إنجلترا مرشحة للعبور إلى ربع النهائي... والسنغال متحفزة

فرنسا لمواصلة حملة الدفاع عن اللقب... وبولندا لتعويض ظهورها الخافت في مونديال قطر

فرنسا تسعى إلى استعادة بريقها ومواصلة حملة الدفاع عن لقبها (رويترز)
فرنسا تسعى إلى استعادة بريقها ومواصلة حملة الدفاع عن لقبها (رويترز)
TT

إنجلترا مرشحة للعبور إلى ربع النهائي... والسنغال متحفزة

فرنسا تسعى إلى استعادة بريقها ومواصلة حملة الدفاع عن لقبها (رويترز)
فرنسا تسعى إلى استعادة بريقها ومواصلة حملة الدفاع عن لقبها (رويترز)

بعدما دخلوا مونديال قطر على خلفية 6 مباريات متتالية من دون انتصار في سلسلة هي الأسوأ منذ 1993، يبدو الإنجليز الآن في مزاج تحدي الجميع بعد تأهلهم إلى دور الستة عشر في مونديال قطر، حيث يتواجهون اليوم (الأحد)، مع السنغال المتحفزة للرد على من أخرجها من الحسابات، لا سيما الفرنسيين. وحجزت إنجلترا مقعدها في دور الستة عشر بأداء مقنع تماماً في مباراتين ضد إيران (6 - 2) والجولة الأخيرة ضد جارتها ويلز (3 - صفر)، وأقل إقناعاً في الجولة الثانية ضد الولايات المتحدة (صفر - صفر).
الآن وبعد تجاوز دور المجموعات في الصدارة، استعاد رجال المدرب غاريث ساوثغيت المعنويات المرتفعة التي قادتهم للوصول إلى نهائي كأس أوروبا للمرة الأولى في تاريخ «الأسود الثلاثة»، قبل أن تحرمهم ركلات الترجيح من اللقب الذي ذهب في صيف 2021 لصالح إيطاليا. ورأى لاعب الوسط ديكلان رايس أن منتخب بلاده يستحق احترام أفضل منتخبات العالم، متسائلاً: «الدول الأخرى ستنظر إلى الجودة التي نتمتع بها، ولم لا يخشوننا؟».

إنجلترا الواثقة بحذر تسعى للإطاحة بمنتخب أفريقي صعب المراس (رويترز)

وتابع: «إذا نظرتم إلى مواهبنا الهجومية، tسترون أنها من الطراز العالمي. هناك لاعبون في كل المراكز فازوا بأكبر الألقاب. الأمر منوط بنا كي نثبت ذلك. فرق مثل فرنسا فعلت ذلك». وشدد: «نحن لسنا هنا من أجل الوصول إلى دور الستة عشر وحسب، نريد الذهاب حتى النهاية». الذهاب حتى النهاية هو حلم يراود الإنجليز منذ 1966 حين توجوا باللقب على أرضهم للمرة الأولى والأخيرة، بينما انتهى مشوارهم عند دور الأربعة مرتين في 1990 و2018.
واعتبر لاعب وسط وستهام أن العامل الأساسي في الثقة المرتفعة التي يشعر بها الإنجليز، هو عدد اللاعبين الذين حققوا الإنجازات على أعلى المستويات.
ويعج فريق ساوثغيت بكثير من اللاعبين المتوجين بلقب الدوري الممتاز ويتمتعون بخبرة خوض المباريات المصيرية في مسابقة دوري أبطال أوروبا، ما يجعل رايس واثقاً بأنهم لن يشعروا بالضغوط في الأدوار الإقصائية. ولم ينسَ ساوثغيت لأن «الأمر يتعلق بالمدرب أيضاً. طريقة تحدثه معنا. إنه هادئ. يشدد على أننا إنجلترا، نحن كبار بقدر الآخرين وبإمكاننا تحقيق أي شيء. عندما تملك مدرباً من هذا النوع فأي شيء ممكن». وعشية المواجهة الأولى على الإطلاق في النهائيات مع السنغال الطامحة إلى تكرار إنجاز عام 2002، حين باتت ثاني منتخب أفريقي يصل إلى دور الثمانية بعد الكاميرون عام 1990، أفاد ساوثغيت بأن المنتخب الحالي في وضع معنوي وبدني أفضل من 2018.

