصادرات غير النفطية بأكثر من 5.6 مليارات دولار.

ويعكس التقدم المطرد في ترتيب السعودية الأثر الإيجابي للتحولات الشاملة التي شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة، حيث أسهمت في تعزيز أنماط الحياة الصحية بالمجتمع، وبناء منظومة متكاملة ترتكز على الإنسان وتُعزِّز رفاهيته.

وجاء ترتيب السعودية في التقرير متقدماً على عدة دول كبرى، إذ حلّت في مرتبة أعلى من الولايات المتحدة التي جاءت في المركز الـ23، وكندا الـ25، والمملكة المتحدة الـ29، فيما تصدرت فنلندا القائمة للعام التاسع على التوالي، تلتها آيسلندا والدنمارك.