مفيد فوزي... صاحب مدرسة حوارية أثارت حفاوة وانتقادات

دشن بـ«اسمح لي أسألك» أسلوباً لكشف أسرار ضيوفه

مفيد فوزي (فيسبوك)
مفيد فوزي (فيسبوك)
TT

مفيد فوزي... صاحب مدرسة حوارية أثارت حفاوة وانتقادات

مفيد فوزي (فيسبوك)
مفيد فوزي (فيسبوك)

«اسمح لي أسألك؟» جملة اعتاد الجمهور المصري سماعها لسنوات طويلة عبر شاشة التلفزيون، وكانت سبباً في إثارة موجات متنوعة من السخرية والنقد أحياناً، والدعم والإشادة في أحيان أخرى، وكانت هذه العبارة هي المفتاح الذي اعتمده الإعلامي مفيد فوزي، الذي توفي اليوم (الأحد)، لسبر أغوار ضيوفه، لتلتصق باسمه حتى أنه أصدر كتاباً ضم مجموعة من حواراته الشهيرة، جعل عنوانه هذه العبارة.
وشيعت مصر، اليوم، مفيد فوزي، بعد وفاته في أحد المستشفيات المصرية، بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز 89 عاماً.
ولد فوزي بمحافظة بني سويف في 19 يونيو (حزيران) عام 1933، وتخرج في كلية الآداب جامعة القاهرة قسم اللغة الإنجليزية عام 1959 ليلتحق بالعمل الإعلامي، كصحافي أولاً، ثم كمذيع ومقدم برامج، وإن كان يفضل أن يلقب بالمحاور وليس المذيع؛ فالحوار بالنسبة له هو «السلم للوصول للخبر وللحكاية وللتحقيق الصحافي»، كما كتب في أحد مقالاته.
كان الحوار هو أحد أسباب شهرته، حيث طور فوزي «مدرسة حوارية ذات إيقاع وسمت فريدين»، بدأت ملامحها بالظهور مع تقديمه لبرنامجه الأكثر شهر «حديث المدينة» عام 1998. اتسمت هذه المدرسة بقدر عالٍ من الإلحاح والمحاصرة والتضييق على بعض الضيوف، ما ولد قدراً من الانتقاد، لا يدانيه سوى قدر مكافئ من الحفاوة.
وعن هذا قال فوزي، في حوار تلفزيوني قبل عدة سنوات، إنه «بدأ العمل التلفزيوني كمعدٍ للبرامج الحوارية، واستمر في عمله لمدة 10 سنوات، قبل أن تطلب منه سامية صادق، رئيسة التلفزيون المصري الأسبق، تقديم برنامج (حديث المدينة)، إيماناً منها بأن من يعد أكثر قدرة على إدارة الحوار»، مشيراً إلى أن تقديمه للبرنامج لم يمر بهدوء، حيث «تعرض للهجوم من أشخاص لم يسمهم يعملون بالتلفزيون المصري قال إنهم «وقفوا ضده».
لكن هذا الهجوم لم يمنع فوزي من الاستمرار في تقديم برنامجه التلفزيوني طوال 23 عاماً، ليطبع في وجدان الجمهور عبارته الشهيرة «اسمح لي أسألك»، والتي يعتبرها «نوعاً من الاستئذان قبل أن يشهر السؤال في وجه الضيف»، حسب ما ذكره في مقال حمل نفس العنوان، وأشار فيه إلى «الصيغ الكوميدية» التي أضافها الجمهور على عبارته الشهيرة.
الدكتور حسن عماد مكاوي، عميد كلية الإعلام الأسبق بجامعة القاهرة، قال لـ«الشرق الأوسط» إن الإعلامي الراحل «عمل لسنوات طويلة في إعداد وتقديم البرامج التلفزيونية والحوارية، ولديه عدد كبير من البرامج المتميزة على المستوى الجماهيري»، مشيراً إلى أنه «كان يعتمد ما يقوله الفيلسوف سقراط، وهو أن نبدأ بطرح السؤال، وكلما كان صادماً أو غريباً أو غير مألوف، كلما أسهم ذلك في لفت انتباه الجماهير».