ميندي حامي عرين المنتخب السنغالي ببسالة (إ.ب.أ)

وبعدما أنهت دور المجموعات في المركز الثاني عام 2018 خلف بلجيكا، تمكنت إنجلترا هذه المرة من تصدر مجموعتها بفضل ماركوس راشفورد بشكل أساسي، إذ سجل مهاجم مانشستر يونايتد ثلاثة أهداف في ثلاث مباريات. وقال ساوثغيت بهذا الصدد: «أعتقد أن هناك ذهنية مختلفة (مقارنة بعام 2018). هناك مزيد من الإيمان. أهدافنا مختلفة. في روسيا كنا نفكر: هل باستطاعتنا الفوز بمباراة في الدور الإقصائي؟ حالياً، هناك مزيد من الثقة ومزيد من خبرة المباريات الإقصائية».
لكن يجب على ساوثغيت ألا يبالغ في الثقة بالنفس في مواجهة السنغال، كما حذر النجم السابق للمنتخب الأفريقي الحجي ضيوف وفق ما نقل عنه موقع «دكار أكتو» المحلي. وحذر ضيوف: «يعتقدون أنهم فازوا بالمباراة (قبل خوضها) وأنهم أفضل منا، سيشعرون بخيبة بعد المباراة». ورغم خيبة خسارتهم نجمهم المطلق ساديو ماني عشية انطلاق النهائيات بسبب الإصابة، نجح السنغاليون في حجز بطاقتهم إلى دور الستة عشر لأول مرة منذ 2002 بعد تجاوزهم خسارة افتتاحية أمام هولندا صفر - 2 بالفوز على قطر المضيفة 3 - 1 ثم الإكوادور 2 - 1.
ووعد لاعب وسط ريدينغ الإنجليزي مامادو لوم ندياي أن يلعب منتخب بلاده بالتزام واندفاع كبيرين أمام «الأسود الثلاثة»، قائلاً بعد الفوز على الإكوادور في الجولة الأخيرة: «في هذه اللحظة سنستمتع بالفوز على الإكوادور. وبعدها سنركز على لقاء الأحد. نحن محترفون ونعلم أن كل المباريات مهمة». وتابع: «جئنا إلى هنا لخوض مباريات نهائية (أي كل مباراة بمثابة نهائي). كنا نعلم أن شيئاً لن يكون سهلاً. ليس هناك أي فريق صغير»، متطرقاً إلى مواجهة الإنجليز: «سنكرر ما فعلناه خلال الأسبوع والفوز بالمباراة... لن نبخل بنقطة عرق من أجل الفوز ضد إنجلترا».

ليفاندوفسكي ورقة بولندا الرابحة يتطلع لهز مزيد من الشباك (إ.ب.أ)

وسيلتقي الفائز من هذه المواجهة مع فرنسا حاملة اللقب أو بولندا. وبعدما بدأ الحديث في وسائل الإعلام الفرنسية، بينها صحيفة «ليكيب»، عن مواجهة إنجليزية - فرنسية في ربع النهائي (دور الثمانية)، رد مدافع أميان الفرنسي والمنتخب السنغالي فورموز ميندي بالقول: «يعتقد الفرنسيون منذ الآن أن إنجلترا ستفوز علينا لكننا واثقون بقوتنا!». وشدد: «سنفعل كل شيء من أجل الفوز بالمباراة. إنه حافز إضافي ونحن نؤمن بأنفسنا. كانت بداية فريق السنغال صعبة، لكننا أصبحنا أقوى. نحن نركز على أنفسنا وسنبذل قصارى جهدنا. نحن لسنا هنا لقضاء عطلة».

