النمو البريطاني المتوقع يتخلف عن الاقتصادات الكبرى

النمو البريطاني المتوقع يتخلف عن الاقتصادات الكبرى

الأحد - 10 جمادى الأولى 1444 هـ - 04 ديسمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16077]
متسوقون في شارع أكسفورد الشهير بوسط لندن أمس (أ.ف.ب)

قال مايكل سوندرز العضو السابق بلجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، إن النمو المحتمل للاقتصاد البريطاني تخلف عن كل الاقتصادات الكبيرة باستثناء المكسيك جراء انهيار الإنتاجية والنقص الحاد في العمالة، بحسب وكالة بلومبرغ.
وقال سوندرز الذي أنهى ولايته في البنك المركزي البريطاني في أغسطس (آب) الماضي، والآن هو مستشار اقتصادي كبير في أوكسفورد أيكونوميكس، إن تحليله لتوقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لـ43 دولة أظهر أن «الحد الأقصى» لسرعة نمو الاقتصاد البريطاني سوف يكون في ثاني أدنى مرتبة بالمجموعة للفترة من 2020 إلى 2024.
يشار إلى أن الناتج المحتمل، الذي يتألف من مزيج من الإنتاجية ونمو القوة العاملة، هو مقياس لمدى إمكانية سرعة اقتصاد ما في التوسع قبل أن يحدث تضخم.
وتشير النتائج إلى القليل من الأمل في أن حكومة رئيس الوزراء ريشي سوناك بإمكانها الهرب من ركود اقتصادي وتضخم يتسببان في أشد ضائقة على المستهلكين يمكن تذكره.
كان اتحاد متاجر التجزئة البريطاني «بي.آر.سي» قد أعلن في نهاية الشهر الماضي أن الأسعار في المتاجر زادت بأسرع معدل لها منذ بداية 2005، نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة. ووصل معدل تضخم الأسعار في المتاجر البريطانية خلال الشهر الماضي إلى 7.4 في المائة مقابل 6.6 في المائة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) السابق عليه.
بينما بلغ معدل التضخم في إجمالي المملكة المتحدة أعلى نسبة له منذ 41 عاما في أكتوبر عند 11,1 في المائة في ظل ارتفاع كبير في فواتير الطاقة والمواد الغذائية.
وتشهد بريطانيا حاليا احتجاجات متفرقة بسبب ارتفاع الأسعار، إذ احتل محتجون بريطانيون مباني، من بينها المتحف البريطاني ومقر شركة الكهرباء باسكتلندا «سكوتش باور»، وسط احتجاج أمس السبت ضد ارتفاع فواتير الطاقة والمستويات «شديدة الارتفاع» لنقص الوقود في بريطانيا، بحسب منظمي الاحتجاجات.
وتتضاعف الإضرابات في مختلف قطاعات الاقتصاد وفي القطاع العام احتجاجا على الأجور التي تفقد قيمتها في ظل تضخم يعد الأعلى منذ عقود وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية.
وانضم المسعفون الأربعاء إلى الممرضين في التصويت لصالح الإضراب قبل عيد الميلاد، بينما يتوقع أن يضرب موظفو الأمن في شركة «يوروستار» المشغلة للقطارات السريعة هذا الشهر.
ونفّذ العديد من الموظفين الآخرين، من عمال السكك الحديد وصولا إلى المحامين، إضرابات هذا العام فيما تشهد البلاد أسوأ أزمة تكاليف معيشة منذ أجيال.
وأعلن اتحاد الخدمات العامة والتجارية الذي يمثّل العديد من موظفي الحكومة أن العاملين المعنيين بالطرقات السريعة سينفّذون سلسلة إضرابات من 16 ديسمبر (كانون الأول) حتى السابع من يناير (كانون الثاني).
ومن شأن ذلك أن يشل الحياة في البلاد، إذ إن الإضراب سيتزامن مع إضرابات أخرى مقررة لعمال السكك الحديدية.
ويعقب التحرّك تصويت 124 دائرة حكومية وغيرها من الهيئات العامة الشهر الماضي لصالح الإضراب للمطالبة بزيادة الأجور بنسبة 10 في المائة وغير ذلك.
وأوضح اتحاد الخدمات العامة والتجارية الثلاثاء أن «الموجة الأولى» للإضرابات التي أفضى إليها التصويت ستشهد مشاركة القائمين على اختبارات قيادة السيارات والمسؤولين عن المدفوعات الريفية في أكثر من 250 موقعا في أنحاء المملكة المتحدة في سلسلة إضرابات متقطعة تستمر مدة شهر اعتبارا من منتصف ديسمبر.
وحافظت حكومة رئيس الوزراء ريشي سوناك التي تولت الحكم قبل أقل من ستة أسابيع على نهج الحكومات السابقة القائم على تجنّب الوزراء التدخل مباشرة في المفاوضات على الأجور. لكن أعضاءها قالوا في مقابلات جرت مؤخرا إن البلاد لا يمكنها تحمّل زيادات «ترفع التضخم» بينما أشاروا إلى توصيات الهيئات المعنية بالنظر في الأجور بالنسبة للعاملين في القطاع العام.


المملكة المتحدة أخبار المملكة المتحدة

اختيارات المحرر

فيديو