وأضاف مكاوي أن «مدرسة فوزي الحوارية اعتمدت على انتقاء أسئلة تنطوي على قدر من الصدمة والإثارة للشخص الذي يجري الحوار معه»، مشيراً إلى أن الراحل «اعتمد أسلوباً متفرداً متميزاً في الحوار، وإن خرجت الأمور عن السيطرة في بعض الأحيان، عبر أسئلة اعتبرها ضيوفه محرجة أو صادمة على شاشة التلفزيون»، لكنه في النهاية «ظل صاحب مدرسة متفردة تلفزيونياً وصحافياً أيضاً، تميزت بالأسئلة الجريئة، والاختزال لإيصال أفكاره في أقل عدد من الكلمات».
وفي أحد مقالاته بجريدة «المصري اليوم» يصف فوزي الحوار بأنه «فن البوح الراقي، ومصارعة ذهنية بلا لمس أكتاف، واقتحام بموافقة غير مكتوبة، وأسئلة ناعمة تفجر قضايا ولا تنفجر، ومباراة ذكاء بين اثنين يحكمها المنطق»، فهو بالنسبة له «عملية سطو شرعية على أسرار إنسان».
وهنا تشير الإعلامية المصرية منى سلمان إلى أن «فوزي ممن كسروا القوالب النمطية للمذيع شكلاً وموضوعاً ما مهد فيما بعد للخروج بأشكال غير تقليدية للتقديم التلفزيوني»، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن «فوزي قدم صورة مغايرة للمذيع الجالس في الاستديو مرتدياً زياً رسمياً، يحاور ضيوفه بأسئلة تقليدية، فخرج إلى الشارع وارتدى ملابس أكثر تحرراً، واعتمد أسئلة ارتجالية، وهو شكل ربما لم يتفق عليه الجميع في حينه، لكنه كان بداية لكسر القوالب النمطية».
كانت هذه المدرسة الحوارية سبباً في كثير من الانتقادات التي تعرض لها الإعلامي الراحل، من إعلاميين وصحافيين كانوا يرون في طريقة طرحه للأسئلة نوعاً «من الاستفزاز»، أو «الحدة» التي أثارت «غضب» بعض ضيوفه. ولكنها أيضاً كانت سبباً في تداول مقاطع من حواراته على منصات التواصل الاجتماعي، رغم أنه توقف قبل ظهورها بسنوات، وفي أحد هذه المقاطع يظهر فوزي واقفاً متكئاً على طاولة وهو يحاور الفنان الراحل أحمد زكي، ويحاول توجيه بعض الأسئلة له عن حياته الأسرية، ما اعتبره زكي في حينه «اقتحاماً لخصوصيته» دافع عنه فوزي بقوله لزكي إن «الفنان شخصية عامة» محاولاً جذب زكي من يده لدفعه للإجابة عن السؤال.
وقالت سلمان إن «فوزي كان يتعمد توجيه بعض الأسئلة ذات الطبيعة الاستفزازية لضيوفه، وهي مسألة قد نتفق أو نختلف معها، لكن في النهاية لا نستطيع إلا أن نقول إنها مدرسة متفردة ومتميزة تحسب لهم». وتشير إلى أنها «عرفت فوزي عن قرب، حيث تزاملا معاً في قناة دريم»، موضحة أنه «هو من بادر التواصل معها، عبر مكالمات تليفونية أشاد خلالها بأدائها في بعض الحوارات»، وقالت إن «هذه كانت إحدى السمات المميزة للإعلامي الراحل، حيث كان حريصاً على التواصل مع الأجيال الأصغر سناً، وتشجيعها».
أجرى فوزي حوارات مع شخصيات سياسية وفنية، لعل من أشهرها حواره مع الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، إضافة إلى عدد من رؤساء الحكومة المصرية، من عاطف عبيد إلى أحمد نظيف.