فرنسا - بولندا
تسعى فرنسا إلى استعادة بريقها ومواصلة حملة الدفاع عن لقبها، عندما تلاقي اليوم أيضاً بولندا المطالبة بالاستفاقة من سباتها عقب ظهورها الخافت في دور المجموعات، في دور الستة عشر لمونديال قطر. بعدما حسمت فرنسا تأهلها بانتصارين متتاليين على أستراليا (2 - 1) والدنمارك (2 - 1)، تعثر المدرب ديدييه ديشامب ورجاله أمام المنتخب التونسي الذي آمن بحظوظه في بلوغ دور الستة عشر للمرة الأولى في تاريخه وخرج فائزاً 1 - صفر، دون أن يحقق مبتغاه بسبب المفاجأة التي حققتها أستراليا بتغلبها على الدنمارك 1 - صفر وظفرها بالبطاقة الثانية في المجموعة الرابعة.
صحيح أن المنتخب الفرنسي الساعي إلى لقبه الثالث (1998 و2018) لعب بتشكيلة رديفة أمام «نسور قرطاج»، لكنه دفع بركائزه الأساسية عقب الهدف التونسي، في مقدمتهم كيليان مبابي وأدريان رابيو وأنطوان غريزمان وعثمان ديمبيليه دون أن يتمكنوا من تعديل النتيجة. ودافع ديشامب عن قيامه بتسعة تبديلات، مؤكداً أنها لم تكن استهانة بالمباراة: «كان الهدف مختلفاً، بعض اللاعبين كانوا يعانون من إصابات طفيفة والبعض الآخر كان يواجه الإيقاف في حال حصوله على بطاقة صفراء ثانية». وأضاف: «لم نكن مطالبين بكسب نقاط من أجل ضمان الصدارة، أقول لكم ذلك ولكني لست متوتراً، أنا لا أغضب».
ويتعيّن على المنتخب الفرنسي طي صفحة الجولة الثالثة من دور المجموعات والتركيز على مواجهة نسور أخرى بقيادة نجمها وهدافها الاستثنائي روبرت ليفاندوفسكي الذي افتتح باكورة أهدافه المونديالية في مرمى السعودية (2 - صفر) في الجولة الثانية لمنافسات المجموعة الثالثة. وتعول فرنسا على خط هجومها الفتاك بقيادة غريزمان وديمبيليه وأوليفييه جيرو، وتحديداً نجمها مبابي، شريك صدارة لائحة الهدافين برصيد 3 أهداف مع الإكوادوري إينير فالنسيا والهولندي كودي خاكبو والإنجليزي ماركوس راشفورد والإسباني ألفارو موراتا، وخصوصاً على ذكائه لخداع يقظة دفاع بولندي يعتمد على حارس مرمى يوفنتوس الإيطالي المتألق فويتشيخ شتشيزني.
وحذر مهاجم بايرن ميونيخ الألماني كينغسلي كومان زملاءه من بولندا، تحديداً هدافها زميله السابق في النادي البافاري، وقال المهاجم الفرنسي: «إنها مباراة في كأس العالم. في أي مباراة، كل شيء ممكن، سنتعامل معها بالجدية اللازمة. وضع المرشح لا يمنحك تقدماً بهدف، بل على العكس». وأضاف: «بولندا خصم مختلف تماماً، لديها أسلوب لعب كما رأينا في كثير من الأحيان، لذلك لن نتفاجأ. نعلم أنهم سيكونون أقوياء جداً في الهجمات المرتدة».
وأشاد كومان بليفاندوفسكي قائلاً: «إنه لاعب جيد جداً في منطقة الجزاء، في تحركاته. ينهي الهجمات بشكل لا يصدق. لقد لعبت معه لفترة طويلة، حتى في التدريبات، لديه هذه الجدية التي تجعله على هذا المستوى لسنوات». وتابع: «سنبذل قصارى جهدنا حتى نحرمه من هز الشباك. أفضل شيء هو أنه عندما لا يملك الكرة (يبتسم). إذا قمنا بذلك، فسيكون أفضل».
في المقابل، تأمل بولندا في استعادة توازنها بعد عروضها المخيبة بدور المجموعات، خصوصاً خسارتها أمام الأرجنتين صفر - 2 في الجولة الثالثة الأخيرة التي كادت تطيح بها خارج البطولة لو حققت المكسيك فوزاً بفارق ثلاثة أهداف على السعودية (2 - 1). وأعرب بعدها ليفاندوفسكي عن أمله في أن يكون منتخب بلاده جاهزاً لمواجهة فرنسا. وقال: «لم تكن مباراة هداف مثلي لكنني كنت أعلم أنها ستكون كذلك. بالنسبة لي، بالنسبة للمنتخب البولندي، بالنظر إلى إمكاناتنا، هذا نجاح». وأضاف: «لن يتذكر أحد الطريقة التي لعبنا بها هذه المباراة. الشيء المهم أن نكون جاهزين ضد فرنسا».
وقال مدربه تشيسلاف ميخنييفيتش: «لقد عانينا، ولكن ربما إذا حققنا بعض النتائج الإيجابية سنخرج من هذه المعاناة. أنا آسف لأننا لعبنا بعصبية الليلة، ولكن الآن ليس الوقت المناسب للشكوى». وأعرب ميخنييفيتش عن أمله في أن يكون بلوغ بولندا، ثالثة 1974 و1982، الدور الثاني للمرة الأولى منذ عام 1986، حافزاً للاعبين للظهور بشكل أفضل.
والتقى المنتخبان مرة واحدة في المونديال سابقاً وكانت في عام 1982 بإسبانيا، عندما فاز رفاق زبيغنييف بونييك على فرنسا (3 - 2) في مباراة تحديد المركز الثالث. وتواجه المنتخبان 16 مرة في مختلف المسابقات وتميل الكفة لفرنسا برصيد 8 انتصارات مقابل 3 هزائم.
وتضم صفوف المنتخب البولندي لاعبين في الدوري الفرنسي؛ هما جناح لنس برزيميسلاف فرانكوفسكي ومدافع كليرمون ماتيوش فييتيسكا، إضافة إلى مهاجم مرسيليا أركاديوش ميليك المعار إلى يوفنتوس هذا الموسم، حيث يلعب إلى جوار رابيو. كما يوجد لاعبان سابقان في الدوري الفرنسي؛ هما مدافع بينيفينتو الإيطالي من الدرجة الثانية كميل غليك (موناكو سابقاً)، ولاعب وسط الشباب السعودي غرزيغورز كريخوفياك (ريمس وباريس سان جيرمان سابقاً).