هجمات بطائرات مسيرة تستهدف مطار الخرطوم

الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
TT

هجمات بطائرات مسيرة تستهدف مطار الخرطوم

الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)

تعرض مطار الخرطوم لهجمات بطائرات مسيرة الاثنين، تصدت لها الدفاعات الجوية للجيش السوداني، حسبما أفاد مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية، وذلك بعد يومين من هجمات لقوات الدعم السريع على العاصمة السودانية أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص.

جانب من الدمار الذي أصاب العاصمة السودانية الخرطوم جراء الحرب (أرشيفية - رويترز)

وقال المصدر العسكري للوكالة: «نجحت دفاعاتنا الجوية في إسقاط مسيرات كانت تستهدف شرق مطار الخرطوم». وأكد شهود سماع دوي انفجارات وتصاعد الدخان في حي الصفا الواقع شرق المطار.


هل ينجح روبيو في إصلاح العلاقات بين إدارة ترمب والفاتيكان؟

صورة مركبة لبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
صورة مركبة لبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

هل ينجح روبيو في إصلاح العلاقات بين إدارة ترمب والفاتيكان؟

صورة مركبة لبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
صورة مركبة لبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

في تحرك دبلوماسي محسوب بعناية، قررت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إرسال أرفع مسؤول دبلوماسي لديها إلى الفاتيكان في مهمة لرأب الصدع في العلاقات بين الجانبين، حيث من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية ماركو روبيو - الكاثوليكي البارز في الإدارة الأميركية - البابا ليو الرابع عشر، الخميس، كما يلتقي مسؤولين إيطاليين كباراً؛ في محاولة أخرى لإعادة الدف بين إدارة ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

وتأتي هذه الزيارة بعد الانتقادات الحادة التي وجهها ترمب لبابا الفاتيكان الشهر الماضي على خلفية مواقفه من قضايا الهجرة والحروب؛ وهو ما عدته الدوائر الكنسية الكاثوليكية تجاوزاً للخطوط التقليدية التي تحكم العلاقة بين السياسة والدين. وقد أشعل الرئيس ترمب فتيل أزمة كبيرة بعد شن سلسلة من الهجمات على زعيم الكنيسة الكاثوليكية المولود في الولايات المتحدة. ووصف ترمب بابا الفاتيكان بأنه «ضعيف في مواجهة الجريمة» و«كارثي فيما يتعلق بالسياسة الخارجية»، وهي تعليقات أحدثت غضباً وانقساماً في صفوف الكاثوليك المحافظين، وأثارت موجة من الانتقادات، خاصة بعد تغريدة ترمب أنه لولا وجوده في البيت الأبيض لما تم اختيار ليو، الأميركي الأصل، ليجلس على الكرسي الرسولي في الفاتيكان.

وكان البابا ليو قد أعرب عن معارضته الشديدة للحرب في إيران، وندد بمحاولات الإدارة الأميركية استغلال الدين في تبرير الحرب ودعمها، وقال خلال الاحتفالات بعيد الفصح الشهر الماضي إن الله لا يصغي إلى صلوات أولئك الذين يشنون الحروب وأياديهم ملطخة بالدماء.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

حسابات انتخابية

ويعكس تحرك إدارة ترمب لإرسال وزير خارجيتها إدراكاً منها بأن التوتر مع الفاتيكان ليس مجرد خلاف رمزي، بل ستكون له تداعيات واسعة، حيث يملك الفاتيكان نفوذاً معنوياً ودينياً واسعاً في الولايات المتحدة وأوروبا وأميركا اللاتينية، ولا يمكن فصل هذه الزيارة عن الحسابات الداخلية الأميركية في سباق الانتخابات النصفية التشريعية؛ ذلك أن الكاثوليك يشكلون كتلة تصويتية مهمة ومؤثرة في الولايات المتحدة، وهي أصوات متأرجحة بين الحزبين.

ووصف ماركو بوليتي، وهو مؤلف ومراقب مخضرم لشؤون الفاتيكان في صحيفة «واشنطن بوست»، رحلة روبيو المرتقبة بأنها بمثابة إقرار من الإدارة بأن قرار ترمب شن هجوم مباشر على البابا قد يضرّ بفرص الحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي الحاسمة.

وأشارت صحيفة «يو إس إيه توداي» إلى أن النقاشات قد تتطرق إلى كوبا، وهي الدولة التي يردد الرئيس ترمب أفكاراً حول إمكانية السيطرة عليها واستخدام سلاح الحظر النفطي وتقليص المساعدات ضدها بهدف إجبار حكومتها على إبرام اتفاق اقتصادي أو مواجهة عمل عسكري. وتريد الإدارة الأميركية استغلال نفوذ الفاتيكان في كوبا.