مقالات ذات صلة

جماعات حقوقية تحث «فيفا» على ضمان شمولية وسلامة كأس العالم 2026

رياضة عالمية السياسات المتعلقة بالهجرة في عهد الرئيس  (رويترز) الأميركي دونالد ترمب قد تثير الخوف

جماعات حقوقية تحث «فيفا» على ضمان شمولية وسلامة كأس العالم 2026

حثت جماعات حقوقية الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على ضمان التزام كأس العالم 2026 بالشمولية والسلامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية النجم الألماني السابق مايكل بالاك (د.ب.أ)

بالاك لا يزال مستاء من استبعاد لوف له في «مونديال 2010»

أكد النجم الألماني السابق مايكل بالاك أنه لا يزال غير متقبلٍ قرار استبعاده من منتخب ألمانيا قبل 16 عاماً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية (رويترز)

اتفاق بين ماساتشوستس ومنظمي كأس العالم بشأن تمويل الأمن في المباريات

لم يعد مصير مباريات كأس العالم لكرة القدم، المقرر إقامتها هذا الصيف في ولاية ماساتشوستس الأميركية، محل شك بعد التوصل إلى اتفاق بشأن التمويل اللازم لتنظيمها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية توماس كريستيانسن المدير الفني لمنتخب بنما (رويترز)

مدرب بنما يرفع راية التحدي قبل كأس العالم 2026

رفع توماس كريستيانسن، المدير الفني لمنتخب بنما، سقف الطموحات قبل مشاركة فريقه في نهائيات كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها أميركا الشمالية هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (بنما سيتي)
رياضة عربية أسود الرافدين (الاتحاد العراقي لكرة القدم)

ازدياد آمال العراق في بلوغ «كأس العالم 2026» بعد تصريحات ترمب بشأن إيران

ازدادت آمال منتخب العراق في بلوغ نهائيات «كأس العالم 2026» بصورة مباشرة، بعد التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

فاتن أبي فرج (بيروت)

ترمب يوجه تهديدا جديدا لإيران: «راقبوا ما سيحدث لهؤلاء المختلين اليوم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في ميامي بولاية فلوريدا 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في ميامي بولاية فلوريدا 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يوجه تهديدا جديدا لإيران: «راقبوا ما سيحدث لهؤلاء المختلين اليوم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في ميامي بولاية فلوريدا 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في ميامي بولاية فلوريدا 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديدا جديدا لإيران قائلا: «راقبوا ما سيحدث لهؤلاء الأوغاد المختلين اليوم».

ونشر ترمب الرسالة اليوم الجمعة على موقعه «تروث سوشيال»، مضيفا أن «البحرية الإيرانية انتهت، وقواتها الجوية لم تعد موجودة، ويتم تدمير الصواريخ والطائرات المسيرة وكل شيء آخر، كما جرى محو قادتها من على وجه الأرض«. وكتب ترمب: «لقد كانوا يقتلون الأبرياء في جميع أنحاء العالم منذ 47 عاما، والآن أنا، بصفتي الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة، أقتلهم». وأضاف: «يا له من شرف عظيم أن أفعل ذلك!».

وكان الرئيس الأميركي قال في وقت سابق، إنه يعتقد أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي قتل والده في اليوم الأول من الحرب، على قيد الحياة ولكنه «مصاب».

ولم ير الإيرانيون خامنئي منذ اختياره يوم الأحد الماضي زعيما أعلى ‌للبلاد، وقرأ ‌مذيع في التلفزيون ​أولى ‌تعليقاته ⁠الصادرة ​عنه أمس الخميس. ونقلت وكالة «رويترز» عن ⁠مسؤول إيراني، الأربعاء، قوله إن مجتبى خامنئي أصيب بجروح طفيفة لكنه يواصل عمله، وكان التلفزيون الرسمي قد قال إنه أصيب بجروح في ⁠الحرب.

صورة لشاشة التلفزيون الإيراني خلال بثه بياناً للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (ا.ف.ب)

وقال ترمب في مقابلة على ‌شبكة ‌«فوكس نيوز» «أرجح أنه (على قيد الحياة). ​أعتقد أنه ‌مصاب». وأذاعت فوكس نيوز ‌تصريحاته في وقت متأخر من أمس الخميس.

وفي أول تعليقات لخامنئي، تعهد بإبقاء مضيق هرمز مغلقا ودعا الدول المجاورة ‌إلى إغلاق القواعد الأميركية على أراضيها وإلا فإنها تخاطر ⁠بأن ⁠تستهدفها إيران.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الهجمات على إيران في 28 فبراير (شباط). وردت إيران بشن هجمات على إسرائيل ودول الخليج. وما زال قادة إيران وإسرائيل والولايات المتحدة يظهرون التحدي متوعدين بمواصلة القتال مع اقتراب الحرب من ​دخول أسبوعها ​الثالث بعد أن أودت بحياة المئات وعصفت بالأسواق المالية.


مقتل مهاجم بعد اقتحامه كنيسا يهودياً في ميشيغان الأميركية بشاحنة

 مركبات إنفاذ القانون في موقف سيارات كنيس «تامبل إسرايل» بعد حادث إطلاق نار (ا.ف.ب)
مركبات إنفاذ القانون في موقف سيارات كنيس «تامبل إسرايل» بعد حادث إطلاق نار (ا.ف.ب)
TT

مقتل مهاجم بعد اقتحامه كنيسا يهودياً في ميشيغان الأميركية بشاحنة

 مركبات إنفاذ القانون في موقف سيارات كنيس «تامبل إسرايل» بعد حادث إطلاق نار (ا.ف.ب)
مركبات إنفاذ القانون في موقف سيارات كنيس «تامبل إسرايل» بعد حادث إطلاق نار (ا.ف.ب)

قُتل شخص يبلغ 41 عاماً، الخميس، بعدما صدم بشاحنته كنيساً يهوديا في ديترويت بولاية ميشيغان الأميركية ما تسبب باندلاع حريق واستدعى استجابة أمنية واسعة النطاق.

وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن المهاجم فقد أخيرا أفراداً من عائلته في غارة إسرائيلية في لبنان خلال الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال ناطق باسم وزارة الأمن الداخلي بأن المشتبه به هو أيمن محمد غزالي، المولود في لبنان، والذي جاء إلى ديترويت عام 2011 بالتأشيرة التي تمنح لأزواج المواطنين الأميركيين، وأصبح مواطنًا أميركيا عام 2016.

وقال قائد شرطة مقاطعة أوكلاند مايكل بوتشارد لوسائل إعلام، إن حراس الأمن أطلقوا النار على غزالي بعدما اقتحم أبواب كنيس «تامبل إسرايل» في وست بلومفيلد.

وأضاف في مؤتمر صحافي مساء الخميس، أنه لم يصب أي من موظفي الكنيس أو الأطفال الذين كانوا فيه بأذى، لكن «30 عنصرا من القوات الأمنية نقلوا إلى المستشفى بسبب استنشاق الدخان بعد جهود الإخلاء».

وقالت جينيفر رونيان، العميلة الخاصة المكلفة مكتب ديترويت الميداني التابع للوكالة الفدرالية لصحافيين الخميس، إن مكتب التحقيقات الفدرالي سيحقق في الحادثة "باعتبارها عملا عنيفا موجها ضد المجتمع اليهودي».

ولم يتم تحديد دافع الهجوم بعد، لكنه يأتي وسط إجراءات أمنية مشددة في أنحاء الولايات المتحدة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل حوالى أسبوعين.