البابا ليو الرابع عشر يخاطب الحشود من نافذة القصر الرسولي المطلة على ساحة القديس بطرس في الفاتيكان 3 مايو الحالي (أ.ف.ب)

ويراهن روبيو على أن لقاءه مع البابا ليو قد يفتح قنوات حوار ويخفف حدة التوتر مع إدارة ترمب، لكن خبراء يقولون إن التصريحات الودية التي يمكن أن تخرج من اللقاء لا يمكن أن تلغي التباينات العميقة بين البيت الأبيض والفاتيكان حول قضايا الهجرة والسياسات الأمنية والحرب مع إيران. ورجّح الخبراء أن يقدِم روبيو على تهيئة مسارات لتهدئة التوترات، وأن تضمن لإدارة ترمب هامشاً أفضل في الداخل الأميركي، لكنها لن تكون كافية وحدها لحسم معركة انتخابية معقدة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويعدّ روبيو من أبرز المرشحين للتنافس مع نائب الرئيس جي دي فانس على نيل ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية عام 2028، وقد تحسّن علاقته الطيبة برأس الكنيسة الكاثوليكية من حظوظه في أوساط الناخبين الكاثوليك والمحافظين المسيحيين. وكان كل من روبيو وجي دي فانس، قد حضرا مراسم تنصيب البابا ليو في شهر مايو (أيار) من العام الماضي، وحظيا بمقابلة خاصة مع الحَبر الأعظم في اليوم التالي؛ حيث سلّماه دعوة من ترمب لزيارة البيت الأبيض، وهي الدعوة التي لم يلبّها البابا ليو حتى الآن.

الخلافات مع ميلوني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحيي رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال قمة شرم الشيخ لإنهاء الحرب بين إسرائيل و«حماس» 13 أكتوبر الماضي (أ.ب)

ويخطط روبيو أيضاً لعقد لقاءات مع كبار المسؤولين الإيطاليين في محاولة لإعادة الدف إلى العلاقات بين الرئيس ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بعد انتقادات ميلوني للحرب في إيران، ورفض الانجرار إلى الصراع في منطقة الشرق الأوسط، ورفض مشاركة روما في الجهود الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز، إضافة إلى انتقاد ميلوني للهجمات التي شنها ترمب ضد البابا والتي وصفتها بأنها غير مقبولة. وقد وجّه ترمب إليها انتقادات لاذعة واتهمها بالافتقار إلى الشجاعة.

وأشارت صحف إيطالية إلى أن ميلوني التي كانت مقرّبة للغاية من الرئيس ترمب، اضطرت إلى النأي بنفسها عنه مع تراجع شعبيته بشكل حاد في إيطاليا، حيث تقول استطلاعات الرأي إن 80 في المائة من الإيطاليين ينظرون نظرة سلبية تجاه الرئيس الأميركي.


مارسيلينو سيرحل عن تدريب فياريال في نهاية الموسم

مارسيلينو جارسيا تورال (إ.ب.أ)
مارسيلينو جارسيا تورال (إ.ب.أ)
TT

مارسيلينو سيرحل عن تدريب فياريال في نهاية الموسم

مارسيلينو جارسيا تورال (إ.ب.أ)
مارسيلينو جارسيا تورال (إ.ب.أ)

أعلن فياريال المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، اليوم الاثنين، أن مدربه مارسيلينو جارسيا تورال سيرحل عن منصبه في نهاية الموسم الحالي رغم قيادة الفريق لدوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي.

وقاد المدرب (60 عاماً)، الذي تولى تدريب الفريق بين عامي 2013 و2016 وأشرف على عودته لدوري الأضواء، فياريال أكثر من أي مدرب آخر وقاده في 298 مباراة في جميع المسابقات.

ويحتل فياريال المركز الثالث في الدوري الإسباني قبل 4 جولات على نهاية الموسم ليضمن مشاركته في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

وفاز مارسيلينو، الذي عاد لتدريب فياريال عام 2023، بكأس ملك إسبانيا مع فالنسيا عام 2019 وكأس السوبر الإسبانية مع أتلتيك بلباو عام 2021.

وارتبط اسمه بتدريب أندية في الدوري الإنجليزي الممتاز.