ووصف الرئيس دونالد ترمب الهجوم بأنه «فظيع» وقال إنه «من غير المعقول بتاتا أن تحدث أمور مماثلة».

وأفاد أحد الجيران صحيفة «ديترويت فري برس" بأن غزالي «فقد أخيرا عائلته في غارة إسرائيلية في لبنان».

كما صرح مصدر في الجالية اللبنانية الأميركية في ميشيغن لشبكة «سي بي إس نيوز» بأن الضربة وقعت «قبل حوالى 10 أيام" و«أسفرت عن مقتل العديد من أفراد عائلته، ما تركه محطما».

والخميس أيضا، وقع إطلاق نار في جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا، قال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل إنه يجري التحقيق فيه باعتباره «عملا إرهابيا».

ولفت بوتشارد إلى أن المهاجم في ميشيغن صدم مبنى الكنيس بشاحنته ثم قادها في أحد الممرات حيث اشتبك معه حراس الأمن.

وأضاف «لا يمكننا تحديد سبب مصرعه في هذه المرحلة، لكن الأمن اشتبك مع المشتبه به بإطلاق النار».

وأوضح أن المهاجم بدا كأنه بمفرده في المركبة، لافتا إلى أن كلابا بوليسية كانت تفتشها بحثا عن متفجرات.

وتابع «الأمر معقد بسبب اندلاع حرائق. لقد اتخذنا أقصى درجات الحذر، وقمنا بتفتيش المركبة بحثا عن عبوات ناسفة أو أي متفجرات أخرى».

وأشار إلى أن حارسا أمنيا أصيب بمركبة المهاجم وهو يتلقى العلاج في المستشفى.

من جهتها، اعتبرت حاكمة الولاية غريتشن ويتمر أن «الجالية اليهودية في ميشيغن يجب أن تتمكن من العيش وممارسة شعائرها الدينية بسلام. لا مكان لمعاداة السامية والعنف في ميشيغن».

من جهته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إنه «صُدم بالهجوم» وأضاف في منشور على «إكس» «نحن على اتصال مع الجالية اليهودية والسلطات المحلية. يجب عدم السماح لمعاداة السامية بالظهور مجدد».

وأوضح بوتشارد أن الأجهزة الأمنية في مقاطعة أوكلاند في حالة تأهب قصوى منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأضاف «كنا نتحدث منذ أسبوعين عن احتمال حدوث ذلك، للأسف. وبالتالي، لم يكن هناك نقص في الاستعدادات».


إدارة ترمب تنتقد «سي إن إن» بعد بث جزء من بيان مرشد إيران الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
TT

إدارة ترمب تنتقد «سي إن إن» بعد بث جزء من بيان مرشد إيران الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)

أدانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب شبكة «سي إن إن» بعد أن بثت جزءا من البيان العلني للمرشد الإيراني الجديد، في المرة الثانية خلال ثلاثة أيام التي تستهدف فيها الإدارة الشبكة بسبب تقاريرها حول رد النظام الإيراني على الهجمات الأميركية.

وأظهر الهجوم أهمية الحرص الذي يجب أن تتحلى به وسائل الإعلام عند التغطية في أوقات الحرب، ومسؤوليات الصحافيين الأميركيين في تقديم وجهة نظر الدول التي تعتبرها حكومتهم خصوما. كما أبرز هجوم إدارة ترمب بعض التناقضات، حيث كان بيان مجتبى خامنئي خلال أول تصريح علني له منذ توليه المنصب بعد مقتل والده في غارة جوية إسرائيلية متاحا على نطاق واسع في مصادر أخرى.

وقال البيت الأبيض عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «قامت سي إن إن صاحبة الأخبار الزائفة، ببث أربع دقائق متواصلة من التلفزيون الإيراني الرسمي، الذي تديره نفس السلطة المضطربة عقليا والقاتلة التي افتخرت بذبح الأميركيين بوحشية على مدى 47 عاما».

وقبل يومين، انتقد مدير الاتصالات بالبيت الأبيض ستيفن تشيونج مقابلة مذيعة (سي إن إن) إيرين بورنيت مع حسين موسويان، المفاوض النووي الإيراني السابق. حيث سألته بورنيت عن ما كان يسمعه بشأن اهتمام الحكومة الإيرانية بإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، فأجاب موسويان بأن هناك اهتماما محدودا فقط.